الراعي ترأس رتبة الغسل في سجن رومية ووجه تحية الى يعقوب: خطأ كبير. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم في باحة مبنى المحكومين في سجن روميه المركزي، قداس رتبة الغسل، وعاونه النائب البطريركي العام المطران بولس صياح، المشرف على المحاكم المارونية وعلى توزيع العدالة فيها المطران حنا علوان، رئيس اللجنة الأسقفية "عدالة وسلام" المطران شكرالله نبيل الحاج راعي ابرشية صور للموارنة، المرشد العام للسجون الخوري جوزف العنداري، مديرالمركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، منسق السجون في الشرق الأوسط الاب ايلي نصر، وشارك فيه قائد فوج المغاوير العقيد الركن مارون قبياتي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، قائد الدرك العميد جوزف الحلو ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، العميد وليد عون ممثلا المدير العام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الرائد جوزف غفري ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، قائد منطقة جبل لبنان الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد جهاد الحويك، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، القاضي فادي عقيقي ممثلا مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدعي العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم، قائد سرية السجون العقيد محمد دسوقي، قائد سرية الجديدة المقدم نضال رمال، آمر مفرزة جبل لبنان المقدم مصطفى بدران، رئيس بلدية الجديدة انطوان جبارة، وفد من المرشدية العامة للسجون، الرئيس العام لجماعة رسالة حياة الأب وسام معلوف، راهبات من رهبانيات: القديسة تريز، الانطونية، سيدة السلام، الراعي الصالح والمحبة وهيئات مدنية تعنى بالسجون. وشارك في الرتبة زهاء 71 سجينا من مختلف اقسام السجن ومنهم 39 من المبنى أ، 22 من مبنى الأحداث، و10 من المبنى "د"، إضافة الى 12 سجينا جسدوا مشهد تلاميذ يسوع ال12 الذين غسل اقدامهم في يوم خميس الأسرار. وخدمت القداس جوقة جمعية المرسلين اللبنانيين الموارنة، وأنشدت الترانيم كاتيا حرب والاخ وسيم بدران. ورفعت على واجهة قاعة عدالة ورحمة المخصصة لرفع الصلوات والإحتفال بالمناسبات الدينية، راية كبيرة حملت شعار "الرحمة الالهية". وبعد الانجيل، ألقى البطريرك الراعي عظة قال فيها: "أحب يسوع خاصته الذين في العالم، احبهم للغاية وحتى النهاية. يسعدني في هذا اليوم المقدس ان احيي اخواني السادة المطارنة والآباء ومرشدية السجون من كهنة ورهبان وراهبات وعلمانيين، واحيي سعادة المدعي العام والقضاة والقادة الأمنيين والعسكريين وممثليهم في قوى الامن الداخلي والجيش والدفاع المدني والأمن العام وامن الدولة. وتحية الى السجناء والتلاميذ الإثني عشر الذين مثلوا دور الرسل والرب غسل ارجلهم. هذا الإحتفال الذي نقيمه اليوم في سجن روميه نود ان يكون احتفالا في كل السجون اللبنانية، ولكن الكل حاضر معنا لأننا لا نستطيع ان نكون في كل السجون اللبنانية انهم حاضرون في صلاتنا ومحبتنا وبنوع خاص في محبة يسوع المسيح. في مثل هذا اليوم بالذات من 2000 عام، اسس الرب يسوع سرا عظيما: سر القربان الذي يستبق فيه آلامه وموته وقيامته لكي يبقى حاضرا بيننا ومعنا. هذا الإله صار انسانا لكي يتضامن مع كل انسان في أي حال كان، ولكي يمشي الطريق مع كل انسان واليوم اود ان اقول للإخوة والأخوات المساجين في أي سجن كانوا ان المسيح يمشي معكم ايضا سواء كنتم على حق او لا ومهما كانت جريمتكم والرب يسوع متضامن معكم. وعندما صلب المسيح وصلب معه المحكومان الإثنان بجرائم كان هناك موقفان: الاول وهو موقف التجديف لأن احدهم قال له "إن كنت انت المسيح فانزل وانزلنا معك عن الصليب". اما موقف المجرم الثاني فكان التوبة، لقد فتح قلبه للمسيح واحس بأن الرب يسوع متضامن معه. وانتهر رفيقه قائلا "لا يجوز ان نجدف فهذا الإنسان لم يقترف أي جريمة وحكم ظلما اما نحن فبحق. وتوجه الى الرب قائلا: "يا سيد اذكرني عندما تأتي في ملكوت الله". انه فعل توبة عظيم. وكان جواب الرب له "اليوم تكون معي في الفردوس". واضاف: "اقول لكل سجين في لبنان مهما كانت ظروفه واحكامه وحالته ان الرب يسوع هو معكم خلف القضبان. عليكم ان تعرفوا كيف تلتقون يسوع وكيف تعبرون له عن محبتكم وتوبتكم"" وتابع: " عندما تعرفنا الى التلاميذ قبل ان نأتي الى هنا علمنا ان من بينهم من نال حكما مؤبدا واخرين قضوا سنوات من احكامهم، كل هذه الحالات من اقسى صعوباتها الى اسهلها لا تمنعكم من ان تدخلوا معكم خلف القضبان يسوع المسيح، هو الذي أمرنا ونحن اليوم نلبي أمره ووصيته عندما قال: "كنت سجينا فزرتموني"، وكان يعني كل سجينة وسجين في العالم كله. لقد قال لنا ستدانون على هذا. انا أحيي كل من يعتني بالسجناء من قوى أمن ودرك ومسؤولين واهل وزوار وجمعيات واقول لهم: إننا مع كائنات بشرية داخل السجن، نعم لقد صنعوا فعلا أوجب دخولهم الى السجن، ولكن اكرر انهم كائنات بشرية افتداهم المسيح بدمه وبموته على الصليب. والسجن كان من طبيعته ان يساعد الإنسان على العودة الى نفسه ويعيش ملء انسانيته شرط ان تكون له الظروف الملائمة في السجن لكي يعيش هذه الإنسانية". وقال: "اوجه تحية كبيرة الى مرشدية السجون من آباء ورهبان وراهبات وعلمانيين يحملون محبة المسيح للسجناء، بوقوفهم الى جانبهم، أشكرهم لأنهم يحملون هم السجناء ومشاكلهم وهم يحملون هذه الهموم والحاجات للمسؤولين. ونحن نأمل ان تتمكن الدولة اللبنانية بكل اجهزتها المسؤولة من توفير الحاجات التي يعانيها الجميع وهي باتت معروفة من الجميع سواء كان من ضيق المكان والحاجة الى الأبنية او من الشؤون الصحية والإستشفائية والطبية، كذلك لناحية الامن داخل السجن الذي يشهد احيانا معاناة تتمثل باعتداءات مؤلمة، فهناك من يستقوي على غيره ويعتدي على غيره اعتداءات متنوعة ومذلة لكرامة السجناء من المؤكد ان هناك معاناة كثيرة في الداخل ومنها ما هو قانوني وقضائي من احكام تتأخر واشخاص لم يحكم عليهم بعد، وآخرين تم نسيانهم ومنهم من انهى فترة الحكم وهو لا يزال في السجن. هذه عناوين انتم تحملونها في قلوبكم والرب يسوع عندما يأمرنا بزيارة السجين فهو يعني كل هذه الامور". وأضاف: "الزيارة ليست زيارة حسية فحسب، انما هي زيارة طبية وانسانية واجتماعية واخلاقية. كل انسان افتداه ربنا بموته على الصليب وهذا الفداء يستمر كل يوم وفي كل مرة يكون فيها الكاهن على المذبح هنا تستمر ذبيحة الفداء التي حصلت دمويا على جبل الجلجلة انها تتم الآن وهنا وعلى كل مذبح لفداء كل انسان. نحن حرصاء ان نكون معكم كل خميس اسرار كما في كل عام لنقول انه يوم الذي أسس فيه الرب يسوع سر القربان ليكون حاضرا مع كل انسان. كنتم انتم في خاطره وكل انسان متألم هو في خاطر يسوع الذي يقول "أنا معك لكي أقويك وأعزيك وأهديك وأعيدك الى الله وانا دائما الى جانبك". ان يسوع المتضامن معنا حوكم أيضا وهو بريء لم يتمكنوا من ايجاد تهمة ضده ليحكموا عليه فنقلوه من قاض الى قاض ثم اعادوه الى بيلاطس ولم يتمكنوا من ادانته ومع ذلك حكم ظلما وصلب عنا. المحكوم والمظلوم ومن يعيش العدالة فليفكر بيسوع. نعم يسوع متضامن مع كل انسان مع كل سجين ومظلوم ليخفف من آلامه. ان هذا اليوم هو يوم مقدس وعزيز على قلبنا. لقد اظهر الرب يسوع كل محبته عندما أسس سر القربان الذي هو سر جسده ودمه ليكون ذبيحة فداء عن كل شرور البشر ووليمة حياة روحية لكل انسان وفي هذا الوقت المقدس قام وغسل ارجل التلامذة وقال لنا لقد "تركت لكم قدوة" لأن لكل انسان قيمة هو المخلوق على صورة الله وافتداه الرب بدمه والروح القدس جعله هيكلا له. لذلك اصبح لكل انسان قيمة ولذلك انحنى الرب السيد ايضا وغسل ارجل البشر وقبلها قبلة الحب وقال لنا هذه هي مدرسة التواضع والخدمة والبذل والعطاء". وختم: "اخوتي المساجين، حاولوا ان تعطوا معنى لحياتكم فهذا المعنى يعطيكم اياه يسوع المسيح. وانتم ايها المسؤولون ومع كلمة الشكر اود ان اقول لكم إننا بهذه الروح نتعامل مع اخوتنا الذين وجدوا في هذا المكان باسم العدالة. ايها الرب يسوع اليوم أوصلت محبتك الى كل البشر عندما قدمت ذاتك ذبيحة فداء عن كل انسان دافعت عنا كلنا واعطيتنا جسدك ودمك لكي نعيش حياة جديدة وتركت لنا سر القربان، لكي نستمد منه كل معنى لوجعنا وكل قوة لضعفنا. لك المجد الى الأبد. آمين". وفي ختام القداس، القى المطران الحاج كلمة رحب فيها بالمشاركين، مثنيا على "زيارة صاحب الغبطة للسجن والإحتفال برتبة الغسل"، وقال: "لقد احببنا هذه السنة، يا صاحب الغبطة، ان تكون هذه الذبيحة الإلهية اليوم بعنوان الرحمة الإلهية التي ارادها قداسة البابا فرنسيس وليكون هذا القداس قداس رجاء وسلام للسجناء. ونردد اليوم ان هذا العهد هو عهد الرجاء والأمل في يوم الفصح المجيد. ونسأل الله ان يمدكم، يا صاحب الغبطة، بالصحة والعافية والقوة لتتابعوا رسالتكم. وهذا القداس يدعونا كما دعوتنا غبطتكم الى ان نرتفع فوق الذات لكي نشكر الله الذي يفتح امامنا طريق الرحمة والغفران والأمل بغد أفضل. ان التحدي كبير جدا امام السجناء اليوم الذين يمثلون دور تلاميذ يسوع المسيح وفعلا هم سيبقون تلاميذ المسيح واحباءه. نشكر كل من يهتم بالسجن ولا سيما القادة الامنيين الذين يسهلون عملنا في المرشدية وهم دائما الى جانبنا في خدمة السجين. نجدد العهد امامكم، يا صاحب الغبطة، اننا ككنيسة سنكون في خدمة المساجين والوطن". وتوجه الى المسؤولين المشاركين في القداس: "نأمل ان نعمل معا يدا بيد لنوفر للمسجون كرامته لأنه انسان يحمل صورة الله. والرب يعطيكم انتم القادة الذين تهتمون بالعدالة نعمة الروح القدس لكي تحكموا بالعدل وتكونوا قدوة لنا بالوطنية والخدمة والعدل والسلام". بعدها، قدم السجين فيليبي ماسيتاو، وهو برازيلي الجنسية، رسما الى البطريرك، على وقع هتافات المساجين الموجودين في مبنى المحكومين المرحبين بزيارة البطريرك والمطالبين بالعفو العام. وفي حديث مع الإعلاميين، وردا على عدد من الأسئلة أكد الراعي انه "وبالعودة الى ايام السيد المسيح لطالما طالب الشعب بالعفو، وهذا يتم عادة في مناسبة الأعياد. ونحن اليوم في "سنة الرحمة" وهي مناسبة لإصدار عفو على من يستحقون، وهذا يقتضي من الدولة والقضاء ان يكونا قد درسا اوضاعهم وحالاتهم، وانا سأطلب من سيدنا المطران شكرالله رئيس اللجنة الأسقفية لعدالة وسلام والمرشدية العامة للسجون درس بعض الحالات لكي نتمكن من تقديمها رسميا الى الدولة ونطالب بالعفو الممكن للأشخاص. من الجميل ان نعيش هذه المناسبة في سنة الرحمة العالمية". وقال ردا على سؤال آخر: "لم نلتق النائب (السابق حسن) يعقوب. وأود توجيه تحية اليه والى باقي السجناء، وتمنياتنا عموما ان تكون الإفادة ليس بتوقيف الناس وانما محاكمتهم والاسراع في المحاكمات وعندما تثبت الأمور ما من احد سيختلف حول نيل الجزاء ولكن هناك الكثير من الموقوفين الذين لم تتم محاكمتهم بعد. نحن نناشد القضاء اللبناني أنه لا يجوز ان يبقى هؤلاء الأشخاص في السجون فهم لديهم عائلات واهالي وهم كائنات بشرية لهم الحق في العيش الكريم". وعن انتخاب رئيس للجمهورية، قال: "أقول منذ عامين لماذا لم ننتخب رئيسا؟ لا افهم حتى الساعة ما هو السبب والمبرر؟ لا ارى أي مبرر للكتل السياسية والنيابية لعدم انتخابها رئيسا للبلاد. هذا واجبها من باب الدستور وأي شرح آخر انا ارفضه. الدستور واضح اذا حدث فراغ يلتئم فورا المجلس لإنتخاب رئيس. انا اعتبر ان هذا خطأ كبير جدا ارتكبته الكتل السياسية والنيابية حتى اليوم، والبرهان اننا ما زلنا من دون سقف وهو مهدد بالإنهيار". وعن وضع السجن وقدرته الإستيعابية اكد "اننا نطالب، كما القوى الأمنية والمسؤولون، بايجاد حل للأمر. الجميع يعاني تضخم العدد في السجن وعدم القدرة على استيعاب العدد المحدد والعدد الحالي اليوم يشكل اكثر من ضعف العدد المطلوب، وهذا امر غير مقبول. من المفروض ان تبني الدولة ابنية، ولقد قال لي قائد الدرك انهم يحتاجون الى خمسة ابنية حدا ادنى، وهذا امر لازم والدولة مجبرة على تنفيذه، وهذا أمر من باب الإنسانية والتقدم والرقي. لا يجوز ان تبقى سجوننا على ما هي عليه، هؤلاء كائنات بشرية لها قيمتها عند الله لا يمكن الدولة ان تكدسهم فوق بعضهم البعض، هذا لا يجوز". وكان البطريرك الماروني، وقبيل توجهه الى مبنى المحكومين للاحتفال برتبة الغسل، زار قيادة موسيقى قوى الأمن الداخلي حيث قدمت اليه مراسم التكريم. بعدها التقى قائد الدرك العميد جوزف الحلو الذي كان في استقباله مع عدد من قادة المناطق وآمري الفصائل في مكتب قائد موسيقى قوى الأمن المقدم زياد مراد وكان عرض عام لوضع السجن واهم المشاكل والعقبات التي يعانيها. وفي المناسبة قدم المقدم مراد ومساعده الرائد انطوان طعمة الى الراعي درعا تكريمية شاكرين زيارته ودعمه".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع