شبطيني في توقيع كتابين للخوراسقف عبدالله: متمسكون بالمفاهيم الوطنية. | وقع خادم رعية مار بطرس في جبيل الخوراسقف حليم عبدالله كتابين جديدين من مؤلفاته "سطور من حياتي" و"رسالة في رسالة"، بدعوة من الرعية وبرعاية راعي الابرشية المطران ميشال عون يعود ريعهما لانجاز الاعمال في كاتدرائية مار بطرس. اقيم حفل التوقيع على مسرح ثانوية الوردية - بلاط - جبيل، حضره الى المطران عون وزيرة شؤون المهجرين اليس شبطيني، النائبان وليد الخوري وعباس هاشم، قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، رئيسا بلديتي بلاط بولس القصيفي وجبيل زياد الحواط، رئيسة الثانوية الام انستازي مسلم، النائب الابرشي المونسونيور جورج ابي سعد، القيم الابرشي الخوري فادي الخوري، رئيس رابطة مختاري قضاء جبيل وديع ابي غصن، الامين العام لحزب الكتلة الوطنية الدكتور وديع ابي شبل والامين العام الاسبق المحامي جان الحواط، آمر فصيلة درك جبيل في قوى الامن الداخلي النقيب كارلوس الحاماتي، المدير الاقليمي لبنك بيبلوس في قضاء جبيل جورج الخوري، رئيس جمعية آنج الاجتماعية المحامي اسكندر جبران، الرئيس السابق للمجلس الثقافي الدكتور نوفل نوفل وحشد من المهتمين والمدعويين. بداية النشيد الوطني ثم كلمة عريفة الاحتفال سامية الزعندي التي اعتبرت ان "هذان الكتابان حبرهما حياة ومحتواهما كلمات تجسد على الارض السماء وكلماتهما تعكس اضواء يسوع وتدفعنا للسير على طريق الحق والحياة من دون اي تقاعس او مواربة او لامبالاة حيث لا يمكننا الا ان نقول نعم نعم او لا لا". والقى الاب الدكتور باسم الراعي كلمة تحدث فيها عن "العلاقة التي تربطه بالمؤلف الانسان والكاهن الذي هو غالبا ما كان ثوريا تجاه قضايا غالبا ما كان يعتبرها في حكم التجاوز مع ان السلطة الكنسية كانت تقاربها بموقف تقليدي". واضاف: "أمر الكتابة عند أبونا حليم لا يبتعد عما ذكرت، ففي الكتابين لا يستسيغ الكتابة لأن لا مسايرة عنده، وبالتالي لا يكشف عن أوراقه بسهولة لأنها لا تراعي، وهو لا يرتضي خدش مشاعر من كتب إليهم بأن يفصح عن تلك الأوراق، كما لا يبغي الحديث عن حياته حتى لا تقرأ بغير ما أراد لها، فهو يقول عن ذاته في مقدمة كتابه سطور من حياتي ويردد ذلك هنا وهناك في مراسالته: أنا لست ممالئا ولا ملاطفا، أنا قاس، صارم متطلب من الآخرين، كما من نفسي، وفي الوقت عينه ضعيف أمام من قست عليهم الحياة، ومع المعترين، ويتردد في الكتابة ايضا لأن الكتابة عنده ليست هواية أو صنعة حتى لا تنتهي استعراضا ذاتيا كما كتب في رسالة من رسائله: الكتابة كالصلاة. ففي الصلاة يقول الإنسان ذاته أمام الخالق. وفي الكتابة يعبر عن ذاته أيضا أمام من يحب. وإلا فالصلاة والكتابة تكونان تزويرا". وختم: "آمل في أن تكون قد انكشفت أمامكم أبعاد شكاوى أبونا حليم في شأني واستغاثته وتوجسه، ولي رجاء بعدما بينت مرامي من إلحاحي عليه، أن تبرؤنني". ثم القى الدكتور انطوان طعمه كلمة وصف فيها الكاتب ب "الشاهد الذي لا يساوم"، مشيرا الى "انه في ذروة الهجمة الظلامية التكفيرية المستشرية، وفي دوامة حركة انهيارية باتت تهدد اسس الكيان بالتفكك ما زلنا نتلاقى لنتقابس نور المعرفة والروح والعقل". وتحدث في مداخلته عن 3 عناوين حفرت في الذاكرة من بعيد والمحكي السردي والمسكوت عنه ورسالة في رسائل بين سدة الذات وموقف الشاهد الذي لا يساوم. وقال: "الانطباع في شأن هذين الكتابين هو دور الشاهد للحق، في القول والسلوك، على مثال يوحنا المعمدان: ابونا حليم تحول من فتى طامح الى ان يكون واعظا، لا يسخر منه الناس مثل خوري المغر، الى شاهد للمعلم الذي لا معلم غيره وللانجيل الذي لا دستور حياة غيره البوصلة والمقياس والمرجعية في غابة الوضوح". وختم قائلا: "كم يلتقي حليم عبدالله مع موران بموقفه غير المساوم والمندد باصحاب السلطة المتسلطة والمستكبرين من اصحاب سلطان المال والجاه! ولكن الانسانية التي يدعو اليها معروفة المنشأ والمصدر: المسيح الذي دعاه لم يرسله للمسيحيين فحسب، بل للانسان، كل انسان وكل الانسان، ايا كان دينه ومذهبه ولونه، وبخاصة الى الانسان الفقير، المهمش والضعيف ومن لا ظهر له. اذا كان التزام انسان اليوم نسبيا او استنسابيا فالتزام الخوارسقف عبدالله التزام نهائي ذو بعد الهي مطلق، يحرسه وجدان نسكي زاهد ساهر، كي لا يسقط في الغفلة او في غيرها من التجارب". والقت الوزيرة شبطيني كلمة قالت فيها: "سطور من حياتي كتاب الخورأسقف حليم عبد الله أطال الله بعمره فيه الحنين والشوق والذكريات المجبولة بعرق الكادحين في قرانا التي تجسد المعاناة التي واجهت جدودنا وأباءنا في زمن غابر كانت فيه الحياة والمعيشة وتلقف العلم مجازفة وقهر وبالرغم من ذلك لمعت وجوه مبدعة وأدباء وكتاب شرفوا تاريخنا وتركوا في نفوسنا أثرا عظيما لم يزل محفورا في الواقع وفي الذاكرة". واضافت: "لأن كلمة الله تعلو وتسمو ولأن قول الحق واجب وفعل إيمان يترك لنا الخور أسقف حليم بين سطور حياته مرحلة تختزن الأصالة والشجاعة وفي رسائله محاولات إصلاحية كنسية وإشارات تعليمية تبشيرية تهدف الى إعلاء شأن الكنيسة كما الرعية والتمسك بالجوهر وبناء الإنسان من الداخل كما أراد السيد المسيح. ولأن أبونا حليم مؤمن أشد الإيمان بقيم المحبة والتسامح والتجرد وروح البساطة فإنه بقي ذاك الخوري المترفع والزاهد والمناهض لمظاهر الإنحطاط المادي والأخلاقي بحيث أتت رسائله عابقة بالجرأة والصدق والإبتعاد عن التملق والمهادنة، وإستحق بجدارة أن يبقى شخصية مميزة وشاهدة على عصر تغلغلت فيه الطائفية والمذهبية ومتاهات السياسة وبات كل شيء مسخر ومرتهن فيما الوطن الرسالة يتآكل وينهار أمام أعين بنيه". وتابعت: "أن ننسى لن ننسى ما قدمه أبونا حليم على صعيد مقارباته المتعددة لما يجمع بين المسلمين والمسيحيين من رؤى مشتركة وعيش واحد ونقاط تلاق وإلتقاء بحيث شكلت أفكاره وطروحاته مصدر غنى وإسهاما جليلا في إطار الحوار الإسلامي المسيحي والحوار الوطني الأشمل لتحقيق المصالحة الوطنية الكبرى. وعلى خطى ومبادىء أبونا حليم التي تمسك بها خلال سنوات الحرب العجاف من أجل منع إقتتال الأخوة وتعميم مناخ المحبة والسلام والغفران فإننا وفي هذه الفترة العصيبة التي يمر بها اليوم وطننا لبنان متمسكون أكثر فأكثر مع أبونا حليم بتلك القيم والمفاهيم الوطنية والروحية السامية في سبيل سلوك طريق الخلاص وقيامة لبنان الواحد الموحد الملتزم بإستحقاقاته الدستورية وعدم التفريط بديموقراطيته التوافقية والرافض لكل أنواع التطرف والإرهاب والحروب عندها وإنطلاقا من هذه الأسس نضمن بأن يبقى لبنان منارة الإشعاع والعلم والنور". واردفت: "أبونا حليم سيغادر الرعية لكننا لن نقول له وداعا لأننا نعتبر أن مسيرته مستمرة وباقية في الوجدان وعند جميع من عرفوه وأحبوه وسوف نتابع دائما ما قد يتحفنا به من درر ومكرمات سيما وأن أبونا حليم مدرسة في الأخلاق والتربية والإيمان وقلمه زاخر بالعطاء والمعرفة". وختمت: "يسرني أن أكون بينكم اليوم لأحيي فيكم روح التآخي والوطنية فأنا إبنة هذه البلاد التي تعشق الحرية والسيادة والإستقلال وحماية القيم الإنسانية وإبقاء الدين في معموديته والسياسة في حرابها على أن يجمعهما الصلاة والسلام". كما، القت ستيفاني اغناطيوس كلمة باسم شبيبة الرعية جاء فيها: "لم تكن كغيرك من المسؤولين في بلادنا، تعطي التعليمات وتجلس بانتظار تنفيذها بل كنت سباقا تبادر إلى العمل وتشرف على سيره كالاب الذي يغار على مصلحة أولاده ونجاحهم. آمنت بأن الشباب شعلة نار لا يمكن أن تنطفئ لأن روح الشباب تتغلغل في اعماقك، كما شددت على التعاون اساسا للنجاج، فأكدت أنك المثال إذ مهما كبرت جهودك كفرد في الجماعة تذوب في خدمة المصلحة العامة وهذا ما حصل". وختمت: "نحن اليوم، لسنا أمام نهاية سطرك في حياتنا، بل في مطلع سطر جديد من حياتك، إذ إن رسالتك معنا لن تنتهي يوما. فالعائلة الكشفية التي أصبحنا ننتمي إليها تخطت حدود المكان والزمان، فمهما طال كلامنا لن نستطيع أن نفيك صنيعك ووقوفك بجانب الفوج 20 عاما، فهذه رسالة هي رسالة شكر من رسائل نقدمها لك عربون تقدير واحترام ووفاء منا ونحن على الوعد باقون ومستمرون". بعدها القى الدكتور جوزف الشامي كلمة الرعية اعتبر فيها "ان الرسالة الواحدة التي تختصر حياة الاب حليم عبدالله هي رسالة هذا الذي ملأ الدنيا وشغل رعيتنا برسائل المحبة والتواضع والفهم والعطاء دون حدود"، وقال: "سطور في حياتي ورسالة في رسائل، كتابان ثمينان خطهما المونسنيور حليم بحبر القلب وبقلم عرفناه صادقا معبرا، فالسطور في حياتي سطور ذلك الكاهن المؤمن المتواضع، والرسالة الواحدة التي تختصر كل الرسائل هي رسالة هذا الذي ملأ الدنيا وشغل رعيتنا برسائل المحبة والتواضع والفهم والعطاء دون حدود". واضاف: "خمسة وعشرون عاما، والمونسنيور حليم في خدمة رعيتنا، راع حريص على الرعية، كهنوته صدق وعيش ورسالة، في عهده صارت وقفية مار بطرس من كنيسة الحجر الصغيرة الى كاتدرائية الحجر الكبيرة والى بناء كنيسة البشر، فتجانس الحجر والبشر كبرا وإيمانا وإلتزاما وهكذا بفضل نشاطه ومحبة الناس له طبع رعيته بطابعه المتميز بالصمت على خشوع، وبالكلمة المليئة بالكنوز الروحية والإنسانية. لا تروق له مباهج الدنيا وحب الظهور، في الخفاء وبسلام أحب الجميع وبخاصة الفقير والمتألم والحزين وكان دائما بجانب كل الناس في أفراحهم وأتراحهم، مهنئا فرحا، ومعزيا مصليا". واردف: "نال ثقة الجميع، وقد تعاون تعاونا وثيقا مع عائلة أبي غصن الكريمة التي تعود لها وقفية مار بطرس _ جبيل، فالواقف المرحوم سمعان أبي غصن بنى ووهب فأكمل بعده أبناء العائلة هذه الرسالة حتى اليوم مع العزيز الصديق يوسف أبي غصن ولجنة الوقف المحترمة. لم تتوان يوما عائلة أبي غصن وبتوجيهات حضرة المونسنيور حليم عبد الله ورعايته في تقديم كل ما يفيد الرعية وفي سبيل تقدمها، وقد وهبت الكنيسة من عقارات الوقف ووضعتها بتصرف الرعية وهي اليوم بإدارة لجنة راعوية خاصة في سبيل تقدم وإزدهار رعيتنا الحبيبة وكانت أولى ثمارها هذه الكاتدرائية المميزة التي إرتفعت بتعاون الجميع: أهل الرعية جميعا ولجنة وقف مار بطرس ولجنة الرعية بحيث فاض كرم الكل للكل دون إستثناء لأن الكنيسة بيت الله وبيتنا جميعا". واضاف: "لا يمكنني أن أختصر مسيرة المونسنيور حليم عبد الله ببعض كلمات أو صفحات، فهو يجمع في شخصه المتواضع كل الكلمات وكل الصفحات، وما كتبه الثمينة إلا شهادة حق على سلوكه وأخلاقه وعلى زهده بكل ما هو مادي وزمني، فما توانى يوما عن تأدية المال والتقديمات من حسابه الخاص لدعم صندوق بناء الكاتدرائية، وهذا الاحتفال شاهد على ذلك، فهو يرفض أن يجني من كتبه لحسابه الخاص بل كل ما يدخل من مال يكون في خدمة صندوق الرعية، أليس هكذا يجب أن يكون الكاهن الحق ورجل الدين المتجرد المتواضع". وقال: "من عين عكرين تلك البلدة الرابضة على هضبة جميلة في شمال لبنان، أتى إلينا رسول محبة وخدمة وسلام، وإذا ما أردت أن أعدد مآثره بين ليون في فرنسا ودراساته هناك، وبين ما أفاض الله عليه من نعم في كنيسة لبنان وفي رعيتنا الحبيبة أبقى بالتأكيد مقصرا جدا، وبإختصار هذا هو أبونا حليم الذي عرفناه فأحببناه". وختم: "بإسم رعية مار بطرس - جبيل وبإسمي الشخصي تحية خاصة الى العزيز المونسنيور حليم عبد الله مع أطيب التمنيات له ولكم بدوام الصحة والعطاء والخدمة في سبيل المسيح والكنيسة، وهبكم الله أبت الحبيب طول العمر والنجاح الدائم في خدمة المذبح والناس والرعية التي أحبتك دون حدود". والقى المطران عون كلمة اشار فيها الى "ان الخوري حليم حمل هم الكنيسة وهم المواطن والوطن في خدمته الكهنوتية مدافعا بقوة عن قناعاته، وقال: "أن السطور التي خطها الله في حياة حليم منذ الصغر في عين عكرين الوادعة، انضجته عبر السنين، فتبلورت رسالة عشقها حتى الصميم، ومن فرط حبه لها لم يتخل عنها يوما، بل نمت في نفسه نمو حبة الخردل، فتجلت في رسالته الكهنوتية، وفي الرسائل العديدة التي كتب. وبالرغم من تنوع مناسبات الرسائل ومضمونها، تبقى الرسالة هي هي، لأنها تعكس نفسا تتوق إلى المطلق، وتتفاعل مع الأحداث بروح الكاهن الذي لم يسخر أبدا كهنوته للحصول على مكاسب دنيوية. الخوري حليم يقرأ حياته ويرى فيها يد الله، ويشير إلى المواقف والأحداث التي علمته وتركت فيه بصمات طبعت شخصيته الفذة. اسلوبه يعكس صفاءه وصدقه. يروي الحدث كما عاشه وفيه يتجلى حماسه وعدم سكوته عن مجريات الأمور، وكأنه يختبر أن الله وضعه في هذا المكان ليقول الحق، وأنه سوف يحاسبه ولا شك إذا ما بقي صامتا. ربما لا تتفق معه دائما في الرأي وفي كيفية تعاطيه مع المواقف الكنسية والوطنية، ولكنك تعجب دائما بصراحته باندفاعه لتصويب الأمور بحسب روح الإنجيل. الخوري حليم، في سطور حياته وفي رسائله، يقدم ذاته كاهنا ليسوع المسيح، كاهنا همه في الشؤون الرعوية وفي إعادة بناء الإنسان من الداخل. فهو يشعر مع الفقير والمغبون، ويدعو إلى التضامن معه. إنه الكاهن الذي يسعى إلى الانقياد لكلمة الله مقتنعا بأن هذه الكلمة تساعده على اتخاذ القرار المناسب. إنه الكاهن الصادق الذي لا يتوانى عن البوح بما يفكر به لمطرانه دون مواربة، والذي يعرف أن يطلب الاستغفار أو الاعتذار عند الحاجة". وتابع: "حمل الخوري حليم هم الكنيسة وهم المواطن والوطن في خدمته الكهنوتية في لبنان كما في فرنسا. وعندما رأى أن مجريات الأحداث التي تخبط فيها لبنان تؤثر سلبا على العلاقة بين ابناء الكنيسة ورؤسائها، كتب إلى السيد البطريرك بمسؤولية الكاهن الذي يهمه إعادة الثقة بالبطريركية وبشخص البطريرك. وقد دافع بقوة عن قناعة مفادها أن نترك العلمانيين يأخذون مسؤولياتهم السياسية، وأن نعمل في الكنيسة على وضع برنامج تعليمي يأتي نتيجة لقراءة جريئة لواقعنا الروحي والأخلاقي والوطني، ونتبعه في المدارس والكنائس لمواجهة الأخطار الكثيرة التي تهدم اليوم عائلاتنا وكنائسنا وإيماننا. إنه الكاهن المبادر الذي يكتب إلى السيد البطريرك بدالة بنوية، وهمه الوحيد بناء الإنسان في لبنان حتى لا يكون أبناء هذا الدهر أكثر فطنة من أبناء النور. ربما يعتبر البعض ان الخوري حليم قاس في حكمه. ولكن من يقرأ الخوري حليم ويتعرف إليه عن قرب، يكتشف الإنسان المرهف الاحساس الذي يحاسب نفسه قبل الآخرين، انطلاقا من إيمانه وتوقه إلى أن يكون الله ضمانته الوحيدة في حياته. لقد وضع الخوري حليم إصبعه على الجرح في وجوب أن يسعى الكهنة أولا إلى إعلان كلمة الله وعيشها في حياتهم اليومية. وفي هذا الإطار كان ولا يزال يشجب الطابع الدنيوي البحت ويدين البذخ الذي يرافق احتفالاتنا بالأسرار، داعيا إلى عيشها بروح البساطة الإنجيلية. فإذا كنا حقا نريد السعادة التي نفتش عنها، فما علينا إلا أن نتوب إلى الإنجيل، ونعيش البساطة في الملبس والمسكن والتفكير والعلاقات". وختم المطران عون: "إن الخوري حليم في ما يكتب ويقول يعود إلى جذور الإنجيل مدركا أن الرجاء الذي نرجوه لكنيستنا ولأبنائنا لا يمكن أن يتحقق ما دمنا نعيش انفصاما في حياتنا بين الإيمان والواقع. وفي مراسلات مع إخوته الكهنة الذين يتقاسم معهم هم الرسالة والتغيير يؤكد أن العلوم والمعرفة التي يتسلح بها الكاهن، إذا لم تساعده على تغيير حياته وإفادة الآخرين هي سلطة يساء استخدامها وثروة يساء توظيفها. شكرا أبونا حليم على ما كتبت وعلى ما انت عليه لأنك ستبقى في قلب الكنيسة صوتا صارخا يقول ما يراه من الحق، ولأنك ستبقى في ذاكرة كنيستنا صوتا يدعونا إلى العيش بصدق". وفي الختام كانت كلمة شكر للمؤلف.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع