الحريري أطلق مشروع إزالة الفقر: إنهاء الفراغ الرئاسي ضرورة لاعادة. | رعى الرئيس سعد الحريري عند الساعة الثالثة والنصف عصرا، حفل إطلاق حملة دعم مشروع "ازالة الفقر والعوز المدقع في لبنان" (أفعال) وهو اقتراح القانون الذي تقدم به النائب روبير فاضل الى المجلس النيابي، في حضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزراء: سجعان قزي، نبيل دو فريج، رشيد درباس، النائبة بهية الحريري ونواب كتلة "المستقبل" وعدد من الديبلوماسيين العرب والأجانب ومدير ادارة الشرق الاوسط في البنك الدولي فريد بلحاج وممثلين عن المنظمات الدولية والجمعيات الاهلية وشخصيات مصرفية. بلحاج استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى بلحاج كلمة قال فيها: "اسمحوا لي أن أشكر دولة الرئيس سعد الحريري على حضوره ورعايته لهذه المبادرة النبيلة. كما أخص بالشكر سعادة النائب روبير فاضل والزملاء النواب الكرام على جهودهم الحثيثة في سياق مكافحة الفقر والحرمان في لبنان، وذلك بالأخص في ظل الأزمات المتتالية التي يمر بها البلد. يشرفني أن أكون معكم اليوم في بيت الوسط لدعم القانون المقترح من قبل سعادة النائب روبير فاضل والمتعلق بإنشاء برنامج "أفعال" للحد من الفقر ومعالجة هذه الظاهرة الخطيرة. فإذا ما تمت المصادقة على هذا القانون في البرلمان، سوف تعتبر تلك الخطوة المرحلة الأهم نحو تفعيل عملية القضاء على الفقر المدقع والحرمان على المستوى الوطني في لبنان". وأضاف: "يواجه لبنان اليوم تحديات اقتصادية واجتماعية قاسية تضعف مناعته الداخلية. بعض تلك التحديات ظهر نتيجة للأزمة السورية، والبعض الآخر كان راسخا في صميم البلاد ما قبل الأزمة السورية. ومن ضمن هذه التحديات التحدي الأهم هو مستوى الفقر الذي يعاني منه هذا البلد الغني بثقافته وطاقاته وصلابة شعبه. وبناء على دراسة حديثة أعدها البنك الدولي بالتعاون مع إدارة الإحصاء المركزي، تشير البيانات إلى أن ربع مليون مواطن لبناني (235 ألف مواطنا) يعيشون في حالة فقر مدقع، أي بأقل من 5,7 دولار أميركي في اليوم الواحد. مما يعني أن ثمانية بالمئة من اللبنانيين لا يستطيعون تأمين الحاجات الغذائية اليومية لهم ولأطفالهم. كما أن هناك ما يقارب المليون مواطنا يعيشون بأقل من 8,7 دولار أميركي في اليوم. وتدل الأرقام على أن 27 بالمئة من اللبنانيين هم من الفقراء الذين لا يستطيعون تلبية حاجاتهم المعيشية الأساسية. وتتزايد نسبة الفقر لتبلغ 36 بالمئة في شمال لبنان و38 بالمئة في البقاع. إضافة إلى ذلك، ساهمت الأزمة السورية والتدفق الهائل للاجئين السوريين إلى لبنان خلال الخمسة أعوام الماضية في تزايد نسبة الفقر، حيث نقدر أنه، بالإضافة الى الأعداد التي سبق وأشرت اليها، فإن 200 ألف لبناني قد دخلوا إلى حلقة الفقر بسبب هذه الأزمة". وأكد أن "على المجتمع الدولي أن يبذل المزيد من الجهود لمساعدة لبنان. وفي الوقت عينه، تعتبر المبادرات الجدية كتلك التي نطلقها اليوم من أهم العناصر في عملية القضاء على الفقر. إن التحديات قد بلغت ذروتها، فبرنامج "أفعال" هو مبادرة هامة ومطلوبة في مثل هكذا ظرف. ويرمي البرنامج المطروح إلى تقديم مساعدات نقدية تهدف الى تعليم الأطفال وبناء قدرات الأهل. ونحن ندرك، بحسب الخبرات العالمية، أن مثل هذا البرنامج هو من أنجع الوسائل التي أدت إلى الحد من الفقر". وأشار الى أن برنامج "أفعال" يأتي "متكاملا مع البرنامج الوطني لاستهداف الأسر الأكثر فقرا الذي بدأ تنفيذه عام 2009، والمعروف بإسم "حلا". وقد ساعد البنك الدولي الحكومة اللبنانية على صياغة المشروع وتنفيذه، وقدم حوالي 25 مليون دولار أميركي على شكل هبات لتوفير الدعم التقني والمالي. ويتم حاليا، تحت قيادة معالي الوزير رشيد درباس، ورئاسة مجلس الوزراء، تقديم الخدمات التربوية والصحية المجانية لأكثر من 125 الف لبناني خلال استخدام أهم وأحدث التقنيات لاستهداف الفقراء، بالإضافة الى إستفادة أكثر من 30 ألف مواطنا لبنانيا من بطاقة إلكترونية لتغطية حاجاتهم الغذائية الأساسية. كما يسعى البرنامج الى تمكين العائلات الأكثر فقرا للخروج من حلقة الفقر". وقال: "نفتخر بأننا قد ساهمنا في إطلاق هذا المشروع مع الحكومة اللبنانية، وقد ازداد عدد الشركاء وتوسعت شبكة الدعم عبر السنين لتتضمن كلا من برنامج الغذاء العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وعدد من المانحين، والمنظمات غير الحكومية". وأضاف: "خلال زيارته الأخيرة للبنان، تأثر رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم بما رآه من حجم الأعباء التي ترهق الفئات الفقيرة في لبنان. وقد رأى في هذا القانون حلا مرضيا وناجعا للحد من الفقر ولتوفير العيش الكريم للمواطن اللبناني. وقد شدد على أهمية المصادقة عليه. فإذا ما تمت المصادقة عليه، سوف ينضم لبنان إلى الستين (60) بلدا من الذين يطبقون البرنامج، كالبرازيل والمكسيك والفلبين وإندونسيا. كما شدد كل من الرئيس كيم، والأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، ومحمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية، خلال زيارتهم للبنان الأسبوع الماضي، على ضرورة تفعيل المؤسسات العامة في لبنان. فيبقى ذلك العنصر الأساسي في عملية مكافحة الفقر والحرمان، وتنفيذ البرامج الوطنية كتلك المطروحة اليوم. وكخطوة أولى، نذكر ضرورة المصادقة على قانون موازنة مالية تخدم المصلحة العامة وتعالج الفراغ المؤسساتي الذي يعاني منه البلد. وكما ذكر دكتور كيم في أكثر من مناسبة: "ساعدونا على مساعدتكم". قد يكون برنامج "أفعال" الخطوة الاولى للبنان لمساعدة نفسه". الحريري وألقى الحريري كلمة قال فيها: "نحن في لبنان نعاني مشاكل كبيرة، وعلى رأسها مشكلة الفراغ في رئاسة الجمهورية. وتعلمون جميعا الجهود التي نقوم بها لانتخاب رئيس وإنهاء الفراغ، بصفته المدخل الأساسي لمعالجة كل المشاكل. لكن في هذا الوقت، لا شيء يمنعنا من محاولة معالجة المشاكل الأكثر إلحاحا، ولا شيء في نظرنا أكثر إلحاحا من أن اكثر من 250 ألف لبناني ولبنانية يضطرون الى العيش بأقل من 9 آلاف ليرة في اليوم. هؤلاء هم الأكثر فقرا والأكثر عوزا في لبنان. وهذا الوضع، بصراحة، وصمة عار علينا جميعا! أسباب وصولنا إلى هذا الوضع كثيرة، وأهمها أن النمو الاقتصادي تراجع من معدل 8 بالمئة سنويا عام 2011 إلى صفر في السنة الماضية. عندما يختفي النمو الاقتصادي، أو يتحول الى تراجع، تختفي فرص العمل في كل القطاعات وكل المناطق. ومن هنا نقول دائما إن إنهاء الفراغ، اليوم قبل الغد، ضرورة لإعادة إطلاق عجلة الدولة ومؤسساتها، لإعادة إطلاق عجلة الاقتصاد والعودة إلى النمو، وإيجاد فرص العمل لمحاربة الأسباب الحقيقية للفقر. لكن في جميع الأحوال، مبادرة "أفعال"، أي اقتراح القانون الذي تقدم به الزميل روبير فاضل حاجة ملحة وضرورية وفورية، لإنه من ناحية يحارب الفقر المدقع في لبنان ومن ناحية أخرى يعزز فرص المستفيدين في إيجاد عمل عندما يعود النمو، عبر إلزامهم التدريب المهني وإكتساب المهارات وإلزامهم أيضا بتعليم أولادهم ليكونوا بدورهم جاهزين للدخول إلى سوق العمل عندما يعود النمو، وسيعود النمو إلى لبنان، بإذن الله!" أضاف: "نحن في تيار "المستقبل" نقول دائما، وعن حق، إننا نحن تيار الاعتدال، والسد المنيع بوجه التطرف. لكن التطرف يعيش على اليأس، واليأس يعيش على الفقر، والفقر واليأس لا طائفة لهما، ولا منطقة، ولا أي هوية خاصة. الفقر لا يسأل أحدا ما طائفتك؟ ولا يسأل أحدا أين نفوسك؟ ولا في أي منطقة تعيش؟ وكما قال الرئيس الشهيد رفيق الحريري: "الناس اليائسون، يقومون بأعمال يائسة". لهذا السبب كانت محاربة الفقر هم دائم عند تيار المستقبل. عام 2004 عقد الرئيس الشهيد رفيق الحريري مؤتمرا وطنيا لبحث ظاهرة الفقر في لبنان. وعام 2007 تقدمت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ببرنامج اقتصادي لمؤتمر باريس 3 كانت إحدى نتائجه اطلاق البرنامج الوطني لإستهداف الفقر بالتعاون مع البنك الدولي الذي نوجه له الشكر على جهوده ومساهماته. وزملاؤنا في الكتلة تقدموا بعدة اقتراحات قوانين كقانون البطاقة الصحية لتأمين التغطية الصحية لكل المواطنين، واقتراح قانون ضمان الشيخوخة لتأمين مدخول دائم للمتقاعدين من القطاع الخاص. واليوم نجتمع لإطلاق حملة دعم لاقتراح قانون برنامج "أفعال"، أي برنامج "إزالة الفقر والعوز المدقع في لبنان". ودعا "كل الزملاء النواب، وكل الكتل النيابية والقوى السياسية، بغض النظر عن الخلافات السياسية، الى أن يضعوا كل جهدهم لإقرار قانون "أفعال"، بأسرع وقت ممكن. هذا الموضوع ليس سياسيا، ولا طائفيا، ولا مناطقيا. بل هو موضوع وطني، يتعلق بأمننا الإجتماعي وكرامتنا الإنسانية. دعوتي للجان النيابية المعنية للإسراع في إخراجه إلى الإقرار في الهيئة العامة للمجلس النيابي لفتح المجال أمام الأشقاء والأصدقاء في العالم العربي والعالم، وللمنظمات الدولية المعنية بالمساهمة معنا لنعود ونقول بفخر وإعتزاز وبأسرع وقت ممكن، أن كل مواطن لبناني تحت خط الفقر المدقع، وجد يدا ممدودة لإخراجه من دوامة اليأس، إلى فسحة العيش الكريم". وكانت كلمة للنائب فاضل شرح فيها المشروع وسبل تمويله(ننشرها لاحقا). ثم كانت مداخلات لعدد من الحضور ركزت على المشروع وأهميته والأهداف المتوخاة منه.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع