لقاء معايدة لمسيحيي الجبل في منزل فرحات شدد على تعايش العائلات. | عقد النائب السابق الدكتور عبد الله فرحات لقاء معايدة لمسيحيي الجبل في منزله في بلدة حمانا، شارك فيه وفد علمائي من الطائفة الشيعية برئاسة رئيس الهيئة الشرعية في "حزب الله" العلامة الشيخ محمد يزبك يرافقه إمام مسجد بلدة القماطية الشيخ مهدي الغروي، وكان في استقبالهم النائب البطريركي العام المطران سمير مظلوم، رئيس بلدية محطة بحمدون أسطه ابو رجيلي، آمر فصيلة درك حمانا النقيب وسام باز وعدد من الكهنة ومخاتير البلدة وفاعلياتها. استهل اللقاء بتراتيل دينية، ثم ألقى فرحات كلمة قال فيها: "تشكل هذه المناسبة العزيزة محطة منارة في التلاقي والتآخي والتأمل والوحدة في هذا الزمن العربي السيىء حيث قامت أمة على أمة، وقبيلة على قبيلة، وأخ على أخيه، فاستفحل الانشقاق وسادت الفتنة في هذا الشتاء العربي العاصف، ولكن ما زال هناك منارات تتحدى الأنواء والاعاصير لتفرض فكرها المنير وتعالميها الجامعة ونحن ممعنون بالتمسك بوحدتنا المقدسة. ان لبنان رغم هشاشة وضعه وصراعاته العقيمة سيبقى، شاء من شاء وأبى من أبى، واحة للتلاقي وقدوة للتكامل الروحي ودليلا على ان تعايش العائلات الروحية ممكن وواقعي وضروري وهو مثال لأرباب السياسة". أضاف: "ان التعددية هي الحل، والعمل على تحقيقها أمر واجب، وصونها خلاص واستقرار وديمومة، فقد أثبت نظامنا التعددي ان اتحاد العائلات الروحية ضمانة يمكن أن تنتج روحا وطنية جامعة". من جهته، قال مظلوم: "عندما نتكلم عن قيامة فهذا يعني انه سبق القيامة موت محتم، وموت السيد المسيح هو تحقيق لرسالته السماوية التي أراد من خلالها ان يعيد للانسان بنوته التي كان فقدها بخطيئة. وهذا يعلمنا بأننا لا يمكن أن نحقق شيئا مهما من دون تضحية وتعب، ومن دون المرور من خلال موت ما. لم تكن إرادة السيد المسيح ان يخلص البشرية بأسلوب آخر غير اسلوب الموت، فالقيامة، والطريق للعودة الى وحدة هذا المجتمع رسمها لنا السيد المسيح من خلال تضحيته بذاته لكي ينتصر على كل اسباب التفرقة والموت". وتابع: "نحن مدعوون كلبنانيين من كل الطوائف والاطياف، الى ان نتعلم هذه الامثولة ونعمل بها وأن نضحي ببعض من مصالحنا وربما من حقوقنا كي نلتقي بالآخر لنبني معا الوطن ومجتمع الاخوة والتعاون والسلام، مجتمع اللقاء بين الأخوة يبنى على العطاء لا الاخذ ويعتبر أن لدى كل انسان ومسؤول فيه رسالة يؤديها وتتطلب منه ان يضحي بأهوائه ليساهم في بناء المجتمع مع الاخرين، والمجتمع الذي نطمح اليه هو المبني على قواعد صالحة كما علمتنا الكنيسة". وأردف: "قال لنا البابا القديس يوحنا الثالث والعشرون في رسالته عن السلام على الارض ان المجتمع البشري كي يكون مجتمع سلام يعطى كل انسان فيه حقوقه، ينبغي ان يبنى على قواعد أربع: الاولى هي الحقيقة في العلاقات بين الناس والتفكير واللقاء مع الآخرين والصدق بالمعاملة. والثانية هي المحبة التي ينبغي ان نبني المجتمع عليها، وتترجم في المجتمع من خلال التعاون والتعاضد. أما الحقيقة الثالثة فهي العدالة في بناء مجتمع متكامل يعطى كل فرد فيه الامكانات اللازمة ليبني ذاته من أجل الاسهام في بناء المجتمع". وختم: "مجتمع لا تسوده الحقيقة والعدالة لا يمكن ان نعيش فيه بسلام، والسلام هو القاعدة الرابعة وهو أمنية الجميع بل حاجتهم". بدوره، قال يزبك: "اتقوا الله وابتغوا اليه الوسيلة، فالله يجمع والشيطان يفرق، ولو صدقنا بإيماننا لا يبقى الشيطان أي مكان، ولو صدقنا بإيماننا والتزمنا بالحدود التي رسمها الله لخير الانسان وصلاحه لما وجدنا خائنا ولا سارقا ولا ناهبا ولا قاتلا ولا ناهشا، ولكننا ابتعدنا عن الاستقامة والتقوى ولم نبتغ الوسيلة الى الله وكل ادعى الوسيلة الى نفسه". أضاف: "علينا بالمشورة قبل الاقدام على أي أمر، إذ لا بد من إعمال الفكر لنميز بين ما فيه خير ويعود بالفائدة على الجميع وبين ما ليس فيه خير وإن توهمنا أن فيه خيرا. وما أكثر العبر، فكل الذين توهموا الخير لأنفسهم على حساب مجتمعاتهم عرفوا في حياتهم التاريخ الاسود وينتظرهم تاريخ أسود بعد الممات، فإن لم يحاسبوا هنا لا بد من الحساب هناك لان مقتضى العدالة ان الله ينتصر للمظلوم وهو المتكفل بعبده. وكلنا لا ينكر القيامة ويؤمن بالعودة من هذا العالم الى ذلك العالم الذي فيه الحياة الابدية، والله أراد لنا السعادة انما بسوء تصرفنا نحن ابتعدنا". وتابع: "عندما يحيي الانسان العقل بالعقل نجتمع ونتحابب ونتراحم، فبالعقل نتدبر أمورنا ونميز بين ما فيه الخير وما فيه الشر، وكل انسان على نفسه بصير. قد نرى انسانا بلغ ما بلغ ولكن لم يستخدم عقله ولم يستجب له انما غلبت عليه انانيته وابعدته عن أسرته ورحمه ومجتمعه مما ينعكس عنفا أسريا واعتداء على الآخر وإجراما. وإذا كنا نعتبر من يتفننون بالاجرام، قتلا وحرقا وإغراقا، مجانين فماذا نسمي من يدعمهم من دول تبنت هذا الجنون ولحساب من؟ فهل لحساب الشركات التي تنتج السلاح المدمر؟ وبأي ذريعة من الذرائع؟ كلها إدعاءات باطلة وكاذبة، فالله لم يسلط أحدا على أحد، ولم يعط الصلاحية لانسان لمحاكمة آخر، ولم يعط أحدا الجنة او يحرمها، وهو الاعلم بمن خلق". وأردف: "طوبى لمن أحيا عقله، فعندما نتبع خطوات العقل نلتقي ونجتمع ونتحاور ونتفاهم. أما في لبنان فالجميع يقول أنا أو لا أحد، ولا يأتي أحد للاخر ولو بالحوار". وختم: "المسيح قام من اجل قيامة الناس وليعلمهم كيف يحيون، فهل نحن من اتباعه؟ عندما لا نسير على الطريق الذي رسمه لنا وضحى من أجله فلسنا من أتباعه. وكذلك الامر عندما نقول إننا من أتباع محمد ويكون ما بيننا وبينه كما ما بين الارض والسماء ونأتي على ما فيه تشويه لشخصه وللاسلام".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع