طاولة مستديرة للجنة حقوق المرأة | نظمت لجنة حقوق المرأة اللبنانية طاولة مستديرة في قصرالأونيسكو، تحضيرا لمؤتمرها التاسع في أيار المقبل والذي سينعقد تحت شعار "محطة على طريق النضال الطويل من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، إصلاح سياسي اقتصادي - اجتماعي، بناء الدولة المدنية الديمقراطية"، وذلك في حضور حشد من ممثلي الهيئات النسائية والنقابية والتربوية والإجتماعية والإعلامية. بعد النشيد الوطني، كلمة ترحيبية من مسؤولة فرع بيروت في لجنة حقوق المرأة اللبنانية وفاء مشورب، ثم تولت ليندا مطر إدارة الجلسة، وتوجهت بالتحية الى الأم في عيدها، مشددا على دورها الرائد في شتى المجالات. حمزة ثم كانت مداخلة للوزيرة السابق وفاء الضيقة حمزة، الإستشارية في قضايا المرأة، تناولت فيها الأسس الدولية لإلغاء التمييز ضد المرأة. واشارت حمزة الى انه "منذ أن وضع ميثاق الأمم المتحدة في العام 1945 والجهود تبذل من أجل مكافحة ظاهرة التمييز ضد المرأة. وقد أرست الشرعة الدولية لحقوق الانسان المبادىء الأساسية لحظر التمييز على أساس الجنس، وشكلت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) التي اعتمدت في العام 1979 خلال عقد الأمم المتحدة للمرأة (1976-1985) كأول شرعة دولية لحقوق المرأة- الإطار الحقوقي الكامل لإلغاء التمييز ضد المرأة"، فهي تعرف بمفهوم التمييز ضد المرأة، وتعتبره انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وتؤكد على كون الحقوق الإنسانية شاملة لا تقبل التجزئة ولا التصرف. وقد جمعت في اتفاقية واحدة جميع التعهدات التي أقرتها مواثيق الامم المتحدة في مضمار التمييز على أساس النوع الاجتماعي، وكرست مجموعة من الاجراءات التي يتعين على الدول اتباعها في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية من أجل إلغاء التمييز وتحقيق المساواة بين الجنسين. واعلنت "ان الالتزام الأساسي للدول التي تصادق على هذه الاتفاقية هو القضاء على التمييز. وتطلب الاتفاقية من الدول في المادة الثانية أن تدرج أولا مفهوم المساواة في دستور كل منها، ثم تصدر تشريعا يحظر ويعاقب أي شكل من أشكال التمييز ضد المرأة"، معتبرة "ان التحفظ على المادة الثانية بالذات يفسد هذا الالتزام ويفرغ الاتفاقية من مضمونها". واكدت ان الآليات والأطر الدولية الأخرى أساسية وساهمت في الدفع قدما بقضايا المرأة ووضعها ضمن اهتمامات الدول، وهي: - الاعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة 1993: - المؤتمر العالمي الرابع للمرأة 1995 - بيجين والمراجعات الدورية كل خمس سنوات - القرار 1325 الذي صدر عن مجلس الأمن في العام 2000 حول المرأة والأمن والسلام، والقرارت المكملة له. وقالت: "تبرز أهمية هذه الأطر والآليات اولا في تأكيد الالتزام بها وثانيا في مدى نجاح الدول في ترجمة هذا الالتزام الى تشريعات وسياسات واجراءات بحيث تصبح جزءا من نسيجها التشريعي والاجرائي. كذلك في مدى قدرة هذه الدول على مواءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية وتطويعها بحيث تؤدي الى تحقيق التغيير وترسيخ مبادىء المساواة". وتحدثت عن "الواقع اللبناني- بيئة تمييزية بامتياز!"، فقالت: "تؤكد التقارير الدولية التي يقدمها لبنان الرسمي الى الآليات الدولية المعنية بحقوق الانسان وحقوق المرأة تحديدا على أن الدستور اللبناني لا يتضمن أي نص تمييزي بحق المرأة، وان جميع اللبنانيين سواء لدى القانون ويتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات دون ما فرق بينهم (المادة 7 من الدستور اللبناني). غير أن الدستور نفسه يعود ويفرق بين اللبنانيين في ما بينهم في مواد أخرى منه ولا سيما في المادة 24 عندما يوزع المقاعد النيابية على أساس طائفي ومناطقي، إضافة الى عدم وجود نص صريح يكرس المساواة بين الجنسين في الدستور تماشيا مع التزامات لبنان الدولية". ورأت "ان القوانين والتشريعات اللبنانية لم تعكس هذه المساواة الدستورية المدعاة أصلا، لا بل أن عددا كبيرا منها بقي حافلا بالنصوص التمييزية التي شكلت عبر التاريخ حتى يومنا هذا اجحافا في حق المرأة، وكرست بيئة حاضنة لعدم المساواة، واطارا قانونيا حاميا لممارسات التمييز، وللعنف ضد المرأة، وللصور النمطية والأعراف وغيرها من الممارسات القمعية التي جعلت المرأة تعتبر نفسها في أحيان كثيرة في مكانة أدنى من الرجل، وايضا فرض عليها القبول بأمر واقع بسبب الأدوار الاجتماعية التي اختارها المجتمع لها بناء على الخصائص البيولوجية، ودائما بحسب العلاقة التي تربطها بالرجل كزوجة، وأم وأخت وابنة، ولم ينصفها كسيدة او كفتاة مستقلة لها آراؤها وخياراتها وقراراتها وأسلوب حياتها". وقالت: "هذا الواقع يضعنا أمام حقيقة أن المنظومة الحقوقية والعدالة في لبنان لم تنصف المرأة حتى يومنا هذا، ويبقي مسألة الغاء كل أشكال التمييز ضدها من النصوص ومن النفوس في مقدمة التحديات". ودعت حمزة الى "إعلان عقد المرأة في لبنان 2016-2030، وإطلاق حقبة تشريعية وحقوقية وانمائية للمرأة من أجل توفير بيئة مؤاتية لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل". وقالت: "الوقت مناسب اليوم ولا سيما في إطار أهداف التنمية المستدامة التي أقرت من قبل المجتمع الدولي في أيلول 2015 والتي ينص أحد أهدافها الرئيسية على تحقيق المساواة التامة في 2030، ولا بد للبنان أن يبدأ ورشة قانونية وإنمائية تتلاءم مع هذا الهدف ومع الغايات المكملة له، وبالتالي أن يضع الأولويات التي من شأنها تحقيق هذا الهدف الذي لطالما بذلت الحركة النسائية الجهود لتحقيقه". وعددت حمزة المطالب وابرزها تكريس عدم التمييز والمساواة بين المرأة والرجل في نص صريح في الدستور اللبناني. وختمت: "بالأمس، كان يوم المرأة العالمي للمرأة، واليوم عيد الأم، فالى متى ستبقى مطالب النساء مرتهنة وعودا متملقة تظهر في المناسبات ثم تنطفىء، لكنها تستعر جمرا تحرق قلوب الأمهات والنساء كل يوم، ألم يحن بعد يوم السعادة لهن؟؟". حبيقة كما كانت مداخلة للخبير الإقتصادي والمالي الدكتور لويس حبيقة تناولت الشلل في النظام السياسي الاقتصادي الاجتماعي العام والاصلاحات المطلوبة. وقال: "هناك شلل عام حالي ومزمن ناتج عن انعدام ثّقة الشعب بالحاكمين الذين عجزوا عن تأمين الحلول للنفايات وللمشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية القائمة. ضياع الثقة ناتج عن سوء الاداء كما عن انعدام مبدأ المحاسبة والشفافية إضافة الى المشاكل السياسية والأمنية في محيطنا العربي". واشار الى ان "صيغة العيش المشترك في لبنان جسدت التعايش في إطار الوفاق والمشاركة والمساواة، من دون فرض مفاهيم فريق على الآخر معتقدا وثقافة وأسلوب حياة"، مؤكدا ان "الحريات الاساسية يضمنها الدستور وشرعة حقوق الإنسان التي ينص عليها، والتي أسهم لبنان في وضعها، وان كل مس بهذه الحريات مرفوض". وقال: "نرفض ممارسة النشاط السياسي أو الحزبي او الإعلامي إذا كان موجها قصدا ضد حكومات شقيقة أو صديقة وإذا كان يتعارض مع أمن الدولة اللبنانية وسيادتها، أو يتعارض مع اسس النظام البرلماني الديموقراطي". ورأى حبيقة ان "حقوق المرأة دليل أساسي على تقدم المجتمع وانفتاحه على الحياة". وقال: "أي مجتمع لا يعطي المرأة حقوقها الكاملة هو متأخر، وأي مجتمع لا يستفيد من نصفه الأفضل في البيت والعمل والمهن يتأخر. من أسوأ الأوضاع عدم مساواة المرأة بالرجل وهي التي أعطت نتائج باهرة في كل الميادين. نؤيد تحقيق هذه المساواة بشكل كامل في كل القوانين والممارسات. نؤيد اعطاء المرأة الجنسية لأولادها لأن هذا حق والمرأة اللبنانية اليوم لا تقل شأنا عن الرجل في التربية والثقافة والعلم والانتاجية. يجب أن يسمح المجتمع للنساء الشابات بالمساهمة أكثر في بناء المجتمع بالتعاون طبعا مع السيدات أصحاب الخبرة في كل الميادين والأعمال". واكد ان "المطلوب في لبنان تجديد الطقم السياسي عبر الانتخابات كما تجديد الادارة العامة عبر التعيينات المناسبة، اضافة الى تجديد القيادات في القطاع الخاص والنقابات والغرف والهيئات والجمعيات بحيث يفرز المجتمع قيادات جديدة كفوءة تمثل الأجيال الصاعدة وتعطي أملا لهم في المستقبل". وتحدث عن الاصلاحات المطلوبة في الادارة العامة وضرورة عدم إرهاقها بالأزلام بقرارات وزارية بدلا من العودة الى مجلس الخدمة المدنية في كل تعيين لبناء الدولة العصرية الحديثة، مشددا على "تفعيل كل أجهزة الرقابة واعطائها الامكانات المادية والبشرية لمحاربة الفساد والفاسدين". كما شدد على تطبيق مبدأ الحساب والعقاب ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وضرورة انتقاء الأفضل رجالا ونساء من كل مذهب وطائفة لتسلم المسؤوليات الوطنية. كما تناول الاصلاحات السياسية الأساسية، في قانون الإنتخاب، على ان تجري الإنتخابات النيابية وفقا لقانون انتخاب جديد على اساس المحافظة، بما يؤمن التمثيل الصحيح ولا يدفع بشرائح كبيرة ومهمة مذهبية أو اجتماعية للشعور بالغبن وسوء التمثيل. ودعا الى إعادة النظر ببعض المواد الدستورية المرتبطة بالرئاسة وغيرها من المؤسسات دون المس بجوهر الطائف لتحسين الاداء ورفع الانتاجية ضمن النظام الطائفي المعمول به، متمنيا الغاء الطائفية لكنها غير ممكنة في الظروف الحالية وربما لسنوات طويلة قادمة. وشدد على تطبيق اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة في الاقضية الحالية، وتحويلها الى محافظات جديدة، مشيرا الى "أن الشفافية في أداء السلطة هي المعيار الاساسي لشرعيتها. لذا يقتضي أن يسود القانون ويطبق على الجميع بلا إستثناء". واكد ان الدولة في حاجة الى جيش وقوة أمنية فاعلة بعتادها ومعنوياتها، داعيا الى تمويل وتحديث وزيادة فعالية القوى المذكورة وأن يكون أولوية دائمة للدولة. وعن الاصلاحات الاجتماعية، رأى ان على الدولة أن تساهم إسهاما فاعلا في المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية، مشيرا الى العيش المشترك مرادف لوجود لبنان واستمراره، ولا عيش مشتركا من دون عودة جميع المهجرين الى بيوتهم وأملاكهم. كما دعا الى الاهتمام بأنظمة الضمان الاجتماعي وتجهيز المستشفيات الرسمية في كل المناطق. واعتبر ان المرأة اللبنانية رائدة في كل الميادين والعلوم، مشيرا الى الكوتا غير مناسبة للمرأة لأنها اذا أرادت دخول مجتمع السياسة، تستطيع ذلك عبر الاقتراع للمرأة والرجل وهي تشكل أكثرية في لبنان اليوم. المرأة اللبنانية واعية لدورها وقدراتها ولم تشأ حتى اليوم الدخول بقوة الى المعترك السياسي. كما تحدث عن الاصلاحات الإقتصادية وضرورة تحديث القوانين والاجراءات التي تسهل عمل القطاع الخاص وتحفز الاستثمارات على المجيء الى لبنان. كريم وتناول المحاضر في كلية العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور حسن كريم موضوع بناء الدولة المدنية الديموقراطية، فرأى ان لبنان ليس دولة دينية بل دولة طائفية التي لها خصوصياتها، مشيرا الى ان هذه الخصائص والميزات للدولة الطائفية تفسح في المجال للعب أدوار تتخلى عنها الدولة، داعيا الى معالجة موضوع الدولة الطائفية، واصفا معايير في هذا الإتجاه دول العلمنة، فاعتبر ان العلمنة ليست معادية للأديان، ذلك ان موضوع التدين شأن مرتبط بالفرد ولا يدخل في المجال السياسي. وتابع: أما المعيار الثاني وهو دولة المساواة أمام القانون واحترام القوانين التي يجب أن تطبق على الجميع وبالتساوي، مشددا على ان الدستور والقوانين هي جزء من دولة الحق، رافضا التطبيق الشكلي للقوانين. وتوقف عند المعيار الثالث وهو وجود آلية للتداول السلمي للسلطة، أي الإنتخابات الحرة والديموقراطية والتمثيل الصحيح، ولفت الى ان الأمر لا يقتصر فقط على إجراء الإنتخابات بل ما هو أهم أي تداول السلطة والقبول باللعبة الديموقراطية". وفي المعيار الرابع أشار الى احترام حرية الأفراد والمجموعات، وعلى رأسها حرية التعبير والإعلام والمعتقد. وانتقل الى المعيار الخامس وهو بناء المؤسسات، ورأى انه لا يمكن الحديث عن دولة ديموقراطية مدنية دون وجود مؤسسات تعمل بشكل فعلي والفصل بين السلطات ووجود إعلام حر يمارس دور الرقابة والتوازن. ورأى ان في لبنان مؤسسات موجودة إنما في المضمون غير فاعلة وغير قادرة على القيام بالرقابة، لافتا انه في تاريخ لبنان لم يسقط المجلس النيابي حكومة أو يحاسب وزارة أو وزير، معتبرا ان الظروف التي نمر بها خير دليل، وهو ما رأيناه وتابعناه في ملف النفايات. اما المعيار السادس وهو احترام حقوق الإنسان الذي هو كل متكامل ويطال الجميع على كل مستويات حقوق المرأة والطفل والموقوفين. وختم بالإشارة الى خارطة الطريق نحو الدولة المدنية، متناولا اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية وتضمن بند الغاء الطائفية السياسية من خلال تشكيل لجنة من أجل هذه الغاية، لافتا الى طائفية الوظيفة في الفئة الأولى والثانية والثالثة. وشدد على ان الإصلاح الضروري المتصل بالدولة المدنية أساسه قانون الإنتخاب والتمثيل الصحيح والمواطنة، مشددا على تمثيل المرأة والشباب، داعيا الى التمثيل الصحيح وعلى أسس مختلفة عن السائد حاليا. وقال: "ان الموقف من حقوق المرأة ليس موقفا عاطفيا بل هو موقف قانوني وكل القوانين الإنسانية تتحدث عنه". واختتم اللقاء بنقاش بين الحضور والمحاضرين ركز على القانون المدني الموحد للأحوال الشخصية ومفهوم العلمنة وتمثيل المرأة والكوتا على أنواعها.      

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع