صعب ترأس قداس الفصح في كاتدرائية مار اسطفان البترون | ترأس كاهن رعية البترون القيم الأبرشي الخوري بيار صعب اليوم، قداس عيد الفصح، عاونه فيه الخوري فرانسوا حرب، في كاتدرائية مار اسطفان - البترون، في حضور حشد من المؤمنين. بعد الانجيل المقدس، ألقى الخوري صعب عظة بعنوان "انه قام وهو ليس هنا" قال فيها: "يمضي السبت وتمضي معه عطلة الموت وتستطيع النسوة اللواتي شاهدناهن مع مريم أم يسوع واقفات أمام الصليب أن يتحركن، فها هي مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وسالومة يحضرن الطيوب على عادة اليهود، فهن آتيات لتتميم الواجبات البشرية والعادة تقضي بأن يطيبن جسد يسوع، أما المفارقة فهي أن مريم أم يسوع ليست معهن". أضاف: "هل هم تركوها؟ أم أنها حزينة لا تستطيع مشاهدة جسد يسوع؟ هل ما زالت مريم متوقفة عند باب القبر؟ أم أن النسوة تركنها في الحزن وحيدة؟ الجواب طبعا بالنفي. وحدها مريم عرفت حقيقة ابنها يسوع التي طالما تأملتها في قلبها وحفظتها هي التي كانت واقفة أمام الصليب تنظر الى ابنها تشدده في ساعات الألم والموت، كانت تعرف جيدا معنى كلام مخلصها وفاديها: "إن حبة الحنطة إن لم تقع في الأرض وتمت تبقى مفردة، وإن ماتت أتت بثمار كثيرة". وتابع: "لقد فهمت سر تجلي ابنها يسوع وأن القبر محطة أساسية سببها خطايا البشرية ولا بد لمن أراد حمل هذه الخطايا أن يدفنها في القبر ويقوم، ليعلن رحمة الله ومحبته. فيكمل الرسالة التي من أجلها أتى. مريم آمنت بالقيامة قبل القيامة فما نفع مجيئها الى القبر؟ أما النسوة فلا زلن متوقفات عند باب القبر يتساءلن من يدحرج لنا الحجر؟ يبكرن في المجيء قبل طلوع الشمس، ليس موضوع القيامة واردا لديهن فتفكيرهن لا يتوافق مع تفكير مريم لذلك تركنها، وانطلقن باتجاه الجسد وبقدر ما تقترب النسوة من القبر، فهن ينتقلن رويدا رويدا في الصباح الباكر من الظلام الى النور، من العتمة الى الشمس، الرمز الحقيقي والمعنى الروحي الذي فيه ينتقل غير المؤمن الى الإيمان. فبقدر ما يقتربن من القبر بقدر ما تنقشع الظلمات، وإن كان الحجر الكبير عائقا فهناك من يدحرجه إذا كانت النية صافية والهدف هو الوصول الى جسد يسوع". أضاف: "النسوة لما نظرن ورأين أن الحجر قد دحرج على رغم أنه كان كبيرا جدا، دخلن القبر ولم يجدن جسد يسوع. بين القبر المختوم والحجر المدحرج، بين الظلمة التي حلت على الارض يوم الجمعة والنور الذي بزغ فجر الأحد يضيء طريق النسوة، وبالتالي تكمن الدعوة الى الإيمان أن القبر الفارغ شاهد على أن الذي دفن فيه قد إنبعث حيا، وما عاد للموت عليه من سلطان. لكن النسوة يردن شيئا ملموسا كما كل واحد منا.لذلك ماذا وجدن داخل القبر؟ يقول القديس مرقس: "رأينا شابا جالسا عن اليمين متوشحا حلة بيضاء" (16/ 5). من هو هذا الشاب ومن أين أتى؟ هل هو شبح؟ أم أنه ملاك؟ الإنجيل يقول "شاب" فلو أنه ملاك لكان قال لنا الإنجيل ذلك. وهذا ما يفسر خوف النسوة: إنهن آتيات لتحنيط جسد يسوع الميت، وها هن يجدن شابا متوشحا حلة بيضاء، يجلس الى اليمين. زد على ذلك أنه يعرف ماذا يطلبن من دون أن يسألنه، وها هو يجيبهن على خوفهن وهن منذهلات لا يفهمن ماذا يجري!" وقال: "يذكر القديس مرقس في إنجيله الفصل 14 عندما يتحدث عن اعتقال يسوع أن:" تلاميذه تركوه وهربوا. وتبعه شاب لا يلبس غير عباءة على عريه فأمسكوه. فترك عباءته وهرب عريانا." (14/ 50-52). لم يذكر القديس مرقس إسم هذا الشاب، لكننا نراه يعود الى ذكره في مشهد القيامة هذا. لا بد أنه ذاك الشاب الذي يمثل قلب كل واحد منا. إنه التلميذ المثالي، لقد كان عريانا كما كان يسوع على الصليب، وهو اليوم متوشح باللباس الابيض، جالس عن اليمين. وفي ذلك رمزية كبيرة: إنه يرمز الى الابن الذي سيكون جالسا عن يمين الآب بمجد عظيم. هذا الشاب المتوشح بالابيض يدعو النسوة الى عدم الخوف: "لا تنذهلن...." ظهور إلهيٌ يهدىء قلوبهن الملتهبة وخوفهن على مصير يسوع ويقول: "انتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب. إنه قام وهو ليس هنا" فالنساء لم يجدن جسدا كي يطيبنه، إنما اصبحن حاملات لبشرى ينقلنها الى التلاميذ". وختم صعب:"نحن الذين رافقنا يسوع في آلامه وشاركناه طيلة الاسبوع الفائت بالصلوات والرتب والزياحات، نحتفل اليوم بقيامته. ونتطلع الى هذا الشاب الذي هو صورة كل واحد منا، فيسوع ما عاد هنا أنه قام كما قال ، لكن صورة هذا الشاب الملتحف بالابيض يبشر به تدعونا لنسعى كي نحقق في ذاتنا صرخة البشارة ودعوة كل الناس الى الإيمان بقيامته هاتفين:المسيح قام حقا قام".ح

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع