فتفت: كفى استهزاء بالعقول فلن يكون هناك دولة وسلاح حزب يفرض رأيه على. | أشار النائب أحمد فتفت الى "التباين الواضح بين الاطراف السياسية في الوطن من حيث المسؤولية الوطنية، فالبعض يفضل مصلحته الضيقة على المصلحة الوطنية عبر المهاترات وتسعير المواقف السياسية. في حين أن البعض الآخر وبالتحديد الرئيس سعد الحريري يجهد من أجل تحسين العلاقات الديبلوماسية مع كافة الدول"، محذرا "اللبنانيين من المعضلة الكبيرة التي تواجه لبنان من جراء الحديث الذي يتناوله العالم أجمع عن الحل السياسي في سوريا، والتي تستوجب الكثير من الحذر في الداخل اللبناني حتى لا يتأثر به لبنان من مختلف النواحي". وتحدث فتفت عن "البدعة المستحدثة المسماة "الميثاقية المذهبية"، خدمة للأغراض المشبوهة من قبل بعض الاطراف السياسية في الوطن، التي من شأنها هدر دمائنا وخراب الوطن، مشيرا الى "عدم وجود هذه البدعة في الدستور الذي ينص على الميثاقية الطائفية"، ومتسائلا: "عن أي دولة نتكلم عندما يكون سلاح حزب يفرض منطق الدويلة، ضاربا بعرض الحائط جميع المؤسسات الوطنية ومرهبا اللبنانيين، بالاضافة الى أعماله الارهابية في دول الخليج العربي". وشدد على "أهمية الاستحقاق البلدي والاختياري من الناحية الانمائية"، مشيرا الى "سياسة اليد الممدودة لتيار "المستقبل" من الناحية الانمائية كما كانت دائما في الحياة السياسية من منطلق عدم إلغاء التعددية الحزبية والحياة الديمقراطية". كلام فتفت جاء خلال لقاء نظمته منسقية الضنية في "تيار المستقبل" - الضنية، بعنوان "الشؤون السياسية والبلدية" في سير، حضره النائب كاظم الخير، النائب قاسم عبد العزيز، منسق عام التيار في الضنية هيثم الصمد، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، مسؤول "الجماعة الاسلامية" في الضنية محمد شندب، إضافة إلى حشد من رؤساء البلديات، والفاعليات، وكوادر التيار في المنطقة. الصمد بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيبية من مسؤول شؤون الاعلام في منسقية الضنية في التيار محمد حندوش، ألقى منسق عام التيار في الضنية كلمة أعلن فيها موقف "المستقبل" من الاستحقاق البلدي، من خلال "السعي لتحقيق ورعاية التوافق في القرى والبلدات ما أمكن، باعتبار أن التنافس البلدي والاختياري له طابع عائلي، ويسعى لتحقيق الانماء في القرى والبلدات"، مشددا على "أهمية العمل البلدي، وأن يكون هذا الاستحقاق مناسبة لانتاج كفاءات ترقى بمجتمعاتها، في سبيل النهوض الانمائي والخدماتي بما يعود بالنفع على المواطنين". فتفت استهل فتفت كلامه بالقول: "نحن بصدد استحقاق هام هو الانتخابات البلدية والاختيارية، ولكن هواجس الوطن كبيرة جدا في هذه المرحلة التي سئمنا من أن نسميها (تاريخية)، لكون كل المراحل التي نمر بها أصبحت تاريخية لشدة خطورتها، ولجهة تأثيرها على واقعنا وحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أولادنا"، مضيفا: "إن ما يجري في هذه الايام هو هذا التباعد الكبير في المسؤولية بين المسؤولين اللبنانين، فنرى البعض يحمل هم الوطن، ويقترح التسويات الوطنية، وعدم التأثر بالموقع السياسي والتضحية السياسية، ويبادر الى التواصل مع الأطراف السياسية، ويحاول إيجاد الحلول، ويغادر الى الخارج من أجل التواصل مع الديبلوماسية الدولية في كافة الدول، وصولا الى موسكو هذا الاسبوع، هذا مثال يعطيه "تيار المستقبل" عموما والرئيس سعد الحريري خصوصا لما يجب أن يكون عليه المسؤول السياسي. في حين نرى في المقابل بعض المهاترات الصغيرة والتسعيرات السياسية، وبالتحديد تسعير المواقف السياسية من أجل مصلحة خاصة وصغيرة على حساب مصلحة الوطن". وتساءل: "ألم يدرك البعض أننا نعيش مرحلة خطيرة جدا؟. نحن نجحنا حتى الآن في الحفاظ على هذا البلد بالحد الأدنى أمنيا واقتصاديا، رغم كل ما يحصل في دول الجوار، من قتل وتدمير وإرهاب، بدأ مع تدخل خارجي في العراق، وتمدد إيراني في المنطقة، ولم ينته مع إرهاب الأسد وإرهاب "داعش" ضد الشعب السوري "الشهيد" في كل يوم، وهنا لا بد من توجيه الشكر للقوى الأمنية كافة، والى كل من ساندها بكل صدقية وليس من تاجر بها لأسباب شتى". وانتقد فتفت "ممارسات البعض التي تنطلق من مزايدات طائفية ومذهبية وسياسية، ولا تنطلق من المصلحة الوطنية، وتتسبب لنا بمشاكل لا تحصى مع الدول العربية مع العلم أن تلك الدول تعتبر "الرئة الاقتصادية" للبنان ولمئات آلاف من العائلات اللبنانية في الخليج تحديدا، فلم نكتف بالموقف السياسي والشتائم، بل ذهبنا الى حد ممارسة الإرهاب في هذه الدول"، مضيفا: ان "ممارسة رئيس الديبلوماسية اللبنانية (وزير الخارجية) تسهم مباشرة في إساءة هذه العلاقات مع الدول العربية، فهل تساءلوا من أين سيأتون بالبديل؟. فقد سأل الصحافي "علي الأمين" منذ أسابيع: "دلوني على لبناني واحد يعمل أو يعتاش من إيران مباشرة؟". بل هناك مئات الآف وإذا عددناهم بالأفراد ربما وصلنا الى الملايين من اللبنانيين ليس لهم أي مورد سوى ما يأتيهم من عملهم ومن إنتاج آبائهم وأبنائهم في الخليج". وتابع: "للأسف وصلنا بأمراضنا الداخلية الى حد توجيه إهانات الى أكبر مرجعية دولية "أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون"، علما بأننا بأمس الحاجة الى علاقات ديبلوماسية جيدة مع كافة دول العالم، إن كنا نعتاش في دول الخليج وهي دول عربية ولدينا معها علاقات تاريخية فإننا أيضا بحاجة للأمم المتحدة وللعالم الغربي كما للعالم الشرقي، لأننا أمام مرحلة خطيرة وهي إمكانية أن يتحول ما يجري في المنطقة الى مشروع سياسي". وعما يسمى بالحل السياسي في سوريا، قال: "الحل السياسي يريحنا لأنه يوقف القتل وهدر الدماء، ولكن إن لم نكن على مستوى المسؤولية الوطنية بتكاتف وتعاضد كامل، من حكومة ومجلس نيابي ورئيس للجمهورية نفتقده حاليا، قد تأتي الحلول على حسابنا وتجر علينا الكثير من المصائب تحت عنوان الحل السياسي، فإذا ما حصل أي ضرر بالمصلحة الوطنية مستقبلا، فإن من يتحمل المسؤولية هو من يتخبط اليوم بمواقفه السياسية من أجل بعض القيادات المحلية، متناسيا أنه لا يمثل نفسه أو حزبه أو مذهبه أو طائفته في المجلس النيابي، بل يمثل وفق الدستور الشعب اللبناني ومصلحته". وأضاف: "اننا أمام هذه المعضلة الكبيرة التي تستوجب علينا أن نوجه نداء للجميع، بأن المرحلة الحالية وتحديدا عندما يتحدث العالم عن الحل السياسي في سوريا يوجب منا الكثير من اليقظة والإنتباه الى أوضاعنا الداخلية وملء الفراغ الرئاسي". واستنكر فتفت "ما وصلت اليه الامور من التهجم على مكاتب الاعلام بحجة كاريكاتور أساء الى معنويات اللبنانيين، بأن "دولة لبنان أكذوبة"، ولكن أين هي الدولة في ظل وجود دويلة أقوى من الدولة، أو بالأحرى دويلة خارجة عن سيطرة الدولة؟، وفي ظل وجود حزب مسلح يفرض كل شروطه على الدولة؟ بدءا من متى نشرع؟، ومتى تؤلف الحكومات؟، وكيف يتم إعداد جدول الأعمال في مجلس الوزراء، وكيف تتخذ القرارات في مجلس الوزراء؟، وما هي القرارات الأمنية والسياسية، اليس هذا ما يفعله "حزب الله"؟. نحن جررنا على أنفسنا هذا الواقع، من غياب رئيس للجمهورية إلى مجلس نيابي معطل". وعن تشريع الضرورة، قال: "نسمع بدعة أن التشريع وإن كان ضروريا لا يمكن أن يمر في هذه المرحلة، إن البعض يلوم الاطراف المسيحية في لبنان، وهذا ظلم لان من اخترع بدعة استعمال المجلس النيابي للابتزاز السياسي هو "حزب الله" بالذات، عندما فرض إقفال المجلس النيابي في آخر سنة 2006 ولمدة سنة ونصف السنة، فلماذا لم يكن التشريع يومها ضروريا؟"، مضيفا: "حاولوا تعطيل الحكومة، عطلوا الوطن، ضربوا الاقتصاد، واخترعوا بدعة أسموها "الميثاقية المذهبية"، وهي غير موجودة في الدستور الذي يتكلم فقط عن "الميثاقية الطائفية" هذا هو إتفاق الطائف، أما الميثاقية المذهبية التي أوصلتنا اليوم الى القول بأنه يمكن لنائب الواحد إذا أردنا أن نذهب بعيدا بهذا التفسير، فهناك نائب واحد يمثل الاقليات الدينية في لبنان وهو بالمصادفة النائب نبيل دو فريج، فإذا ما قرر بأنه لن يحضر للمجلس النيابي، فهل نعتبر أن الموضوع غير ميثاقي؟. هذه اللعبة الخطيرة التي ابتدعت يومها ما زالت سارية". وتابع: "يجب أن نتوقف عن هدر الدماء، فنحن لا نهدر دماء بعضنا البعض، بل بكل صراحة نهدر دماءنا، هذه الممارسة هي كما يقال عنها في المثل الشعبي "القطة التي تلحس المبرد وتعتقد أنها تبلع دما"، هذا ما يجري على الساحة حاليا، وإذا إستمرت هذه الممارسات فلا نهاية لها، لأن كل طرف سياسي لديه القدرة بأن يقول في يوم ما بعدم وجود ميثاقية في هذا القرار أو ميثاقية في هذا الاجتماع. والاولوية يجب أن تكون بإعادة عمل المؤسسات فعليا، لنخرج من الحلقة المفرغة، وهذا لن يكن الا بانتخاب رئيس للجمهورية، ورغم كل الصعوبات يجب علينا ان ننتخب رئيسا للجمهورية، ومن يعرقل الانتخابات الرئاسية إنما يعرقل كل شيء في البلد، ومن لا يذهب الى المجلس النيابي عندما يدعى الى انتخاب رئيس فهو معطل ومخرب، وإذا اتهم في بعض الأماكن بأنه إرهابي فهذا ليس بالغريب، لأنه أرهب الشعب كما أرهب الخليج بممارساته". واعتبر فتفت "ان التعطيل يأتي من فكرة أساسية واحدة، هي وجود طرف سياسي مسلح في لبنان يعتبر أنه يستطيع أن يفرض أي شرط يريده وفي أي وقت يريد، لذلك نؤكد أنه لا خروج من واقعنا الحالي المؤلم إلا اذا أعدنا عمل المؤسسات بدءا من إنتخاب رئيس للجمهورية". وعن موقف تيار "المستقبل" من الجلسة التشريعية، قال: "نحن في التيار التزمنا بأننا مستعدون للذهاب الى جلسة تشريع نيابية، الا أن مطلبنا الوحيد أن يكون البند الأول في هذه الجلسة هو "قانون الانتخابات "، ويبقى القرار للهيئة العامة، فهناك مطلب لدى الكثيرين في لبنان بتطوير قانون الانتخابات، فلنضعه على جدول الاعمال ولنعطي الصلاحية العائدة وفق الدستور للهيئة العامة في المجلس النيابي للبت في هذا الموضوع، وعندما تتفعل المؤسسات في لبنان نستطيع أن نتحدث عن دولة، ونستطيع أن نرد الاهانات التي وجهت الى لبنان بالقول أنه "كذبة أول نيسان". هذه هي الحقيقة التي لا نريد أن نواجهها". من جهة أخرى، قال فتفت: "المشكلة الأساسية هي السلاح والدولة، فلن يكون هناك حل في لبنان، ولن يكون هناك دولة في لبنان ولن يكون هناك مؤسسات فاعلة في لبنان طالما هناك حزب مسلح يفرض رأيه على اللبنانيين، فكفى استهزاء بعقول اللبنانيين، إن المشكلة تكمن هنا، وأي حل آخر لا يحاول معالجة هذه المشكلة فهو حل باطل، لانه لن يصل لأي شيء، ولا يتذرع أحد بأنها تسمى مقاومة، أسميناها جميعا مقاومة يوم كانت تجابه إسرائيل، ولكن عندما أصبحت ميليشيا داخلية تقاتل من أجل السلطة في لبنان أصبح اسمها ميليشيا مسلحة، ويوم ذهبت الى سوريا لتمارس الارهاب أصبح إسمها منظمة إرهابية تقتل الشعب السوري، كما تحاول أن تمارس العمليات الارهابية في الدول العربية. هذه حقيقة يجب أن نراها أمام أعيننا، وبشكل واضح، والا فنحن غير صادقين مع أنفسنا". وتحدث عن الاستحقاق البلدي، فأكد أن "الانتخابات البلدية قائمة، ومن يحاول أن يقول بأن ليس هناك إنتخابات للبلدية هو مخطئ، وقد تم إعلان الموقف الرسمي لتيار "المستقبل" الذي نؤيده بكل قناعة وسرور، ونحن نعتبر أن الانتخابات البلدية وتحديدا في البلدات هي معارك أهلية ومحلية من أجل الانماء المحلي، أي أنها معارك تتلاقى مع مصلحة الناس عندما تكون منتجة، لذلك لن نكون طرفا سياسيا في المعارك البلدية الا إذا ما حاول البعض أن يفرض علينا معارك سياسية، لسنا بوارد لها ولكنها إذا ما تم فرضها علينا سنخوضها بهذا المعنى". أردف: "في قضاء المنية والضنية نعتبر أن الانتخابات البلدية أهلية وانمائية، وهذا لا يعني أننا نستثني أي دور سياسي لكوادر تيار "المستقبل" في قراهم وبلداتهم، وبالتالي من حقهم أن يمارسوا خياراتهم، ولهم الحق بالترشح وأن يأخذوا الموقف الذي يرونه مناسبا في بلداتهم، ونعلن للجميع صدور تعميم يتضمن منع أي عضو في تيار "المستقبل" أن يتدخل في بلدة غير بلدته، فلسنا طرفا بأي صراع بناء لموقف التيار في الاستحاق البلدي. وقد نختلف بالموقف السياسي مع بعض البلديات، لكن لا يجوز أن نختلف في الانماء حتى لا يدفع المواطن الثمن، لذلك ستكون يد "تيار المستقبل" ممدودة لأي مجلس بلدي ورئيس بلدية ينتخب من قبل أهالي بلدته، أما إذا شاء البعض أن يقاطع، فهذه مسؤوليته الذي يتحمل تبعتها امام الرأي العام الذي سيحاسبه على آدائه وإنجازاته البلدية، لأننا كما سبق وأشرنا أن يدنا ممدودة للتعاون مع الجميع، ونحن ملتزمون بهذه الممارسة كما التزمنا بها في السابق". وختم فتفت: إن "العمل الإنمائي يجب أن يكون مفصولا عن العمل السياسي في المباشر الذي يمكن للشخص أن يعبر عنه بانفتاح وديمقراطية معهودة في منطقتنا في الانتخابات النيابية التي ستكون قريبة، وإن كان هناك أي تجديد في الحياة السياسية، فهذا يكون صحي جدا كما هي الحال في الانتخابات البلدية". بعد ذلك، فتح باب النقاش والحوار أمام الحضور.    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع