محفوض وفايد ضيفا منسقية المستقبل صيدا في ندوة عن "انتفاضة 14. | نظمت منسقية تيار "المستقبل" في صيدا والجنوب ندوة حوارية بعنوان "انتفاضة 14 آذار: مراجعة نقدية"، في الذكرى الحادية عشرة لانتفاضة 14 آذار، حاضر فيها عضو المكتب السياسي في تيار "المستقبل" الكاتب الصحافي راشد فايد وعضو مكتب الامانة العامة لقوى 14 آذار رئيس حركة "التغيير" المحامي إيلي محفوض، في مقر التيار في صيدا، بحضور فاعليات سياسية وحقوقية واقتصادية واجتماعية من صيدا والجوار. بعد النشيد الوطني، ألقى مسؤول الجنوب في "المستقبل" الدكتور ناصر حمود كلمة أشار فيها الى أن "مشروع 14 آذار وطني عابر للطوائف والاحزاب، واستمراره ما زال ضرورة وطنية لان لبنان الدولة والمؤسسات يخضع الآن للوصاية الايرانية بواسطة حزب الله الذراع العسكري المسلح للمشروع الايراني التوسعي وحليف النظام السوري". وقال: "العلاقة بين قوى 14 آذار ليست بخير وهذا الامر ليس خافيا على احد. ولكن رغم كل الاختلافات في وجهات النظر فإن ما يجمع هذه القوى اكبر بكثير مما يفرقها وخاصة المبادىء الوطنية والسيادية التي كانت السبب الرئيسي لانطلاق شعلة انتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005. ويندرج هذا اللقاء السياسي في سياق دعوة الرئيس سعد الحريري الى القيام بقراءة نقدية لهذه التجربة الوطنية لقوى 14 آذار، بهدف تشخيص الايجابيات والسلبيات في أدائها التنظيمي والسياسي وفي العلاقات بين مكوناتها". من جهته، قال محفوض: "إن قوى 14 آذار حققت التضامن بين المسلم والمسيحي، وحققت استقلال البلد وانجزت بداية الطريق لعلاقات سليمة بين لبنان وسورية، وكذلك مصالحة على مساحة لبنان، وأعادت ربط مستقبل ومصير لبنان بمستقبل ومصير المنطقة العربية، واكدت على انفتاح لبنان على المجتمع الدولي، وهي اليوم بحاجة الى استكمال العبور الى مبدأ الدولة، وحماية لبنان". ورأى ان "اللبنانيين لم ينجحوا في إدارة شؤونهم بأنفسهم بعد العام 2005، رغم الإنسحاب العسكري السوري على أثر تلك الإنتفاضة الشعبية الفريدة من نوعها في تاريخ لبنان، والمسؤولية ليست نتيجة عامل واحد، بل ذات أبعاد ثلاثة: مسؤولية الحركة الاستقلالية، مسؤولية الحركة الانقلابية ومسؤولية التعقيدات الاقليمية". أضاف: "ان المشهد العظيم في 14 آذار لم يكن ابن لحظته أو ساعته بل جاء نتيجة تراكم من الجهد الوطني بين مختلف شرائح الوطن المسيحي الاسلامي. وهنا لا بد من التدليل على الحدث الاستثنائي المتمثل باستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي أشعل الروح الثأرية عند اللبنانيين وشعروا كأنها اللحظة المؤاتية ليخرجوا الى الضوء، فكان هذا الانفجار الشعبي الذي فاق كل التوقعات". واعتبر أن "الحركة الاستقلالية ارتكبت أخطاء متتالية وكأنها لم تتعظ ولم تتعلم من تجاربها مع الانقلابيين الذين من الواضح أنهم لا يقيمون أي اعتبار للدستور والقوانين والمؤسسات". ورد محفوض على من "يقول ان 14 آذار انتهت"، قائلا: "لأول مرة في تاريخ الحياة السياسية في لبنان تعمر حركة سياسية أو تحالف سياسي عريض لأكثر من أحد عشر عاما. وطبعا ليس بالضرورة التذكير بأن هذا التحالف مكون من طوائف ومذاهب وأحزاب وأطياف ومستقلين من مرجعيات نيابية ووزارية ورئاسية. اذا هذا التحالف ليس مكونا لطائفة معينة او لحزب معين أو لمنطقة معينة بل هو تجمع سياسي من كل هؤلاء مع ما يختزن كل فريق في جعبته من عندياته. ورغم كل ذلك نجد بعد إحدى عشرة سنة أن الاختلافات هي تكتية وليست في الأمور المصيرية والسيادية". أضاف: "إن إشكالية حزب الله لا تقتصر على سلاحه المتفلت فحسب بل على مشروعه المتناقض مع أسس الجمهورية اللبنانية، فمشروعه ذات البعد الفقهي والديني والمذهبي يتناقض طبعا مع قناعاتي المسيحية، كما يتناقض بالتأكيد مع قناعات أهل الموحدين الدروز، وكذلك مع أهل السنة، لا بل يتناقض مع كثيرين من أهلنا الشيعة الذين لا ينهجون نهج ولاية الفقيه. إن مسعى حزب الله منذ سنوات كان ولا يزال يقوم على محورين أساسيين: المسعى الأول فك الارتباط العضوي بين المسلمين والمسيحيين، وتحديدا بين الزعيمين سمير جعجع وسعد الحريري. والمسعى الثاني جعل باقي اللبنانيين يتشبهون به على مختلف الصعد، بما فيها حمله للسلاح لنصبح في غابة يتساوى فيها الخارجون عن الشرعية وينزع حزب الله عن نفسه تهمة الخروج عن إنفاذ مضمون اتفاق الطائف عبر حل كل الميليشيات". وتابع: "طبعا لقد أخطأنا في أكثر من محطة ومناسبة، وبحجة البراغماتية والواقعية السياسية زاوجت 14 آذار بين المصالح الضيقة والأهداف السيادية. ولو أن الحركة الاستقلالية أجادت المواجهة مع الخصم دون الدخول في بازارات السلطة لكانت حققت المكتسبات الوطنية والسيادية. علينا تحديد أولوياتنا التي لا يمكن أن تكون أقل من أولويات سيادية، مما يستتبع القول ان التعايش مع سلاح حزب الله والقبول به والإذعان له على اعتبار لا يمكن سحبه أو تجريده، وبالتالي علينا أن نتعامل معه كأمر واقع وهذا يعني استسلاما ورضوخا ونكون بذلك قدمنا خدمة مجانية لمنطق اللادولة". وختم: "طبعا أنا لا أدعو الى قتال حزب الله ولا للتشبه به ولا لحمل السلاح ولا للامتثال بسلوكه الأعوج والشاذ، بل على العكس نحن كلما تمسكنا بمفهوم الدولة والمؤسسات كلما دعمنا الجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية الشرعية وحدها دون شريك لها، انما نقوم بدور مقاومة الأمر الواقع. ولكن الأهم من كل ذلك أنه علينا في 14 آذار تصويب بوصلة الخيارات السياسية وتحديد سقف أولوياتنا السيادية وعدم السماح لأنفسنا بالإنزلاق من جديد في جشع السلطة وإهمال واجباتنا السيادية لمجرد تحصيل مواقع ومناصب وسلطة. لذا أقول ان 14 آذار عليها أن تختار اليوم: إما السلطة وإما السيادة، والجواب عند قياداتها، واعلموا أن الثورة لا تنتهي عندما تتعبون بل عندما تنتصرون". بدوره، رأى فايد انها "مفارقة تاريخية ان تكون الذكرى الحادية عشر لانتفاضة الاستقلال في 14 آذار 2005، في اليوم نفسه لمؤتمر جنيف السوري، قبل أيام، فالموعدان انطويا على ارادة تحديد هوية وطنين ودولتين". أضاف: "14 آذار جمعت لبنانيين من كل البلاد، على تنوع أفكارهم، وانتماءاتهم، اسقطوا كل الفواصل بينهم، ووحدهم لبنان السيد الحر المستقل. كانت الاحزاب ومسؤولوها بين الناس ومعهم، لكنها لم تكن في موقع القيادة، بل كانت جماهير الانتفاضة تقود نفسها بإرادة التحرر والسيادة. وبعد ذلك، اندرجت الانتفاضة تحت عنوان الذكرى، وتقدمت الاحزاب لقيادتها، ودخلت الحسابات السياسية، والنصائح الديبلوماسية على حركتها، وبدل ان ترتفع الحياة السياسية الى مستوى طموح الانتفاضة، تراجعت الأخيرة الى حسابات التشكيلات السياسية، وتضارب توجهاتها". وتابع: "كان طبيعيا ان تتصدى الاحزاب لقيادة 14 آذار، وهذا ليس خطأ بذاته، فالقوى المؤطرة والمنظمة هي الأقدر على التصدي لمسؤولية القيادة. لكن هذه القوى لم ترتكب خطأ، لكنها وقعت في الخطيئة حين اكتفت باستمرار الالتفاف حول العناوين العريضة، أي السيادة والحرية والاستقلال، من دون برنامج سياسي تنفيذي، فالعبور الى الدولة، ظل شعارا ينقصه تحديد هذه الدولة، وانشغلت قوى 14 آذار بدور رد الفعل، الذي دفعها اليه خصمها السياسي المحلي - الاقليمي عبر الاغتيالات المتتابعة، والتفجيرات، واستخدام الترهيب، كما يوم القمصان السود، والقوى المسلحة يوم 7 أيار 2008". وقال: "استفاد الخصم من إيمانها بالديموقراطية، ليفرض بفائض قوة السلاح نهجه، فأسقط حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس سعد الحريري، وتهاوت في ظل هذا الفائض بنية الدولة، ونمت تحت جنحه حالات من الاعتداء على السلم الأهلي. ولقد وصلت سطوة السلاح، الخارج على الشرعية اللبنانية، الى حد حماية تعطيل إنتخاب رئيس للجمهورية منذ ما يقارب السنتين. وأدى غياب خطة تنفيذية لحماية السيادة والحرية والاستقلال الى إظهار 14 آذار شريكا في تعطيل إنتخابات الرئاسة". أضاف: "المقصود بالخطة التنفيذية أو الجهاز التنفيذي مجموعات من المتطوعين أصحاب الاختصاص والخبرة، مهمتها استنباط أفكار ومناهج عمل لمواجهة الخصم السياسي وتعرية خططه، وتورطه. ليس بالسلاح وحده يكون القتال، فكيف اذا كنا أصلا نرفض اللجوء اليه؟ لقد عانت قوى 14 آذار من فقدان التواصل الداخلي، واللجوء الى النقاش في أكثر من مبادرة أو خطوة بعد حدوثها". وتابع: "14 آذار لن تعود الى ما كانت عليه، إلا اذا استطاع الرأي العام الذي منه ولدت انتفاضة الاستقلال ان يلعب دور الدافع والمراقب، أو استولد طاقات جديدة وقيادات مبادرة، لا تكتفي بنقد الآخرين، بل تملي عليهم خطوات عملانية علمية تحقق إنتصار الدولة". وختم: "يعيدنا الفراغ السياسي اليوم، الى أهمية التخطيط والتبصر، فلقد قاربنا السنتين ونحن نعايش الفراغ الرئاسي، ونصر على انتخاب رئيس في أسرع وقت. لكن، ماذا لو امتد الفراغ أكثر؟ هل نظل نكتفي بترداد النغمات نفسها والنشيد نفسه؟ هذا ما يعنيه البحث عن خطة تنفيذية تترجم المواقف والمبادىء. لقد دعوت باستمرار الى أن يكون نهجنا تحت عنوان: بالصرخة والصبر والصمود، الصرخة رفضا للصمت على التنكيل بإرادة اللبنانيين، والصبر لتجنب الانجرار الى السلاح، والصمود لمنع إغتيال إرادة اللبنانيين في السيادة والديموقراطية والحرية". وكانت مداخلات واسئلة من عدد من الحاضرين اجاب عليها فايد ومحفوض.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع