ندوة ل"امل" في معركة محفوظ: اسرائيل خطر ينتظر الثغرات ليفكك. | نظمت حركة "امل" في بلدة معركة ندوة سياسية بعنوان "24 شباط 1984.. ذاكرة ثورة ومشروع استنهاض شعبي"، في اطار الانشطة التي تقيمها لمناسبة ذكرى انتفاضة معركة وذكرى مجزرة حسينية معركة، حاضر فيها رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ والمسؤول الاعلامي المركزي لحركة "امل" طلال حاطوم، وقدم لها الزميل عماد خليل. بداية تحدث محفوظ فقال: "بلدة معركة اسم على مسمى. فلها شرف المزاوجة بين الإنتفاضة المدنية والمسلحة في آن معا. ولها مع محيطها في "القرى السبع" شرف احتضان القادة الشهداء محمد سعد وخليل جرادي وداوود داوود. ولها الشرف والعزة في أنها كسرت الخوف من جيش الإحتلال الذي روج لفكرة أنه لا يقهر فقهرته إرادة الصمود فيها وتغليب نزعة الشهادة والأخذ بمدرسة الإمام الحسين برفض الظلم والإستعباد ولو كانت موازين القوى غير متوفرة". اضاف: "ماذا تعني انتفاضة معركة؟ هذه الإنتفاضة تحمل معاني كثيرة في دلالاتها. بلدة صغيرة في الجغرافيا وفي عدد السكان تتحدى الإجتياح الاسرائيلي ومخططاته. أولا أسقطت انتفاضة معركة ما كان يرمي إليه الإحتلال الإسرائيلي من خلق هوة وتناقض بين السكان والمقاومة. كما كان من عناوين هذه الإنتفاضة تثبيت السكان على أرض الجنوب وعدم الخوف من ملاحقة العدو. وهذا يتبين في شكل أساسي في الرسالة التي وجهها القائد الشهيد محمد سعد قبل استشهاده بساعات عندما دعا المبعدين والخائفين إلى العودة إلى أرض الجنوب ومقاومة المحتل. ثانيا أحد أهداف هذه الإنتفاضة كان تحرير الأرض. فالمقاومون كانوا يدركون بأن اسرائيل لها مطامع في الجنوب ومياهه واعتبار أرض الجنوب هي امتداد للجليل الأعلى في فلسطين. وثالثا تلبية نداء إمام المقاومة السيد موسى الصدر بأن اسرائيل شر مطلق وأن السلاح زينة الرجال في مواجهتها. رابعا تعميم ظاهرة المقاومة في الجنوب اللبناني عبر تبيان أن البيئة الحاضنة للإنتفاضة في "معركة" هي كرة الثلج المتدحرجة على امتداد أرض الجنوب لجعل بقاء الجيش الاسرائيلي مستحيلا ولرفع كلفة الإحتلال وإجباره على مغادرة الأرض". وتابع: "خامسا امتلكت إنتفاضة "معركة" رؤية سياسية سندها فكر الإمام وتعميم القيادة السياسية ممثلة بقرار مركزي من دولة الرئيس نبيه بري بأن العدوان على "معركة" أو مدينة صور سيحتم قصف المستوطنات الإسرائيلية وجعلها من دون مأمن من نقمة المقاومين وغضبهم وأن المخرج الوحيد المحتوم للجيش الإسرائيلي هو خروجه إلى ما بعد الحدود الدولية". سادسا ثمة وعي غير عادي لدى القيادة الميدانية ممثلة بالشهيدين محمد سعد وخليل جرادي بعدم احتكار فكرة المقاومة والإشادة بباقي الفرقاء من المقاومين في الحركة الوطنية واعتبار الجميع في مركب واحد. فالهدف هو أن يبدو الجنوب اللبناني كمتحد اجتماعي واحد في مواجهة الإحتلال. سابعا كانت "معركة" السباقة في استعمال الحجر في مواجهة البندقية إضافة إلى الزيت المغلي. وعندما وجهت صحيفة "الفيغارو" سؤالا إلى القيادي محمد سعد "أنتم تواجهون الرصاص بالحجارة فما الفائدة؟" كان جوابه معبرا "الحجر سترونه بعد فترة سلاحا في فلسطين". وصدقت نبوءته إذ كانت التسمية الأولى للانتفاضة الفلسطينية هي انتفاضة الحجارة. وكان كلامه هذا للصحيفة الفرنسية قبل ساعات على استشهاده". واردف: "كان محمد سعد على يقين بأنه مهما بلغت قبضة الإحتلال الحديدية من قسوة وقمع فإن قبضة المقاومين ستبقى أشد شراسة وضراوة وسوف تلاحقهم في كل مكان طالما ظل جندي صهيوني يدنس قرى الجنوب. أما القائد خليل جرادي فقد كان مقتنعا بأن الديبلوماسية لا تنفع مع اسرائيل. وأن مقاومة الإحتلال هي واجب ولذلك نتكلم عن مقاومة منظمة وأن هناك تكاملا في القرى السبع بين المقاومة المدنية الجماهيرية والمقاومة العسكرية". وختم: "في كل الأحوال تجربة الشهيدين محمد سعد وخليل جرادي تؤكد أن الإيمان بالشعب يمكنه أن يأتي بالإنتصار الذي حققته "معركة" والقرى السبع بحيث لا نذهب إلى معارك جانبية تضيِّع الهدف الأساسي. فاسرائيل خطر متجدد ينتظر الثغرات في بنية مجتمعاتنا باتجاه تفكيك وحدتها. ولذلك لا بد من تحصين المعادلة التي تقول "جيش وشعب ومقاومة". وهذا يفترض سحب سياسات التحدي في العلاقات بين المكونات اللبنانية وتغليب سياسة الحوار وحتى فكرة "لا غالب ولا مغلوب" إن اقتضى الأمر. فتجربة "معركة" ومعها القرى السبع تصلح للتعميم لبنانيا. ولعله لهذا السبب أدرك القائدان الشهيدان سعد وجرادي بأن لكل فرد دور من الشيوخ إلى النساء إلى الأطفال إلى المقاومين عندما تتحد المكونات وعندما يرسم الهدف بوضوح". من جهته قال حاطوم: "حين نأتي الى معركة نحمل في جعبتنا من مخزون الذاكرة الكثير الكثير، هي بلدة عاشت في وجداننا ولنا كل الفخر والاعتزاز اننا من الجيل الذي عايش الشهداء وعرف المقاومين وتابع نضالاتهم في سبيل الحرية والعزة والكرامة. في معركة رجال آمنوا بربهم فباعوا الجماجم لله، عرفوا ان طريق النصر يمر عبر فوهة البندقية وان الصمود في الارض والتجذر فيها هو الذي يؤدي الى التحرير، فصمدوا والتزموا بوصية الامام القائد السيد موسى الصدر، ان قاتلوا العدو الاسرائيلي بالاسنان والاظافر والسلاح مهما كان متواضعا. سلاحهم الايمان اضيف اليه الزيت المغلي والسلاح الابيض والحجارة، كلها كانت تقاوم بأيدي مؤمنين استطاعوا ان يدفعوا العدو الاسرائيلي وان يدحروه مهزوما مذلولا، برغم كل الآلة العسكرية التي يمتلكها". اضاف: "نحن اليوم نعتبر ان ما جرى في شباط 1984 من انتفاضة شعبية كان نقطة مضيئة، فالعين ممكن ان تقاوم المخرز والدم ينتصر على السيف والقبضة الحسينية تنتصر على القبضة الحديدية، كل تلك العناوين والشعارات آمنا بها، فتمددت بقعة الضوء على كل القرى المحاصرة في لحظة غاب العرب فيها عن السمع وافتقدنا الاصدقاء الا الشقيقة سوريا، التي مدت لنا اليد البيضاء لكي تكشح اليد الصهيونية السوداء". وتابع: "كنا نقف في عراء مقاومتنا والكل يتنصل ويتهرب ويقول ان لبنان عليه ان يوقع اتفاق ذل واستسلام واتفاق 17 ايار، الا الذين آمنوا بان المقاومة قادرة ان تلغي اتفاق الذل وان تنتصر بارادتها على كل آلات الحرب والاساطيل التي حشدت في البحر والجو والبر". واردف: "حين نتطلع الى لبنان اليوم نرى انه يمر بمراحل صعبة ولكنها بالتأكيد ليست اصعب من الاحتلال ومن كرة النار المتدحرجة، التي اراد من خلالها العدو الصهيوني ان يقهر فينا ارادة الحياة. نحن اليوم في لبنان لا نزال نعيش على كل هذه التراكمات التي تركها لنا الشهداء". وقال: "نرى وطننا اليوم في منطقة حرجة نشهد براكينها ونعرف ان انعكاساتها على لبنان ليست بالهينة، لكننا نحاول ان نحيد الوطن بكل مكوناته عما يجري لكي لا يكون ساحة صراع مستجد، وتكون ارض لبنان لقمة سائغة يستسهلها العدو الصهيوني ويضعها على منظار تصويبه من جديد. نرى اليوم كثيرون يصوبون على الحوار، لانهم يريدون ان يرفعوا من حدة الخطاب المتشنج لكي يثيروا الفتن ويزرعوا الشقاق بين ابناء الوطن الواحد، بينما نحن لا نزال نصر على ان الحوار قادر ان يكون بديلا للخلاف، ومن خلاله ننزع فتيل الفتن المذهبية والطائفية". اضاف: "ونحن حينما ندعو الى الحوار، لاننا تعلمنا من امام الوطن والمقاومة امام الحوار والتعايش ان نكون "ام الصبي"، وان نكون حرصاء على الوطن بمختلف مكوناته، لان لبنان هو وطن نهائي لكل ابنائه، كما قال الامام الصدر". واكد ان "حامل امانة الامام الصدر الرئيس نبيه بري سيبقى صمام الامان والساعي دائما من اجل توحيد الصف والكلمة. فنحن اليوم بحاجة الى مبادرات جدية وليس الى مناورات ومماحكات، نحتاج الى مبادرة جدية تخرج لبنان من ازماته وتحصن صفه الوطني وتدعم بنيان السد المواجه للعدو الاسرائيلي وللعدو التكفيري الارهابي. تعالوا لنقوي بعضنا البعض، تعالوا الى حوار جدي نضع على طاولته عناوين الاختلاف ونبحثها بشفافية، علنا نجد حلولا لها تؤمن لهذا المواطن عيشا كريما في وطنه، بدل ان يبحث عن اوطان بديلة". وختم حاطوم: "ان لبنان لا يمكن ان يتحمل المزيد من الانشقاق او الاختلاف، وعلينا ان نسعى جميعا وان نتنازل عن المصالح الضيقة لمصلحة الوطن الكبرى، عندها نكون اوفياء للوطن ولشهداء الجيش والمقاومة، الذين ضحوا وقدموا ارواحهم كرمى لهذا الوطن".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع