السنيورة:أساس المشكلة معارضة باسيل الإجماع العربي وعلى سلام أن يوضح. | أكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، أن "المشكلة مع المملكة العربية السعودية بدأت عندما انفرد وزير الخارجية جبران باسيل بسياسة النأي بالنفس في موضوع أساسي، وعندما عارض موضوع الإجماع العربي". وقال في حوار مع قناة "الإخبارية السعودية": "بدل أن يكون موقف لبنان كالعادة منسجما مع الإجماع العربي في إدانة الاعتداء على مباني السفارة في طهران والقنصلية السعودية في مشهد، وبعد ذلك تأييد القرار الذي صدر في اجتماع جدة في اجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي، كان الموقف معاكسا للمنطق والمنتظر، وهذا الأمر أدى الى الكثير من ردود الفعل في كل أنحاء الوطن العربي، ولا سيما في دول الخليج حيث ظهر أن لبنان تنكر للموقف التاريخي والتقليدي المستقر الذي كان ينبغي له أن يستمر في التزامه. وبعد ذلك صدرت سلسلة مواقف تهجمية على المملكة العربية السعودية وعلى دول الخليج من حزب الله. وهذه المواقف كلها، وحملات التهجم والكراهية التي يبثها البعض ضد المملكة العربية السعودية، هو امر غير مقبول، وليس لمصلحة لبنان، ولا العمل العربي المشترك، كما انه ينعكس سلبا على لبنان وعلى علاقاته العربية التي لطالما كان يؤكد عليها لبنان وينبغي ان يستمر في تأكيدها. وإن الوفاء للمملكة العربية السعودية وللدور الذي لعبته في العالم العربي لا يرد عليه بهذه الطريقة. فلبنان على مدى عقود كان "كل ما يوجعو راسو" يلجأ الى المملكة العربية السعودية لكي تتولى مداواة هذا الوجع والوقوف الى جانب لبنان والعمل على مساعدته". ورأى أنه "ينبغي لكلِ مخلص للبنان ولمصلحة لبنان في المقام الاول ولمصلحة العرب اجمعين القيام بأمر ما يستطيع ان يلملم هذا الوضع المتفلت من أي ضوابط، والحاجة اليوم إلى عمل جدي وسريع حتى لا يترك الأمر لكي يصبح مادة يصار الى استغلالها ممن يعملون ضد مصلحة لبنان والعرب وإلى جانب من لا يريدون مصلحة لبنان ولا مصلحة العرب ولا حتى مصلحة الاستقرار في المنطقة، وانا هنا اود ان اقارب المسألة من زاوية اساسية تنطلق من انه عندما تتلبد الاجواء ويصبح من الصعب احيانا رؤية الامور بشكل واضح، وبالتالي يتعذر اتخاذ القرار بشكل سليم، فينبغي العمل على تصويب البوصلة بشكل صحيح، هنا، على الانسان ان يعود الى الاساسيات ويوضح الامور إستنادا الى نقاط ارتكاز اساسية". وأعرب عن اعتقاده أن "الأمر الأساسي اليوم كما هو موضح في الميثاق الوطني للبنان وكما جرى أيضا تأكيده في اتفاق الطائف الذي نتمسك به، وفي الدستور اللبناني، أن لبنان بلد عربي الهوية والانتماء. ولبنان ايضا عندما انضم الى اتفاق تشكيل الجامعة العربية، لبنان هو الذي أصر على مبدأ الاجماع العربي حماية للبنان بدلا من ان يكون أو يصبح في موقف صعب بظروف معينة يلزم بموضوع لا يقدر عليه. وبالتالي كان لبنان حريصا على الاجماع العربي والتزامه. انطلاقا من هذه الحقائق، وإستنادا ايضا الى مصالح لبنان واللبنانيين، وإنطلاقا من البيان الوزاري الذي اعتمدته هذه الحكومة بالذات، هذا البيان ينص على احترام الحكومة لكل قرارات الحوار التي جرت في المجلس النيابي منذ عام 2006، وبعد ذلك في القصر الجمهوري، وبالتحديد إعلان بعبدا الذي وقعه حزب الله ووافق عليه وأقرته الحكومة اللبنانية بعد ذلك. هذا الاعلان ينص على التزام مبدأ الإجماع العربي. أضف الى ذلك أن البيان الوزاري للحكومة اللبنانية ينص على الإصرار وعلى التمسك بالمحافظة على مصالح اللبنانيين ولقمة عيشهم". وأضاف: "قلت في السابق ان علينا ان نعود الى الاساسيات لأنها تصوب البوصلة. كل هذه المرتكزات التي ذكرت، تضاف اليها حقيقة اساسية نص عليها الدستور، وهي ان من ينطق باسم الحكومة اللبنانية ويعبر عن سياسيتها هو رئيس مجلس الوزراء، وبالتالي إستنادا الى كل هذه المعطيات من اتفاق الطائف إلى الدستور اللبناني والى ميثاق الجامعة العربية والى البيان الوزاري الذي اخذت الحكومة اللبنانية الثقة على اساسه، واستنادا الى مصلحة لبنان واللبنانيين، اعتقد ان كل هذه الامور تقتضي المبادرة. وهنا أدعو دولة رئيس مجلس الوزراء الرئيس تمام سلام الى أن يبادر إلى توضيح سياسة لبنان الحقيقية في ما يختص بالموقف من الاجماع العربي. ولقد ذكرت كل الاسباب السابقة التي تبرهن أن هناك مصلحة حقيقية للبنان في تأييد الإجماع استنادا إلى اتفاق الطائف والدستور والبيان الوزاري للحكومة والى مصلحة لبنان الحقيقية، وعلى رئيس الحكومة في ذلك أن يعبر عن هذا الموقف، ومن يود المعارضة يستطيع ان يقول رأيه، ولكن من يعبر عن سياسة الحكومة وموقفها استنادا إلى كل هذه المرتكزات الاساسية والوقائع هو رئيس الحكومة، وسيكون بعد ذلك إمكان للتواصل من دولة الرئيس مع كل دول الخليج والعالم العربي من أجل بحث كل هذه الامور التي تعكر صفو العلاقات بين لبنان ودول الخليج وحل الإشكالات التي ظهرت نتيجة ذلك". واعتبر أن "علينا قبل ان نذهب الى دول الخليج أن نخرج من المواقف الرمادية غير الواضحة في مسألة التضامن والإجماع العربي، وهي المقاربة والممارسة التي تسهم في حل هذه الاشكالات". وأعرب عن اعتقاده أن بيان مجلس الوزراء "لم يكن موفقا ولم يعبر بالشكل السليم عن مصلحة لبنان، اريد ان اكرر ان رئيس الحكومة بصفته وبدوره وايضا استنادا الى نقاط الارتكاز التي ذكرت والواضحة دستوريا وقانونيا، عليه ان يوضح هذه المواقف". ودعا الى العودة الى "إعلان بعبدا" الذي "أكدت الحكومة التزامه في بيانها وما ينص عليه هذا البيان في ما خص احترام الاجماع العربي وحماية مصالح اللبنانيين ومصلحة لبنان، رئيس الحكومة عليه ان يقوم بهذا الامر وبالتالي يكون هذا هو المدخل للبدء بحوارات ثنائية مع أشقائنا العرب توضح هذه المواقف وتمكن لبنان، في ظل هذه الاعاصير التي تعصف في المنطقة، من ان يحمي وجوده ومكوناته، وليقف موقفا موحدا ومؤيدا من جميع اللبنانيين الذين يريدون مصلحة لبنان في مواجهة هذه الصدمات الآتية من الخارج. علينا جميعا ان نبادر الى منع لبنان من أن يسقط في امتحانات وصدمات أخرى". ولاحظ أنه "ليس المهم اليوم اعتماد عبارات معينة سواء الاعتذار او غيره، اعتقد أنه لكي نحفظ للجميع كرامتهم، يجب العودة الى الاساسيات وتوضيح المواقف بشكل جلي، علينا ان نوضح موقف لبنان بطريقة لا لبس فيها وبما يخدم مصالح لبنان واللبنانيين ومصالح الدولة اللبنانية وكرامتها". وشدد على "أننا لا نريد اي تصادم مع حزب الله، ولكن ايضا لا نريد أن نخسر لبنان الذي هو عنصر فاعل وأساسي في المجموعة العربية. علينا ان نستعيد عروبة لبنان بالتوضيح لما هو مذكور في الدستور وفي الميثاق الوطني وفي اتفاق الطائف وفي كل البيانات الوزارية للحكومات المتعاقبة. علينا أن نوضح موقفنا من الاجماع العربي ونلفت كل الاشقاء العرب الى ما يعانيه لبنان من نتيجة الصدمات التي يتعرض له بسبب الاعاصير في المنطقة. نحن رفضنا الموقف الذي أدى الى تدخل حزب الله في الحرب بين النظام في سوريا والشعب السوري، ونحن ضد هذا التدخل، لكن اليوم نضع هذا الأمر جانبا ونعود الى كيفية تحديد لبنان سياسته الخارجية وان نلفت انتباه جميع الأشقاء العرب الى الصدمات التي يتعرض لبنان، أكان بعدد اللاجئين السوريين والفلسطينيين أم بغيرها من الصدمات والضغوط التي يتعرض لها لبنان، وبالتالي أن نتمنى على اخواننا العرب ان يكونوا الى جانبنا لإقدار لبنان واللبنانيين على تحمل هذه الصدمات والضغوطات الناتجة منها". وكرر أنه "في كل مرة كان لبنان يتعرض لصدمات وتجارب كانت المملكة العربية السعودية تقف الى جانبه، فعندما تعرض للاجتياح الإسرائيلي عام 2006 كانت المملكة أول من بادر للوقوف الى جانبه، وكانت المملكة العربية السعودية آنذاك أيام المغفور له جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان بين يوم وآخر على اتصال دائم بي ايام كنت رئيسا لمجلس الوزراء وبتعبيره الجازم لجهة الوقوف الى جانب لبنان. المملكة العربية السعودية بمآثرها العديدة تجاه لبنان والعرب لا يجوز ان تعامل بالنكول من جانب البعض. أريد أن أوضح أن هذا البعض في لبنان لا يمثل كل اللبنانيين، إذ إنهم في الكثرة الكاثرة منهم يقدرون للمملكة دورها في لبنان ووقوفها الى جانبهم، وهم راغبون في الحفاظ على سلامة علاقات لبنان العربية فلا يقع لبنان في مواقفه بحيث ينحاز الى من يريدون أن يسحبوا لبنان من انتمائه العربي. ومنذ أن بادر المغفور له جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز الى تقديم هذه المعونة الاستثنائية غير المسبوقة في العلاقات بين الدول لجهة إقدار الجيش اللبناني وقواه الأمنية بهبتين بمبلغ أربعة مليارات دولار أميركي، عندما قدم هذه المساعدة للبنان فإن أول من عبر عن استنكاره ورفضه لها بطرق مختلفة هو حزب الله، لأن حزب الله ومن يقف خلفه لا يريدون للجيش اللبناني ان يقف على رجليه قويا صامدا ومنيعا، وأن يكون في موقع يمكنه من ان يدافع عن لبنان وحدوده. يريد حزب الله ومن وراءه عمليا ان يبقى الجيش كما هو وبدون تزويده الإمكانات المادية والتقنية. يريدون ألا تأتي هذه المساعدات لكي يستطيعوا ان يبرروا استمرار حزب الله بحمله للسلاح في لبنان بمعزل عن الدولة وسلطتها الكاملة على كل الأراضي اللبنانية. ونحن دائما نقول ان الدولة اللبنانية لا تستطيع ان تصبح دولة، اذا لم تبسط سلطتها الكاملة على كل الاراضي اللبنانية". وأشار الى أن "الحكومة اليوم شبه مشلولة إلا في الأمور التي يسمحون بها بين فترة وأخرى، إذ يسمحون بنقطة حياة يعطونها لهذه الحكومة لكي تعقد جلسة أو تمتنع عن حضور أخرى. وبقدر ما أقدر للمملكة موقفها وأتفهمه، أتطلع الى خروج لبنان من هذا المأزق. إني أتفهم المخاطر التي يمكن أن تترتب على لبنان من خلال استمرار الخطابات والمساجلات التي تريد أن تجره الى مواقع ليس من مصلحته أن يكون فيها، ولا من مصلحة اللبنانيين ولا العلاقات مع الدول العربية، علينا ايضا ان ننظر الى المخاطر التي يريد البعض أن يجرنا إليها ويريد أن يصار الى الغاء هذه الهبات الاستثنائية التي قدمتها المملكة والتي تهدف إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتقدره على ان يكون قادرا على حماية لبنان ويتصدى للإرهاب ولأي معتد. واريد التأكيد هنا أن وحدة اللبنانيين هي أهم سد منيع لكل التهجمات والاعتداءات على لبنان، لكن وحدة اللبنانيين نعززها بالمواقف التي تأتي أيضا من اشقائه العرب ومن المملكة العربية السعودية بالذات". وأضاف: "كل هذه الأمور يجب أن ننظر اليها بنظرة متكاملة وأن نرى الغابة ولا نكتفي بالنظر الى الشجرة، ونضيع عندها في التفاصيل، علينا إذا أن نعود الى الأساسيات ونركز على جوهر العلاقات بين لبنان والمملكة العربية السعودية المبنية على الفهم الحقيقي والتزام ما ينص عليه الدستور والميثاق الوطني واتفاق الطائف حول عروبة لبنان وانتمائه العربي. هذه الامور تجعلنا قادرين على أن نتصدى لهذه المشكلات وننصف أنفسنا بداية ونكون أمناء على مصالحنا كلبنانيين، وعلينا أن ننصف أشقاءنا العرب الذين لطالما وقفوا معنا في مواجهة كل التحديات التي تعرضنا لها خلال كل السنوات الماضية، وفي مقدمهم المملكة العربية السعودية، وأن يعود لبنان لكي يقوم بدوره الطبيعي في العالم العربي المبني والقائم على احترام الآخر، واحترام التنوع في مكوناته، واحترام دوره الديموقراطي لأنه يشكل نموذجا للعيش المشترك والانفتاح والتلاؤم مع متغيرات العصر. الحقيقة أنه اذا لم يكن هناك من لبنان فعلينا ان نخترع لبنان لأن فيه مصلحة لأبنائه ولوجوده ومصلحة لأشقائه العرب". ورأى "أن علينا، انسجاما مع ما درجنا عليه، أن نفكر بالطريقة التي تعود علينا وعلى انتمائنا العربي بالمصلحة، علينا ان نعبر عن الوفاء للملكة العربية السعودية على كل ما قامت به وكل ما يمكن ان تقوم به الى جانب لبنان للحفاظ على هذه الصيغة المتميزة في العالم العربي صيغة العيش المشترك، وايضا من اجل اقدار لبنان على ان يكون لدوره فاعلية في جسمه العربي وبالتالي تمكين لبنان من الخروج من هذا المأزق ومساعدته. وكما يقول القرآن الكريم "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، وكما يقول الدعاء، ولا اريد ان يفهم بطريقة خطأ، "ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا" السفهاء هنا هم قليلو العقل الذين لا يقدرون مصلحة لبنان الحقيقية، وبالتالي لا يقدمونها على كل شيء آخر. في ضوء هذا الوضع اعتقد ان هناك مجالا لإحداث خرق في جدار هذه الازمة التي نحن فيها، والخروج منها يكون بسياسة مبادرة وفعالة من أجل إيجاد موقف واضح من لبنان بعيدا عن الرمادية تكون بإعلاء مصلحة لبنان وتنعكس إيجابا على علاقاته مع اشقائه في الدول العربية". وختم: "الحقيقة ان لبنان ليس عليه إثبات عروبته، بل التعبير عنها بشكل صحيح، لبنان لا يحتاج الى فحص دم، هو كان دائما دولة عربية وسيظل، ولو خرجت اصوات مستغربة من هنا أو هناك، فإن ذلك لن يغير في الأمر شيئا. سيبقى لبنان عربي الهوية والانتماء ولا يمكن أحدا أن يطعن بهذا الأمر".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع