الخوري ومنصور وصافي يستذكرون كمال جنبلاط الإصلاحي في بعقلين | أقيم في المكتبة الوطنية في بعقلين، ندوة سياسية بتنظيم مشترك للمكتبة الوطنية وجريدة "الأنباء"، بمناسبة الذكرى 39 لاستشهاد كمال جنبلاط، تحت عنوان "كمال جنبلاط الاصلاحي"، شارك فيها الزملاء: راجح الخوري، سمير منصور، وعزت صافي، بحضور مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي رامي الريس ووكيل داخلية الشوف رضوان نصر ومدير المكتبة الوطنية غازي صعب، ورجال دين وحشد من الشخصيات والقيادات الحزبية، والسياسية. الخوري وبعد كلمة تعريف للاعلامية رانية غانم تحدث الخوري الذي قال:"كان كمال جنبلاط رسوليا في كل ما عمل وقد عمل الكثير، وكان رسوليا في كل ما خطط ليعمل وقد ترك لنا وللانسان في هذه المنطقة البائسة الكثير من الخطط الرؤيوية، على أمل أن تجد يوما من يتذكرها ويعمل بهديها. وكان رسوليا في كل ما حلم بأن يعمل، وأحلامه كانت بحجم وطن، لا بل بحجم أمة، وحتى في حجم العالم، أولم تكن الكرامة الإنسانية والترقي المجتمعي والسمو البشري منطلقات نضاله وروح دعوته التقدمية، وأو لم يكن كل هذا محور عمله، وما خطط له، وحلم به، وناضل من أجله". أضاف: "ألم تكن كل هذه الرسولية هي التي إستشهد من أجلها، عند تلك البوابات البغيضة، بوابات السجن العربي الكبير، السجن الزاحف في هذه الحقبة السوداء من المحيط إلى الخليج وما بعد الخليج، السجن الكبير الذي يتحول الآن إلى مقبرة، لا بل إلى مقابر كبيرة تدفن فيها أوطان وشعوب وتمزق جغرافيا وتمحى شعوب، وهو ما يعتصر قلب حامل الراية من بعده الأستاذ وليد جنبلاط ورفاقه في الحزب التقدمي الإشتراكي؟", وسأل: "ماذا كان كمال جنبلاط ليقول أمام هذا الهول الوحشي الذي يدمر البشر والحجر، ويسفح دماء الشعوب أنهرا وينهش في حاضر هذه المنطقة وفي مستقبلها، المنطقة المنكوبة التي تتساقط فيها الإنسانية إلى الحضيض وتنهار القضايا إلى قعر النسيان وتتدحرج الأنظمة إلى قعر الفشل، فها نحن لم نعد أمام قضية واحدة ندفنها في الجهل والدم بعدما أعطيناها الكثير من الجهد والدم، لم نعد نحن أمام فلسطين واحدة، نحن نسير بعيون مفتوحة وعقول فارغة الى فلسطينيات كثيرة من المحيط إلى الخليج. ماذا كان المعلم كمال جنبلاط ليقول غير ما يقوله وليد جنبلاط أمام هذه الكارثة الزاحفة وكل ما جاء من أجله وعمل له وخطط للوصول اليه وحلم بأن يتحقق، ويسرع الخطى من السجن العربي الكبير إلى المقبرة العربة الكبرى ويا للهول؟ ترى ماذا كان كمال جنبلاط ليقول في ما آل إليه وضع لبنان الذي مزقوه ودمروه وانتهكوه ثم وزعوه نتفا في أكياس سود مثل عقولهم والقلوب، "لبنان المكب" ليس رقما قياسيا عند الدول والشعوب عن وساخة لبنان بل عن وساخة أولئك الذين أوصلوا لبنان إلى ماهو عليه". وعدد الخوري "الكثير من جوانب منظومة كمال جنبلاط الإصلاحية التي بناها على منطق فلسفي عميق المنطلق من العلاقة التفاعلية بين الوعي والحرية وقيام تفاعلية عادلة في العلاقة بين السلطة والفرد، كما ركز على ثنائية الخبز والقيم"، متناولا "ثورته على الفساد في عهد بشاره الخوري إلى ثورته على السجن العربي الكبير مرورا بكل مراحل نضاله الحزبي والسياسي ومع قيام الجبهة الإشتراكية الوطنية دعا إلى تأمين مجانية والزامية العلم للجميع، والضمان الصحي للجميع، وتأمين التعويض عن البطالة للعمال والفلاحين وأرباب الفكرن وإلى ضمان وإستقلال القضاء لمبدأ العدل للجميع". وقال: "ها هم يطلقون ميشال سماحة تقريبا وربما يعلقون له وساما. كما دعا في العام 1951 إلى مشروع ضمان الحريات للجميع تحقيقا لمبدأ مواجهة الفكر بالفكر لا بالعضلات ولا بالبنادق التي إغتالت معلم الفكر". وذكر "بأن كمال جنبلاط الإصلاحي سقط شهيدا عند أبواب السجن العربي الكبير الذي حاول أن يفتحه على الضوء والهواء النظيف ولو عبر لبنان المسكين، البلد المتيم في غياب إستجابته ما دعا إليه المعلم من إصلاحات". منصور أما منصور فإستهل كلامه بالإشارة إلى "الوثيقة التي أعلنها مؤسس الحزب التقدمي الإشتراكي كمال جنبلاط في مؤتمر الحزب الذي إنعقد في العام 1969 التي أعادت مجلة "الفكر التقدمي" نشرها وهي تبرز أهمية الفكر الإصلاحي في مسيرته النضالية المشرفة التي من خلالها يمكن القول: "ما أحوجنا في هذا الزمن إلى قامات وطنية كبيرة في حجم كمال جنبلاط، ما أحوجنا إلى رجال دولة يجسدون العلاقة الحقيقية بين المواطن والدولة، ومع الزعامات بمعناها الحقيقي بما هي علامة قائمة على الثقة المتبادلة وعلى قاعدة إن الزعامة تكليف لا تشريف". وقال: "لم يكن صدفة إرتباط إسم الحركة الوطنية بإسم كمال جنبلاط فقد إستطاع إنتزاع تلك الصفة من خلال أدائه ومسيرته السياسية فكان بجدارة أحد رموز العمل الوطني في لبنان والعالم العربي، وقد أزعج الطغاة وأعداء الحرية بعدما رفض السجن العربي الكبير فكان أن ردوا على الحجة بالرصاص، وكانت رصاصات الغدر وإستشهد كمال جنبلاط. كان معلما بكل ما للكلمة من معنى، فرض الثقافة على السياسة، هو السياسي والمثقف والكاتب والقارىء المتوغل في عالم المعرفة فيكل مجال ولعل من صلب إرثه أن يكون حامل الأمانة وليد جنبلاط قارئا جيدا ويختار اجمل هداياه إلى الأصدقاء من الكتب". أضاف: "كمال جنبلاط اللبناني العربي الحائز على أرفع أوسمة العالم ومنها جائزة لينين زمن الإتحاد السوفياتي، وقد خاطبه أستاذنا غسان تويني مهنئا في مقالة شهيرة بقوله: إلى حليفي حينا وخصمي أحيانا وصديقي في كل حين". وقال: "نحن معشر الصحافيين الذين بدأوا مزاولة المهنة أواخر السبعينات لم نكن محظوظين إذ لم نعش زمن كمال جنبلاط، وخير عزاء لنا إن المسيرة مستمرة وقد تحمل وليد جنبلاط مسؤلياتها في أصعب الظروف، وكان على قدر المسؤولية التي ألقيت على عاتقه بعد إغتيال الزعيم كمال جنبلاط". وأشار بأن "أول مشروع إصلاحي جدي طرحه كمال جنبلاط بإسم الأحزاب والقوى الوطنية تحت عنوان البرنامج المرحلي قبل أربعين عاما، ولا يزال المشروع حيا وصالحا لكل زمان ومكان. في زمن التقوقع والتمذهب نشعر أكثر فأكثر الى فكر كمال جنبلاط الذي تجاوز في حضوره حدود الوطن، إلى رحاب العالم، وتلك هي الزعامة الحقيقية". صافي من جهته، أشار رئيس تحرير جريدة "الأنباء" السابق عزت صافي إلى "زمن الإنهيارات التي نسمع دويها في القرب منا، ونسمع أيضا صدى الصرخات الأخيرة التي يطلقها الشهداء والضحايا من الأخوة السوريين على ضفتي بردى، وقد غادر مجراه تاركا الفراغ للماء التي تنزف من جسد سورية التاريخ، والنضال، والبطولات الخالدة، من زمن سلطان الأطرش، وإبراهيم هنانو، وفارس الخوري، وصالح العلي، وهاشم الأتاسي، وشكري القوتلي وعقلة الفطامي وسعد الله الجابري، وسواهم من الرموز والرواد في تاريخ سورية القديم. تلك القامات العربية والوطنية التي إشتهرت بالجهاد، وبالشهادة، وبالشهامة والعلم، والثقافة كانت واجهة الإنفتاح على عالم الغرب بما يمثل من أنظمة ديمقراطية مدنية تتلاقى مع قيم الإسلام الذي كان يمثله قادة مجاهدون من الشرق والغرب وفي مقدمهم أميران للقلم والسيف: شكيب أرسلان، وعادل أرسلان". وقال: "هذا بعض من تاريخ أمجاد سورية الذي إقتبس منه كمال جنبلاط الكثير وإستعان به في صراعه الجبار مع طواغيت الإنقلابات العسكرية التي بدأها حسني الزعيم عام 1949، ثم امتدادا، من دون إنقطاع، حتى الإنقلاب الذي أطبق القبضة الحديد على سورية منذ العام 1970، معاهدا كل أعداء العروبة والنضال على ألا يبقى بعده في سورية أساسا لدولة أو كيانا لشعب". أضاف: "هذا ما نشهده منذ خمس سنوات، والكارثة مستمرة. وما كان للبنان أن ينجو من طوفان السواد، بل كان عليه أن يختار بين السلامة بالتبعية والهوان، أو الرفض وعقوبة القتل. وما كان كمال جنبلاط من من رعيل الخيار الأول، وما كان ليخشى الخيار الثاني. بل كان له العزم على المواجهة، على أنها المنفذ إلى الإنتصار للأقوياء في نفوسهم، لا للضعفاء، وكانت له الشهادة". وقال: "لقد هانت السبل والفرص أمام الطاغية ليغتال كمال جنبلاط. وكان كمال جنبلاط نفسه قد ساهم في تسهيل الطريق لملاقاة الطاغية، على غير تكافؤ بالقوة والسلاح. ذلك أنه كان قد أدرك مسبقا أنه ترك وحده ليختار يوم مصيره، فذهب إليه وحيدا إلا من رفيقين كان قدرهما من قدره. لكن الطاغية لم يكتف بكمال جنبلاط نيابة وفداء عن كوكبة من رفاقه الأبطال في الحركة الوطنية، وبينهم أعلام ورموز في السياسة والثقافة، والصحافة. ذلك أن الطغاة لا يملكون في مواجهة أهل العقل، والكلمة، والشجاعة سوى إبتسامة صفراء وطلقة رصاص، أو شحنة من الديناميت تهد القلاع وتذهب بأرواح من صادفت أقدارهم قدر الشهيد المطلوب". تابع: "هكذا سقطت كوكبة بعد كوكبة من الشهداء، تطول لائحة أسمائهم، وتحضر منها نيابة عن الجميع من بينهم: جبران تويني، سمير قصير، جورج حاوي، وصولا الى كوكبة الشهيد رفيق الحريري ومن كان معه، ومن كان بعده ينتظر". أضاف: "وهكذا سقط لبنان قطرا شقيقا، بائسا، مسلوب الإرادة والقرار، معزولا من دوره ورسالته، في العالم وفي محيطه العربي. وإذ نحاول الدخول إلى الموضوع الإصلاحي، فقد نجد بابا، سوى ذلك الباب الذي ولج منه باكرا إلى حلبة الصراع مع ذلك الوحش، الذي لا إسم له غير الفساد". وأشار صافي إلى "أنه في حواره مع الصحافة كانت صدمة عنيفة للنائب الشاب الوافد إلى ساحة المسؤولية العامة نيابة عن الشعب، أن يكتشف عاجلا أن العهد الإستقلالي الأول، قد بدأ في سنته الأولى يغرق في الفساد، فيتلاشى وهج رجال الإستقلال وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الشيخ بشارة الخوري. وما لبث النائب الجديد أن إصطدم بنظام الوظائف الموروث عن الإنتداب الفرنسي على قاعدة 6 و6 مكرر. ثم إكتشف التلفيق والتزوير في رسالة من الحكومة اللبنانية موجهة الى الحكومة الفرنسية المنتدبة، ويعود تاريخها الى العام 1936. وتزعم الرسالة، التعهد بضمان المساواة بين جميع اللبنانيين، وتأمين التمثيل العادل لجميع عناصر البلاد في الوظائف العامة، مع التوزيع العادل في الإنفاق بين جميع المناطق". تابع: "ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقد إكتشف النائب الجديد الآتي من دار زعامة شعبية، وخدمات عامة، أن البعثة الدبلوماسية البريطانية التي كانت في بيروت قبيل العام 1943 قد فرضت على سلطة الإنتداب الفرنسي، تخصيص ست حصص من الوظائف للمسيحيين، مقابل خمس حصص للمسلمين.أما لماذا هذا التوزيع، لأن الأمر كان محسوما بالنسبة لرئاسة الجمهورية فهي للموارنة ولا إعتراض". أضاف: "وكانت رئاسة مجلس النواب للشيعة، ولا إعتراض. وكانت رئاسة الحكومة للسنة، ولا إعتراض. ولكن ماذا عن بقية الطوائف؟ ماذا عن مكانتها، عن حصصها؟ عن وظائفها؟ وعن حقها في المساواة بين اللبنانيين، وهم جميعهم شركاء في الوطن، والدولة، والإدارة، والجيش والرئاسات، والوزارات. بالمقارنة بينه وبين هذا الواقع المر، يبقى علينا أن نصمد، وأن لا نيأس، فلنا أجيال طالعة، وعلى هذه الأجيال نبني آمالا، ورجاء بأن لا تحاسبنا على ما أورثناها قبل غيابنا". وختم قائلا: "أستأذن، بعد، ببضع كلمات. فأنا كلما جئت إلى بعقلين من بيروت، وكلما عدت عبرها إلى بيروت يستوقفني الشاهد على شهادة كمال جنبلاط عند ذلك المنعطف، هو ليس منعطفا على طريق، إنه منعطف في التاريخ. ولا أملك إلا أن أردد ذلك البيت من قصيدة شاعرنا شوقي بزيع: أخالها رصاصات الغدر حين هوت، تكاد لو أبصرت عينيك تعتذر"

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع