اطلاق اليوم الوطني للطفل اللبناني المكتوم القيد... جريج : لحل تشريعي. | تم اطلاق "اليوم الوطني للطفل اللبناني المكتوم القيد" بدعوة من اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الاطفال اللبنانيين المكتومي القيد، في حفل اقيم صباح اليوم في بيت المحامي بالتعاون مع نقابة المحامين في بيروت، ومؤسسة الرؤية العالمية، شارك فيه وزير الإعلام رمزي جريج، وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس، رئيس دائرة التعليم الرسمي في وزارة التربية هادي زلزلي ممثلا الوزير الياس بو صعب، نقيب المحامين انطونيو الهاشم، مدير مكتب مؤسسة الرؤية العالمية في لبنان الدكتور رين داكر، ورئيسة لجنة معالجة اوضاع الأطفال اللبنانيين اليس كيروز سليمان وقدمت الندوة المحامية اليزابيت زكريا. بداية النشيد الوطني، ثم كلمة النقيب الهاشم قال فيها: "أرحب بكم في بيت المحامي ولكنني أشعر بالحزن لأننا لا نزال ونحن في القرن الحادي والعشرين نخصص في لبنان يوما وطنيا للطفل اللبناني المكتوم القيد فنسميه طفلا لبنانيا، ولكننا ننكر عليه وجوده، فيا لها من إهانة للكرامة البشرية. الطفل المكتوم القيد في لبنان أمر واقع ومشكلته جزء من مشكلة الجنسية اللبنانية بجميع تشعباتها، ولا بد من توجيه الشكر إلى اللجنة الوطنية لمعالجة أوضاع الأطفال اللبنانيين المكتومي القيد، لأنها تضيء على هذه المسألة ببعدها الوطني والإنساني". أضاف: "تظهر الدراسة القيمة التي أنجزتها القاضي رنا عاكوم حول مكتومي القيد مدى التضارب الحاصل على الصعيدين الفقهي والقضائي بشأن قيد المكتومين، لكنها تخلص إلى نتيجة حتمية هي إلزامية القيد في سجلات النفوس وتشديد العقوبات والغرامات على كل من يهمل تسجيل نفسه أو قيد مولوده. وتوجه الدراسة رسالة واضحة إلى القضاء مفادها ان القاضي لا يجوز له ان يبقى أسيرا لرجعية قوانين الأحوال الشخصية وتخلفها عن مواكبة التطور الإجتماعي". واعتبر أنه "آن الأوان لإصدار قانون عصري لإكتساب الجنسية اللبنانية ينصف المواطنين مقيمين ومغتربين، نساء ورجالا وأطفالا، كما حان الوقت لإصدار قانون عصري للأحوال الشخصية يساهم في بناء المواطنية الصحيحة ويجعل الإنتماء إلى الوطن فوق أي انتماء آخر"، سائلا "أي قيمة للأوطان من دون مواطنين؟ وكيف تستقيم دولة لا تقيم العدل والمساواة بين مواطينها في الحقوق والوجبات؟" مؤكدا أن "اللبنانيين هم طاقة لبنان الأسمى، فهل يجوز التعاطي مع هذه الطاقة باستخفاف أو بذهنية الخوف والمصالح الضيقة؟" وقال: "لنتطلع إلى المستقبل ولنبني المواطنية السليمة على أسس سليمة، تبدأ بإجراء إحصاء علمي للبنانيين المقيمين والمغتربين، يعطينا صورة تفصيلية عن سكان لبنان وكيف يتوزعون ذكورا وأناثا وأعمارا وقطاعات مهنية ومناطق إقامة. إحصاء يهتم بالبعد الإجتماعي والصحي والتربوي للسكان ولا تصيبه عقدة الخوف من تفاوت الأعداد بين الطوائف. عندها سيجد مكتومو القيد حلا نهائيا لمشكلتهم ويكون الوطن قد سلك فعلا درب الخلاص وقيام الدولة القوية بجميع مواطنيها وبعدالة قوانينها". وختم: "أجدد الشكر لكل من ساهم في التحضير لهذا اللقاء وأعاهدكم ان تبقى نقابة المحامين منبرا لكل طالب حق ولكل مؤمن بالحرية وبلبنان وطنا نهائيا لجميع أبنائه". درباس واعتبر الوزير درباس انه من "غريب الأمور ان كل الأشياء في لبنان لها قيد من السيارات الى العقارات، اما الأطفال الذين يهمل اهلهم تسجيلهم يصبحون اقل شأنا من المادة والعقارات والسيارات. هذه المعضلات التي يمكن تتفاقم يمكن ان تؤدي الى انماط من الآدميين يهيمون على وجوههم دون ان تعرف لهم هوية او يكون لهم نسب او حسب، فمكتوم القيد هو طفل محروم من التعليم ومن الرعاية الإجتماعية والطبابة والفرح والسرور". وقال: "نحن بصدد الحديث عن اللبنانيين المكتومي القيد أي الأطفال الذين أباؤهم لبنانيون، لا نستطيع على الإطلاق ان نهمل جانبا آخر له تداخل خطير في هذه المسألة وهي السوريون المكتومي القيد والذين تخطوا المئة الف، ومعظم الأهالي يهملون قيدهم. ورأى ان المعضلة تكمن انه عندما يهمل السوريون تسجيل ابنائهم ويريدون العودة فإنهم لن يتمكنوا من اخذ اولادهم معهم لأنه لا توجد لديهم وثائق تثبت صفاتهم، وبالتالي قد يصبحون عالة على المجتمع اللبناني". ورأى أن "العمل الذي بدأت به اللجنة هو بداية يجب ان تستكمل بأوسع مما يظهر لنا بلا شك ان للإعلام والتوعية دور كبير، ولكني اظن بأن الطفل المكتوم القيد صاحب حق، وعليه لا بد ان تكون هناك خطة تطلقها وزارة الشؤون الإجتماعية مع اللجنة ومع الجمعيات مهمتها هو الذهاب الى هؤلاء ومسح حالاتهم وتكوين فرق من المحامين لتتولى هذه الأمور مجانا. واعلن ان الأطفال الذين نرعاهم لهم الحق ان يلومونا على هذه الرعاية الضعيفة، نحن على الورق ممتازون كل شيء ملحوظ ولكن المعضلة الآن في هذه الدولة ان الورق لا يصبح واقعا، وفي كل مرة نسأل فيها لماذا لا ينتقل هذا الورق الى الحياة العادية يكون الجواب من اين الإعتمادات؟". وختم: "ألجأ في عملي في الوزارة للالتفاف على الأشياء، واسعى دائما الى ايجاد بعض الشركات مع الجمعيات المختصة ومع بعض المتطوعين لأني اؤمن تماما ان العمل الإجتماعي ليس عملا حكوميا، انما للحكومة فيه دور رعاية وتوجيه، ولكن حرارة الإستمرار موجودة في المجتمع المدني الحي، اما في الدوائر فانتم تعلمون ورغم تقديري لفريقي في الوزارة الذي احييه وهم متفانون ويعملون ساعات اضافية واجرهم ضئيل وكفهم نظيفة، اقول رغم ذلك ان الوظيفة يقتلها الروتين اما العمل الإنساني فبحاجة الى حرارة وايمان". جريج وكانت كلمة للوزير جريج قال فيها :"ليس صدفة أن يرتبط إطلاق اليوم الوطني للطفل اللبناني المكتوم القيد بالمكان الذي نجتمع فيه اليوم، وهو بيت المحامي، بما يعنيه هذا المكان من بعد رمزي، جعله على الدوام مقرا للحوار ومنبرا للدفاع عن حقوق الانسان والحريات العامة. ان هذه المناسبة تحفزنا جميعا، مسؤولين رسميين وجمعيات مدنية تعنى بحقوق الإنسان، على مواكبة ما تحقق حتى الآن من انجاز لمعالجة مشكلة الأطفال المكتومي القيد، وما يجب اتخاذه من خطوات تشريعية تفضي إلى حلول سريعة لوضع حد لمعاناة هؤلاء الأطفال، وتسمح بأن يكون لهم هوية كسائر أطفال لبنان. ان هذه المشكلة تزداد تعقيدا مع مرور الزمن في غياب رؤية وطنية متكاملة، وبخاصة أن عدد المكتومي القيد قد تجاوز عتبة المئة ألف". أضاف :"ولا أخفيكم أن هذه المشكلة الإنسانية باتت تقض مضاجع جميع المهتمين بمستقبل هؤلاء الأطفال، وهي محل اهتمام متنام من قبل الوزارات المعنية، وبالأخص وزارة الإعلام التي اتولى مسؤوليتها، لجهة ضرورة الإضاءة على ما ينتج عنها من مضاعفات إجتماعية، وواجب تحريك المجتمع المدني لتشكيل قوةٍ ضغط في اتجاه تسريع الخطوات الأيلة إلى وضع حد نهائي لها، باعتبار ان لا ذنب لهؤلاء الاطفال الذين لم يسجلهم اهلهم في دوائر النفوس، اما بسبب الجهل واما بسبب الاهمال، وان من الواجب ايصالهم الى حقوقهم المشروعة". وتابع :"من هنا ان للاعلام اللبناني، العام والخاص، دورا اساسيا في العمل على الحد من هذه الظاهرة من خلال توعية الأهل على واجباتهم بتسجيل أولادهم لدى دوائر النفوس وعلى كيفية اجراء التسجيل لدى المراجع المعنية خلال المهلة القانونية او حتى بعد انقضاء مهل التسجيل الاداري. ومن الضروري جدا ان يكون هناك تنسيق تام بين مختلف وسائل الاعلام وجمعيات المجتمع المدني لنشر الوعي اللازم لحث الاهل على تسجيل أولادهم وعدم اهمال هذا الواجب. فمن منطلق ثقافتنا الحقوقية، لا نستطيع ان نفهم، كمحامين، كيف يحرم هؤلاء الأطفال من ابسط حقوقهم المدنية كالطبابة والتعليم والعمل والزواج والتملك والارث والانتخاب والمشاركة في اي نشاط عام، وبالتالي لا نفهم العجز المتمادي عن إيجاد حل لهم، علما ان لبنان صادق في العام 1991 على اتفاق حقوق الطفل الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة، والذي نص في المادة السابعة منه على أن يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم، والحق في اكتساب جنسية، ويكون له الحق في معرفة والديه وتلقي رعايتهما". وقال : "فمن بيت المحامي، اطلق صرخة جديدة لأقول انه من الواجب معالجة هذه المعضلة قانونيا وفي اسرع وقت، قبل ان تصبح مستعصية مع مرور الزمن. ولي ملء الثقة بأن ما تقوم به لجنة الاطفال اللبنانيين المكتومي القيد من جهود مشكورة، بالتعاون مع نقابة المحامين، سيأتي بثماره المنتظرة وسيؤول بالنتيجة الى اعتماد التشريعات اللازمة بهذا الخصوص. وبالتزامن مع هذه المشكلة تواجهنا مسألة لا تقل خطورة عن الأولى وتتمثل بعدم تسجيل الأطفال المولودين خارج لبنان، وما تسببه من أشكاليات. فبعد أن تم اقرار قانون استعادة الجنسية اصبح باستطاعة اللبنانيين المنتشرين في العالم استعادة هويتهم، من اجل تفعيل ارتباطهم بوطنهم الأم وتأمين حقهم بالمشاركة في الحياة السياسية والاقتصادية في بلدهم، مما يفرض على هؤلاء اللبنانيين الذين سيستعيدون جنسيتهم واجب تسجيل اطفالهم في القنصليات اللبنانية او دوائر النفوس. كذلك تواجهنا قضية اخرى تتمثل بالمطالبة بحق الأم اللبنانية المتزوجة من اجنبي في إعطاء الجنسية اللبنانية لاولادها، وهو حق لا بد من الاعتراف مبدئيا به، مع وجوب مراعاة بعض الاعتبارات المرتبطة بالواقع اللبناني وما يفرضه من ضرورة حماية المجتمع ازاء ما يعرف بالزواج الأبيض". وختم: "من منبر نقابة المحامين، حيث الكلمة للدفاع عن الحق، اقول إن مشكلة الأطفال المكتومي القيد تتطلب حلا تشريعيا سريعا، يعالج جوانبها كافة ويزيل الاجحاف الكبير اللاحق بهم، واحيي بمناسبة اليوم الوطني للطفل الجهود التي يبذلها منظمو هذا اللقاء وبالأخص لجنة معالجة الأطفال اللبنانيين المكتومي القيد ومؤسسة الرؤية العالمية في لبنان على جهودهما من اجل هذه القضية العادلة وعلى المثابرة في متابعتها دون كلل او ملل، وأثمن موقف نقابة المحامين باستضافة ورعاية هذا اللقاء، أؤكد ان حقا وراءه مطالب لا يسقط ابدا". زلزلي وألقى زلزلي كلمة الوزير بو صعب فقال:" شرفني وزير التربية والتعليم العالي الاستاذ الياس بو صعب تمثيله معتذرا عن الحضور لظرف طارىء، ومقدرا للجنة معالجة أوضاع الاطفال اللبنانيين المكتومين القيد بشخص رئيستها السيدة اليس كيروز سليمان واعضائها الجهد المبذول لمعالجة هذه القضية الانسانية بامتياز، فالطفل اللبناني المكتوم القيد، لا يتمتع بأي وجود قانوني وليس موجودا الا بحكم الواقع، وقضيته جديرة بالاهتمام والمتابعة وصولا الى معالجتها مع ما تستوجبه هذه المعالجة من تشريعات واجراءات لا سيما وانها تتعلق بمستقبل هذه الفئة من جهة اكمال تعليمها وحياتها الاجتماعية والوظيفية وكل ما يتعلق بسبل الحياة الكريمة". أضاف: "ان الاضاءة على واقع الطفل اللبناني المكتوم عبر اطلاق اليوم الوطني من قبل اللجنة، وبعد تحديد يوم 25 شباط يوما للطفل المكتوم القيد من قبل وزير الشؤون الاجتماعية، تاتي لتؤكد على حق الاطفال المكتومين القيد بالهوية وصولا لاستفادتهم من سائر حقوقهم ولا سيما على ضوء وجود العديد من العوامل التي تعرقل قضيتهم ومنها الجهل والفقر وعدم وجود المستندات الثبوتية في بعض الحالات. في هذا اليوم تؤكد وزارة التربية والتعليم العالي، التزام حقوق الطفل اللبناني المكتوم القيد وتوفير التعليم له، كما التزمت بحق كل الاطفال بالتعليم ومن ضمنهم المقيمين على الاراضي اللبنانية والنازحين ،استنادا الى المواثيق الدولية والى قانون الزامية ومجانية التعليم". وتابع: "كما ان الوزارة انطلاقا مما تراه واجبا عليها وحقا من حقوق الاطفال المكتومي القيد التزمت منذ سنوات قبول تسجيلهم في المدارس دون وجود الهوية واكتمال المستندات المطلوبة وان الموافقات التي تعطى كانت دائما تذكر الاهل بمتابعة اوضاع اولادهم وصولا للحصول على حقهم بالهوية. كما تعاونت مع لجنتكم الكريمة في النشاطات التي اجريت ،واصدر المدير العام للتربية التعميم الرقم 95 تاريخ 14/8/2014 الذي تضمن دعوة مديري المدارس الرسمية الى شرح مضمون دليل تسجيل المواليد خلال انعقاد الهيئة العامة لمجلس الاهل. ان ما نقوم به كما ذكرنا هو واجب علينا لتأمين حق كل طفل في التعليم وتلافيا لنشوء جيل تحكمه الامية واليأس وويسهل لاحقاً حرفه نحو براثن العنف والجريمة". وختم: "ان التربية والتعليم لكل طفل من الحقوق الاساسية التي كرستها المواثيق والقوانين،وهي مدماك اساسي في موضوع معالجة اوضاع الاطفال المكتومين من خلال نشر الوعي، وايماننا مطلق بانهما السبيل الوحيد لتحقيق التنمية البشرية والاستقرار الاجتماعي ،والوسيلة الفضلى لتحقيق التنمية المستدامة بوجوهها الاجتماعية والاقتصادية والانسانية والبيئية ، والطريق السليم لتنشئة الاجيال على المواطنية الصحيحة وتوجيه سلوكياتها لنبذ العنف واحترام الاخر". داكر وعرض الدكتور داكر قصة ام لأربعة اطفال، اثنان منهم مكتوما القيد لجأت الى مؤسسة الرؤية العالمية طالبة المساعدة. فمنذ حوالى 10 سنوات، رفعت هذه السيدة دعوى بمساعدة احد المحامين ولكن القضية لم تحل لغاية اليوم وطلب المحامي رسوما اضافية. وبما ان العائلة الفقيرة، لم تتمكن من تجمل الرسوم وتوقفت القضية. ومنذ ذلك الحين تزوجت الأبنة المكتومة القيد، وتعذر عليها تسجيل زواجها وبالتالي تسجيل ابنها الذي يبلغ الآن 5 اشهر، واستطعنا عرض الخيارات عليهما من اجل تسجيل زواج الإبنة واحالتهما الى لجنة المعونة القضائية التي عينت لهما مشكورة محامية تتابع القضية. سليمان وألقت سليمان الضوء على أبرز الإنجازات التي قامت بها اللجنة من اجل تسجيل اللبنانيين مكتومي القيد في الدوائر اللبنانية وعرضت التعديلات القانونية المقترحة والخطوات المقترحة والمنشورات التي اصدرت للتوعية على هذه المسألة.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع