ندوة في "اللبنانية" عن تداعيات الشغور الرئاسي وكلمات أكدت. | نظمت الجامعة اللبنانية والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث ندوة بعنوان "تداعيات شغور موقع رئاسة الجمهورية"، وذلك في قاعة المحاضرات في الادارة المركزية - الجامعة اللبنانية - المتحف، بمشاركة الوزراء السابقين: خالد قباني، سليم جريصاتي ودميانوس قطار، في حضور المطران بولس صياح ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، مطران السريان الكاثوليك جهاد الياس بطاح، المطران سمعان عطالله، المطران كميل زيدان، رئيس المركز الماروني للتوثيق والابحاث الأب سعيد السعيد، عمداء كليات: الحقوق والعلوم السياسية كميل حبيب، الطب بيار يارد، الصحة العامة نينا زيدان، الاداب محمد توفيق ابو علي والزراعة سمير مدور، أمينة السر العام في الجامعة اللبنانية سحر علم الدين وعدد من مديري الفروع والاساتذة والشخصيات الاكاديمية والفكرية والحقوقية والاجتماعية. بداية القى الدكتور كميل حبيب كلمة أشار فيها إلى "أن الوضع الراهن الذي يمر به لبنان قد بلغ مرحلة الأزمة المصيرية، وساهم في ذلك شغور موقع رئاسة الجمهورية. فالدولة اللبنانية بلا رأس، الأمر الذي سبب خللا في الانتظام العام لعمل المؤسسات، كل المؤسسات، الدستورية والادارية. أضاف: "شغور موقع رئاسة الجمهورية جعلنا نطرح مسائل دستورية كنا بغنى عنها، فالدساتير مهما كانت مفصلة لا يمكن أن تلحظ جميع قواعد الحكم والحالات الطارئة، مثال على ذلك: هل يحق للنواب التغيب عن جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية، هل تتولى الحكومة كامل صلاحيات الرئيس عند خلو سدة الرئاسة، حتى تلك الصلاحيات اللصيقة بشخص الرئيس، متى تصبح إستقالة وزير من الحكومة نافذة؟". بدوره القى السيد حسين كلمة قال فيها: "إن مسألة رئاسة الجمهورية والشغور في موقع الرئاسة هي موضوع مصيري يتعلق بلبنان كدولة وكنظام سياسي ودستوري. ومن حقنا أن نسأل: الدستور عبارة رئيس الدولة، ورئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، هل هناك موقع آخر مساو أو ينتقص من هذا المنصب؟ ورئيس السلطة التشريعية هو رئيس سلطة، رئيس السلطة التنفيذية هو رئيس سلطة، ورئيس الجمهورية هو رئيس الدولة. في كل الفقه الدستوري سواء كان النظام برلماني أو رئاسي أو مختلط، رئيس الدولة يتمتع بصفة له وحده". اضاف: "بعد سنتين من شغور موقع رئاسة الجمهورية، نتساءل إذا هي مسألة عارضة، مسألة هامشية، مسألة موارنة فقط في لبنان أم مسألة الجمهورية اللبنانية بكل ما لها وما عليها؟ فالذين قالوا وإستعجلوا بعد الطائف أن صلاحيات الرئيس ألغيت أو مسحت كانوا مغالون، فصلاحيات الرئيس تقلصت لكنها لم تلغ، وأكبر دليل على ذلك بالواقع ما جرى في هذه الفترة الخطيرة والأخيرة. كما أن الذي لم يطبق الطائف، لا يحق له أن يطالب بالتعديل". وأشار إلى أن "الجامعة اللبنانية سبق وأن أقامت وبتقديم من كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية، ورشة عمل عن صلاحيات رئيس الجمهورية وجمعت وسلمت لفخامة الرئيس السابق العماد ميشال سليمان من عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة الدكتور كميل حبيب ومجلس الوحدة بعد زيارتهم له في القصر الجمهوري". من جهته القى مظلوم كلمة قال فيها: "إنه لشرف كبير قيام تعاون على هذا المستوى بين الجامعة اللبنانية والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث، بتمن وتشجيع من صاحب الغبطة والنيافة، الحريص على أن نسمو بقضايانا الوطنية إلى المستوى الحضاري الذي يجعل من لبنان، في حقيقته وتعايشه، نموذجا قادرا على التعبير عن ذاته بما يتوافق مع تجربته التاريخية." وقال: "بهذه الثقة الممنوحة للجامعة والأكاديميين، نجتمع اليوم في رحاب الجامعة اللبنانية، جامعتنا الوطنية التي هي شريكة أساسية في بناء لبنان الغد، بما أنها تحتضن في كلياتها العدد الأكبر من شباب لبنان من شماله إلى جنوبه، ومن بقاعه إلى بحره، على إختلاف مشاربهم. وفيها يعمل على إعداد أجيال علمية جديدة تساهم في تقدم لبنان حتى تكون لنا دولة قوامها عقل راجح. فمن هؤلاء الشباب نحن ننتظر المستقبل، إذ عرفنا كيف نعد لهم بيتنا المشترك". أضاف: "لا شك أن مصيرنا تحكمه السياسة إلى حد كبير، وهذا قدر الشعوب، فالسياسة هي التي تصنع لهم المستقبل. والجمهورية هي أساس هذا المستقبل عندنا، لكن تداعيات الشغور لا يمكننا فهمها من منطلق التجاذبات السياسية فحسب، بل بالنظر إلى المصير الذي يكتب للجمهورية، والذي سيقرر مستقبل لبنان الغد، أي شكل المئوية الجديدة التي نستعد للدخول فيها". بدوره تحدث الوزير السابق خالد قباني عن "تداعيات شغور موقع رئاسة الجمهورية اللبنانية الدستورية"، فقال "ليس موقع ودور رئيس الجمهورية اللبنانية في الدستور وفي الحياة السياسية والوطنية أمرا عابرا أو ثانويا. إنه موقع أساسي وبارز في الدستور، ودوره محوري في إدارة الحكم وتوجيهه، وفي إستقرار البلاد، والحفاظ على إستمرار عمل المؤسسات الدستورية والسهر على تطبيق الدستور، بإعتباره يلعب دور الحكم في النظام السياسي البرلماني الذي يقوم على التنافس الحاد بين قوى سياسية تتصارع على السلطة وعلى قيادة الحكم في البلاد، فيشكل الرئيس صمام الأمان والضابط للحياة السياسية، ويكون المرجع الدستوري والوطني لما يمكن أن ينتج من نزاعات وصراعات بين هذه القوى من شأنها أن تؤثر على حالة الاستقرار في البلاد، سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا، أو أن تؤدي إلى إضطراب الأمن أو تهديد الوئام الوطني والسلام الداخلي أو السلم الأهلي". أضاف: "أناط الدستور برئيس الجمهورية الحفاظ على إستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه. وهذا يعني أن الدستور قد أوكل إليه الاهتمام بالقضايا الوطنية الكبرى، بما يملك من صلاحيات صريحة وضمنية، من شأنها أن تؤمن للوطن ديمومته وإستمراريته، وللكيان سلامته ومناعته، وللشعب وحدته وتضامنه، وللبنان إستقلاله وسيادته، أي حرية قراره الوطني وسلطة الدولة الكاملة على إقليمها وعلى المتواجدين على أرضها، فماذا بقي من هذه القيم والمبادىء الدستورية والوطنية، وهل يدرك أصحاب القرار ما يفعلون بالوطن".؟ وتابع: "نعم رئيس الجمهورية هو المرجعية وهو الحكم وصمام الأمان، لا الشارع ولا الخارج، عندما يحتدم الصراع بين القوى السياسية، بين أكثرية وأقلية، بين الحكومة ومجلس النواب، وحتى بين أعضاء الحكومة أنفسهم، وعندما تقصر آليات النظام الديموقراطي عن إستيعاب أو إحتواء الخلافات أو النزاعات أو تفقد فاعليتها، بسبب التدخلات الخارجية أو تضارب المصالح وتداخلها، أو الحساسيات الطائفية والمذهبية، أو أي أسباب أخرى. فهل يريد أولو الأمر أن يتحكم الشارع أو الخارج بمصير البلاد".؟ وأردف: "إنها أزمة خطيرة يعيشها اللبنانيون، تقض مضاجعهم وتزرع القلق والخوف والشك في قلوبهم وعقولهم، أزمة ثقة، أزمة ضمير، أزمة حكم، أزمة ثقافة سياسية ودستورية، أزمة إحترام للدستور والقوانين، نعيش أزمة وطنية، أوصلت البلاد إلى حالة تعطيل كامل،الدستور معطل، والمؤسسات الدستورية معطلة، والضمير الوطني معطل، والاقتصاد مشلول، والفقر والبطالة والبؤس والاحباط يفتك بالناس، والبلاد باتت على شفير الهاوية والمبادرات لا تصل إلى حل، بل هي في حالة مواجهة، ومعضلة إنتخاب رئيس الجمهورية سائرة إلى التعقيد والتأزم، ومع هذا المشهد المأساوي، يبقى العناد متحكما بالمواقف، وموقع رئاسة الجمهورية أسير الأمزجة والأنانيات والمصالح". وختم: "الى متى ستبقون مصرين على ترك البلاد لمصيرها وفي مهب الأعاصير، ومستنكفين عن القيام بواجبكم الدستوري والوطني، وماذا تنتظرون، وعلام الانتظار؟ وإلى متى؟ بانتخابكم رئيسا للجمهورية تعيدون للبلاد الحياة والكرامة وتستعيدون قراركم الوطني، فهل أنتم فاعلون".؟ بدوره تكلم الوزير السابق جريصاتي عن "تداعيات الشغور من الناحية الميثاقية وقال: "صحيح أنه مضى زمن على شغور سدة الرئاسة، إلا أن المفارقة هي في أن هذا الشغور يمكن مقاربته من زاويتين في ضوء ميثاق 1943 وإتفاق الطائف، هو سبب ونتيجة في آن. أما السبب، فهو أن هذا الشغور يمس بالصيغة والوثيقة، وأما النتيجة فهي أن هذا الشغور متأت عن مناهضة إنتخاب الرئيس الصيغة والوثيقة، من هنا مقولة أن التعطيل الحقيقي هو تعطيل الميثاق وليس الإنتخاب". أضاف: "عالجت وثيقة الوفاق الوطني الإشكالات النفسية كما سماها رباطا، والمتمثلة بالخوف والغبن لدى مسيحيي ومسلمي لبنان، وذلك تحت عنوانين إثنين: الشراكة الوطنية الفعلية بين مختلف المكونات في صناعة القرار الوطني تشريعيا وتنفيذيا وإداريا، والدولة المركزية القوية، وقد ترجمت البعد الميثاقي لهاتين السمتين بنقل السلطة الإجرائية من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعاً وناطت السلطة الإشتراعية بمجلس النواب المنتخب على أساس المساواة، أي المناصفة الفعلية، بين اللبنانيين المسيحيين والمسلمين، وذلك بعد إجراء الإنتخابات النيابية وفقا لقانون إنتخاب يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين وتؤمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب اللبناني وأجياله وفعالية ذلك التمثيل". وتابع: "أين نحن من كل ذلك؟ وكيف يتم التوفيق بين مقتضيات الشراكة الوطنية عملا بمبدأ لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك، ومبدأ أن الدولة دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزية قوية كما ورد حرفيا في الوثيقة وفي مقدمة الدستور المستقاة منها والتي تؤلف مع الدستور وحدة لا تتجزأ وتتمتع مندرجاتها بقوة أحكامه التي تفسر في ضوئها، حتى أن رباط أطلق المبادىء الواردة في المقدمة تلك صفة القدسية وإعتبرها من الأركان الثابتة لنظامنا السياسي الذي إرتضيناه في الطائف". وختم: "أطمئنكم أننا ساعون بكل قواتنا إلى تصحيح مسار ميثاقنا وإرساء قواعده ومبادئه على أسس ثابتة وعصية على الطغيان والإستئثار والإختزال، إن رواد مكونا، في الأزمنة الرديئة وأوقات التخلي الوطني، جنوح قاتل". من جهته تحدث الوزير السابق دميانوس قطار عن تداعيات الشغور من الناحية السياسية، فمع إرساء الدولة اللبنانية المعاصرة ترسخت الطائفية واذا إتفق أصحاب النفوذ يومها على حدود دنيا للمجال العمومي للوظائف الداخلية للدولة والامتيازات الدولية الا انه ترك الافق مفتوحا أمام إكتساب الطوائف مزيدا من كفاية الذات الاجتماعية والسياسية. أضاف: "مع واقع الشغور في موقع رئاسة الجمهورية يزداد التوتر والقلق لدى هذه المكونات الطائفية والسياسية، فئة حصرت هاجسها بالمصير لان الكيان هو ملاذ الحرية ومساحة تحرر هو اليوم كيان مهدد، فئة اختصرت همها بالسلطة لان الدولة فقدت حصرية استعمال العنف، فئة ركزت إهتماماتها على السيادة لان كافة حدود الوطن مستباحة وإذا إستمر الشغور سوف تلجأ كل من هذه المجموعات الى الاستعانة بقدرات وسواعد خارجية بهدف الحماية أو تغيير معادلة القوة، فيتقلص المجال العمومي وتكثر التداعيات السياسية السلبية: تراجع الثقافة السياسية وجوهرها الحوار، تفكك حلقة الممارسة الديموقراطية: التفويض - التنفيذ - الرقابة - المساءلة، اللجوء الى العنف لفرض الرأي وسقوط الاستقرار، غياب اللبنانيين مجتمعين عن إستراتيجية التفاوض على مستقبل لبنان وهي إنعكاسات خطيرة في خضم صراع المنطقة في غياب الرئيس، من الذي يفاوض؟ هل نحن أمام ثبات الحدود الاقليمية وكيف نحمي حدود لبنان؟ الوجود الروسي يتقاطع مع النفوذ الاميركي ولكنه مغاير لمسار النزاع السعودي الايراني، كيف يحمي زعماء الطوائف لبنان دون رئيس؟ ومن المؤكد أن مشكلة المنطقة أكبر وأبعد من الشغور لكن الشغور يبعدنا عن الحلول". وقال الدكتور سمير ضاهر: "فيما يتعلق بالواقع الإقتصادي والإجتماعي والديموغرافي والتربوي والثقافي والحضري والبيئي، وما يمت إلى حياة اللبنانيين ورزقهم ورفاهيتهم، ومسيرة مجتمعهم، ومستقبل أولادهم، وحقهم بالعمل والعيش الكريم في وطنهم، فنحن ننظر إلى مجيء رئيس دولة على صهوة جواد أبيض، شاهرا سيف الحق والجد والعمل والإصلاح في وجه الصعاب والازمات التي على جسامتها لا تفتقر للحلول إنما تنتظر المبادرات والقرارات. وأهمها القضايا الآتية التي تمت إلى احترام الدستور وترميم المؤسسات وحماية الإنسان وصون الكيان والتي تنتظر رئيسا لقيادتها". وشدد على أن "الشغور الرئاسي هو نتيجة صراع قائم بين الفصائل السياسية المكون منها أصلا، مجلس الوزراء. فعدم إتفاقها على الخيارات الوطنية والسياسية والإقتصادية الأساسية هو ما يحول دون إنتخاب رئيس يحظى بتأييد الأكثرية منها.   ثم كانت مداخلة فلسفية للمطران بإسم الراعي فقال "تبرز أهمية هذه الندوة في أنها تعقد تحت قبة الجامعة اللبنانية وفي إحداثها نقلة نوعية في مقاربة المطروح من حيز السياسة السياستية الى الاطار الجامعي بحيث أن السياسة علم والعلم يروم معاينة الحقيقة الى الواقع، والقراءة المطلوبة مني فلسفية، فلا ضير من الاستعانة بشيخ من شيوخ الفلسفة الذي رسم أن أي هوية لا تصل الا عبر الصيرورة التي تحركها السلبية والصيرورة بدورها تتجلى في ديناميكية جدلية بحسب ما عرف بها إيغل بأنها تعلو على القضية ونقيضها والتأليف بينهما وهي تتحرك عبر مراحل ثلاث وهي رفع الشيء مع الحفاظ عليه لترقيته. وختم: "لذلك المجال السياسي هو جزء من تاريخ ومكان تجليها في النظام السياسي هو الدستور الذي يشهد بتطور بنيته مع حركة الصيرورة. ولهذا السبب تعتبر الازمات السياسية تعبير عن السلبية التي تساهم في نقل الهوية عبر الدستور من مرحلة الى أخرى من مراحل تطور الهوية".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع