فرح في اربعين مرسيلينو زماطة: لاعدام القاتل ورفع الوساطات والحمايات. | أقيم قداس في كنيسة القديس يوحنا الذهبي الفم في مطرانية بيروت للروم الكاثوليك، لمناسبة مرور اربعين يوما على وفاة الشاب مرسيلينو زماطة الذي قتل في الاشرفية، يوم السبت في 2 نيسان. ترأس القداس النائب القضائي في بيروت الاب القاضي اندره فرح، في حضور النائب نديم الجميل، نائب رئيس تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق نقولا صحناوي، النائب السابق سليم عون، فاعليات سياسية، أمنية، قضائية وعسكرية. بعد الانجيل المقدس، ألقى الاب فرح عظة قال فيها: "طوبى للمدعوين إلى وليمة عرس الحمل" (رؤيا 19/9)، قيامة السيد المسيح لحدث مركزي في الايمان المسيحي وفي الحياة المسيحية. فيه يتبصر المؤمن بغلبة السيد المسيح على الموت، غلبة تتحقق بالمرور بالموت وبالخضوع له، لا بالتحايل عليه أو رفضه. الفصح هو عيد الحياة التي تنبعث من الصليب، أي من موت المسيح. فيه ينتصر الحب على الموت. وبه لا يكون الموت نهاية، بل يصبح ممرا وانتقالا من هذا العالم السفلي إلى العالم العلوي. فالقيامة إذن هي ذروة المسيرة التي بلغها حب الله لجميع الناس، لكيما تمسح الدموع من عيون جميع البشر. فالايمان وحده، بموت المسيح وقيامته، يمكننا من التحرر من الأسر، الذي دخلناه بسبب خوفنا من الموت (عبر 2، 15)، وهو الذي يعطينا الأمل بالحياة الأبدية، تلك الحياة التي نحياها بعد الموت. وفيها ندخل في تواصل دائم مع الله بيسوع المسيح ابنه. فلولا هذا الرجاء النابع من إيماننا بالقيامة، لكنا بالحقيقة نحن المسيحيين أشقى الناس (1كو 15، 19)". وتابع: "على ضوء هذا الإيمان ننظر إلى وفاة أخينا مرشيلينو الذي رقد على رجاء القيامة. أمام مصيبة هذا الموت المبكر، يجدر بنا أيها الاخوة أن نتذكر كلام الانجيل، ونقتنع منه، ونفهم أن المؤمن به، ولو غلبه الموت، كما غلب مرشيلينو، فهو على موعد مع عرس سماوي، كما كانت عذارى الانجيل على موعد مع عريس نصف الليل. عرس لا نعرف موعده، ولا ظروف حلوله، وقد تكون أحيانا مرة ومؤلمة، ولكننا سندخل هذا العرس، إن كان مصباحنا مضاء، وثوب العرس على أكتافنا. وسننشد مع الجموع الغفيرة: لنفرح، ونبتهج، ولننشد بمجد الله، لأن عرس الحمل قد حضر" (رؤيا 19: 7). وقال: "حياتنا التعيسة، حلاها السيد المسيح بموته، وجعلها في مجملها ليلة إنتظار لاستقبال السيد. بل جعل الموت وسيلة تمجيد لله وتمجيد للإنسان. لقد جاء العريس عند أخينا مرشيلينو فوجده ساهرا، حاملا مصباحه المضاء، مجهزا نفسه بزيت الفضائل، لابسا ثوب البرارة، الذي ارتداه بالمعمودية، ملتصقا بمن قال إنكم بدوني، لا تستطيعون أن تعملوا شيئا، ولا أن تحملوا ثمارا، فاستقبل العريس الالهي، ودخل في إثره إلى الخدر، إلى ملكوت السماوات، وسمع منه: تعال يا مبارك أبي رث الملك المعد لك منذ إنشاء العالم". اضاف: "إبتسمت له الدنيا فأقبل عليها بأمل كبير. كان سلس الطباع منفتح القلب قريبا من الجميع. ولما سعى للإنطلاق في هذه الحياة وتحقيق تطلعاته وآماله، كانت يد الغدر متربصة له فأردته قتيلا فاقد النسمة. ثم أسلم روحه مستودعا إياها بين يدي أمنا العذراء التي ستحتضنه كما احتضنت الكنيسة الناشئة بعد موت يسوع. يتألق إلى الأبد في الأخدار السماوية، ويزين الأجواء، بآلاف الأشعة الكثيرة التنوع، يلمع فيها الأبرار والصديقون، على حد ما جاء في وعد السيد المسيح يوم الدينونة. وعزيزنا مرسيلينو الغائب عنا اليوم، يتمجد حاليا في السماء لأنه تبع مسيرة المسيح وشابهه بالموت المبكر والغياب المرير من والد وشقيقة وأحبة. يصعب على جميع محبيه أن يروه مرتفعا وغائبا عنهم حتى لو كان غيابه إلى السماء إلى قرب السيد المسيح، ونحن نشاطر الأسرة المفجوعة آلامها وأحزانها ونصلي لأجلها وندعوها إلى الترقي بالروح إلى المستوى الذي ذهب إليه السيد المسيح الذي قال: لا تكن مشيئتي بل مشيئتك. ولنكن جميعنا على ثقة أنه سيمجد أخونا مرسيلينو في السماوات، وإيماننا أنه مقيم في جوار المسيح حيث لا وجع ولا حزن ولا تنهد". وتابع: "أتوجه إلى من وضع حدا لحياة مرسيلينو وأرداه قتيلا، مستشهدا بأية من القرآن الكريم: "ومن يقْتُلْ مُؤْمِنا مُتعمِدا فجزاؤُهُ جهنمُ خالِدا فِيها، وغضِب اللهُ عليْهِ ولعنهُ وأعد لهُ عذابا عظِيما" (سورة النساء ـ الآية 93).إن ما نعيشه راهنا في مجتمعنا اللبناني من حالات جرائم قتل، إنما هو نتيجة فلتان وتسيب أمني في البلاد، وغياب تطبيق القانون لردع الجرائم، فضلا عن الحماية و"الواسطات" السياسية لمرتكبي هذه الجرائم، ما من شأنه أن يدفع بالإنسان إلى "استسهال الجريمة" وأن يقتل من دون رادع. إن جرائم عديدة حصلت في الآونة الأخيرة في لبنان، نتيجة التفلت الأمني وانتشار ثقافة السلاح واستسهال للجريمة واسترخاص للحياة البشرية. وما يؤسفنا اكثر هو تزايد عدد هذه الجرائم الوحشية، بخاصة واننا نعتبر انفسنا اسياد التحضر والتمدن، بعيدا من الهمجية والوحشية. جريمة قتل مرسيلينو هي صرخة لضمائر المسؤولين بضرورة التحرك سريعا لضبط إزدياد معدلات جرائم القتل والحؤول دون ارتفاعها، وبالتالي العمل على خفضها تدريجا. من هنا، وجب على المعنيين الاسراع في وضع خطة طوارئ لمنع ارتفاع نسبة الجريمة في لبنان، وإلا أعتبروا شركاء في الجرم وتنطبق عليهم صفة المحرض والشريك والمسهل، كما ينص قانون العقوبات". وطالب القضاء اللبناني ب "عدم الابطاء بالبت بدعاوى جرائم القتل لإحقاق العدالة، لأن التباطؤ هو ظلم بحد ذاته أيضا، فعندما يبت القضاء بسرعة ويعاقب المجرم على أفعاله، عبر تطبيق قانون العقوبات فقط لا غير، ورفع الوساطات والحمايات السياسية عن مرتكبي جرائم القتل، ورفع أيدي السياسيين عن القضاء اللبناني، فلا يصار إلى تدخلات بالأحكام التي تصدر في حق الجناة وتتحقق العدالة. ونطالب بتطبيق أقصى العقوبات وتنفيذ عقوبة الاعدام، لأن تنفيذ حكم الاعدام بحق هؤلاء المجرمين سيشكل رادعا حقيقيا لكل من تسول له نفسه بارتكاب تلك الجرائم بدم بارد دون اي رحمه او شفقه بالضحية واسرتها. وليحم الرب شبيبتنا من كل روح قبلية، أو ثأرية أو كيدية، من اجل إنتشال لبنان من الهوة العظيمة التي سقط فيها منذ عقود حتى غاب الامل بقيامته. معكم ومع جميع المحبين نقدم إلى والد المغدور مرسيلينو مؤاساتنا الصادقة وإلى شقيقته المفجوعة وإلى خطيبته وأصدقائه وكل معارفه، سائلا الله أن يشدد إيمانهم به، واستسلاما لمشيئته القدوسة وأن يلهمهم الصبر، ويخفف أحزانهم ويبعد عن الجميع المتاعب والأحزان ببركة الآب والابن والروح القدس آمين".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع