ندوة عن كتاب نزار يونس "جمهوريتي ": مشروع استعادة الوطن إما. | نظمت الرابطة الثقافية و"دار سائر المشرق" ندوة عن كتاب الدكتور نزار يونس " جمهوريتي،" في اطار مهرجان الكتاب اللبناني في انطلياس، في حضور حشد من الشخصيات الثقافية والاجتماعية وأعضاء الحركة الثقافية في انطلياس. وقدم للندوة الدكتور انطوان سيف الذي أشار الى ما لقيه كتاب "جمهوريتي" من تقويم ايجابي على المستوى العربي ظهر خلال ندوة خصصت له في عمان، في حضور رئيس "منتدى الفكر العربي" الامير حسن بن طلال ونخبة من المثقفين. واعتبر المحاضرون ان "الكتاب على الرغم من خصوصية موضوعه اللبناني، يتضمن رؤية اصلاحية سياسية عربية لافتة"، بحرصها على التغيير الديموقراطي وعلى المساواة التامة على قاعدة المواطنة والحريات العامة وصوغ دستور الدولة بعقد اجتماعي هم حصيلة حوار عقلاني حر ومسؤول وموسع بين كل فئات المجتمع". الهاشم المداخلة الاولى كانت للوزير السابق جوزف الهاشم الذي سأل: "من هو هذا الكريستوف كولومبوس الذي اسمه نزار يونس، هذا الرحالة الفينيقي الهوى الذي راح يجوب المحيطات وبحر الظلمات حاملا قنديل افلاطون مفتشا عن جمهوريته الفاضلة. في سبيل جمهورية من الاجدى ان يحمل فيها قنديل الفيلسوف ديوجين ليفتش في واضحة النهار عن رجل". وأضاف: "منذ ان تفتحت عيناه اليافعتان على وطن يغتصبه الطائفيون، وعلى مواطن تخطفه الطائفية من احضان الوطن، نذر هذا النزار نفسه مستكشفا غياهب الازمنة وآفاق الكبائر. فاذا هو يتخلى عن رئاسة مجلس ادارة شركته ليكرس حياته لجمهوريته. هذا ليس جنونا سياسيا بقدر ما هو تصوف وطني رسالي، وقل انها المفارقة بين الذين يكتبون حياتهم وشركاتهم في سبيل الجمهورية وبين الذين يكتبون الجمهورية على اسم شركاتهم". وتابع: "انطلقت المحطة التاريخية التي أنعمت على لبنان بدولة لبنان الكبير عام 1920 حسبما يقول نزار، في اتجاه معاكس للحداثة. لقد كانت عاهة دستورها الطائفي موقتة عام 1926 لطمأنة المسيحيين بضمانات دستورية لطالما أسيء استعمالها، ومنذ ذلك العام استعيض من الجمهورية الزمنية بجمهورية مكرسة لتوزيع الوطن أوطانا بين المذاهب والطوائف". وقال: "لقد كان اتفاق الطائف بالرغم مما يشوبه من عيوب ، فرصة تاريخية لتحقيق وحدة وطنية تقود الى تمدين الدولة، ولكن بدل تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية وتحرير النظام من طائفية المادة 95 من الدستور، كان هناك نظام محاصصة صحت فيه خشية نزار أن يتحول الى مسلمات عقلية يصعب استئصالها. مي منسى المداخلة الثانية كانت للكاتبة مي منسى التي قالت: "مدى أعوام كتب نزار يونس في الفكر السياسي اربعة مؤلفات كلها من نسيج هذا الوطن: لبنان الآخر، الطريق الى الدولة، برلمان الغد، ورسالة الى الما، وفي "جمهوريتي"، جمع حصاد فكره، ورؤاه الوطنية للبنان عساه يستعيد من جديد ربيعه، في يقين واحد: من أجل تألق لبنان ومناعته لا بديل من الثقافة الا الثقافة". وأضافت: "جمهوريتي" كتاب من ثلاثة اقسام، سياسي واقتصادي وثقافي، وفي القسم الثالث بعنوان "لبنان وطن الثقافة والحرية"، يبرز قلم الرجل المثقف، الذي سن قلمه من جديد في محاولة البحث عن علة وجود لبنان اذ يقول: "علته في الدرجة الاولى في اعتبارنا اياه مشروع ثقافة وحرية، اجتمعت على رقعته الضيقة كل ثقافات العالم القديم وحضاراته وجعلت منه موئلا لتساكنها وتلاقحها. ان مشروع استعادة الوطن اللبناني المعافى، اما ان يكون في جوهره مشروع ثقافة وحرية او لا يكون. لولا الثقافة ما كان للبنان ان ينتشر في وعي العالم، وما كان لوجوده ان يترسخ في ضمير الانسان. والثقافة هي صناعة البشر الانبل والاروع، فهي تجسد ميراث تجارب الاجيال للارتقاء والتطور الحضاري. ففي الثقافة جوهر الاجوبة التي يصوغها الانسان في البحث عن معنى وجوده. فعندما يستقيل المثقفون من مسؤولياتهم ينحسر دور العقل وتسيطر الاوهام ويجنح المجتمع نحو التزمت الديني، متخليا عن القيم الانسانية، الا وهي الحرية والمساواة". وزنة المداخلة الثالثة كانت للدكتور كامل وزنة الذي اعتبر ان ما قدمه كتاب "جمهوريتي" من خارطة للنهوض الاقتصادي والاجتماعي يعرض ما نجمع عليه في وصف معاناة هذا البلد الذي اصبح اقتصاده في اسوأ حالاته، وهو ما يتمثل في: اخفاق اقتصادي متماد، هجرة مستفحلة، تدمير للبيئة، دولة فاشلة وفاسدة، قطاع خاص محبط، وطاقات مشلولة. واذ يذكر الكتاب بتجارب دول حولت بلدانها من صحاري قاحلة الى حاضرات الزمن الحالي يسأل عن عجز لبنان في استعادة عافيته الاقتصادية ومكانته الدولية؟ وأضاف: يعتبر نزار يونس ان النهوض الاقتصادي ممكن ويجب ان يبدأ بحوار جدي بين الدولة وارباب العمل والاكاديميين والخبراء لتحديد ما هي الميزات التفضيلية لبلدنا وللنهوض الحقيقي". ويقترح في كتابه "جمهوريتي" الشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل تطوير وصيانة للمرافق العامة القاصرة عن مواكبة الحاجات العمرانية والسكانية بالافادة من تمويل القطاع الخاص وخبراته، بحيث تتمكن الدولة من خلال تحقيق النمو المطلوب سداد كلف الرعاية الاجتماعية وشبكات الامان". يونس وختم الدكتور يونس الندوة بكلمة أكد فيها أنه "ليس كاتبا ولا اديبا ولا فيلسوفا معاصرا، وانه ليس سياسيا عتيقا او معتقا". وقال: "اعترف لكم بكل تواضع، أنا مهندس، مهنتي بناء، عمار، أمضيت سحابة عمري أكتب قصائدي بالاسمنت والحديد والحجر والشجر والثمر. فلماذا هذا الكتاب، وفي هذا الوقت بالذات؟ في ممارسة مهنتي، كتب علي أن أكون شاهدا لعالم من حولنا يتغير، يتحفز ويتطور. وحدنا، نبقى في بلادنا المنكوبة قابعين نرواح مكاننا نحو المزيد من التخلف والتقهقر والتراجع". واضاف: "من أجل اولادنا ومن أجل أهلنا وأحبائنا، يطرح كل منا على نفسه بوجل، السؤال الفيصل المفيد: هل لنا أن نبقى على هذه الارض، أرضنا؟ أم علينا أن نرحل الى أرض أرحم بنا؟ هل نحن محكومون بقدر لا نفاذ منه؟ وهل أطبق التاريخ علينا أو ان للتاريخ أجوبة لمن لديه قامة صناع الاقدار؟ يساورني يقين أن وطننا يمر اليوم بأكثر المراحل حراجة في تاريخه القديم والحديث. فكأنه ، ان لم نتول امرنا بايدينا، مهرول نحو الانجراف نحو قعر من دون قرار لا عودة منه، أو كأنه قادر وقابل للنهوض والتألق، فيما لو توافرت لدى شعبه وقياداته الشجاعة لمواجهة حقيقة أصل علة نظامه القاتل، بغية استئصالها لاستعادة عافيته ولعودته الى أهله". وتابع: "كنت قد آليت مع زملائي في العمل المناداة بشعار واكب مسيرتنا: ان نكون متشائمين في العقل ومتفائلين بالارادة. كنا نعتبر ان الارادة وحدها اداة البناء والتغيير. حتى لا يبقى هذا الشعار تساؤلا، قررت في بداية 2015 التخلي عن الكتابة بالحجر والاسمنت والتفرغ للعمل الوطني. فجاء هذا الكتاب. ضمنته بأمانة ومسؤولية، عصارة فكري وخلاصة تجاربي واقتناعاتي المحررة من سجون الطوائف وهواجس الاقصاء والاستحواذ والاستئثار. رسمت فيه، كما درجت عليه في عملي الهندسي، خارطة طريق عملية وواقعية للاصلاح والنهوض الاقتصادي والاجتماعي المرادف للاصلاح السياسي الذي لا بد منه لقيام الدولة. ناديت بالعودة الى مسلماتنا ومواثيقنا وللعودة ايضا عن الانقلاب الذي حصل على ميثاق الطائف والذي أدى الى تشويه جوهره وتحويله الى بدعة أطلق عليها الديموقراطية التوافقية. لعل هذا الكتاب يوفر لبنان في بناء الدولة التي سلبت منا، وفي استعادة مبرر وجود لبنان، وعودة الاعتبار الى أغلى غواليه: الحرية والثقافة". وفي الختام، جرى حوار بين الحاضرين والمنتدين وسئل الدكتور يونس هل يعني التفرغ للعمل الوطني خوض الانتخابات النيابية، فأجاب: "كنت قد أعلنت غداة مشاركتي في الانتخابات النيابية عام 2005 عزوفي النهائي عن المشاركة في أي انتخابات نيابية ولا أزال عند كلامي، ويعني العمل الوطني بالنسبة إلي نشر الوعي بين المواطنين لإيجاد حالة شعبية داعمة لقيام الدولة ولصوغ العقد الاجتماعي من طريق الحوار تطبيقا للمادة 95 من الدستور".      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع