لجنة الاعلام تابعت قضية اختراق الانترنت حرب: تدابيرنا قضت على التواصل. | عقدت لجنة الاعلام والاتصالات جلسة عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، في مجلس النواب، برئاسة رئيسها النائب حسن فضل الله، وحضور وزير الاتصالات بطرس حرب والنواب: عمار حوري، اميل رحمة، كامل الرفاعي، هاني قبيسي، جان أوغاسبيان، زياد أسود، زياد القادري، غازي يوسف، ياسين جابر، مروان فارس، ناظم الخير، علي عمار، قاسم هاشم، محمد قباني، علي بزي، حكمت ديب، عباس هاشم والان عون. كما حضر مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الرائد جمال قشمر، رئيس مجلس ادارة المدير العام لهيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف وممثل وزارة الداخلية والبلديات الرائد فادي خليل. فضل الله وعلى الاثر، قال فضل الله: "تواصل لجنة الاعلام والاتصالات درس فضيحة الاختراقات الاسرائيلية للشبكة العنكبوتية والانترنت غير الشرعي، فطلبت من الحكومة دعوة المجلس الاعلى للدفاع لمناقشة خرق شبكة الانترنت نظرا الى خطورة الموضوع. وقررت اللجنة دعوة وزارة المال لمعرفة حجم هدر المال العام جراء هذا الخرق اللاشرعي، واستكمال هذا الملف الى النهاية. كما أكد على ذلك الوزير حرب وأبدى كامل استعداده للتعاون مع اللجنة". مؤتمر صحافي بعد ذلك، عقد حرب وفضل الله مؤتمرا صحافيا مشتركا استهل فضل الله بتهنئة الامهات في عيدهن، وقال: "قبل الدخول الى الملفات التي بين أيدينا، وقبل ان نفتح صفحات مما كتبناه وسمعناه اليوم في لجنة الاعلام والاتصالات لنفتح جميعا القلوب في هذا اليوم مع بداية فصل الربيع وقدوم عيد الام. وفي هذه المناسبة الكريمة، نوجه التهنئة إلى كل أم في لبنان، وحيث توجد أم على امتداد هذا العالم. كما أحيي الأم الفلسطينية التي تنتظر ولدها إما شهيدا وإما أسيرا، والأم السورية سواء أكانت مقيمة أم نازحة، والتي تعاني وتفقد الأحبة، وتنتظر وطنها ليعود مستقرا. وكذلك، أحيي الأم اليمنية التي تعانق ولدها أو أولادها الشهداء. وفي لبنان، أتوجه إلى كل الأمهات أولا، وأخص بالتحديد أمهات شهداء جيشنا الوطني الباسل، هذا الجيش الذي يقاتل باللحم الحي لحماية هذا البلد ويعمل من اجل استقراره وسلمه الاهلي، والى أمهات شهداء المقاومة التي حررت لنا الارض وتدافع اليوم عن استقرار بلدنا من خلال العمل لحمايته من المتربصين به والمستهدفين لأمنه واستقراره ووحدته. أتوجه بالتحية الى كل أم مضحية وكل أم نفتح حضنها لدفئنا وحناننا وعاطفتنا الذي لولاه لما كنا. وأخص الامهات الموجودات بيننا وأقول لهن: عيدكن مبارك. وأتوجه الى أمي وكل أم بالقول انه يفترض ان يكون كل يوم عيدا للام". أضاف: "بالعودة الى ملفنا الذي خصصت الجلسة له، فنحن نطل ووزير الاتصالات بطرس حرب بهذا المشهد المشترك معا، لكي نقول هذه قضية وطنية ونريد ان نخرجها من الحسابات السياسية، والتأكيد أن هناك مساحة في البلد يلتقي حولها اللبنانيون المختلفون لنقول جميعنا ان هناك أملا بدولة تقوم بالحد الادنى رغم كل السلبيات السائدة. ونستطيع القول ان الدولة ومن خلال الجهات الرسمية المعنية وضعت يدها على هذه القضية وتحاول ان تصل بها الى خواتيم إيجابية". وتابع: "في الثامن من آذار التقينا في هذه القاعة وأعلنا من هذا المنبر رسميا الكشف عن وجود شبكة انترنت غير شرعية في لبنان. وقد تبين لنا من خلال ما أبلغتنا به وزارة الاتصالات أثناء النقاش في اللجنة هذا الموضوع، وجئنا معا لنعلن عن هذه القضية وملابساتها. منذ الجلسة الماضية 8 آذار الى اليوم تطورت هذه القضية وقد أصبحت اليوم الشغل الشاغل بدليل وجود كافة وسائل الاعلام واهتمامها بهذا الملف الخطير. لقد أظهرت مداولات اللجنة ان هناك منشآت على الاراضي اللبنانية فيها تجهيزات ولاقطات وهوائيات ضخمة، وهناك بعض المباني الصغيرة، كلها ووفق ما افادتنا به وزارة الاتصالات في هذه الجلسة، كانت تعمل على استيراد سعات دولية من الانترنت وهذه السعات هي حق حصري للدولة اللبنانية، وهي توزعها على قطاعات واسعة في البلد منها المؤسسات الرسمية والمشتركون. وقد تبين لنا اليوم من خلال التحقيقات القضائية ان هذه المحطات المزروعة في قمم الجبال تستورد هذه السعات للانترنت وتوزعها، لكن الجديد في الموضوع كيفية توصيلها الى المشتركين". وأردف: "وفي جلسة اليوم علمنا أن هناك شبكة ألياف ضوئية فايبر جرى تمديدها في مناطق عديدة، من جونيه الى جبيل مرورا بالاشرفية وجل الديب والجديدة، وصولا ربما الى مداخل صبرا والشويفات مرورا بالطيونة وغيرها من المناطق، ويفترض ان تكشف الاجهزة الرسمية اكثر عن هذه الشبكة وهي ألياف محمولة هوائية تم تمديدها على أعمدة الانارة التابعة للدولة اللبنانية ومن خلالها يتم توزيع الانترنت على المشتركين. هذه الالياف نوعيتها متطورة جدا حتى أن الدولة لا تملكها، فالدولة تمرر التمديدات تحت الارض. واكثر من ذلك، هناك تمديد لخط بحري من نهر الكلب الى نهر ابراهيم، وقد تم تمديد كابل في البحر لتزويد المشتركين بالانترنت او لنقله". وقال فضل الله: "هذا الموضوع ليس صغيرا بل خطير، ونحن مصممون على متابعته حتى النهاية، وقد طلبنا وبإجماع الحاضرين، من وزارة الاتصالات وأجهزتها المختصة ومن الاجهزة الامنية مواكبة هذا الموضوع لتفكيك هذه الشبكة في أي منطقة لبنانية تم تمديدها، ويفترض ألا يكون هناك غطاء لاحد أو تهاون أمام هذا الموضوع الخطير". أضاف: في الوقت الذي نتحدث عن هذا المستوى والحجم من التصدي، لا بد لنا من التطرق الى الانجاز الذي يتحقق اليوم في البلد وهو تفكيك اربع محطات. لقد سأل النواب وزارة الاتصالات إذا كان هناك محطات في قمم الجبال، فكان الرد بإمكان ذلك في أعلى الجبال في عكار، وستقوم الوزارة مع الاجهزة المعنية للكشف على هذا الامر والتحقق منه. هذه فرصة لا تزال سانحة لان يمكن من تلك المنطقة الكشف على البحر لوصلها بالصحون اللاقطة الكبيرة سواء من تركيا او من قبرص. هذا في ما يتعلق بالشق العملي، أما في شق المتابعة فالقضية أصبحت لدى القضاء، وقد حضر معنا الجلسة المدعي العام التمييزي والمدعي العام المالي وقدما للجنة ما توافر لديهما من معطيات، خصوصا ان التحقيق لا يزال أوليا ونحن لن نتدخل في عمل السلطة القضائية التي يفترض بها متابعة التحقيق للوصول الى النتائج المرجوة، علما ان التحقيق له الطابع السري. لكن يمكن للسلطة القضائية أن تزودنا كنواب بمعلومات عندما تنتهي التحقيقات، وسنطلع على نتائجها ان شاء الله في الجلسات اللاحقة". وتابع: "طرح القضاء بعض الامور والحاجات منها التقارير الفنية المطلوبة من وزارة الاتصالات لن أتحدث عنها أنا بل الوزير حرب، إنما ما يمكن قوله ان هناك تعاونا بين الجميع وهذا امر ايجابي، التعاون بين الوزارة والقضاء واللجنة تبدي ايضا كل تعاون مع الوزارة ولكن من حقها طلب المستندات وكل ما يتعلق بهذا الملف. نحن سنكمل حتى النهاية في هذا الملف ونتمنى على دولة رئيس الحكومة تمام سلام وبناء على اقتراح من بعض الزملاء النواب تبيناه في اللجنة، ان يدعو الى اجتماع اذا شاء يكون اجتماعا أمنيا قد تكون أهميته اكبر من قضية النفايات ولا تقل خطورته عن خطورتها، وهو يتعلق بالسلم الاهلي وخرق السيادة. إذا، نتمنى على دولة الرئيس الدعوة الى اجتماع طارىء أمني وسياسي أو ان تجتمع الحكومة لمناقشة هذا الامر. أنا استغربت كيف أن الحكومة لم تناقش هذا الملف في جلستها الاخيرة، انما من باب عدم تحميل المسؤوليات وأننا لسنا هنا لتسجيل نقاط على بعضنا، دعونا نتحدث جميعا بمنطق واحد واتجاه وطني. هذا هو التمني والمطلب من رئيس الحكومة ان يضع هذه القضية على جدول اهتمامات الحكومة لا بل على رأس اهتماماتها، وبأي صيغة يراها دولته مناسبة". وقال فضل الله: "بمعزل عن السجالات، أقول اننا سنبقى نتعاطى مع هذه القضية على انها قضية وطنية وحساسة نظرا الى أنها ترتبط بالدرجة الاولى بالسيادة الوطنية وبأمن كل اللبنانيين وكل المؤسسات اللبنانية، وقد أعلنت وزارة الاتصالات داخل وخارج لجنة الاعلام والاتصالات ان العدو الاسرائيلي يدخل الى هذه الشبكة او يخرقها. اسرائيل تستهدف امن اللبنانيين جميعا وليس فريقا منهم فقط، بدليل ان هذه الشبكة اذا كانت مخترقة من العدو الاسرائيلي فقد وصل الخرق الى داتا المعلومات التي تضم مناطق متفرقة ومتنوعة سياسيا وطائفيا. لذلك، نحن معنيون بأن ندرأ هذا الخطر نواجهه ونضرب بيد من حديد سواء قضائيا أو أمنيا". أضاف: "أما فيما يتعلق بالشق المالي المرتبط بالتهرب من الرسوم العائدة الى خزينة الدولة، فهذا أمر مهم وأساسي ويطال هيبة الدولة كما قال البعض. لذا، على الدولة ان تقول انا موجودة وتثبت ذلك، نحن جزء من هذه الدولة وجميعنا معني وقد اتفقنا في اللجنة على التعاون وعدم رمي المسؤوليات على بعضنا البعض. نحن كلجنة سنكمل بهذا الامر، ووزارة المالية التي كان يفترض أن يكون معالي الوزير علي حسن خليل معنا لكنه مسافر، ستدعو الى جلسة اخرى يستمع خلالها من وزارة المال الى حجم الهدر المالي خصوصا ان الوزارة ادعت على من يثبت تورطه في هدر المال العام. نحن في اللجنة نريد ان نطلع على تقارير تفصيلية وواضحة حول حجم هذا الهدر الذي يقول البعض ان عمره عشر سنوات والبعض الاخر سبع سنوات. لقد حضر الجلسة اليوم ممثلون عن وزارة الداخلية لكن الفريق الذي حضر هو فريق تقني له علاقة بمجال الاتصالات وليس بالجانب الامني، وهناك جملة اسئلة موجهة الى الوزارات والادارات المعنية عن كيفية ادخال هذه المعدات وتركيبها وتمديدها. هذه الاسئلة ننتظر الاجابة عليها وسندعو الوزارات المعنية او من يمثلها لاجابتنا". وتابع: "لقد أكد دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري علينا متابعة هذا الموضوع بغية الوصول الى النتيجة الفعلية، ففي لبنان تعودنا ان نفتح قضية او ملفا ما ويأخذ مداه بالاعلام ثم تتم لفلفته. نؤكد اليوم اننا مصرون على متابعة هذه القضية وعلى تطبيق القانون وان تكون الدولة سيدة على مقدراتها الامنية والمالية وعلى مكافحة التجسس الاسرائيلي الذي يشكل عدوانا على كل مساحة البلد. قد تكون هذه شعارات كبيرة امام ازمة سياسية سائدة في البلد وأمام الانقسام العمودي والاصطفافات السياسية، لكن دعونا نفتح نافذة الامل". وختم: "رغم كل ما نعيشه نقول ان بلدنا لا يزال بألف خير وهو جميل ويحتاج الى تضافر كل الجهود للنهوض به، وليبقى بلدا آمنا مستقرا امام الفوضى التي نراها في المحيط. هناك لجنة اجتمعت وهناك تعاون جدي لمواجهة الخرق والتصدي الاسرائيلي، وقد وضعنا اليد على هذا الخرق وسنكمل ونتعاون جميعا لاخراج هذا الموضوع من أي مزايدات او سجالات سياسية". حرب بدوره، قال حرب: "أولا أضم صوتي الى صوت الزميل رئيس لجنة الاعلام، لكي أحيي كل أم وفي الطليعة الام اللبنانية التي تعاني وهي قلقة". أضاف: "الجلسة اليوم كانت جيدة جدا وتمكنا من وضع اللجنة في اجواء التدابير التي اتخذتها وزارة الاتصالات التي أرادت ان تتعاون مع اللجنة. كنا دعونا في جلسة الثامن من آذار الماضية الى البحث في موضوع الانترنت عامة. أطلعنا اللجنة على الخرق الأمني الخطير الذي يتطلب تعاون الجميع لمعالجته ومواجهته، وكان الجو ايجابيا، وتحولنا من لجنة نيابية مهمتها محاسبة الوزارة الى لجنة نيابية ووزارة تتعاونان يدا واحدة من أجل المصلحة الوطنية. وأسجل شكري لكل اعضاء اللجنة اليوم الذين أثنوا على تدابير وزارة الاتصالات ووضعنا هذا الامر بتصرف الرأي العام". وتابع: "أتمنى مع بداية الربيع، ان تعود الديمقراطية الى هذا المجلس وتعود الدولة التي نريد بناءها بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية لان كل حال الفوضى التي نشكو منها سببه ان رأس الدولة مقطوع والدولة لا تعيش من دون رأس. علينا ان نتعاون جميعنا لنجد حلولا لانتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن، وان تعود الدولة فتتشكل فيها السلطة وتنطلق هيبتها من اعلى الى اسفل. بالاضافة الى ذلك، أتمنى وفي معرض معالجتنا لهذه القضية الخطيرة، ان نخرجها من الصراع السياسي، وآسف للقول انني سمعت بعض الاصوات وتصاريح بعض القوى السياسية التي خلطت بين السياسة وبين الامن الوطني وبين ما نقوم به لحماية الامن الوطني وامن الناس وحياتهم، وبين بعض الصراعات السياسية التي لا علاقة لها بهذا الامر". وقال حرب: "نتمنى عدم الخلط بين تصفية الحسابات السياسية والشخصية مع المصلحة الوطنية. ومن هذا المنطلق، أطرح موضوع الانترنت غير الشرعي الذي ثبت لنا أنه قضية خطيرة وكبيرة ويرتبط بجهات لدينا دلائل تثبت ارتباطها بإسرائيل مما يعني ان كل أمننا قد يكون معرضا للخرق الاسرائيلي. طبعا كحكومة وكوزير فيها، جميعنا يشارك في مسؤولية مكافحة هذا الخرق ونتشارك في مسؤولية حصوله. أوكد أن الوزارة والحكومة ككل، عندما اكتشفت هذا الامر اتخذت التدابير اللازمة مما قد أزعج بعض الناس الذين بدلا من شكر الحكومة على هذا الانجاز وضبط الامن الوطني صوبوا علينا النار وصوروا ما قمنا به على أنه عمل سيىء. أتمنى على هؤلاء أن يعوا خطورة الامر ويقدروا ان هناك من يتحمل المسؤولية". أضاف: "أنا كرجل دولة أتحمل المسؤولية، وقد طرحت هذا الموضوع على مجلس النواب والرأي العام والقضاء وقلت انني لن اسكت عن هذا الخرق وان هذا الملف لا يمكن ان يتلفلف ولا نقبل بذلك. نحن على تواصل مستمر مع القضاء، فقبل دخولي الى الجلسة اتصلت بالنيابة العامة التمييزية والنيابة العامة المالية وقاضي التحقيق في هذه القضية، وأحث هذه المؤسسات وهذه السلطة القضائية المستقلة التي تحرص على استقلاليتها وممارسة دورها على أكمل وجه، على الاسراع في اتخاذ التدابير السريعة اللازمة. وأطمئن الرأي العام وأنا مرتاح الى حد بعيد، الى أن التدابير التي اتخذناها في الوزارة قضت على عملية التواصل غير الشرعي، وقد يكون هناك مكان ما او اكثر في لبنان مستمر بالتواصل غير الشرعي لكننا نتابع عن كثب وسنلاحق الفاعلين وسنعلن كل شيء عند كشفه ووقفه عند حده". وتابع: "أما الاسئلة كيفية دخول هذه الاجهزة والطريقة التي تم التعاطي بها مع هذه القضية في العام 2009 بعد اكتشاف شبكة جبل الباروك المخروقة من اسرائيل. نريد الوصول الى مساءلة المسؤولين عنها وكيف استعملوا المعدات. لن تتغاضى عن هذا الامر، واؤكد ان الحكومة معنية بهذا الامر ككل، صحيح ان مجلس الوزراء لم يبحث في الموضوع خلال الجلسة الماضية، ليس لعدم أهميته انما ارتاح للتدابير التي اتخذتها الوزارة واطلع على تفاصيلها، فلو أنه رأى حاجة الى الدخول في التفاصيل لدخل. أنا اجتمعت بدولة الرئيس سلام يوم السبت الماضي وأطلعته على ما لدي من معلومات وتفاصيل فأبدى كل الاهتمام ودعانا الى الاستمرار فيه وهو يدرس كيفية التعاطي معه كرئيس حكومة لمتابعته مع كل الوزارات والاجهزة المختصة. نحن على استعداد للتعاون مع لجنة الاتصالات، ولن نتوانى عن اتخاذ اي تدبير لحماية أمن اللبنانيين ومصلحة الخزينة ولمنع تشجيع بعض الناس الذين ارتكبوا المخالفات في الماضي". الاسئلة والاجوبة وسئل فضل الله: لماذا لم تكشف شبكة اتصالات "حزب الله" هذا الخرق؟ أجاب: "هذا موضوع مختلف تماما، نحن هنا نتحدث عن شبكة انترنت غير شرعية تمارس عملا تجاريا ومخترقا من العدو الاسرائيلي. هذا الاكتشاف والاختراق يثبت حاجة المقاومة الى شبكة داخلية خاصة غير مرتبطة بشبكة المدنيين ولا بالتجارة والمال. واذا كنا نتحدث عن السيادة، فأيضا المقاومة هي شرعية وقانونية، وهي جزء من السيادة وتحميها ولولاها لما كان هناك سيادة حقيقية في البلد شأنها شأن الجيش الوطني. على كل حال، عندما يؤكد البيان الوزاري للحكومة على حق المقاومة في حماية البلد وان كل اسلحتها متاحة فهذا الموضوع خارج النقاش. دعونا كما قال معالي الوزير حرب في القضية الاساسية ولا أحد يستطيع اليوم حراسة هذا الموضوع الاساس المرتبط بشبكة الانترنت غير الشرعي". وقيل لوزير الاتصالات: هناك شركات متورطة بهذا الملف وحصلت على رخص من الدولة اللبنانية للحصول على إيوانات من الدولة اللبنانية فقاطع قائلا: "هذا الامر غير صحيح، واؤكد ذلك بالوثائق، قد يكون هناك اسماء لكن ليس لديها رخص من الحكومة. هناك شركة كانت موجودة ولديها رخصة وقد سحبناها منها، واذا كان لديها رخصة من اجل الايس بي انما ليس لديها رخصة لتركيب اجهزة غير شرعية وغير قانونية وتبيع بالتالي إيوانات ملك الدولة. نحن نختلف مع الزميل فضل الله في موضوع شبكة الاتصالات المتعلقة بالحزب، ونعتبر ان السيادة لا تتجزأ والموضوعان يختلفان عن بعضهما البعض". سئل: هل لا تزال الشركات توزع الالياف الضوئية؟ أجاب حرب: "لا، لا ابدا، وما قاله السيد فضل الله من ان هذه الشركات غير الشرعية مددت الالياف الضوئية لتأمين الخدمات للزبائن عبر اعمدة الكهرباء من غير علمنا فقد اكتشفناها ونطلب الان إزالتها وتفكيكها. ما نؤكد عليه ان ما من شبكة كشفناها ووضعنا اليد عليها قد أوقفناها نهائيا انما عملية الخرق الامني تتوقف تقريبا. اما اذا كان هناك شيء ما من هذا القبيل في جبل ما فنحن نلاحقه ونتحقق منه". وسئل فضل الله عن الخرق الفاضح بتمديد الخط البحري من نهر الكلب الى نهر ابراهيم، فأجاب: "ان ما اكتشفاه اليوم في اللجنة من خلال المعطيات التي قدمتها الوزارة هو وجود الالياف الضوئية على أعمدة الانارة وهذا الامر لا يقل خطورة عن التمديد البحري. لقد طرح الملف أسئلة مستغربة حول كيفية تركيب كل هذه المعدات في لبنان دون كشفها، مما يعني أنه عند التركيب كانت هناك تغطية معينة ربما يكون هناك اشخاص لهم نفوذ، هذا ما سيظهره التحقيق. نحن ايضا سألنا هل يعقل تمديد كابل بحري من نهر الكلب الى نهر ابراهيم دون أن يكتشفه أحد في الوقت الذي تتمكن الدولة من كشف الكثير من الامور والمخالفات. ربما يكون هناك من ساعد في هذا الموضوع عبر حواجز او حواجب رؤية أمام الدولة، لكننا اليوم نزعنا هذه الحواجز وقلنا اننا سنرى وسنتحقق من كل شيء". وسئل حرب: كيف تم تشغيل الانترنت غير الشرعي، علما ان هذه الخدمة يفترض ان تكون محصورة بوزارة الاتصالات؟ أجاب: "ان جريمة الانترنت غير الشرعي اكتشفناها واكتشفنا سلاحها والادوات وبات لدينا معلومات كافية حول هوية من ارتكب هذا الجرم وأصبح بيد القضاء المختص الذي ننتظر كلمته في هذا الشأن او في موضوع دور المراقبة وكيفية تركيب وتمديد الكابلات في البحر. ان الوزارة لا تلاحق الفاعلين انما تتقدم الى القضاء بكل ما له علاقة بالمخالفات خصوصا وان هؤلاء لم يطلبوا موافقة وزارة الاتصالات ولم تعلم بهم الوزارة انما اكتشفت امرهم. صحيح ان خدمة الانترنت محصورة في وزارة الاتصالات انما هناك شركات شرعية في لبنان يمكن ان توفر الخدمة انما ليس الانترنت الدولي الذي قد يصل عبر شركات غير شرعية ليس لديها ترخيص ولا نعرف خلفيتها وبمن ترتبط بحجة انها امكان تقديم سعر أقل او مجاني حتى، وهذا الخبث بعينه فلماذا تقدم الخدمة مجانا او بأقل من سعر الكلفة علما ان الكلفة العملية لايصال الايوان تتراوح بين 25 و 30 دولارا. وحسب معلوماتنا كانت هذه الخدمة تؤمن وتصل مجانا لغايات أخرى نشك فيها ونخاف منها، او على الاقل يدفعون عشرين دولارا وكلفتها أكثر من ذلك، مما يستدعي التحقيق والتدقيق لمعرفة وتحديد من هم الاشخاص -وليس المؤسسات- المتورطون في هذا الامر". أضاف: "أريد التوضيح هنا أنه يجب عدم طرح علامة استفهام حول المؤسسات الشرعية اللبنانية، فهناك اشخاص ارتكبوا مخالفات يجب ان يظهرهم التحقيق لينزل بهم العقاب". وعما إذا كانت اسرائيل حصلت على داتا اتصالات ما من خلال خرقها وزارة الدفاع وغيرها، قال فضل الله: "هذا الأمر يفترض أن يظهره التحقيق، لكني أؤكد أن المؤسسات الرسمية التي اشتركت بهذه الخدمة وعرفت لاحقا عادت كلها الى خدمة اوجيرو والى الدولة. هذا الموضوع على مستوى المؤسسات الرسمية انتهى أو يفترض أن يكون انتهى حتى لا نجزم مئة بالمئة، لكن المعلومات التي أطلعنا عليها في اللجنة من أن الوزارات التي كانت مشتركة مع هذه الشركات أوقفت اشتراكاتها بمجرد معرفتها بأن هذه الخدمة غير شرعية وعادت لأخذ الانترنت من الدولة". سئل: إذا كانت الشبكة الشرعية الرسمية محصنة من الاختراق الاسرائيلي فلماذا يحتاج "حزب الله" لشبكة خاصة به؟ وهل هناك نية لوقف كل الشبكات غير الشرعية؟ أجاب حرب: "بالنسبة للشق الأول من السؤال، أولا جميع الناس يعرفون وخصوصا خبراء تبادل المعلومات ان ما من شبكة محصنة من الاختراق وليس هناك ضمانة بالمطلق، وهناك مشكلة مطروحة هي حماية الاختراق وهذا مطروح على مستوى العالم، إلا أننا في وزارة الاتصالات نتخذ كل التدابير لحماية شبكتنا ولدينا مشاريع أيضا تعزز هذه الحماية. أما بالنسبة للشق الثاني من السؤال، فإن الوزارة في ما يخص الطاقات والسعات المتوافرة لدى الدولة اللبنانية تفوق حاجاتنا بمئات المرات ولا يصدقن أحد أن من لجأ الى الشركات غير الشرعية سببه أن الدولة لا توفر الخدمة. وأعطيت أمثلة كثيرة ومنها من يريد تهريب القمح أو البنزين ليس بسبب عدم وجود هذه المواد إنما طمعا بالكسب المادي والربح من خلال التهريب وهذا بنطبق على وزارة الاتصالات. وأنا من هنا أعلن بالصوت العالي، ان لدينا إمكانات وطاقات تفوق الحاجات اللبنانية وقد طرحت استراتيجية للتطور للعام 2020 تقضي بتحويل لبنان من انترنت بطيء أو غير واصل الى انترنت سريع ويلبي الحاجة". وردا على سؤال عن الشبكة التي اكتشفت في جرود الضنية وشبكة الزعرور وتوافر المعلومات عنهما، قال فضل الله: "سأجيب على هذين السؤالين بناء على المعطيات المتوافرة لدى اللجنة ونوقشت اليوم. في ما يتعلق بمحطة جرود الضنية هذا السؤال طرح تكرارا ومرارا وتبين ان هذه المحطة فيها هوائيات بقطر ثلاثة أمتار وأكثر وهناك بناء موجود وتجهيزات وتمديدات موصولة الى أماكن أخرى، اضافة الى طاقة شمسية وطاقة هوائية ومحطات تغذية بالطاقة الشمسية أو ما يعرف بالطاقة البديلة وفي مرتفعات لا تصل اليها السيارات وحتى الرباعية الدفع، ونسأل كيف تم كل ذلك فيجيبون بأن أصحابها مجهولون وسميت "باللقيطة" وتم تفكيكها ولم يسأل عنها أحدا. لقد سأل النواب لماذا لم يسأل الجيران ومن أمن لهم الدواب التي حملت لهم عدة العمار والتجهيزات والتمديدات ومواد البناء، ومن غير المقبول أن يجيبونا بأننا لا نعرف من. هذه الدواب لها أصحاب ويفترض على الأجهزة الأمنية معرفة أسمائهم، انما للأسف لا اللجنة عرفت من هم ولا الأجهزة الأمنية حققت ولا حتى الوزارة عرفت". أضاف: "أما في موضوع محطة الزعرور فقد طرح الأمر وتليت محاضر قوى الأمن وقدم القضاء ما كان لديه من معطيات، لكن لم أعلن عنه أنا لأننا نريد سماع رأي وزارة الداخلية في هذا الموضوع حيث هناك تحقيق أجراه المخفر ومحاضر وضعها، ونريد أن تقدم لنا وزارة الداخلية ما لديها من معطيات خصوصا اننا سمعنا الكثير في وسائل الاعلام منه ما قيل أن هناك دورية لقوى الأمن الداخلي أوقفت في المنطقة أو ان هناك موظفين تابعين لهيئة اوجيرو أوقفوا أيضا وسحبت منهم بطاقاتهم. ونحن اللجنة الرسمية وفي ضوء ذلك نريد أن نسمع من الوزارة المختصة المسؤولة عن المخافر ما حصل مع عناصر قوى الامن الداخلي، فإما ان يحضر مدير عام قوى الامن ويبلغنا بحقيقة ما حصل وإما وزير الداخلية. نحن عندما وجهنا الدعوة الى وزارة الداخلية أبلغنا الوزير المشنوق ان مدير عام قوى الامن الداخلي سيشارك في الجلسة، وقد حضر اليوم فريق تقني ولم يستطع ان يجيبنا سوى على التقنيات في تلك المحطة. بعض النواب طلبوا إجراء تحقيق رسمي وجدي في جرى بتلك المحطة". وعن تقديم هذه الخدمة المجانية، قال فضل الله: "القضاء سيحدد لنا ماذا تعني الخدمة المجانية. لكن بعض مؤسسات الدولة أبلغتنا ان الخدمة قدمت لها مجانا". سئل: ألا تتحمل هيئة اوجيرو ورئيس مجلس ادارتها عبد المنعم يوسف مسؤولية ما جرى لا سيما انها مسؤولة عن هذه الخدمة؟ أجاب حرب: "تمنيت ان نترك مشاكلنا الجانبية ولا ندخلها في هذه القضية، لكن يبدو ان البعض يريد ادخالها. نحن كوزارة اتصالات أبلغنا قوى الامن والضابطة العدلية بمتابعة الملف خصوصا واننا نحن جهاز فني وهذا الموضوع يرتبط بالناحية التقنية والقانونية لكيفية ادارة هذا الملف. على الارض ليس لدينا عناصر تحر لمراقبة هذا الموضوع، لذلك لا نستطيع إلزام هيئة اوجيرو ولا الوزارة بتفصيل هذا الموضوع. هناك اجهزة تدخل الى البلد خلافا للقانون ولم تعرض علينا ولا نعرف كيف دخلت لنتخذ أي موقف منها او لاعطائها اي ترخيص بإدخالها، لانها دخلت بصورة غير شرعية وركبت بشكل مخالف للقانون وبطريقة غير شرعية، ولم تضبطها القوى الامنية المنوط بها هذا الامر". أضاف: "عندما اكتشفنا منذ ست سنوات تقريبا التخابر غير الشرعي في محطة الباروك وتواصلها المباشر مع اسرائيل، تدخل القضاء، ولا بأس اذا قلت وبتحليل شخصي، ان الطريقة التي تم التعاطي بها في ذلك الملف كأنها شجعت الناس على تكرار المخالفة، خصوصا ان العقوبة بسيطة والربح اكثر، ولذلك تكررت. أنا أدعو الى التعاطي بجدية مع هذا الملف الخطير حفاظا على هيبة الدولة وعلى أمنها والامن القومي وسلامة المعلومات التي يتبادلها الناس، والى التعاون جميعا في هذا الموضوع الوطني. من الضروري ان يكشف التحقيق أين مكمن التقصير، سواء من هيئة اوجيرو او من أي كان في الوزارة. أتمنى ان يلاحق المسؤول مهما علا شأنه "مني وجر" وألا يقفل هذا الملف اطلاقا لتفادي التكرار، وان يتحمل كل شخص مسؤوليته". وردا على سؤال، قال فضل الله: "لولا جشع وطمع القطاع الخاص وطرحه لهذا الموضوع لما اكتشف هذا الأمر، فأصل الشكوى ان القطاع الخاص وجه رسالة الى الوزارة يقول فيها ان هناك اشخاصا يبيعون خدمة الانترنت بالرخص وشبه مجانا، عندها تم التفتيش والتحقيق حتى اكتشف هذا الامر".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع