اللقاء الإسلامي المسيحي حول مريم احتفل بعيد البشارة | احتفل "اللقاء الإسلامي المسيحي حول مريم" ككل عام، و"رابطة قدامى سيدة الجمهور" بعيد البشارة بالسيدة العذراء. واكتسبت المناسبة هذه السنة بعدا إضافيا، بسبب الإحتفال بالذكرى العاشرة لإنطلاق الإحتفال المشترك بعيد البشارة. حضر الحفل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثلا بالمطران سمير مظلوم، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلا بمفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ممثلا بالشيخ سامي أبي المنى، وزير الثقافة ريمون عريجي، السفير البابوي المونسنيور غابرييلي كاتشيا، النواب: روبير غانم، غسان مخيبر، ناجي غاريوس وإميل رحمه، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ممثلا بجان درويش، قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد علي فرحات، الوزير السابق ميشال إده، رئيس أساقفة بيروت للروم الملكيين الكاثوليك المطران كيريلس سليم بسترس، متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده ممثلا بالأب قسطنطين نصار، السيد علي فضل الله ممثلا بالشيخ فؤاد خريس، المطران نبيل عنداري وأمين عام المدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار. خوري افتتح الإحتفال بآيات من الذكر الحكيم، وقرع الأجراس، إلى جانب تراتيل وآيات قرآنية، ثم ألقى أمين عام "اللقاء الإسلامي المسيحي حول مريم" ناجي الخوري كلمة بعنوان "أحبك لأنك إنسان" قال فيها: "إن مريم تجمعنا كل سنة في عيد بشارتها، لتذكرنا أننا جميعنا، أبناء الله، وككل أم، تحفظ اختلاف أبنائها وتبايناتهم، وتفرح بها،إذ إنها تعلم أن هذا التعدد إثراء للانسانية، وهمها أن تدعوهم إلى الألفة والمحبة، وإلى الإفادة من الاختلاف لتعزيز الإئتلاف، منا من يعتبر مريم الطاهرة مصطفاة من بين نساء العالمين "واذ قالت الملائكة يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين". ومنهم من يعتبرها الأم الحنون الجامعة التقية المحبة، وهي النعمة أم النعمة، فقال لها الملاك "لا تخافي يا مريم، لأنك قد وجدت نعمة عند الله". أضاف: "إنها السنة العاشرة لهذا اللقاء السنوي المميز الذي جعل من البشارة عيدا وطنيا. لقد انطلق من هذا المكان بالذات، ليعم أرجاء الوطن. ومنذ ثلاث سنوات، خرج من ميناء لبنان، ليعم أرجاء المعمورة، ونحن نعمل بكل ما أوتينا، ليصبح هذا اليوم المبارك، يوما عالميا لحوار الأديان والثقافات". وفي ختام مداخلته وقف الحاضرون دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا الحوادث والتفجيرات الإرهابية المتنقلة في غير مكان في العالم. النقري من جهته، قال القاضي الشيخ محمد النقري: "في هذا الوقت نفتقدك يا مريم ايتها الام النورانية، ايتها البتول الصامتة، ايتها العذراء القانتة العابدة الساجدة، نفتقد تواضعك وصمتك وطهارتك. ألست انت يا مريم، ايتها البتول، في خضم التهديدات والاتهامات ودعوات الاقصاء، واجهت المشككين في طهارتك وعذريتك بالصمت والصوم والصبر والصلاة؟". أضاف: "في خضم المآسي التي نعيشها، تطلين علينا في كل عام من خلال ذكرى بشارتك لترشدينا الى معاني الصمت والصوم في زمن الفتن، تقولين لنا ان لم تقدروا على رفع الظلم عن الابرياء فلا تقولوا الا الكلمة الطيبة التي تبني وتصنع السلام، الكلمة التي تنثر الورود والآمال فإنه والحق اقول لكم: طوبى لأصحاب الكلمة الطيبة فإنهم للسلام صانعون". بدر ومراد ومن الأردن، تحدث كل من الأب رفعت بدر والشيخ حمدي مراد في مداخلة مشتركة، عارضين التجربة الأردنية، وأشارا إلى أن "الأردن بلد يتوحد كما لبنان، على كرامة مريم، أم المسيح، وكذلك على إكرام الرسل والقديسين، ومنهم الخضر أو القديس جاورجيوس الشهيد، الذي يلجأ إليه مسلمو الأردن ومسيحيوه، ينشدون عنده النصر على الأعداء، وأولهم الشر والشيطان". ونقل المحاضران "تحيات الشعب الأردني ومليكه، والأمنيات بالبشارة، وانتشار العيد في العالم العربي، وأن يصبح ليس فقط عيدا لبنانيا وطنيا، وإنما عيدا شرق أوسطي، عيدا يجتمع فيه مسلمو هذه المنطقة ومسيحيوها، من أجل إكرام مريم، الأم التي تجمع، والتي تدعو للسلام في كل هذه المنطقة، لا بل في أرجاء العالم أجمع". باتور أما رئيس مدرسة "سيدة الجمهور" الأب شربل باتور اليسوعي، فقال: "إن العذراء مريم شكلت نقطة التقاء بين التراثين المسيحي والإسلامي. حول شخصها نجتمع معا بالرغم من كل ما يبعدنا من أمور دينية وعقائدية وتاريخية وحتى سياسية. مريم هي واحة سلامنا وجسر تلاقينا وميناء أماننا ومثالنا في عبادة الله والإيمان الحق به". أضاف: "بعضهم قال في هذا اللقاء إنه مضيعة للوقت ويفتقد إلى الكثير من الواقعية. فلا المسلمون يصلون فعلا مع المسيحيين، ولا المسيحيون يتشاركون فعلا مع المسلمين. إنه مجرد حفل تكاذب مشترك، لا جدوى منه ولا طائل. هؤلاء هم المتشائمون. البعض الآخر رأى في هذا اللقاء فعل تلاق حقيقي بين المسيحية والإسلام، وبشرى أمل باكتمال التآخي والود والتحابب بين أتباع هذين التراثين أولئك الذين ما انفكوا يتباهون بعبادتهم الحقيقية لله وبأصولهم الإبراهيمية. هؤلاء هم المتفائلون". وتابع: "أما نحن أصحاب البيت فنقول إننا نتابع العمل معا والصلاة المشتركة، ولو لمرة واحدة في السنة، كي نجد المزيد من نقاط التلاقي بين الديانتين، بالرغم من جميع أسباب البعد والحذر والعداوة المتبادلة. منذ البداية، شكلت مريم نقطة التقائنا رغم بعادنا، وفي هذه السنة نجد بعدا آخر يجتمع عليه المؤمنون جميعا ألا وهو موضوع رحمة الله". ممثل دريان بدوره، ألقى مفتي صيدا كلمة مفتي الجمهورية فقال: "أما آن الاوان مسلمين ومسيحيين ونحن نحتفل ببشاره السيدة مريم عليها السلام، ان نخرج من الطائفية والمذهبية الى الدين وسعته وسماحته وبره ونؤكد المودة بين الاطراف في الوطن الواحد في مجتمع متنوع، ليس تقاسما للحصص وانما مشاركة حقيقية للمسؤلية والمواطنية والانتماء". أضاف: "هذه الذكرى أظهرت بأن المسلم والمسيحي لديهما القدرة انطلاقا من ايمانهما بالله وبمبادىء دينهما ولمحبتهم المشتركة لسيدتنا المصطفاة من نساء الكون مريم على العيش سويا في وطن واحد يحترم كل واحد منهما دين الاخر وخصوصيته، لان المؤمنين يبحثون دائما عما يجمع ولا يشتت، يوحد ولا يفرق، يبني ولا يهدم، ويؤكدون على حق المواطن بالعيش في وطنه بحرية وسلام، يعيشون معا او يتركون معا"؟. أضاف: "لا يمكن ان تفهم الوحدة الوطنية بالوحدة الاكراهية اي الوحدة التي يفرض شروطها واسسها فريق على بقية الفرقاء، فالوحدة الوطنية تكون رضائية او لا تكون، وهذا الرضا الذي يؤكد سلما اهليا وعيشا مشتركا ووطنا للجميع يقوم على ادراك الحقيقة بأن أي مكون من مكونات الوحدة الوطنية لا يستطيع ان يفرض تصوراته على المكونات الاخرى بالقوة المادية او المعنوية او العددية وبالتالي لا تكون وحدة وطنية وسرعان ما تنهار لدى اي فرصة تتوفر لاحد مكوناتها الذي ما قبل بها الا كرها وهذا ينعكس على السلم الاهلي وتصدعه لدى اول تحول في المعادلات او موازين القوى. وهنا تقع المسؤولية على رجال الدين مسلمين ومسيحيين وعلى السياسيين والمثقفين والاعلام وعلى المجتمع المدني بهيئاته ومؤسساته". وتابع: "في هذه الذكرى الطاهرة ومن هذه القاعة العابقة بالقدسية، وفي كنف العذراء، تعالوا جميعا لنؤكد على قيمنا وثوابتنا الايمانية والوطنية، على وحدة وطننا في ارضه وشعبه ومؤسساته، على نبذ الفتن الطائفية والمذهبية والحفاظ على السلم الاهلي والعيش المشترك والوفاق الوطني، على التنوع والتعدد، على رفض التطرف والارهاب، على التمسك بالاعتدال، على رفض التحريض المذهبي والديني، على التمسك بالدولة القوية العادلة، بالنظام، بالقانون، بمرجعية الدولة، بقواها الامنية والقضائية، بالجيش اللبناني الوطني، ان نكون مسلمين ومسيحيين سدا منيعا في وجد من يحاول اسقاط الدولة وشرعيتها". وختم: "من هنا ايضا تمتد أبصارنا ونفتح قلوبنا للقدس، لكنيسة القيامة، لمهد المسيح عليه السلام، للمسجد الاقصى ولصاحبة الذكرى، للسيدة مريم عليها السلام. ان المسلمين والمسيحيين قد عاشوا في الشرق بمحبة وسلام وازدهار جيلا بعد جيل منذ اكثر من 1400 سنة. ولن يكون الشرق شرقا من دون هذا العيش المشترك الذي ارست قواعده الرسالات السماوية واكدناه في لبنان رسالة للعالم ووطنا للجميع، وسيبقى هذا العيش ويستمر". ناصر الدين وبعد الدعاء المشترك التقليدي لممثلي الطوائف، اعتلت المنبر رئيسة المنتدى العالمي للأديان والإنسانية نجوى ناصر الدين وألقت كلمة أعلنت فيها "إنطلاق فعاليات المسابقة اللبنانية الدولية لتصميم حلوى البشارة التقليدية، إحتفالا بالنسخة العاشرة وللحاجة إلى الجمع في زمن الفرق، والوحدة في زمن التشرذم، ولأن العيد لا يكون عيدا إلا بفرحة اللقاء، والتجمع، والطمأنينة، والحياة، والحرية، ولكي يكون لعيد البشارة تراث وتقليد، ولمناسبة الخامس والعشرين من آذار العامرة روحيا، ضيافة شهية، نظير الكلاج في شهر رمضان المبارك، والمغلي في الميلاد المجيد، والمعمول في عيدي الأضحى والفصح. فليكن للبشارة حلواها الخاصة التي ننتظر أن نتذوقها على أطباقنا". وكانت تراتيل وتواشيح تلتها فرق من جمعية "المبرات الإسلامية"، وجمعية "درب مريم"، و"إسمعني"، وترتيلة قدمها "المنتدى العالمي للأديان والإنسانية" بعنوان "عا حبك إجتمعنا" من كلمات الشاعرة ندى منير عبد النور وألحان وأداء ميشال الخوري. وتراتيل سيريانية وأخرى لمبادرين من مدارس الصم والبكم. ===============س.م    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع