الشمال معرّض لخسائر كبيرة إذا ما بقيت الأزمة اللبنانية - السعودية –. | أسئلة كثيرة يطرحها الشارع الشمالي في الأيام الأخيرة، وهي تتعلق بمصير العلاقات اللبنانية - العربية لا سيما منها مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، ومنها ما يتعلق بمصير البلد كله إذا أبقت دول الخليج العربي على موقفها من لبنان، وعلى الرغم من التطمينات التي أعلنها مصرف لبنان أو حتى المؤسسات المالية المعنية بالتصنيف المالي، على الرغم من هذه التطمينات إلا أن المخاوف بدت كبيرة بين الأوساط المختلفة لا سيما منها المعنية بالوضع الاقتصادي.   في الواقع تأتي المخاوف الشمالية في غمرة تمكّن قوى شمالية معروفة في المجال الاقتصادي من إقناع مختلف القوى المحلية وحتى العربية والدولية بالدور الذي يمكن لطرابلس ومعها الشمال أن تقوم به في هذه المرحلة وفي المرحلة القبلة، فهي أي طرابلس ستقدر اليوم من خلال مرفئها ومن خلال الميزات التي تتمتع بها على لعب الدور المطلوب. والقدرة الطرابلسية تكمن في إمكانية لعب دور شرق أوسطي مميّز في اتجاهين المنطقة العربية وأوروبا، وتستطيع طرابلس أن تشكّل عامل ربط بحري في هذه المرحلة وبري في المرحلة المقبلة مع أوروبا بدءا من تركيا، ويعتقد في هذه الحالة الاقتصاديون ان أزمة اللجوء والمخاوف التي تتبادلها دول أوروبية عدّة جرائه يمكن أن تتسبب باحداث ثغرات إيجابية لصالح طرابلس بحيث قد يقدر لطرابلس أن توفّر لأوروبا ودولها المتعددة نوعا آمنا من الارتكاز الاقتصادي على مرحلتين، الأولى في زمن الحرب السوري والثانية في زمن السلم السوري.   لقد اعتبر مثل هذا الاختراق الفكري الاقتصادي الطرابلسي والشمالي انجازا مهما لصالح الفريق الاقتصادي المعروف في الشمال، إضافة الى دخول أسماء كبيرة شمالية وتحديدا طرابلسية على خط شركات الترانزيت ونقل الحاويات وإقامة شراكات مهمة أعطت، كما تشير المعلومات، كمّا كبيرا إضافيا من الثقة بطرابلس وقدراتها. جاء الانجاز الطرابلسي في توقيت مهم ومعقّد إلا انه تسرّب الى قناعة الفرقاء الأوروبيين منهم والغربيين وصاروا يفكرون فعلا في دور طرابلس غدا، كما ان قسما منهم يفكر في دور طرابلس اليوم. المهم في الموضوع ان النظرة الى المساهمة الخليجية كانت المطلب الأكثر إلحاحا للطرابلسيين، إذ رغبت القوى المحلية بالدور الخليجي على اعتبار الراحة النفسية تجاه منطقة الخليج العربي وما تشكّله على المستويات كافة، وعلى اعتبار أيضا القدرات الخليجية لا سيما منها على المستوى النفطي في الاسهام باحداث قفزة نوعية لصالح أي أفكار تخص طرابلس والشمال. بقيت الآمال في طرابلس إلا ان قسما منها تبدّد مؤخرا مع الأزمة الناشئة بين لبنان والمملكة ودول الخليج العربي. لقد عادت الآمال لتربط أي حراك شمالي انطلاقا من طرابلس بمرحلة ما بعد السلم السوري وهذا لا يخدم الآمال العريضة على حراك يسبق السلم السوري الذي لا يمكن التكهّن حتى الآن بموعد حصوله. بقيت الآمال على النظرة الأوروبية والغربية تجاه طرابلس، لكن المخاوف من تأثيرات التخلّي الخليجي وتحديدا السعودي بقيت كبيرة. ولا يمكن اليوم أخذ مثل هذا الكلام على مستوى التحليل فحسب، فقد كان بإمكان دول خليجية عدّة أن تسهم في إطلاق عملية احياء كبرى للشمال إنطلاقا مثلا من المطلب القطري القديم بتشغيل منشآت نفط العراق والتي تحول دونها بعض القوى السياسية وتبقي على المنشآت موقعا للتوظيف دون جدوى وحيث يفترض بهؤلاء الموظفين مثلا أن ينقلوا الى ضمان طرابلس لحل مشكلته لا أن يبقوا عاطلين عن العمل في المنشآت فيقبضون ولا يشتغلون.   هذا بالإضافة الى الكثير مما كان بالإمكان القيام به بعيدا من سياسة التعقيد الدائمة لمشاريع دول الخليج العربي في لبنان وتحديدا لصالح الشمال، قد أسقطت سياسة لبنان ذات يوم مثل هذه الخيارات، وهي اليوم تتهدّد جانبا آخر مهما من التواصل الاقتصادي الحالي مع الخليج العربي والمتمثل بتصدير الزراعات أو إعادة تصدير بعض السلع من لبنان وتحديدا من الشمال. أمس القريب تسببت الحرب السورية ومشكلة العبور غير الآمن بأعباء على المصدّرين وأصحاب شاحنات النقل، واليوم إذ بهواجس إضافية ترمى على كاهل طبقة هامة في المجتمع المنتج في الشمال، وبديهي القول ان الخوف بدأ يتسلل الى قلب هؤلاء، والسؤال المطروح ماذا بعد؟ والى أين ستذهب العلاقات اللبنانية - الخيلجية؟   لقد مرَّ على الموقف الخليجي وقت هو في زمن الحروب المتنقلة والبراكين المستعرّة كبير، وإضافة الى ذلك تبقي الدولة في لبنان على سياستها ويبقى لبنان على سياسته، وترفع دول الخليج من مستوى الضغط على لبنان، النتيجة حتى الساعة مقلقة ولا تكفي أمنيات الولايات المتحدة ولا أسئلة فرنسا واستفسارتها، لعل الحل يكمن في تنبّه لبناني الى عمق المشكلة الكف عن لعبة الترف السياسي التي لا تصيب لبنان إلا بالخسائر. سؤال طرحه المصدّرون الى الخليج العربي الى أين؟ وماذا تريدون أن نفعل بعد؟ وأسئلة طرحت عما بعد، ترى أين الجواب الشافي؟؟ 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع