احمد قبلان في خطبة الجمعة :الفتنة تقترب والبلد وكيانه ومصيره ووحدة. | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة جاء فيها:"قال الله سبحانه وتعالى (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون). حين ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الأمة، أخذ أهلها بشهادة "أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، وأسس على ذلك ضرورة أن تعيش هذه الأمة نسبتها إلى الله، كما يريد الله لا كما تريد، فقال (وأنا ربكم فاعبدون)، وهذا يفرض على أهل الإسلام أن يعيشوا معنى الانتساب إلى الله، وفق مبدأ (واعتصموا بالله هو مولاكم) ومبدأ (ولا تنازعوا فتفشلوا)، (ولا تتفرقوا) لأن الفرقة والتنازع وانعدام الإلفة أقرب لإبليس، وهي أخطر مصائده، على أن قوله تعالى (كنتم خير أمة) هو شرط الله بالأمة، التي تعمل بكمالات الطاعة والمعروف، وتتنزه عن الإثم والمنكر والفساد، فمن يتنكر لله كان حظ إبليس فيه أكبر. بتعبير آخر، أمة الله المباركة هي أمة تأمر بالعدل والإحسان، تعرف بالخير والمعروف، لا تتنازع أمرها، ولا تتقنع البغي، شديدة الصلة بنصرة قضايا ناسها وأهلها، فإن تناست هم أمتها وشعوبها تحولت ندا لله سبحانه". اضاف :" أن المسلمين اليوم يعيشون القطيعة من وراء دول متناحرة، وشعوب شديدة الولاء للسلطة، بعيدا عن حقيقة السلطة وواقعها من الله تعالى، وهذا خلف أزمة ثقة بين المسلمين، وسمح للتناقضات السياسية أن تلعب بالفروقات المذهبية، رغم أن المسلمين باختلاف مذاهبهم عاشوا دهرا من الإلفة، إلا ما كان من لعبة السلطة، التي لا هم لها إلا بث الفرقة وتمزيق الوحدة، وتحويل الشعوب إلى ذخيرة حية بالصراعات السياسية، لأن أكثر سلطات الشرق ترى أن الشعب شعب سلطة، وليست السلطة سلطة شعب، وهذا أخطر ما يواجه هذه الأمة اليوم، لأن الله تعالى يقول (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله)، قال:"لله" وليس للسلطة، ولأن الوثنية ليست عبادة حجر فقط، بل تشمل كل شيء بما في ذلك السلطة والزعامة والتعصب الأعمى للهوية السياسية، وذلك حين تتحول السلطة والزعامة والهوية السياسية شكلا من أشكال الوثنية العفنة". وتابع :"ولأن الإسلام هو الجامع الضروري للمسلمين، فإن رسول الله قال:"إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الإسلام دينا، فأحسنوا صحبته". وأعلن أنه عصمة للدم، والعرض، والأرض، والحقوق، فقال:"لا معقل أمنع من الإسلام"، وبين أن الشهادتين ضامن الله، وضامن المذاهب، فقال:"بالإسلام يحقن الدم، وتؤدى الأمانة". وعن شرط الإسلام قال:"...أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك"، وعن سلمه وأمنه قال:"الإسلام أمان من المخاوف"، وليس ذبحا وسفكا وتقتيلا وإبادة وفظاعات"... وفي تعبير أدق، قال(ص):"الإسلام يزيد المسلم خيرا، ولا يزيده شرا"، "يحفظه ولا يخونه"، "يجمعه ولا يفرقه"، "يبنيه ولا يهدمه"، "يمنع ظلما ويقول عدلا". وفي موقف حاسم قال (ص):"ليس في الإسلام فتك ولا خيانة". وهو خلاف ما نراه اليوم، حيث الفتك والخيانة، ولعبة المال واستغلال الحس المذهبي، وترويج الفتنة، واعتماد منطق القتل، وحشد المال والسلاح والأشخاص، للمزيد من دمار بلاد المسلمين، وترويع الآمنين، لا بخلفية دين الله ودين رسوله، بل بخلفية مصالح السلطان ومغانم الحكومات ومستثمري الأوطان". وقال :"كما لا يجوز في الإسلام قتل على الكفر، لا يجوز قتل على الاختلاف المذهبي، وكما أن الشيعة آمنون بشهادة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، فإن السنة آمنون بـ"لا إله إلا الله محمد رسول الله"، بل مطلق إنسان محترم النفس والمال والعرض والحقوق، وأخص المسلمين، لأن لعبة الأمم لم تترك شيئا لتدمير وحدتهم وسحق إلفتهم إلا واستغلته إلى أقصى حدوده". وتطرق قبلان لموضوع الدول العربية بالقول:"وبما خص السعودية، فإننا لا نضمر للسعودية أي سوء، ولا للامارات أو قطر أو الكويت وغيرها، بل ندعو إلى توحيد الصف ووأد الفتنة، لكننا بالمقابل ضد أي فتنة مذهبية وأي لعبة أمنية أو عسكرية ضد كل دول الإسلام، في سوريا ومصر وليبيا واليمن والعراق، لا بخلفية الأسماء، بل بخلفية أن الفتنة محرمة، وأن اللعب بالدم أمر ممنوع، وأن خصومة الأنظمة لا تبرر تدمير الأوطان، وما يجري في وطننا العربي ليس بخلفية سنية أو شيعية، بل هو لعبة أنظمة ومشاريع عابرة للبحار، ولسنا بحاجة إلى حفلة صراخ بل إلى حفلة وعي، وتحكيم للضمير، لأن وطننا العربي مهدد بالإبادة، وأمتنا تمزقت، ومشاريعنا القومية ليست أكثر من كذبة. لذلك ندعو السعودية إلى التروي والانتباه، لأن مزيدا من الخلاف مع لبنان، يعني مزيدا من الأزمات العربية، وسط غمار محرقة، تكاد تحرق الشرق الأوسط بكامله". وأكد "وقوفنا إلى جانب القدس وفلسطين، وإلى ضرورة وأد الفتنة في كل من سوريا وليبيا واليمن والعراق، كما نؤكد وقوفنا إلى جانب المقاومة في كل من لبنان وفلسطين، لأن البلاد التي لا مقاومة فيها ستظل أسيرة ذليلة بيد الاحتلال". وشدد على أن:"المطلوب حفظ لبنان، بحفظ مكوناته، وعلى باقي الدول احترام خصوصية لبنان، لأن الأوطان التي تخسر خصوصيتها ستكون عبأ على باقي الأوطان. ولبنان يحيا بإلفة طوائفه أكثر مما يحيا بالسياسة والأمن، وأي لعب بتعايش طوائفه سيتحول كارثة على كل لبنان. فلبنان الآن بحاجة إلى من يفكر بروية، وبحاجة إلى التهدئة وليس إلى التوتير، بحاجة إلى من يقول كلمة طيبة، لا إلى من يحرض ويستغل ويراهن، زمن المراهنات ولى، والحسابات الخاطئة يجب أن تتوقف، وعلينا جميعا أن نقرأ بوعي، وأن نقول ما يقرب بين اللبنانيين ويجمع شملهم. فالتحريض لا يفيد، وسياسة التمحور والمحاور خسران مبين، كما أن منطق الغلبة والاستقواء لا يخدم أحدا، بل هو ضعف وإضعاف للجميع، لذا نتوجه للجميع بالقول: خففوا الوطأة، واهدأوا، فالبلد وكيانه ومصيره ووحدة أبنائه بخطر، الفتنة تقترب فاحذروها، واحسبوا الأمور بدقة، فالتسرع والارتجال من أشد المخاطر". وختم قبلان:"نعم بوحدتكم لستم بحاجة لأحد، وبتضامنكم لستم بحاجة إلى من يتصدق عليكم، لبنان غني بشعبه وبأرضه، ولبنان قوي بجيشه وبمقاومته. فلا تخافوا أيها اللبنانيون، طالما أنتم مقتنعون بوحدتكم، ولا تجزعوا طالما أنتم مصرون على الشراكة في ما بينكم، ولا تهتموا لأي إجراء من هذه الدولة أو تلك، طالما أنتم أعزاء في نفوسكم. فإلى الوحدة أيها اللبنانيون، إلى التكاتف والتصالح، إلى قيام الدولة وبناء المؤسسات"

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع