جريج شارك في ندوة عن اشكالية الوصاية في الفكر العربي: الشغور الرئاسي. | نظمت كلية الاعلام - الفرع الثاني في الجامعة اللبنانية ندوة بعنوان "اشكالية الوصاية في الفكر العربي"، في مقر الجامعة، برعاية وزير الاعلام رمزي جريج وفي حضور رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، عميد كلية الاعلام الدكتور جورج صدقة، مديرة الفرع الثاني الدكتورة غلاديس سعادة مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، والعمداء السابقين لكلية الاعلام واساتذة الكلية وحشد من الطلاب. عساف استهلت الندوة بالنشيدين الوطني والجامعة اللبنانية ثم القى الدكتور جوزيف عساف كلمة رحب فيها بالحضور، مشددا على اهمية المناسبة. شدياق بعدها كانت كلمة الطلاب القاها الطالب الياس الشدياق الذي رحب بالوزير جريج ورئيس الجامعة السيد حسين والحضور، مؤكدا اهمية هذه الندوة ومعنى الوصاية بكل اشكالها السياسية والاقتصادية والعسكرية والفكرية. صدقة وكانت كلمة للعميد صدقة قال فيها: "قد يرى البعض ان اختيار موضوع الوصاية من باب الترف الفكري، لأن الواقع المأساوي للاعلام في لبنان يتطلب مؤتمرا لمعالجة اوضاعه والاستماع الى المعنيين به واستنباط الحلول له، ولا سيما أن كلية الاعلام هي المعنية الاولى بذلك سواء مهنيا أم بحثيا، وهي شريك اساسي للمؤسسات الاعلامية". واشار الى ان "الكلية عقدت العام الماضي ندوات ومؤتمرات لمعالجة واقع الاعلام، فكان منها مؤتمر عن الاعلام العام او الرسمي، للتأكيد على الدور المناط بهذا الاعلام، وعلى أنه يشكل رافعة للاعلام الخاص ورافعة للوطنية والمواطنة، ورافعة للقيم الاخلاقية مع الانهيار الذي نراه في الكثير من برامج المحطات الخاصة". السيد حسين من جهته، قال رئيس الجامعة: "أخاطب الذي تكلم باسم الطلبة لأهنئه على فكره ولنؤكد معه أن الجامعة اللبنانية هي جامعة الحريات، ورئيس الجامعة وكل مسؤول فيها لم يمنع النقاش الفكري". اضاف: "هناك فارق كبير بين الحوار الفكري وبين التناطح السياسي على الطريقة اللبنانية، فليعذرني الجميع لأننا كنا نتجاوز احيانا بعض الطلبات التي كانت تدور بين 8 و14، لأن همنا كان التعليم العالي اولا في اطار الجمهورية اللبنانية وثانيا القيم الانسانية بين المواطنين. فأنا لا اقبل بزرع الخلافات بين الطلبة او نقل مشاكل الشارع الى الجامعة". وتابع: "أنا كنت مع الانتخابات ولا أزال، وعندما تتخلى الاحزاب وتهدد بنقل الخلافات الى داخل الجامعة، فأنا لا أقبل بذلك خصوصا في ظرف استثنائي يمر به لبنان، وسنعمل في اقرب وقت على انجاز نظام اتحاد الطلبة وسنبقى مصرين على اجراء عملية الانتخابات حتى يمثل الطلبة في مجلس الجامعة وفقا للقانون". وعن موضوع الندوة، قال: "في مسألة الوصاية في الفكر الديني، من قال ان الدولة هي صنيعة وصاية الفكر الديني؟ ومن قال ان المجتمع يجب ان يبقى خاضعا لوصاية الفكر الديني؟ فالدين هو دعوة للخير العام وجوهر الشريعة الاسلامية هو الخير العام، فهل الخير العام يكون بالطائفية ومع الطائفية؟ فهل يكون بالقتل والتهجير وضرب مؤسسات المجتمع والدولة؟". واكد السيد حسين "ان الدولة في الفكر الاسلامي صنيعة عقلانية وليست مسألة غيبية طوباوية، وكما قال الشيخ محمد عبده أن لا دولة دينية في الاسلام، فليؤت على الدولة الدينية من اساسها، أي فلتدك دكا، لأن الدولة اما ان تكون مدنية او لا تكون. فأين نحن اليوم من هذا القول؟ اما الفكر المسيحي فقد سقط ايضا وانتقلت المسيحية في اوروبا من سلطة الكنيسة الابوية في السياسة الى اقصائها في امور الدين والآخرة وما يجب ان تهتم به، ونحن لسنا مع الاقصاء ولكننا ضد الوصاية على الناس وعلى المجتمع". واضاف: "اما الوصاية الخارجية فاحيلكم الى كتاب الاستشراق لادوارد سعيد الفلسطيني العربي المسيحي العالمي، اختلط الفكر الغربي عندما هتك بدعة الاستشراق وكشف عما تريد، فنسأل هذا الاستشراق الوصي علينا منذ اكثر من مئة سنة، هل هناك قاعدة واحدة لحقوق الانسان في العالم؟ فحقوق الانسان اما ان تكون لكل الناس او لا تكون، فالى متى تبقى شعوب هذه المنطقة اسيرة هذه الوصاية؟". واشار الى "ست او سبع وكالات عالمية كبرى تدير الاعلام العالمي ك"رويترز" و"سي.ان.ان". وقال: "هناك سلطة بطريركية عالمية تسيطر على الاعلام من خلال الدعم المالي، ولا يمكن للصحافة مثل الصحافة اللبنانية حتى لو قدمت لها المساعدات من الداخل او من الخارج ان تواجه هذه الوصاية العالمية الكبرى. كنا نأمل من الاعلام العربي من خلال الجامعة العربية ان تكون هناك حماية للافكار الوطنية في كل وطن عربي كما سعى ميثاق الجامعة العربية، ولكن لسوء الحظ اين الجامعة العربية ومؤسساتها. ونحن في لبنان تراجعنا في هذا المضمار والمسؤولية تتحملها كل الحكومات بعد الطائف، لأننا همشنا تلفزيون واذاعة لبنان، فهل التحرر من الوصاية يعني التحرر من العائلة؟ نحن لسنا مع التحرر من سلطة العائلة ولكن ايضا لسنا مع السلطة الأبوية المطلقة على الابناء". وتابع: "وكما قال الامام علي منذ 1400 سنة "لا تكرهوا ابناءكم على أخلاقكم لأنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم" هذا الفكر الاسلامي يجب ان يتبلور في تشريعات وفي اعلام حر وفي سلطة ابوية راقية، متحررة من الموروث الثقيل في مصادرة الابناء، نحن مع الروابط العائلية كما قال نابليون: اذهبوا معي الى الازهر لنحاورهم وقال أنا آتيكم بالقانون المدني وهاتوا ما عندكم، فقال له شيخ جليل نحن عندنا نظام الاسرة. وكان هناك حوار امتد 30 سنة واكثر". واكد "ان مسالة الوصاية العائلية في مجتمعنا هي وصاية محددة لا يجب ان تكون مطلقة ولكن لا يجب نسفها تحت وهم الحريات". وختم السيد حسين: "لقد علمت من حضرة العميد ان هذه الكلية بصدد تطوير برامجها الاكاديمية، وهذا أمر مطلوب يجب الاسراع به خصوصا اننا ننطلق نحو العصرنة ونحو ادماج ما هو جديد في عالم اليوم في برامجنا بعد ارتباط التكنولوجيا الرقمية بالاعلام، فلم يعد الاعلام تقليديا او كلاسيكيا وينتقل بسرعة بخطوات حثيثة، ونرجو من مجلس الوحدة ان ينجز هذا العمل بالتعاون مع الاساتذة وان ينقل الى مجلس الجامعة باسرع وقت لاقراره والبدء بتطبيقه في العام الجامعي المقبل". جريج ثم كانت كلمة الوزير جريج الذي قال: "يسعدني ان اشارك في الندوة التي ينظمها الفرع الثاني في كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية بعنوان "اشكالية الوصاية في الفكر العربي" والتي تتناول في جلستين متتاليتين هذا الموضوع من زوايا مختلفة بدءا من المنظور الفلسفي ثم السياسي مرورا بالمنظور الاجتماعي ثم التربوي وانتهاء بالثقافي". اضاف: "لا شك في ان المداخلات التي سيقدمها الأساتذة المشاركون في هذه الندوة، بما عرف عنهم من كفاءة وسعة اطلاع، ستلقي الضوء الكافي على كل نواحي هذا الموضوع من مختلف الزوايا الملحوظة في برنامج الندوة وستتيح للطلاب طرح الأسئلة التي تتبادر الى أذهانهم وستفتح المجال لنقاش، اتمنى ان يكون مفيدا ومثمرا. واذا كان لي من مساهمة متواضعة اقدمها في هذه الجلسة الافتتاحية، فانها تنحصر بناحية لم اجد لها مكانا في برنامج الندوة، الا وهي "الوصاية من المنظور القانوني"، باعتبار ان بحثها من هذه الزاوية، ولو باختصار كلي، يشكل مدخلا مناسبا للأبحاث التي ستتناولها من سائر الزوايا". وأوضح جريج ان "للوصاية في كل من حقول القانون مفاهيم مختلفة. وقال: "ففي القانون الدولي العام، ثمة انظمة مارست بموجبها بعض الدول الكبرى سلطانها على دول اخرى، كنظام الحماية (Protectrat) الذي شمل الكمبودج والمغرب وتونس، ونظام الوصاية (tutelle) الملحوظ في المادة 76 من ميثاق الأمم المتحدة، الهادف الى توطيد السلم والأمن الدوليين وتعزيز تقدم شعوب الدول المشمولة به. وبمعزل عن هذين النظامين القانونيين، فان العلاقات بين الدول ولا سيما المتجاورة تخضع في بعض الظروف كالحروب الأهلية وتدهور الحالة الأمنية فيها الى تدخلات خارجية تؤدي الى وضع هذه الدول تحت وصاية دول اخرى تطمح لأسباب متنوعة إلى السيطرة عليها. وهذا ما حصل واقعيا في لبنان خلال فترة الوصاية السورية، التي نجحت انتفاضة الاستقلال في رفعها عن الوطن. بالرغم من ان مقومات الدولة المستقلة وصاحبة القرار الحر لم تتوافر بعد في الدولة اللبنانية، المفككة الأوصال والمرتهنة ارادتها للخارج، بفعل انتماءات بعض القوى السياسية فيها إلى محاور اقليمية متصارعة. واذا كان المجال لا يتيح لي في كلمتي هذه التوسع في بحث هذا الموضوع، فحسبي القول بشأنه إن استمرار الشغور الرئاسي لأكثر من سنتين هو الدليل الحاسم على ان بعض القوى السياسية فاقدة الارادة الذاتية ولا تزال خاضعة لوصاية خارجية، تحول دون قيام الدولة القادرة والفاعلة". وتابع: "اما في القانون الخاص وفي القانون المدني تحديدا، فان الوصاية هي سلطة تمنح لشخص ما على آخر فاقد الأهلية او ناقصها حماية له، وتنتهي عندما يصبح هذا الأخير قادرا على تدبر اموره بنفسه، وهي خارجة عن اطار المواضيع المرتبطة بهذه الندوة". واضاف: "يبقى القانون الاداري، حيث معنى الوصاية مختلف عما سبق، باعتبار انها تتمثل في الرقابة المسبقة او اللاحقة التي تمارسها السلطة المركزية على قرارات وتصرفات المؤسسات العامة او الهيئات المحلية، حفاظا على المصلحة العامة وتفعيلا للمفهوم الدستوري المتعلق بوحدة الدولة وسيادة قرارها السياسي والاداري. غير ان هذه الوصاية، الضرورية في بعض المجالات، يجب ان تترك للهيئات المحلية في اطار اللامركزية الادارية وللمؤسسات العامة كالجامعة اللبنانية مثلا هامشا كبيرا من الاستقلالية وحرية التحرك، لكي تدير نفسها بنفسها، بعيدا عن الاعتبارات السياسية التي يمكن ان تعرقل عمل هذه الهيئات والمؤسسات"، مشيرا الى ان "الجامع بين اشكال الوصاية في محتلف حقول القانون المذكورة انها تؤدي الى الحد من حرية الشخص الخاضع لها والى فرض ارادة اخرى عليه، بحيث يصبح تحت سيطرة ورقابة من يتولى الوصاية عليه". وقال: "وفي مجال الاعلام، الذي يعنيني كوزير للاعلام ويعنيكم كطلاب في كلية الاعلام، ارى ان المفهوم القانوني للوصاية، كما شرحت، يناقض الحرية الاعلامية، المكرسة في مقدمة الدستور اللبناني وفي المادة 13 منه، باعتبار ان ممارسة المهن الاعلامية سواء في الصحافة الورقية ام في وسائل الاعلام المرئي والمسموع ام عبر المواقع الالكترونية والانترنت لا يمكن ان تخضع لأية وصاية من قبل الدولة او ان تتم في ظل اية رقابة مسبقة او لاحقة عليها. وهذا لا يعني ان فقدان الوصاية على وسائل الاعلام يتيح لها مخالفة القانون. فالحرية الاعلامية، التي نتمسك بها في لبنان كواحدة من ركائز النظام الديمقراطي، يجب ان تمارس دائما بمسؤولية وتحت سقف القانون، الذي يحفظ حقوق الناس وكراماتهم ويمنع التشهير والقدح والذم والتعرض للأشخاص وللسلم الأهلي او تعكير علاقات لبنان بالدول الشقيقة والصديقة". واعتبر ان "الوصاية قيد للحرية الاعلامية تمارسه الأنظمة الدكتاتورية والشمولية. اما في لبنان، فلا وجود لمثل تلك الوصاية، التي تتناقض، لا مع احكام الدستور فقط، بل وايضا مع تقاليدنا المستمرة ولا سيما مع تاريخ الصحافة في لبنان ودورها الرائد في العالم العربي". وقال: "اذا كانت الصحافة الورقية تمر حاليا بأزمة مالية متعددة الأسباب، فان دعوتنا لدعمها من قبل الدولة وفقا لاقتراحات قدمناها الى مجلس الوزراء لا يهدف الى وضع اليد عليها او اخضاعها لوصاية السلطة، وانما الى زيادة مناعتها وتجنب ارتهانها لأي تمويل يحد من حريتها واستقلالها"، مؤكدا "ان الهدف من دعم الصحافة هو المساعدة على تطوير قدراتها لكي تستعيد دورها الرائد في العالم العربي، دون ان ننسى ان استمرارها وتقدمها يفسحان في المجال لخريجي كليات الاعلام، وهم كثر، لايجاد فرص عمل لهم، في المجالات التي تخصصوا بها. وهو هم لا بد من اخذه بعين الاعتبار. منذ اقل من شهر افتتحت في الفرع الأول من كلية الاعلام معرضا للصور بعنوان "ومضات ضوء بعدساتهم"، اقامه طلاب هذه الكلية". وتابع: "اليوم، اشارك في ندوة علمية ينظمها الفرع الثاني من كلية الاعلام، وكما قلت بالأمس في معرض الصور اقول لطلاب الفرع الثاني ان حضوري اليوم لا يهدف الى اقامة توازن بين الفرعين، اللذين اعتبرهما متكاملين ووجهين لثقافة اعلامية واحدة؛ بل إن مشاركتي في الحدثين تعبر عن محبة متساوية لطلاب الفرعين، الذين يسيرون، منذ دخولهم الجامعة، في دروب مهنة هي بالأصل رسالة، قبل ان تكون وسيلة ارتزاق. فلكم مني، ايها الاعزاء، كوزير للاعلام، كل المؤازرة والدعم لمسيرتكم الجامعية ولمسيرتكم المهنية، متمنيا عليكم التسلح دائما باخلاقيات هذه المهنة - الرسالة، لتتمكنوا من تجاوز الصعوبات والنجاح في المجالات الواسعة التي تتيحها لكم".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع