الراعي في قداس افتتاح 24 ساعة مع الرب من بازيليك حريصا | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداسا في بازيليك سيدة لبنان في حريصا لمناسبة افتتاح "24 ساعة مع الرب". وبعد الإنجيل، ألقى الراعي عظة بعنوان "كان يسوع يطوف في المدن والقرى، يعلم في مجامعهم، ويكرز بإنجيل الملكوت ويشفي من كل مرض وعلة" (متى 9: 35)، وقال: "هو يسوع وجه رحمة الآب ما زال في العالم بهذا الوجه الرحوم من خلال الكنيسة، جسده السري، التي تواصل بشخصه وباسمه ما كان يفعله هو في حياته التاريخية: "كان يعلم الشعب، ويكرز بالإنجيل، ويشفي من الأمراض والعلل". يذكر إنجيل اليوم شفاء أعميين كانا يتوسلان إلى يسوع بإيمان كبير: "ارحمنا، يا ابن داود" (متى 9: 27)، وشفاء أخرس مسه الشيطان، وقد شفاه بفضل إيمان الذين قدموه إليه (متى 9: 32-33)". أضاف: "إننا نبدأ في هذه الصلاة والسجود أمام القربان الأقدس الأربع وعشرين ساعة مع الرب، هنا في بازيليك سيدة لبنان، على أن تقام أيضا في مختلف الأبرشيات والرعايا والأديار الرهبانية. ونحن بذلك ندخل في شركة مع قداسة البابا فرنسيس ومع الكنيسة الجامعة، شركة الصلاة والتوبة والمصالحة، وشركة أعمال محبة ورحمة تجاه الإخوة والعائلات في مختلف حاجاتهم. يشاء البابا فرنسيس الداعي لهذه "الأربع وعشرين ساعة للرب" أن تكون ساعات سجود أمام الرب الحاضر في سر القربان، وأوقات توبة نتقرب فيها من سر المصالحة، مع الرجاء بأن تكون للشبيبة طريقا للعودة إلى الله، ومناسبة للصلاة العميقة، ولاكتشاف معنى الحياة. وأرادها البابا مجالا لنلمس لمس اليد عظمة الرحمة التي تشكل لكل تائب ينبوع سلام حقيقي داخلي (براءة يوبيل الرحمة، 17)". وتابع: "في الإنجيل الذي سمعناه، مارس يسوع الرحمة مع الأعميين فأعطى النور لأعينهما المنطفئة. وبذلك، أعطانا العلامة والدليل على أنه هو نور الحقيقة لعقولنا ونور المحبة لقلوبنا، ونور صوت الله لضمائرنا. وقد قال عن نفسه "أنا نور العالم! مَن يتبعني لا يمشي في الظلام، بل يكون له النور الذي يقود إلى الحياة" (يو8: 12). الرحمة هي وجه النور الذي يضيء ظلمات عالمنا: ظلمة المشاكل الشخصية، ظلمة حال الخطيئة، ظلمة الخلافات الزوجية، ظلمة الانقسامات الوطنية، ظلمة الاستبداد والظلم في المجتمع، ظلمة ضياع القيم الروحية والأخلاقية، ظلمة الفساد والشر المتماديين. الرب يسوع بشخصه وكلام إنجيله وآياته وتعليم كنيسته هو النور الذي يبدد كل هذه الظلمات، فلنحملها إليه في هذه الأربع وعشرين ساعة معه، ولنلتمس منه النور الذي يبدد هذه الظلمات بصرخة الأعميين المؤمنين: "يا ابن داود، يا مسيح النور، ارحمنا" (متى 9: 27)". وأردف: "مارس الرب يسوع الرحمة مع الأخرس الذي ربط الشيطان لسانه فطرده منه وعاد يتكلم (راجع متى 9: 32-33)، فدل أنه محرر الإنسان من كل ما يربط لسانه عن قول الحقيقة بداعي الخوف، وعن إخفائها بالكذب والتضليل والتجني، وعن السكوت عنها ارتهانا لمصلحة خاصة، فعالمنا بحاجة إلى كلمة حق مجردة وحرة، هذه الكلمة نتعلمها من "الكلمة الإلهي الذي صار بشرا وسكن بيننا" (يو 1: 14)، لكي ينير كل إنسان" (يو1: 9). فلنغرف نور الكلمة الحرة، المجردة، الشجاعة من الرب الذي هو الكلمة - الحقيقة، في هذه الأربع وعشرين ساعة التي نقضيها معه، أمام القربان، وفي بيوتنا، في صلاتنا وتأملاتنا". وقال: "كان يسوع بحسب إنجيل اليوم، الرحمة الرسولية المتحركة والمتنقلة بين المدن والقرى يعلم كلام الحياة ويعلن بشارة ملكوت حضور الله في العالم، ويشفي من كل مرض وعلة (راجع متى 9: 35). هذا هو وجه الكنيسة، "المسيح الكلي"، كما يسميها القديس أغسطينوس، "وجسده السري" كما يسميها بولس الرسول، التي نعلن إيماننا بها انها "رسولية، جامعة، مقدسة" (قانون الإيمان). لا يريد المسيح كنيسة جالسة تعمل في مكان واحد، بل يريدها كنيسة رسالية تتحرك وتتنقل في جميع مناطق الأرض، بحيث تجعل المسيح حاضرا، معلما، وكارزا بإنجيل الملكوت، وشافيا أمراض النفس والجسد والروح، بواسطة خدمتها، وباستحقاقات قديسيها وأبرارها". أضاف: "في سنة الرحمة، يدعونا قداسة البابا أفرادا وجماعات ومؤسسات إلى أن نفتح قلوبنا ونسير نحو الذين يعيشون في مختلف أنواع الضواحي الوجودية التي خلفها ويخلفها العالم المعاصر، وهي أوضاع الألم على أنواعها، والجراحات المطبوعة في أجساد الذين حرموا الصوت وتلاشى صراخهم بلامبلاة المجتمع وحكام الدول. إن يوبيل الرحمة يدعونا إلى الاعتناء بكل هذه الجراح والتخفيف من ألمها بزيت التعزية، وبلسمتها بالرحمة، والاهتمام بها بالتضامن والانتباه لحالاتها" (براءة يوبيل الرحمة، 15)". وتابع: "في ضوء إنجيل اليوم وهذا التأمل، ندرك أهمية وجود الكنيسة بأبنائها وبناتها المسيحيين وبمؤسساتها المتنوعة في لبنان وبلدان الشرق الأوسط، حيث ظلمة الانقسامات والاستبداد والحروب والعنف والإرهاب، وحيث كلمة الحق ضائعة وصامتة ومخنوقة، وحيث اضطهاد الكنيسة من الداخل والخارج متفاقم. ليس الظرف، مع كل صعوباته وأخطاره، للهروب بل للصمود، وليس للتبدد بل للتجذر، ليس للتفرقة والتقوقع بل للمعية والانفتاح. في الإعلان المشترك الذي وقعه البابا فرنسيس والبطريرك كيريل في هافانا بكوبا في 13 شباط الماضي، دعوة لمسيحيي الشرق الأوسط للصمود في أرضهم بوجه مخططات إفراغ هذه الأرض المشرقية، التي منها ينتشر الإيمان المسيحي، ومن المسيحيين الذين يعيشون عليها منذ عهد المسيح والرسل مع جماعات دينية أخرى (راجع الفقرة 8). ويؤكد قداسة البابا والبطريرك ضرورة تعزيز الحوار بين الأديان، فالاختلافات في فهم الحقائق الدينية يجب ألا تمنع الناس المتنوعي الإيمان من العيش في السلام والوفاق (راجع الفقرة 13)". وختم: "فيما نبدأ في هذه الساعة المقدسة "الأربع وعشرين ساعة مع الرب" بين ذراعي أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، وأم الرحمة، نسألها أن ترافق بحنان نظرتها الوالدية مسيرة حياتنا في سنة الرحمة المقدسة، لكي نتمكن من اكتشاف فرح حنان الله ورحمته، فنكون شهود حنان ورحمة في بيوتنا ومجتمعاتنا وأوطاننا. ومعا نرفع نشيد المجد والتسبيح للاله "الغني بالرحمة"، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع