أحد «أمراء رومية»: لو أردنا لأدخلنا المتفجّرات إليه | غصَّ قفص الاتّهام في قاعة المحكمة العسكرية الدائمة بموقوفين في ملفّات إرهابية وجنائية، لكنّ السير بالمحاكمات اقتصَر على عدد قليل منها، وأبرزُها ملف إدخال مادة «الكربير» إلى سجن رومية بهدف التفجير، ذلك، لعدم سوق بعض المتهمين.   واصَلت هيئة المحكمة الاستجواب في ملف إدخال «الكربير»، وواجهَت أمس المتّهَم شربل شليطا بـ أبو براء (محمد مرعي) وأبو عبيدة (بلال ابراهيم)، وأبو تراب (اليمني سليم صالح)، ونور الحجة وخالد يوسف، المتّهمين في الملف بالتحضير لأعمال إرهابية داخل السجن وتأمين مواد متفجّرة والهروب، فضلاً عن العسكري باتريك الحداد المتّهَم بالرشوة. وبهدوء كبير، أدلى شليطا صاحب البنية الصغيرة والملامح الشقراء الساكنة، (متّهم أصلاً بقتل صديقه رولان شبير)، بإفادته التي تزجّ بأسماء المتّهمين «الإسلاميين» المعروفين بإقامة «إمارة إسلامية» داخل السجن. فكرّر أنّهم طلبوا منه إدخال المادة بواسطة باتريك، بعدما عيّنوه هو «شاويشاً مفتّشاً» (لقب يعطى لسجين يتولّى مهمات أمنية) على شباك السجن «لثقتِهم بأمانته»، إثرَ تعرّض أغراض السجَناء لسرقات. نبرة متعالية من داخل القفص وفيما أنكَر «الإسلاميون» تورّطَهم في القضية، علا صوت اليمني سليم صالح من داخل القفص محاولاً الدفاع عن نفسه، واستعراضَ قدراته في الوقت عينه: كنّا ندخِل كلّ شيء إلى السجن: الهواتف والكمبيوتر المحمول من كلّ القياسات بمساعدة ضبّاط وعسكريّين يُحاكمون أمامكم... فلِماذا حاجتُنا الى شربل لنُدخلَ الكربير لو أرَدنا إدخاله؟ وتابَع بنبرته المتعالية: «ما حَدا بفتّش السجن... ما في دولة... ونستطيع إدخالَ ما نريد. أنا لو بدّي باخُد الشنطة من الطاقة... كلام شربل مِش مظبوط». وهل تستطيعون إدخالَ المتفجّرات مثلاً؟ سأله رئيس المحكمة العميد الركن خليل ابراهيم، فأجاب «والله إذا في متفجّرات بتفوت». وبصفته «خبير متفجّرات» سأله ابراهيم: ألَا ينفجر الكربير إذا ضُغط في دلو ماء؟ أجاب: بلى، لكن لا يُحدث انفجاراً كبيراً. عندها أوضَح مفوّض الحكومة المعاون القاضي فادي عقيقي أنّ الكربير انفجَر في أحد مخامر الموز في سوق الأحد قبل مدة، «فطار المحلّ برمّته». ثمّ توجّه الى الموقوف بالسؤال: هل لديكم مادة النيترات في السجن؟ فأجاب صالح ماضياً في تجاوز أصول المثول أمام المحكمة: «إسأل المشنوق»، لكنّ ابراهيم قاطعَه فوراً: «لا أسمح لك، أوّلاً قُل معالي الوزير»، محذّراً إيّاه من التطاول على وزراء ومسؤولين أو التحدّث بقلّة احترام عنهم وبلا ألقاب، فأوضَح الموقوف أنّه يَقصد أنّ وزير الداخلية كان أمَر بتفتيش السجن وزارَه ولم يجد ممنوعات... وتابَع صالح: لو أردنا التفجير للهروب لطلبنا مادة الـ c 4 (الأشدّ مفعولاً). فعلّق ابراهيم بأنّه مِن المستحيل لعسكري أن يتورّط في مادة كهذه، ومن الصعب الحصول عليها، أمّا الكربير فيُستخدم في حدادة السيارات ويمكن ان ينطلي الهدف من إدخاله عليه. سندويش ملغوم أمّا باتريك فقال إنّه أحضَر 150 غراماً من الكربير من حدّاد للسيارات، «ولففتُها في سندويش»، بعد تهديد من شربل. فعلّقَ شربل: لم أهدّده وقال لي شو بتعطيني، فقلت قد ما بدّك ولم أحدّد السِعر، لكن حسب ما أذكر نحو 100 دولار. وكرّر إفادته 3 مرّات بعد إصرار محامي الدفاع على أنّه يُعطي إفادات متناقضة، فأكّد أنّ بلال ابراهيم كان علمَ أنّ لديه سكّة لإدخال سمّاعات الهاتف الى السجن، ذلك من سجين متخصّص في الإلكترونيات لا يذكر إسمه كان طلبَ منه إصلاحَ إحدى السمّاعات، وقال إنّ ابراهيم حضَر إليه بعد اجتماع مع المتهمين الإسلاميين وطلبَ منه المساعدة في إدخال الكربير بدون أن يوضح الهدف، و»كان يرسم حركات تشبه البوكس حول خاصرتي، ثمّ حضر معه صالح في اليوم التالي، وأنا كِنت ضَلّني خايف منهم، ولو أخبرت الدرك لما تغيّر شيء، فأحد السجناء عارضَهم وانتقل من السجن، فأعاده المتّهم خالد يوسف بالقوة». أحكام عرفية في السجن وتابع: «حَكموا عليّ مرّة بدفع المال لأنني عصَيتهم». وقال نادوني على مكبّر الصوت الى النظارة. وهل يستخدمون مكبّر الصوت الخاص بالسجن؟ سأل ابراهيم، فأكّد جميع المتّهمين ذلك. وأوضح شليطا أنّه في اليوم الاوّل دخل الى غرفة التحقيق الخاصة بالإسلاميين بعد استدعائه من أجل إدخال الكربير، ورأى صالح وابراهيم ولم يرَ مرعي، «وكان يفصل شقّي الغرفة شرشف، ورأيت في اليوم التالي مرعي ونور الحجة خلف الشرشف، وقال لي الأخير الكربيرُ يذيب كلّ شيء وهو يضحك». ولدى استيضاح أحد محامي الدفاع، قال شليطا إنّ ملف قتل صديقه أعيدَ الى النيابة العامة لإعادة التحقيق، «لأنّ معي 4 متّهمين». بدوره، نفى محمد مرعي التّهمة عنه وعن رفاقه. أمّا بلال ابراهيم، فقال من هو ذاك المتخصّص في الإلكترونيات، فليقُل اسمَه لنأتِ به الى الشهادة، فيما أوضَح الحجة أنّه محكوم بالإعدام في ملف «فتح الإسلام» بتهمة تخبئة زعيم التنظيم الفارّ شاكر العبسي، «وإذا أردت الكاربير لا أطلبه من شربل». أمّا خالد يوسف فأدلى بإفادة متسلسلة الأفكار، قائلاً: لا يمكن التفجير في السجن لكونه ثكنةً عسكرية. فذكّرَه ابراهيم بأنه كان أدخلَ كومبراسور سابقاً لفتحِ نفَق للهروب، فأكد ذلك وقال إنّه لم يحاول مرّة ثانية الهروب. بعد ذلك، أرجِئت الجلسة لاستكمال الاستجواب إلى 3 حزيران المقبل.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع