قانصو في تشييع أدونيس نصر في الشويفات: لم يبق في لبنان إلا بقعة ضوء. | شيع "الحزب السوري القومي الاجتماعي" مسؤول الإعلام الحربي في "نسور الزوبعة" الشهيد أدونيس نصر، في مأتم حزبي وشعبي حاشد، تقدمه رئيس المكتب السياسي المركزي في "القومي الوزير السابق علي قانصو، الرئيسان السابقان للحزب مسعد حجل وجبران عريجي، عضو الكتلة القومية النائب مروان فارس، وقيادات في الحزب وآلاف المحازبين والمناصرين. كما شارك في التشييع ممثل رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان الدكتور خالد عبد السلام على رأس وفد كبير من الحزب، نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي ومسوؤل منطقة الجبل بلال داغر على رأس وفد من الحزب، عضو قيادة "حزب البعث العربي الاشتراكي" الدكتور علي غريب، وفد من حركة "أمل" برئاسة عباس قطايا، رئيس تحرير "البناء" النائب السابق ناصر قنديل، العميد المتقاعد صلاح عيد، ممثل "التيار الوطني الحر" رمزي دسوم، ممثل حركة "المرابطون" غسان الطبش، ممثل "الحركة الوطنية للتغيير الديمقراطي" الدكتور وسام حمادة، وممثلون عن: "الحزب الشيوعي اللبناني"، "حركة الشعب"، الحراك المدني، وفد من "سرايا المقاومة"، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات وإعلاميون. انطلق موكب التشييع من أمام مستشفى الرسول الأعظم عند التاسعة صباحا، بعد أن أدت فصائل رمزية من "نسور الزوبعة" التحية الحزبية، وصولا إلى مدخل مدينة الشويفات، حيث بدأت مراسم التشييع عند الساعة الثانية عشرة ظهرا في قاعة رابطة سيدات الشويفات، وتولى التعريف مهنا البنا الذي ألقى كلمة رثى فيها الشهيد نصر، ثم ألقى الشاعران فيصل الصايغ وعادل خداج قصائد نوهت بمزايا الشهيد وحزبه. ثم ألقى ربيع صعب، كلمة مديرية الشويفات في الحزب، فقال: "ما أصعب الوقوف في حضرة الشهداء، قد تهوي النسور لكنها لن تسقط، ماذا نعدد اليوم من مزاياك وأنت الشهيد الذي يختصر كل المسافات والصفات...ارتفعت نسرا لحياة الأمة وعزها ومجدها ونصرها الأكيد. استمهلناك في الانتماء، فعاجلتنا في الاستشهاد، أحببت الشام بعد فلسطين، فرويتها بالدماء حتى الشهادة. أنت ابن العائلة القومية الاجتماعية، قاتل والدك الرفيق أسعد، أبو صنين، مشروع يهود الداخل في لبنان، وأنت قاتلتهم في الشام، حتى قطرات الدم الأخيرة، فكنت واحدا من مئات الشهداء الذين أعزوا الأمة بدمائهم الزكية". أضاف "اليوم تفتقدك العائلة إبنا وأخا ورفيقا، ويفتقدك حزبك رفيقا مناضلا، مؤلم لنا هذا الوداع، لكنه مشرف، نودعك اليوم، لكننا نرى إصرارك في عيون رفقائك وفي آلاف الأشبال الذين زرعت فيهم الإرادة نفسها لإكمال المسيرة". وألقت شقيقة الشهيد سحر نصر كلمة باسم العائلة، فقالت: "كلنا نموت، لكن قليلين منا يظفرون بشرف الموت من أجل عقيدة"، مخاطبة شقيقها: "أيها الشهيد، الأخ الحبيب، الصديق والرفيق، أدونيس الإله الذي لم يزل يصرع بالدم خنازير التوحش على أرض الكرامة. أدونيس صنع مجده بيديه، بإرادته الصلبة، بإيمانه بقضية تساوي وجوده. دم أدونيس شاهد على أن القوميين الاجتماعيين هم ملح هذه الأرض". أضافت "نودع أدونيس اليوم، وهو الذي ودعنا من زمن طويل لينصرف إلى شؤون حزبه وهموم أمته، محاولا تضميد ما يمكن تضميده من جراح. يرحل أدونيس، حاملا بيد رشاش عز، وبأخرى كاميرا تؤرخ لنسور الزوبعة بطولاتهم وانتصاراتهم. ستنتهي هذه الحرب يا أدونيس، وسيكون لنا من مشاهد البطولات التي أغرتك الكثير لنرويه لأبنائنا وأحفادنا. سنفتخر ونعتز بك دائما، وبرفقائك الشهداء الذين سبقوك والذين سيأتون بعدك ليغمسوا في دمائهم فشل الفجر الجديد. الفجر الذي سيطيح بالإرهاب وبالطائفية، وبأعداء الأمة كائنا من يكونون". وختمت "سنفتقدك أيها الغالي، سيفتقدك الكثيرون، ولكن عزاءنا الوحيد هو أن دمك الطاهر قد روى أرض الكرامة، أرض سورية، تماما حيث اشتهيت أن يكون. لقد أعطيت سورية كل ما لديك وكل ما فيك، لأن سورية أحبتك أيها البطل، فقد احتفظت بك في ترابها شهيدا بطلا... إلى الأبد. نعاهد دمك الطاهر أننا في عائلتك الصغيرة وحزبك الكبير العظيم سنتابع درب النضال والصراع". وألقى الصحافي فراس الشوفي كلمة باسم رفقاء الشهيد، استهلها بالقول: "لا أدري إن كان الاختيار، الذي وقع علي لأقرأ كلمة رفقاء أدونيس، هو وسام، أم اختبار قد يكون الأصعب في حياتي؟ فكيف يؤبن المرء نفسه؟ لكنني سأستعير من كمال خير بيك لأقول لأدونيس: ذاهب أنت في نعيم السكوت، وأنا ذاهب في جحيم الكلام". وقال مخاطبا الراحل: "أين أدونيس ليلتقط منا حبات الحزن والفرح والجنون؟ من سيجمع دموعنا؟ أعرف أن أدونيس ذهب إليك طواعية، لاقاك في منتصف الطريق. لكن كيف تحقق أمنية رجل واحد بالرحيل، وتهمل آلاف الأماني بأن يبقى بيننا؟ قم يا أدونيس، قم من الصور الآن، وسر بيننا كما قمت في الأسطورة قبل آلاف السنين. هل تعود في عيد ميلادك في أيار؟ أم في تموز الذي تحمل اسمه؟". أضاف "نحن هنا اليوم، لنودع قلبا كبيرا على هيئة رجل، كانت سوريا محور حياته وحبه، وكان لها ابنا بارا، طاهرا منزها عن الغايات، كما كانت لمعلمه ومعلمنا العظيم، أنطون سعادة... ورحل كما أراد جنديا سوريا، وكذا فعلت سناء ومالك ووجدي، وكذا فعل محمد عواد بالأمس. قبل خمس سنوات، أدركنا أن ما كنا نخاف منه، وندعو إلى مواجهته وندفع ثمنا لكشفه وفضحه، طوال عمر حزبنا ونهضتنا، قد بات أمامنا. يريدون سلب سوريانا، روحنا، أن يقسموها ويجزئوها ويطيفوها، يظنون يا صديقي، ونحن ما صدقنا أن وقفنا على ضفاف اسكندرون، أن قذيفة من جاهل حاقد يسوقه الأجنبي كالعبد الذليل، سترهبنا". وختم "خسارتنا اليوم لا تضاهيها خسارة، والحسرة تأكل من الجسد حتى النخاع. لكن اعلموا جيدا أن هذا الذي فجر قنبلته بيننا ورحل، سيكون مشرقا مدويا، ومحطة تاريخية في مسيرة نهضتنا، وداعا يا حبيب الروح، وداعا يا حبات الضوء، يا مالئ الدنيا وشاغل الناس، اعتن جيدا بالتراب، الذي لم تخرج منه لتعود إليه". وألقى رئيس المكتب السياسي المركزي في الحزب "السوري القومي الاجتماعي" الوزير السابق علي قانصو كلمة، باسم مركز الحزب، استهلها مخاطبا الشهيد بالقول: "يا رفيق أدونيس، أيها الشهيد البطل، ماذا أقول في وداعك؟ فكل كلام مهما كان بليغا لن يوفيك حقك. ماذا يقول الكلام في حضرة الشهادة؟ ماذا يقول الحرف إن نطق الدم؟ أأتحدث عن عمق إيمانك بعقيدتك والتزامك بحزبك وها أنت تذهب فيهما إلى النهايات، إلى الاستشهاد؟ وأين كان استشهادك؟ في اللاذقية؟ فأية عقيدة عظيمة هذه العقيدة القومية الاجتماعية، التي قدمت بك وأنت اللبناني الماروني الهوية لتقاتل الإرهاب على أرض الشام؟ أأتحدث عن مهاراتك الإعلامية؟ وأي إعلام أقوى دويا من دوي الشهادة؟ أأتحدث عن زادك الثقافي، وأنت كنت صديقا للكتاب، تواكبه من معرض كتب إلى آخر؟ وما معنى الثقافة إن لم تكن التزاما بقضية الشعب ونضالا من أجلها واستشهادا في سبيلها، كما التزمت وناضلت واستشهدت؟ أأتحدث عن ظرافتك وطرفك الساخرة، وكنت تطالعنا بها صباح كل يوم في مركز الحزب؟ الله الله يا أدونيس... كأنك كنت تسخر من متاع هذه الدنيا وتشد الرحال إلى حيث وقفات العز، وصناعة الحياة لشعبك. أأتحدث عن إقدامك غير هياب بالمخاطر، وكأنك كنت تجد لذة في ركوب أمواجها؟ أهذا كل ما أنت؟ لا، هذا بعض ما أنت". أضاف "في وداعك يا رفيق أدونيس، نستذكر كل هذا، لكننا في الأصل جئنا لنؤدي التحية لدمك، فنبارك ونتبارك، نفخر ونفاخر باستشهادك. هذا يومك يا أدونيس، هذا ليس مأتما، وحاشى أن يكون وداع الشهيد مأتما. هذا عرس يحتشد فيه المحبون يا عريس الشباب. ومن العروس؟ إنها القضية التي آمنت بأنها تساوي وجودك. إنها الأرض التي قبلها دمك في اللاذقية، ثم غفوت إلى الأبد في أحضانها في الشويفات قريبا من وجدي الصايغ وابتسام حرب ونضال الحسنية، وغيرهم من شهداء الحزب في هذا الجبل الأشم". وتوجه قانصو إلى والد الشهيد قائلا: "يا أبا أدونيس، ما جئنا معزين، بل جئناك معتزين، فها أنت بررت بقسمك وقدمت وديعة الأمة، وهي بعض دمك، فلذة كبدك، قدمتها للأمة حينما طلبتها. يا أبا أدونيس: حسبك اعتزازا، أن أدونيس لم يمت في خندق طائفي، لا ولم يمت في معركة أزقة وزواريب، لا ولم يرغم على إنهاء حياته. أنه اختار أن يستشهد لا أن يموت، وأين؟ في هضاب اللاذقية في الشام، في أسمى المواقع وأعزها، في مواجهة عصابات الإرهاب، في مواجهة البرابرة الجدد، أحفاد هولاكو وتيمورلنك، حملة القتل والتدمير. إنهم أدوات الصهاينة لقتل الحياة في شعبنا. أعلنوا الحرب على الشام وعاثوا فيها قتلا وتدميرا لإسقاط دولتها، وجيشها، وموقفها المقاوم، ولتمزيق وحدتها. لكن أدونيس ورفقاء أدونيس تصدوا لهؤلاء البرابرة، جنبا إلى جنب، مع رجال الجيش العربي السوري ومع رجال المقاومة دفاعا، ليس عن الشام فقط، بل دفاعا عن فلسطين أيضا، لأن إسقاط الشام إسقاط لفلسطين، ودفاعا عن لبنان: عن وحدته وأمنه ومقاومته وجيشه، لأن إسقاط الشام إسقاط للبنان، ودفاعا عن العراق لأن إسقاط الشام إسقاط لوحدة العراق ولدولته وعروبته. وها هي دماء هؤلاء الشهداء تزهر انتصارات على أرض الشام، وتبشر بأن الانتصار الشامل على الإرهاب وعلى رعاته من دول عربية وإقليمية وعالمية، بأن الانتصار عليهم آت أت آت". وتابع "يا رفيق أدونيس: كنت توافقني الرأي بأنه لم يبق في لبنان إلا بقعة ضوء واحدة هي معادلة القوة، معادلة الجيش والشعب والمقاومة، ولولا هذه المعادلة لكانت العصابات الإرهابية اجتاحت لبنان من أقصاه إلى أقصاه. فهل يسلم أولئك المنهزمون بهذه الحقيقة، ويمسكون ألسنتهم عن شتم هذه المعادلة؟ وفي يومك يا أدونيس أحيي جيشنا ومقاومتنا وشعبنا الأبي. وكنت أوافقك الرأي يا أدونيس، بأنه عدا هذه المعادلة كل شيء في حالة استنقاع. فلا رئيس جمهورية، ولا حكومة منتجة، ولا مجلس نيابي يقوم بمهامه، والنفايات تقيم سمومها بيننا ومعنا، والكهرباء من سيئ إلى أسوأ، ومثلها المياه والصحة وفرص العمل، والمواطن المسكين متروك لقدره...عجز وإفلاس، ألا بئس هذا النظام الطائفي الذي لا يولد غير الأزمات والمنازعات، ألا بئس طبقة سياسية هي في معظمها، تحمي هذا النظام البائس وتقفل الأبواب على إصلاحه، بل تتغنى به وتقدمه وصفة لمعالجة أمراض المنطقة! فعلا اللي استحوا ماتوا". وأردف "فيا شعب لبنان: إلى متى ترضخ لهذا البؤس والشقاء؟ أما آن الأوان لتخرج من فلسفة التسليم بهذا الواقع وكأنه القضاء والقدر، فتنتفض على أسباب هذا الشقاء، وترفع صوتك عاليا بأن لا مستقبل للبنانيين إلا بتطوير هذا النظام السياسي باتجاه لا طائفي؟ ومدخل هذا التطوير قانون جديد للانتخابات النيابية يعتمد النسبية ويقوم على لبنان دائرة انتخابية واحدة، ومن خارج القيد الطائفي؟". وقال: "ونحن نشيع الرفيق أدونيس إلى مثواه الأخير، يشيع رفقاؤكم في الشام اليوم أربعة شهداء ارتقوا مع أدونيس، لتنضم هذه الكوكبة إلى قافلة شهداء الحزب على بطاح فلسطين، وعلى بطاح لبنان، وعلى هضاب الشام. هذا هو حزبكم، نشأ على قضية، ويستمر في بذل الدماء في مواجهة يهود الداخل ويهود الخارج، والشعار هو الشعار: شهداؤنا هم طليعة انتصاراتنا الكبرى، والعهد هو العهد، بأننا ثابتون على مواقعنا ومواقفنا، وعلى نهجنا في التضحية والفداء". وختم "التحية للشهيد أدونيس ورفقائه الشهداء، ولكل الشهداء...ولتحي سورية وليحي سعادة...والبقاء للأمة". بعد ذلك، سار موكب التشييع وسط الزغاريد ونثر الأرز وإطلاق المفرقعات النارية، ونعش الشهيد محمولا على أكف رفقائه، تتقدمه فصائل رمزية من نسور الزوبعة، وحملة الأكاليل وفرقة بلدة شارون الموسيقية، وصولا إلى كنيسة مارالياس ـ الشويفات- القبة، حيث ترأس الصلاة لروحه راعي أبرشية الشويفات للموارنة شربل ديب، وألقى راعي أبرشية الروم الياس كرم كلمة عدد فيها مزايا الشهيد، وأشاد ب"نضاله وتضحياته"، وبعد ذلك ووري الجثمان في ثرى مدافن العائلة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع