اقليموس أعلن برنامج لائحة التجذر للرابطة المارونية: متمسكون بجوهر. | اعلن المحامي انطوان اقليموس برنامج "لائحة التجذر والنهوض" لانتخابات الرابطة المارونية" من نقابة الصحافة، في حضور نقيبي الصحافة عوني الكعكي والمحررين الياس عون ونقباء المحامين السابقين: عصام كرم، سليم الاسطة، وأمل حداد، وشخصيات وأعضاء اللائحة. بدأ المؤتمر بالنشيد الوطني، ثم القى النقيب الكعكي كلمة ترحيب بالنقيب اقليموس، قال: "هذه الدار التي هي بيت لكل لبناني، فكم بالحري لاركان الرابطة المارونية التي تقدر دورها، وتعرف انه دور وطني وليس دورا طائفيا او مذهبيا. اغتنم هذه المناسبة لأشدد على اقتناعي الراسخ بان لا لبنان من دون اطيافه كلها، وبالذات لا لبنان من دون اخوتنا الموارنة، الذين كانوا في اساس هذا الوطن وكيانه ونريدهم ان يبقوا فيه بدور كامل وحضور فاعل. وختم: "صحيح اننا في مجال الحديث عن انتخابات في الرابطة المارونية، ولكن في الواقع نحن امام حدث وطني عام نأمل ان يتم والرابطة المارونية اكثر لحمة واكبر دورا". وتلا النقيب اقليموس برنامج "لائحة التجذر والنهوض"، جاء فيه: "نلتقي اليوم ولبنان يمر بأزمات متعددة أهمها الشلل في النظام السياسي العام نتيجة لغياب رئيس الجمهورية. إن هذه الأزمات ناتجة من انعدام الثقة بالحاكمين الذين عجزوا عن توفير الحلول للنفايات وللمشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية القائمة، وانعدام مبدأ المحاسبة والشفافية، إضافة الى المشاكل السياسية والأمنية في محيطنا العربي. أمام هذه المشاكل التي أوجدت أزمة سياسية متعلقة بالنظام السياسي والإجتماعي، تؤكد لائحة التجذر والنهوض وجوب التزام الثوابت الوطنية الكبرى، التي من شأنها المساعدة في إعطاء بعض الأمل للبنانيين، وهي الاتية: 1 - التنوع داخل الوحدة يكاد لبنان يكون البلد الوحيد في العالم المتوزع شعبه بين الإسلام والمسيحية. من هنا كانت صيغة العيش المشترك، التي جسدت إمكان تعايش أبناء الديانتين في إطار الوفاق والمشاركة والمساواة، من دون فرض لمفاهيم فريق على الفريق الآخر معتقدا وثقافة وأسلوب حياة، وخصوصا أن لا إكراه في الدين. فالمسيحيون والمسلمون في لبنان مختلفون عن كل المسيحيين والمسلمين في العالم، إذ أنه في كل مسيحي لبناني شيء من الإسلام، وفي كل مسلم لبناني شيء من المسيحية. 2 -الاكثرية والأقلية: إن المجتمع اللبناني مؤلف من 17 مجموعة طائفية (13 مسيحية و4 مسلمة)، ولا تؤلف أي منهم أكثرية عددية حاسمة تمكنها عمليا من تولي الحكم. حتى منتصف القرن الفائت، كان الموارنة وحدهم أكثر عددا من السنة والشيعة والدروز مجتمعين، وما ارتضوا بمبدأ العد، وبغالبية الاكثرية العددية على الأقلية العددية، بل طوروا قاعدة المشاركة المتوازنة والمناصفة الحقيقية، بإستثناء المجلس النيابي حتى اتفاق الطائف. فلبنان لا يساس بحكم الأرقام، "وما المسلمون مما يعد بالأصوات". هذا البيان صادر عن الهيئات الإسلامية في حضور جميع زعمائها الزمنيين والدينيين في تاريخ 27/8/1982. ونؤكد إصرارنا على رفض نتائج مرسوم التجنيس، باعتبار أن القسم الأكبر من المجنسين لم يمثل أي قيمة مضافة، فضلا عن اختلال الميزان الديموغرافي. ألغت المادة 95 من الدستور قاعدة التمثيل الطائفي في الوظائف العامة، والقضاء، والمؤسسات العسكرية، والأمنية، والمؤسسات العامة، والمختلطة، " بإستثناء وظائف الفئة الأولى" واعتمدت الإختصاص والكفاءة، وذلك وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني. إننا نوافق على اعتماد الأصلح علميا وخلقيا ووطنيا لدى كل الطوائف. ولكننا نعتبر أيضا أن هذا النص الدستوري أي مقتضيات الوفاق الوطني يعني أيضا السعي الى تحقيق المناصفة الفعلية في كل الوظائف دون الفئة الأولى. إننا نعتبر أن اعتماد هذا المبدأ يحقق المشاركة المتوازنة والفعلية ويلغي الشعور بالغبن والعزل والقهر والإستبعاد، وأنه آن الأوان لإعتماد أسس الحكومة الإلكترونية، بحيث يدخل أفضل الشباب اللبناني من كافة الطوائف الى ملاكات الدولة من أجل تحديثها وعصرنتها مستفيدين من القروض والهبات والمساعدات التي تقدمها بعض الدول للبنان في مجال مكننة الإدارات الرسمية. لم يعد من الجائز إرهاق الإدارة بالأزلام بقرارات وزارية بدلا من العودة الى مجلس الخدمة المدنية في كل تعيين بحيث يتشجع أبناؤنا في الخارج للعودة وبناء دولتهم العصرية والحديثة. وإننا وبالتعاون مع مؤسسة "لابورا"، وغيرها، سوف نتابع موضوع ملاكات الإدارات الرسمية، وتبيان الإجحاف الذي لحق بالمسيحيين، بالإستناد الى معطيات وإحصاءات جدية، وسوف نقدم اقتراحات عملية لجهة معايير ومقاييس التوظيف في المستقبل للشباب المهني والمتخصص. وإننا حرصاء على عدم تصدير جهل وفاسدين الى ملاكات الدولة، حرصا منا على مستقبل الوطن. 3 - الطائفية نفهم بالطائفية أنها ديموقراطية المشاركة، بمعنى انها توفر لكل طائفة حقها المضمون في إدارة شؤون البلاد. وهذه القاعدة معمول بها منذ بروتوكول 1861 بحيث أصبحت جزءا من التاريخ الدستوري اللبناني (قاعدة الكوتا المضمونة). أنها انعكاس حرية المعتقد، وحرية التنوع الثقافي، ومنها حرية التعليم، وهذا منصوص عنه في المادتين 9 و10 من الدستور. أنها تعبير عن خصوصية كل طائفة في تراثها، وعاداتها، وتقاليدها، وقيمها، بغية توريث هذه الخصوصية للأجيال العتيدة. هكذا نفهمها وهكذا نقبلها، إلا أننا لا نفهمها أو نقبلها تعصبا وتطييفا للسياسة وإستغلالا للدين وإلغاء الآخر. هذا هو مفهومنا للطائفية السياسة. فنحن ندعو الى الحوار في ما بين اللبنانيين لجهة اعتماد مفاهيم موحدة حول هذا الموضوع. 4 - المارونية السياسية: لقد ساهمت المارونية السياسية في بلورة التوجهات السياسية العامة في اجواء الحرية والديموقراطية، التي لم يعرفها أي مجتمع عربي آخر من 1930 الى 1975، فبرز بذلك لبنان في محيطه فكريا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، لقد جعلت المارونية السياسية من لبنان مركزا للاقامة والتبادل والإستثمار والنهضة الثقافية والفنية والعلمية. لذا فإن تحميل الموارنة وحدهم أوزار انهيار النظام والحرب، يشكل ظلامة كبيرة لهم. وليس أفضل من الكاتب والفيلسوف الأستاذ عباس بيضون في شهادته عن الموارنة، بحيث كتب في ملحق "النهار" في تاريخ 22/2/1997الآتي: "أعطى المسيحيون لبنان نظامه. فهم مركز الدولة والإقتصاد والثقافة وأساليب العيش وأنماطه. فنحن لا نجد شيئا يحمل إسم لبنان إلا وهم مرجعه". من الصعب بعدها العودة الى ما وراء الدولة المارونية، او الدولة كما صاغها الموارنة"، إلا في "دعوة الى الخلافة" أو " إلى لبنان الصغير". وليس أفضل من شهادة المطران العلامة جورج خضر في المنحى نفسه، حين يكتب في جريدة "النهار" في تاريخ 18/11/1989: "التلاقي كان هو معنى لبنان الكبير الذي انشأه الموارنة أو انشئ بمطالبتهم. نحن نرجو وحدتهم دعما لكيان اوجدوه، وارتضيناه، ونادى به المسلمون وطنا نهائيا". 5 - في العروبة ودور لبنان لبنان بلد عربي سيد حر مستقل. وهو واحد موحد أرضا وشعبا ومؤسسات. إن عروبة لبنان اختيار لبناني. والعروبة عندنا هي العروبة الحضارية، التي تعلو العصبيات الدينية والمذهبية. ولا مجال من بعد للكلام على اسلمة لبنان ولا عن نصرنته. فالإنتساب الى العروبة الحضارية يحتم على المسيحيين الذين ساهموا في النهضة العربية، الإستمرار في التفاعل والتعاون مع القوى الحية في العالم العربي، من أجل تحديث المجتمع، وتحقيق إنسانية الإنسان فيه، ويحتم على المسلمين إثبات أهلية الإسلام، للتعايش مع أي دين آخر، من خلال دعمهم واحترامهم لمبدأ المشاركة المتوازنة والفعلية. 6 - في اتفاق الطائف اعتبر المسيحيون يومها، أن هذا الإتفاق هو الحد الأدنى المقبول لتسوية النزاع في إطار تنازلات متبادلة. وما زلنا نؤيد تطبيق مندرجات هذا الإتفاق. أي أننا نؤيد تطبيق الطائف الحقيقي، وليس الطائف كما طبق تحت الوصاية السورية. إن نظام ما بعد الطائف قد أدخل لبنان في دوامة العجز المالي والإستدانة والفساد الشامل وأوصلنا الى عجز المؤسسات وتعطيلها بحيث أصبحنا نعيش خارج أحكام الدستور والقوانين التي أصبحت وجهة نظر. إن المسيحيين عموما والموارنة خصوصا مهمشون في القرار الوطني، وفي بلورة التوجهات العامة، وهم بالتأكيد ضد الهيمنة والعزل والقهر وضد إستعمال فائض القوة لدى بعض أطراف السلطة الحالية. لذا، فإن الرابطة المارونية سوف تعمل على تظهير الخطايا والأخطاء، وسوف تعمل على التدليل على مكامن الخلل والفساد وسوء استعمال السلطة. ويهمنا أن نؤكد مكامن الخطأ في تطبيق اتفاق الطائف في المجالات الآتية: أ - بالنسبة الى قانون الإنتخاب: جاء في وثيقة الطائف ما حرفيته: "تجري الإنتخابات النيابية وفقا لقانون انتخاب جديد على اساس المحافظة، يراعي القواعد التي تضمن العيش المشترك بين اللبنانيين، وتضمن صحة التمثيل السياسي لشتى فئات الشعب وأجياله، وفاعلية ذلك التمثيل، بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري. ونحن نفهم حرفية النص وروحيته ومنطلقاته كالآتي: - ضرورة إصدار تشريع جديد للانتخابات لا يسلق سلقا، يحترم مشاعر الناخبين أيا كانوا وأيا كانت مواقفهم. فالدولة ليست أداة قهر لمشاعر الناس بل مجالا لتنظيم العمل السياسي الحر. والديموقراطية لا تعني سوق بعض المواطنيين الى الصناديق فحسب، بل هي تصويت نابع من معرفة واقتناع ومشاركة جماعية ومتوازنة. أن يسبق قانون الإنتخاب الجديد إعادة النظر في التقسيم الإداري المعتمد، بحيث يكون تحويل الاقضية الإدارية الحالية بعدها الى محافظات أمرا مناسبا لجهة تحقيق اللامركزية الإدارية الموسعة. أن يوفر قانون الإنتخاب الجديد صحة التمثيل السياسي الطائفي والمناطقي. أن يوفر قانون الإنتخاب الجديد "فاعلية التمثيل" فلا يعقل أن يقرر مصير المرشحين المسيحيين أكثرية إسلامية في دائرة معينة، او تقرر كذلك أكثرية مسيحية في منطقة اخرى مصير مرشحين مسلمين. وإننا نؤكد ما قاله سابقا الكاردينال صفير في هذا المجال: "أعطانا الطائف 64 نائبا، ونحن نريد 64 نائبا". هذا في حال لم يخفض العدد الى 108. ب - في صلاحيات رئيس الجمهورية لقد قلص الطائف صلاحيات رئيس الجمهورية وحولها إلى مجلس الوزراء المتعدد الرؤوس والمرجعيات، وساوى بين الرئاسات الثلاث. قد يكون ممكنا ومناسبا إعادة النظر في بعض المواد الدستورية من دون المس بجوهر الطائف في إتجاه إيجاد مرجعية الفصل بحيث تكون لدى رئاسة الجمهورية، وفي إتجاه تعزيز التوافق داخل مجلس الوزراء بعيدا من منطق الأكثرية والأقلية، وفي إتجاه إعادة القوننة الدستورية في ما خص المهل المعطاة لكل الرؤساء والوزراء لتوقيع المراسيم ومشاريع القوانين في المجلس النيابي، والمهل المعطاة للرئيس المكلف تأليف الحكومة، أو غيرها من التعديلات الضرورية. في الحريات الاساسية: الحريات الاساسية يضمنها الدستور وشرعة حقوق الإنسان التي ينص عليها ، والتي أسهم لبنان في وضعها. فكل مس بهذه الحريات مرفوض. إلا ان صياغة القوانين التي ترعى الحريات أحدثت اختلافا في الرأي. لذلك نقول: نعارض ممارسة النشاط السياسي أو الحزبي او الإعلامي: إذا كان ممولا مباشرة أو غير مباشرة بأموال خارجية، عربية، أو أجنبية. إذا كان مرتبطا مباشرة أو بصورة غير مباشرة بدول، أو بمنظمات خارجية، عربية أو اجنبية، وخاضعا لوصايتها أو توجيهها او تـأثيرها. إذا كان موجها قصدا ضد حكومات شقيقة أو صديقة. إذا كان يتعارض مع أمن الدولة اللبنانية وسيادتها، أو يتعارض مع اسس النظام البرلماني الديمقراطي كالدعوة للخلافة مثلا. إذا كان يتعرض لكرامة الأديان ورموزها، أو كان يعرض السلم الاهلي أو الوفاق الوطني للتصدع. ولا بد من تشريع في هذا المجال يكون واضحا صريحا في تحديد المسموح به والممنوع، لتتمكن المحاكم وهيئات الرقابة من إجراء رقابة منصفة، تمارس في إطار القوانين. والمطلوب أن يعمل المجلس الدستوري على بلورة هذه المبادئ وتوضيحها كي يصار إلى قوننتها. ونحن في هذا المجال نؤيد ما اقترحه أخيرا أعضاء المجلس الدستوري من تعديلات على نظامه ومجال اختصاصه. - في اللامركزية الإدارية والمالية إن تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة في الاقضية الحالية، المطلوب تحويلها الى محافظات جديدة، من شأنه إحداث تغيير في الثقافة السياسية، بحيث يصبح البحث عن تعديل جوهري في بنية النظام السياسي امرا مقبولا ومتوافقا عليه. وسوف تعمل الرابطة على درس كل المشاريع المقدمة في هذا المعنى تمهيدا لوضع آلية تنفيذها، انطلاقا من الواقع المعيوش، ومن التاريخ الإجتماعي والثقافي في كل قضاء. - في الجيش: إن الدولة في حاجة الى جيش قوي بعتاده ومعنوياته، موحد، بحيث يقتضي اعتماد الخدمة العسكرية الإجتماعية الإلزامية لكل اللبنانيين. ويقتضي التركيز على الجيش النوعي، وليس العددي، موزعين مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، ويكون الباقي متوافرا من الخدمة العسكرية الإجتماعية. وما يطبق على حال الجيش، يمكن تطبيقه في معظمه على باقي الاجهزة الأمنية من قوى أمن داخلي وأمن عام وسواهم. 10 - في الخصوصية الثقافية المركزية السياسية لا تتعارض مع الخصوصية الثقافية، التي ضمنتها لكل الطوائف المادة 10 من الدستور. ويبقى على الدولة أن تساهم إسهاما فاعلا في المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، وان تشارك الأهل في تحمل أعباء التعليم في المدارس الخاصة بحيث تترك لهم حرية اختيار المدرسة والوجهة الثقافية. منذ مائة عام تساهم الدولة في فرنسا ب 70 في المائة من اقساط المدرسة الخاصة ويتحمل الأهل 30 في المائة وفقا لجدول يحدد الحد الادنى والأقصى للأقساط. 11 - المهجرون والتجذر بالأرض يبقى العيش المشترك مرادفا لوجود لبنان واستمراره. ولا عيشا مشتركا من دون عودة المهجرين الى بيوتهم وأملاكهم، كذلك يجب ألا تكون عودة المهجرين الى قراهم وارزاقهم بازارا سياسيا يخضع لشروط تعجيزية. إن التصاق اللبنانيين وخصوصا الموارنة بأرضهم كان عبر التاريخ الضمان الأساسي للعيش المشترك والحفاظ على التراث والقيم. وسوف يبقى هذا الأمر الهاجس الأساسي للرابطة المارونية. 12 - في الشرعيةLegitimite': الشرعية تعني قبول الناس بسلطة الحاكم وليس إذعانهم وهي غير القانونية "Legalite'" والشفافية في أداء السلطة هي المعيار الاساسي لشرعيتها. لذا يقتضي أن يسود القانون ويطبق على الجميع بلا إستثناء، لأن العبرة في تطبيق القوانين لا في إيجادها. ويجب التركيز على تطبيق القوانين ابتداء من كبار المسؤولين: رؤساء ووزراء ونواب وموظفين، مرورا بالذين يتعاملون الشأن العام وصولا الى جميع المواطنين، مع وجوب التركيز كذلك على عدم حماية المخالف ايا كان. وعلينا أن نتعظ في هذا المجال بما هو حاصل من محاسبة في العديد من الدول. 13 - البعد الإقتصادي والتنمية المتوازنة: إن توسع حركة الإقتصاد اللبناني من الخمسينات حتى منتصف السبعينات لم يكن بالتشريع وحده، بل كان عبر سياسة "المارونية السياسية" التي أوجدت أجواءا عامة جاذبة جعلت من لبنان موطن الحريات وأرضا مقبولة للتبادل التجاري والإستثمار الإقتصادي والإقامة والعمل. لذا فإن أي نمو اقتصادي أو ازدهار مستقبلي يقتضي أن يكون مبنيا على ما يأتي: - ادارة عامة عصرية حديثة وفاعلة. - التركيز على سياسة التوجيه المهني خصوصا في قطاعي النفط والغاز. - التنمية المتوازنة جغرافيا ونوعيا وهذا ما هو غير حاصل اليوم لأن مجلس الإنماء والإعمار وهيئة الإغاثة وصندوق المهجرين ومجلس الجنوب لم يمارسوا مبدأ التوازن في الصرف والإنماء. فالرابطة المارونية ستكون حاضرة ومتحفزة لتسمية الأمور بأسمائها وصولا لإحقاق التوازن المطلوب والعدالة المتوخاة. اقرار التشريعات الجاهزة التي تنظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتملك الأراضي والشركات من غير اللبنانيين وإقرار حوافز تشجيعية للمغتربين، وإقرار تشريعات جديدة تحد من بيع العقارات الكبيرة لغير اللبنانيين. وجوب التلاقي بين تحقيق التنمية المتوازنة وتوزيع عادل ومقبول للثروة الوطنية. من هنا فإن الضرائب والرسوم الجمركية في حال تطبيقها فعليا، تدعم سلطة الدولة وتحسن الأداء الحكومي وتحقق التضامن المجتمعي وتزيل الفوارق الشاسعة من طريق تعزيز الطبقة الوسطى. وبما أن سياسة العدل الإجتماعي هي في أساس إيماننا المسيحي، فإننا نطالب: بأن تنقل العديد من مراكز المؤسسات الحكومية الى الأقضية بتنوع متوازن من أجل تنمية الأرياف وتفعيل اختلاط اللبنانيين. بتحديث صندوق الضمان الإجتماعي والإسراع في إقرار قوانين التقاعد وضمان الصحة لكل المواطنين المقيمين في لبنان وفي الخارج. ومن أجل اعادة جو الإزدهار إلى لبنان يقتضي تنفيس الإحتقان السياسي القائم على الإنتماآت الخارجية وتعزيز حياد لبنان داخل الجامعة العربية، لأن ذلك يشكل ضمانا أكيدا لإستيعاب الرساميل العربية وادخالها في الدورة الإقتصادية في لبنان. 14 - في غير اللبنانيين إن تحديد أطر تملك غير اللبنانيين، وإقامتهم، وإعطائهم الجنسية، أو حق العمل، سوف يبقى الشغل الشاغل للرابطة المارونية. وتستمر الرابطة في رفض الوجود الفلسطيني المسلح، إن داخل أو خارج المخيمات، مع تأكيد رفض شتى أنواع التوطين، أو التجنيس، مباشرة أو غير مباشرة. ولن تتوانى الرابطة عن متابعة ملف النازحين السوريين خصوصا في إتجاه اقتراح آليات عودتهم إلى بلدهم، وعدم الموافقة على أي برامج من شأنها إبقاؤهم في لبنان لأنه في حال اعطائهم صفة اللاجئين فإنهم سيصبحون في عهدة الهيئة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة U.N.H.C.R، وبالتالي خارج قرار الدولة مع ما يستتبع هذا الأمر من أخطار على المستويين الأمني والديموغرافي. وتتعهد الرابطة دعم وتأييد ومتابعة أي نشاط يحد من حركة التكفيريين والإرهابيين، بإعتبارهم عدوا لصيغة لبنان الرسالة وللانسانية جمعاء، وما المجزرة التي أودت بالراهبات في "عدن" سوى أكبر مثال على ذلك. 15 - في رئاسة الجمهورية وفي النهاية يبقى الهم الأساس في فراغ سدة الرئاسة. ولا أمل لقيام دولة لبنان الغد من دون انتخاب رئيس للجمهورية يفتخر به اللبنانيون ويكون الأساس في توحيدهم وتطلعهم معا نحو مستقبل زاهر مستقر وآمن. متمنين أن يأخذ الرئيس العتيد في الإعتبار مفهومنا للثوابت الوطنية الكبرى كما حددنا أعلاه. إن الرابطة المارونية إلى جانب التزامها المطلق المبادئ الوطنية التي عددناها، تؤكد للجميع أنها لن تكون حزبا سياسيا اضافيا على الساحتين المسيحية والوطنية، وإنها ستلتزم الوضوح والجرأة والتجرد في مقاربة كل المواضيع خلافية كانت أم توافقية، فهي غير معنية إلا بالمصلحة المسيحية العامة ومن خلالها بمصلحة الوطن اللبناني. إن ورشة مأسسة الرابطة ستكون العنوان الاهم في آلية عملها، كما ان الإلتفات الى المشاريع التنموية والإجتماعية والإقتصادية العديدة والمختلفة التي تضيق بها الادراج ستأخذ الحيز المناسب في نشاط اللجان التي يقتضي أن تلعب دورا اساسيا في ترجمة كل هذه المبادئ. ومن أجل ذلك، فإن الرابطة ستتعاون في المطلق مع المؤسسات المارونية القائمة والفاعلة كل في نطاقها وصولا الى الهدف المرتجى. إن ما نقدمه هو مجلس تنفيذي متنوع ومتضامن انتاجي ومبتكر، كفوء ومصداق متجدد وشفاف لخدمة الموارنة. هذا التحدي نرفعه وننتظر مساءلتكم والمحاسبة ويبقى أن نؤكد اننا وحتى الساعة، عملنا من أجل الوفاق والتضامن مع جميع الطامحين لتولي المهمات في الرابطة، وانني ومع رفاقي نؤكد احترامنا لكل المرشحين، آملين أن تنتهي الإنتخابات لنتابع العمل معا تحت جناح رابطة مارونية رائدة حرة ومستقلة. وبعد تلاوة البيان، قال اقليموس ردا على سؤال عن علاقة الرابطة ببكركي، فقال: "بكركي كانت البداية، وستبقى البداية والنهاية، ولائحتنا انطلقت من بكركي، والرابطة هي خط الدفاع الاول عن بكركي، وسنعمل على استمرار التواصل بين بكركي وكل القيادات المسيحية". وفي موضوع رئاسة الجمهورية، قال: "سنضع الجميع امام مسؤولياتهم". وفيث الختام، تلا اقليموس اسماء اعضاء "لائحة التجذر والنهوض"، وهم: انطوان اقليموس مرشح لرئاسة الرابطة، توفيق معوض (نائب الرئيس)، انطوان واكيم (أمين عمل)، عبده جرجس (امين صندوق)، والمرشحون: انطوان خوري، عليا بارتي زين، كارلا شهاب، كريستنا ملاح، شربل اسطفان، مارون سرحال، سهيل مطر، جوزف كريكر، جوزف نعمة، وليد خوري، ندى اندراوس عزيز، وانطوان قسطنطين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع