باسيل وموغريني: لدينا مصلحة مشتركة لاستئناف محادثات السلام في جنيف | استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامن المشترك في الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني، في حضور سفيرة الإتحاد الأوروبي في لبنان كريستينا لاسن. ثم عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا مشتركا استهله باسيل بالقول: "كالعادة، من دواعي سروري أن أرحب بمعالي السيدة فيديريكا موغيريني في هذه الوزارة. إتفقنا على أن الحوار والتهدئة هما الطريق الذي يؤدي إلى حل الأزمات الإقليمية. كررنا إدانتنا الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية اليومية لسيادتنا وأعربنا عن استعدادنا للإنخراط في أي مسار يهدف إلى إعادة إطلاق المحادثات الإقليمية بشأن تحقيق سلام شامل وعادل، بما في ذلك الاقتراح الفرنسي الأخير الداعي إلى عقد مؤتمر دولي في هذا الشأن. ومع استضافتنا لأكثر من نصف مليون لاجئ فلسطيني على أراضينا منذ عقود، نعتبر أننا من أكثر الأطراف المعنية بتسوية هذا النزاع الذي طال أمده". أضاف باسيل: "كما ناقشنا المسارات القادمة من التعاون الثنائي لمواجهة التحديات المشتركة التي يمثلها النزوح السوري الكثيف إلى أراضينا، في حين يواجه الاتحاد الأوروبي أزمة هجرة تضغط على حدوده وتهدد بزعزعة استقرار مجتمعاته وقيمه. وأعربنا عن امتنان لبنان للاتحاد الأوروبي باعتباره أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية وناقشنا على وجه الخصوص تأثير الأزمة السورية في ضوء التطورات الأخيرة ومحادثات السلام الجارية في جنيف برعاية الأمم المتحدة والمجموعة الدولية لدعم سوريا". وتابع: "اتفقنا على أن الحل السياسي للصراع قادر وحده على أن يمهد الطريق لولادة سوريا موحدة وغير طائفية يتمتع فيها السوريون بحق تقرير طبيعة نظام الحكم في بلدهم واختيار قيادتهم"، معتبرا "أن هذا الحل سوف يسهم في وضع حد لمعاناة هؤلاء اللاجئين والنازحين، وتمكينهم من العودة الآمنة إلى ديارهم والمساهمة في إعادة إعمار سوريا. نحن نعتبر أن الشروط اللازمة لعودتهم سالمين يمكن أن تسبق إنجاز الحل السياسي للأزمة. إن العودة التدريجية للاجئين والنازحين تقع في إطار التدابير الرامية إلى بناء الثقة التي من شأنها تعزيز الجهود الهادفة إلى وقف الأعمال العدائية. في جميع الحالات، فإن الدستور اللبناني يحظر التوطين". وقال: "إن لبنان، ورغم حسن نوايا أبنائه وكرم مجتمعاته المضيفة، قد بلغ اليوم حدَّ الانهيار. لقد فرضت علينا الأزمة الراهنة ضغوطا مالية واقتصادية واجتماعية وضعتنا في مواجهة تهديد وجودي يتفاقم مع تزايد المخاوف الأمنية. ورغم كل ذلك فان لبنان لم يرحل اي نازح سوري، ولم يقفل حدوده ولم يستعمل القوة لمنع اي سوري من دخول أراضيه، ولم يسع قط الى اعادة توطين هؤلاء كحل دائم، ولبنان يرفض اعادة قبول غير اللبنانيين، والاهم ان لبنان لم يستعمل يوما النازحين كأدوات للمساومة. ولطالما اظهر بلدنا الكرم تجاه الدول المجاورة له والذين يتشاطر معهم اعلى مشاعر الانسانية ونحن نتوقع المزيد من الدعم من المجتمع الدولي ولا سيما من دول الاتحاد الاوروبي نوعيا وكميا في إطار سياسة الجوار الأوروبية المتجددة. وقمنا بتسليم الورقة اللبنانية المتضمنة أولوياتنا للفترة 2016-2020، كما عرضنا مقاربتنا للأولويات انطلاقا من الآنية منها وصولا إلى الطويلة المدى". أضاف: "عرضنا الرؤية اللبنانية القائمة على تعزيز اقتصادنا الوطني من خلال زيادة النمو وخلق العديد من فرص العمل، بما يشمل تشجيع الاستثمارات في مشاريع القطاع الخاص ولا سيما أن اللبناني يتمتع بالدينامية وبروح المبادرة. ويشمل تعاوننا الاقتصادي كذلك الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبيرة ودعم البلديات والسلطات المحلية كما سيتم التركيز بشكل خاص على قطاع الطاقة الاستراتيجي في إطار شراكتنا". واشار الى انه "على المدى الطويل، اتفقنا على مواصلة الحوار حول التنقل بما يخدم مصلحة الجانبين، وعلى إطلاق حوار حول التنوع الثقافي من شأنه أن يسلط الضوء على الدور النموذجي للبنان، الذي هو منارة للتعددية ومنبر للتسامح في المنطقة. هذا التسامح مهدد اليوم بخطر مشترك بيننا وبين الاتحاد الاوروبي الا وهو الارهاب، انه تهديد مباشر يتطلب اجتثاث الإرهاب بطريقة أكثر منهجية وتكاملا من أجل تجفيف مصادر تمويله وإلحاق الهزيمة به فكريا. نحن نشكر الاتحاد الاوروبي على مساهمته المباشرة من اجل المحافظة على استقرار لبنان، كما نلاحظ التقدم في الحوار الذي نجريه بيننا حول مكافحة الارهاب". وختم: "تأتي مناقشاتنا اليوم تمهيدا لأعمال مجلس الشراكة المزمع عقده في شهر حزيران المقبل، حيث ستتم الموافقة رسميا على برامج ومشاريع التعاون العملية وإطلاقها لوضعها موضع التنفيذ". موغريني من جهتها، قالت موغريني: "إنه من دواعي سروري ان أزور بيروت ثانية، بعد زيارتي الاولى الى بيروت في بداية تفويضي في هذا المنصب في الاتحاد الاوروبي لكي نسلط الضوء على الاولوية التي نوليها للعلاقة والشراكة والصداقة مع لبنان الرسمي والشعبي، نحن معا في هذه المنطقة التي تواجه صعوبات وننتمي الى منطقة واحدة ولسنا فقط في اطار الجوار. لقد التقينا مرات عدة وعملنا جنبا الى جنب في مختلف المجالات، كما ان الوزير باسيل قام بزيارتنا في بروكسل منذ اسابيع لكي يشارك آراءه مع وزراء الاتحاد الاوروبي ويتبادل وجهات النظر المختلفة معهم حول المواضيع كافة". واضافت: "أريد ان اؤكد، اولا: ان الاتحاد الاوروبي ولبنان يؤمنان ان التنوع هو نقطة قوة، وبالتالي من المهم ان نجعل منه امرا فعالا لمجتمعاتنا لأنه يمثل قيمة اضافية لسياساتنا واقتصادياتنا وقيمنا الانسانية، كما انه امر صعب في ظل الوقت الراهن، سواء لاوروبا او للبنان، ليس فقط من الناحية الاجتماعية بل المؤسساتية، علينا ان نظهر ان العيش مع بعضنا البعض رغم اختلافاتنا هو امر ممكن". ثانيا: اننا نعمل معا لاحلال السلام في سوريا، ومن مصلحتنا ان تستأنف وتتوسع محادثات السلام لكي نضمن تزايد قدرة ايصال المساعدات الانسانية، ولكي نواكب مسار جنيف من خلال بذل الجهود لكي تتمكن الاطراف في سوريا من خلق مساحة سياسية وانشاء الية تضع حدا للنزاع وذلك من شأنه تثبيت الاستقرار والسلام، ما ينعكس ايجابا على وضع اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والاردن وكل ارجاء العالم، ويمكنهم من العودة الى سوريا بعد توفير الظروف الضرورية لتأمين عودتهم الى سوريا. الا ان هذه العملية سوف تكون طويلة وصعبة. ثالثا: لدينا كإتحاد واوروبي ولبنان مصلحة مشتركة للدخول في حوار حول مكافحة الارهاب في المنطقة، وعلى النطاق الاوسع. وفي هذا السياق كان الحوار حول هذا الموضوع مثمرا ولا سيما ان لبنان وفرنسا شهدا عمليتين ارهابيتين بالتزامن. وفي هذا المجال نؤكد انه ما من انقسامات بل ان جهودنا مشتركة لوضع حد للتطرف وتوفير المناخ اللازم في سوريا الذي يمكننا من جمع الجهود لمواجهة داعش والنصرة وكل التنظيمات الارهابية. رابعا: نعلم اننا نواجه الازمة الاكبر في ما يخص اللاجئين وان لبنان يأوي العدد الاكبر من اللاجئين السوريين بنسبة تصل الى 25% من عدد سكانه، وكما ذكرنا الوزير باسيل فإن الاتحاد الاوروبي كان منذ البداية اول جهة داعمة ماليا وتمكن لبنان من دعم وحماية ارواح اللاجئين السوريين. ونعلم ان واقع استضافة اللاجئين لا يمكن ان يكون وضعا دائما نظرا لتكوين المجتمع اللبناني، لكننا بحاجة الى حماية ارواح الناس وان ننصب على موضوع تعليم الاطفال السوريين بينما نعمل على خلق الشروط اللازمة لتأمين العودة الامنة الى سوريا". واعلنت "ان الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء وفروا للبنان ما مجموعه 1.5 مليار يورو، وهذا مبلغ كبير". وقالت: "نحن ملتزمون بزيادة دعمنا للاجئين وايضا للشعب اللبناني الذي يواجه بدوره اوقات صعبة، ومن المهم ان نخلق فرص عمل للبنانيين. ونحن معا في هذا الجهد اليوم بشكل اكبر مما كان عليه الحال منذ سنة، وسيواصل الاتحاد الاوروبي دعمه للبنان لكن هذا الدعم غير كاف وحده، لذا نريد اننا نرى مؤسسات لبنانية فعالة، وهذا يصب في مصلحة الجميع. المؤسسات القوية تنعكس على قوة لبنان وينطبق هذا الامر على البرلمان والانتخابات البلدية التي نود ان تحصل في الربيع وينطبق ايضا على الجيش اللبناني. والاتحاد الاوروبي يريد ان يعمل مع الحكومة لزيادة دعمه للجيش اللبناني فهو مؤسسة اساسية لتـمين سلامة وأمن واستقرار لبنان". اضافت: "نتشارك جهودنا لاطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط، والاتحاد الاوروبي يعمل خلال هذا الشهر على ذلك، وعملنا على المبادىء الاساسية للرباعية الدولية وننسق مع الفرنسيين والعرب لعقد مؤتمر دولي". وختمت: "نتشارك معا الحاجة الاساسية للحوار والتعاون ونعمل في اطار المنطقة ونقول انها فرصة ذهبية للاطراف للاستثمار في التعاون والحوار لكي نضع حدا للازمات والصراعات التي نواجهها". اسئلة واجوبة سئلت موغريني: وقعتم الأسبوع الماضي اتفاقا مع تركيا وهو مربح جدا لها، هل تفكرون بتوقيع اتفاق مماثل مع لبنان؟ أجابت: "كما قلت منذ البداية، لقد دعم الاتحاد الاوروبي لبنان لمساعدته في استقبال النازحين السوريين، ونحن لم نقم بهذا الأمر منذ البداية مع تركيا. تذكروا الأموال التي وفرناها للبنان وهي تبلغ 1.5 مليار يورو. وإن الاتفاق الذي توصلنا الى عقده مع تركيا ينص على أننا سنقدم لها على مدى السنتين المقبلتين مبلغا وقدره ثلاثة مليار يورو، وهو مخصص للمشاريع الأوروبية وليس للحكومة التركية، إنما للمنظمات غير الحكومية لدعم اللاجئين والمجتمعات المحلية المضيفة للاجئين. وهذا الأمر نقوم به أيضا مع لبنان، وأكرر أن هذه الأموال لا تذهب للحكومة التركية بل للاجئين. نحن نريد تطبيق كل الإلتزامات التي تعهدنا بها في مؤتمر لندن للمانحين، بالنسبة للبنان والأردن، ونريد أيضا مواصلة استثمارنا لكي تكون المجتمعات المضيفة أكثر مرونة، وفي إمكانية تمويل العمل مع اللاجئين. وليس من باب الصدفة وجودي هنا في لبنان، حتى لو لم نخطط لذلك، بعد أيام عدة على توقيع الإتفاق مع تركيا، لكي نشرح أن عملنا مع اللاجئين السوريين، لا يحد فقط في تركيا إنما أيضا مع لبنان والأردن. نحن شركاء مع هذه الدول، وقد عملنا على هذا الموضوع في الماضي، وسوف نواصل العمل معها على مشاريع مستدامة، على ما اتفقنا في مؤتمر لندن. وهناك مشاريع مستدامة بين لبنان والإتحاد كنا قد بدأناها وسنستمر بها، كما سأزور اليوم بعض مخيمات اللاجئين السوريين هنا". سئلت: فيما لو وصلت المفاوضات في جنيف الى طريق مسدود، ما ستكون عليه الخطوة التالية؟ أجابت: "أعتقد أن الأمور الضرورية موجودة لكي تؤتي محادثات السلام في جنيف ثمارها. لا نتوقع أن نحل المشكلة بين ليلة وضحاها نظرا للوضع الإقليمي، ولكني أؤمن أن اليوم لدينا الشروط اللازمة التي كنا نفتقر اليها خلال السنوات الخمس الماضية. لدينا أولا، وقف الأعمال العدائية، ثم إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية، ويعمل الإتحاد الأوروبي اليوم مع الأمم المتحدة لكي نتأكد من أن السوريين في سوريا يتلقون هذه المساعدات. لقد تمكنا من إيصال أكثر من مئتي شاحنة تحتوي على مواد غذائية، واليوم، للمرة الأولى منذ خمس سنوات اتخذ مجلس الأمن موقفا موحدا حول الموضوع السوري، وهذا بمثابة أعجوبة. إن هذه الشروط كنا نفتقر اليها في الماضي، وعلينا أن نتأكد من أن الأطراف السورية، وكل الجهات الإقليمية والدولية دوليين، تستفيد من هذا الأمر. وأنا متأكدة من أنه ممكن ورغم صعوبته، علما أنه ليس أعجوبة إذا نظرنا الى الوضع القائم اليوم، وما كان عليه منذ خمس سنوات. علينا استغلال هذه الفرصة وحماية كل القرارات التي اتخذت والتأكد من تعزيزها، وخلق خارطة طريق ضمن المجموعة الدولية لدعم سوريا، والقيام بتحديد عملية إصلاح الدستور، وتغيير الحوكمة، وأعتقد أنه من الممكن تطبيق خارطة الطريق هذه في سوريا خلال الأشهر المقبلة، وبالطبع خطوة تلو الأخرى". باسيل سئل الوزير باسيل: هل أنتم راضون عن سير المحادثات، ولا سيما انكم أكدتم رفض لبنان لتوطين النازحين السوريين فيه، وسمعنا شرح السيدة موغريني بخصوص المساعدات؟ أجاب: "نحن واضحون، إن الموقف اللبناني ثابت لا يتزحزح، لجهة أن الدستور اللبناني يمنع توطين أي نازح أو لاجىء. إن لبنان ليس بلد نزوح أو لجوء ولا يمكن حتى القبول بفكرة إندماج النازحين فيه. لذلك إن لبنان، في كل تصرف إنساني، رغم عدم توقيعه على المعاهدة المرتبطة باللجوء، قد طبقها أكثر من أي دولة في العالم، فهو لم يطرد يوما أي سوري نازح، ولم يقفل الحدود، ولم يستعمل القوة ضد أي نازح لمنعه من الدخول أو إرغامه على الخروج، ولم يعتبر يوما أن إعادة التوطين في بلد ثالث هو حل للسوريين، ولن يقبل بعملية "إعادة قبول" أي نازح أو إنسان من جنسية غير لبنانية من بلد آخر الى لبنان، وهو حتما، لم يستعمل يوما موضوع النازحين للمساومة أو ابتزاز أي دولة للحصول على المساعدة رغم الوضع السيء الذي نعيشه في لبنان، والظروف الصعبة التي تؤدي الى اهتزاز التكوين اللبناني وإحداث الخطر الكياني الكبير تجاه وطننا ومجتمعنا، حافظنا على المبادىء الإنسانية، وهو الأمر الذي تكفله الكثير من الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية المتعلقة باللجوء. ما نأمله هو المزيد من الاهتمام بلبنان والمساعدات الحسية ليس باتجاه النازحين، إنما تجاه الدولة اللبنانية ومؤسساتها واقتصادها والمجتمعات المضيفة"  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع