مكاري رعى حفل تكريم مي الشدياق: ما ضحيت من أجله لا يزال موجودا كروح. |   أقامت الجمعيةالمسيحية للشابات، في مقرها في عين المريسة، احتفالا تكريميا للدكتورة مي الشدياق، لمناسبة يوم المرأة العالمي، برعاية نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري وحضور شخصيات نسائية اجتماعية وإعلامية. بعد النشيد الوطني، عرض فيلم عن الشدياق وحياتها المهنية ولقطة من لحظة وقوع الإنفجار الذي استهدفها وتدرجها في الحياة المهنية بعد إصابتها، تحدثت رئيسة الجمعية رلى الخوري عن الجمعية المنتشرة في 125 بلدا وتضم أكثر من 25 مليون إمرأة وشابة، وقالت:"مي، نحن ننحني أمام شجاعتك وصلابتك، أنت أرزة من أرز لبنان الشامخ، صلبة أمام الضربات، قوية في وجه العواصف، جبارة أمام التحديات. وليس هذا التكريم إلا عربون فخر وحب واعتزاز بإمرأة تحدت القدر، وأبت إلا أن تكمل مسيرة الحياة بعزم وحزم وإرادة. أود في هذه المناسبة أن أتقدم بجزيل الشكر لدار الهندسة (شاعر ومشاركوه) على دعمهم هذاالإحتفال". الشاعر ثم تحدثت مها الشاعر الناشطة في العمل الخيري والإنساني والعضو الفعال في مجلس إدارة منظمات غير حكومية عدة ومنها مؤسسة مي شدياق، وعرضت لليوم التي التقت فيه الشدياق، بدعوة وجهتها لها مع زوجها طلال الشاعر المسؤول في دار الهندسة وامتدحت صفاتها وحبها لوطنها لبنان. شمالي بعدها، تحدثت رئيسة لجنة اليوم العالمي للمرأة دانيالا شمالي، وقالت:"أرادوا أن يسكتوها، أرادوا أن يسكتوها الى الأبد، فبتروها الى نصفين، سقط شمالها (يدا ورجلا) أما يمينها فأبى أن يموت. يا لهم من جبناء وأغبياء، جهلوا ان العنف لا يهزم إمرأة بحجم مي شدياق، جهلوا ان العنف لا يهزم أي إمرأة، بل على العكس كمن يرمي الزيت على النار، فنار مي شدياق كانت هادئة قبل 25 ايلول 2005. أما بعدها أصبحت مي شدياق نارا تشعل كل إنسان". وأعلنت ان هذا العام، ولمناسبة اليوم العالمي للمرأة، اختارت الجمعية المسيحية للشابات الدكتورة مي شدياق لتكرمها على القوة التي تميزت بها لرفض العنف والموت والهزيمة، وعرضت للجوائز التي نالتها مي الى الآن وبلغت العشرين جائزة. مكاري بدوره، قال مكاري:"لقد شهدنا في السنوات الأخيرة قفزة كبيرة في عمل هيئات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، وتمكنت هذه الهيئات من تحقيق إنجازات كبيرة، ان على المستوى التشريعي، أو على مستوى التوعية، او لجهة التدريب والتأهيل ودعم المحتاجين وغير ذلك، وهي عنصر أساسي فيتقدم مجتمعنا وبلدنا، وتسد في كثير من الأحيان الفراغ الناتج من غياب الدولة". وتابع:"إنكم في الجمعية المسيحية للشابات، تؤدون دورا عظيما، من خلال العمل على تمكين المرأة، وتعزيز قدراتها القيادية وتوفير الفرص لها لكي تكون عضوا فاعلا في المجتمع في كل المجالات، وتشارك في صنع القرار الوطني. لقد حان الوقت لكي يكون مجلس النواب ساحة نجمات العمل الإشتراعي والرقابي، وأن يكون في الحكومة أكثر من وزيرة لرفع العتب، وإن شاء الله نقول يوما عن إمرأة: فخامتها أو دولتها". واضاف:"ان مي شدياق مثال لهذه المرأة: إنها أولا صاحبة التزام مهني أثمر نجاحا، وهي ايضا حاملة موقف وقضية دفعت غاليا ثمن تمسكها بهما، وسواء أكان الواحد من رأيها أو من الرأي الآخر، لا يمكن إلا أن يحترم التزامها وإرادتها وصمودها". وقال:"عزيزتي مي، أنت تذهليننا بنشاطك، بقدرتك على تجاوز التجربة الصعبة. حاضرة أنت في كل مكان، لا تهدأين ولا ترتاحين، أرادوا إسكاتك فجعلت الحريات قضيتك، تفتشين عن أبطالها في كل مكان لتكرميهم، ومن نهج تلتزمينه، نجحت في تحويلها منهجا تدربين إعلاميي المستقبل عليه. لن أتكلم في السياسة اليوم، فالمناسبة ليست مناسبة، ولكن سأقول لك بصراحة، كلما التقيتك يتجدد إيماني بأن ما ضحيت من أجله لا يزال موجودا، على الأقل كروح وقضية". وتابع:"وجعك يا مي وشهادة من غادرونا هي ضمير عملنا السياسي، جروحك وذكرى رفاقنا هي الدم في عروق مشروعنا الوطني، هي الضمانة ان الحلم الذي اجتمعنا في سبيله، روح حي لا يموت، رغم الجروح التي أثخنت جسمه، بفعل الأنانيات والحسابات الضيقة، والتردد، وانعدام الرؤية، فيا ليتهم يا مي، يشبهونك قليلا، في التزامك ثوابت هذا المشروع الوطني الكبير". الشدياق اما الشدياق فقالت:"حين بقيت على قيد الحياة على الرغم من 40 عملية جراحية كانت نتيجتهم فقدان المناعة والإصابة بأمراض مستعصية تتطلب علاجات صعبة ومضنية، شنوا علي حربا من نوع آخر وحملات ضروس واصبحت مواقع التواصل الإجتماعي منصة لمريضي النفوس. فمقابل كل موقف أو كلمة أو تصريح، كانت تمطر علي ردود ودعوات وبوستات كلها حقد وتجريح. ساعة تصفني بإبليس، وتشوهني بصور كاريكاتورية، ساعة اخرى توصفني بأبشع الصفات وتجعل مني حية شهيدة وليس شهيدة حية، وعندما ترشحت شمتوا بي وقالوا إن الأمر مخالفا للدستور، ولكسروان 5 نواب وليس 4 ونص أو كسور. ووصفوا خالي بقائد مجرم من جيش لبنان الجنوبي اي عميل، في وقت الكل يعلم إن امي بيروتية وخالي مصيطباوي أصيل. واحيانا نبهوني بعدم الجلوس قرب المدفأة كي لا يذوب نصفي البلاستيكي، واحيانا يسألون إذا كان في يدي الإصطناعية برغي أو قلاووظ لكن ركبتها تتكتك. وساعة يشتمون من فجرني، لأنه لم يكبر العبوة كفاية، ليريحهم مني". وتابعت:"يقولون من له عمر لا تقتله شدة، وأنا اقول لهم أرادوا ان يذوقوني المر طوال هذه المدة. لم يعلموا ان في وجه الشدياقية ما حدا بيهدي!". واضافت:"يقولون ليس سهلا ان تكون لبنانيا، وأنا اقول لهم: ليس سهلا كل مرة ان تقوم من الأنقاض وأنت تتلوع في بلد كل ما اردت النهوض فيه، يرميك في المهوار مرة ثانية. ليس سهلا ان تعود بكل جرأة على الشاشة بعد عشرة أشهر، في وقت تتغلب على أوجاعك وتعض على جراحك وتتصرف بمنتهى المهنية والجد، في وقت يحاربك نصف البلد، بعدما جعل منك رمزا للثورة، حين استهدفك بالقتل. في وقت هو الذي في يوم من الأيام كتب على جبينك محكمة دولية وصلبك. ليس سهلا ان تقرر اكمال رسالة الدكتوراه حتى بعدما انتصبت وتجمع بين ال These والProthese. ليس سهلا العودة الى الجامعة وتعلم ان 3 فقرات في ظهرك لم تبق في مكانها وستضطر للخضوع لعملية زرع عظامي. ليس سهلا ان تترك مملكتك على الشاشة وتوقف برنامجا يطمح له كل إعلامي. ليس سهلا ان تؤسس مؤسسة انطلاقا من لا شيء وتبتكر أفكارا رائدة وندوات على مستوى دولي رائد. ثم تثبت سنة بعد سنة إنها معلم أساسي في المشهد الثقافي والإعلامي العربي، مختلف عما هو سائد، ليس سهلا ان تمنح مؤسستك جوائز إعلام سنوية على مستوى عالمي لمن يستحق التقدير، في بلد نتحدى فيه القدر كل يوم لنحافظ على حرية التعبير". واضافت:" ليس سهلا الحصول على أهم الجوائز العالمية في وقت في بلدك يخافون تكريمك، كي لا يزعجوا من أرادوا ان يلغوك، ليس سهلا ان تبقى صلبا امام اناس يقدرونك ويحبونك، وليس سهلا ان اكون أمامكم بعد 10 اعوام على محاولة الإغتيال". وقالت:"فرحتي كبيرة بهذا التكريم، وقلبي مجروح لأن القضاء لم يتمكن بعد من إلقاء القبض على القاتل، المحمي من سلطات الأمر الواقع بكل جبروت وبكل الأدوات. وقلبي مجروح لأن المحكمة الدولية لم تتحرك لتربط قضيتي بقضية ميشال سماحة الذي كان ينقل متفجرات مشابهة للمتفجرات التي استهدفتني، وبسببها مات كل من سمير قصير وجورج حاوي. قلبي مجروح لأن رئيسة المحكمة عندما تزور لبنان لا تلتقي الضحايا، وحينما تغادر تبعث برسائل تعزية وتضامن مع فريق عدد من أعضائه متهمين من هذه الحكمة بالذات". واردفت قائلة:"قلبي مجروح لأن المحكمة تدفع على محاكمة الاعلام بالملايين، بدل ان تهتم بعملها وتحاسب المسربين، وقلبي مجروح لأنه منذ يومين مر 14 آذار، تاريخ الثورة التي انا إحدى شهداءها وارى أن القضية، وعلى الرغم من المواقف والتصاريح، ضاعت بين المناكفات والمصالح والتجريح. قلبي مجروح لأنه بدل ان نحتفل بذكرى انطلاقة ثورة الأرز، لم يعد لدى القيادات لغة موحدة تتوجه فيها لجمهورها الضايع والجريح. قلبي مجروح لأنه بدل ان تبقى الأرزة الرمز الأوحد للبنان، تصدرت مشاهد الزبالة الصحف وشاشات التلفزة العالمية. وقلبي مجروح لأن لبنان الذي احلم به سرقوه مني وصار سرابا، ويا خوفي ان يكون لبنان صيغة ال43 أو الطائف أو حتى الدوحة انتهى وراح من دون عودة". وختمت متمنية "العيش بعيدا عن الظلم والحروب العبثية والأصابع المرفوعة والمعاناة في وطن الحضارة والثقافة والبحبوحة والفرح والطمأنينة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع