مطر في تدشين دير سيدة المعونات في ش | ترأس الرئيس العام للرهبانية الانطونية المارونية الاباتي داود رعيدي قداسا لمناسبة تدشين دير سيدة المعونات في بلدة شملان عاليه بعد توسعته ليصبح مقرا روحيا في المنطقة، في حضور وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل، ممثل وزير المهجرين طلال ارسلان مسؤول منطقة الغرب في الحزب الديموقراطي اللبناني نديم يحيى، النائب فادي الهبر، العميد الركن جوزف واكيم ممثلا قيادة منطقة جبل لبنان العسكرية، رئيس اساقفة ابرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر وممثلين عن الاحزاب اللبنانية ورؤساء بلديات المنطقة وفاعليات. رعيدي بعد القداس، ألقى الاباتي رعيدي كلمة جاء فيها: "ان اكثر فرحة تعم الانسان، عندما ينهي ما بدأه لانه يتمكن من ان يعاين عملية التحول من الحلم الى الحقيقة، من الامنية الى الواقع، من المحتمل الى المجسد، عندئذ فقط يمكن ان يرى ويدرس ويمخص خياراته وتحقيقاته لانها اصبحت واقعا ملموسا، يمكنه تمييز الصحيح من الخطأ او المنفذ مما كان من الممكن انجازه بشكل افضل. فانتهاء الاعمال هو الدخول في جدلية الوجود العادي والافضل وكيفية الاستفادة مما تحقق ليكون الهدف من ايجاده واقعيا، فان اي انجاز لا يستثمر يكون فاشلا وكل عمل او اختصاصي لا يؤتي نتيجة لوحده يكون عبئا لا معنى له". واضاف: "ان نقف اليوم امام هذا المنبر بعد مائة وتسعين سنة على وجودنا في منطقة عاليه هو دعوة للاستمرار، هو دخول الى المستقبل بشكل جديد مع تحدياته وانتظاراته من خلال رهاناتنا وتطلعاتنا. ففي هذه الحلة الجديدة للدير جواب عن الكثير من الامور التي كانت مدفونة في قلوبنا، في هذه المساحات الجديدة، مساحات تدغدغ عقولنا وارادتنا لكي تكون على مستوى راق من التعاطي، خصوصا وان شملان صارت مختبرا مميزا للعيش المشترك، اذ لا تنازعه المحسوبيات والملاكون الكبار والعائلات التاريخية والمراجع الثابتة، لان هذه البلدة العريقة تشكل معلما صغيرا عن ذهنية القرية الكونية التي تتصل ببعضها لما هو خير الانسان وتطوره وثقافته". وأشار رعيدي الى ان شملان تضم اليوم الجميع مسيحيين ومسلمين ودروزا، لبنانيين وخليجيين واجانب بمختلف فئاتهم واوطانهم، احزابا يمينية ويسارية، وعينات من الحركة السياسية الحالية التي تتفاعل في لبنان فلا اكثرية في شملان، انما منهجية عيش تراهن على الافضل، على الاكفاء، على الذين قصدوها لانها جميلة وقريبة، فيمسكون فيها جمالهم وقربهم من بعضهم. فمن اختار مسكنه في بلدة هادئة راقية، سيسهم من دون شك في الحفاظ على جوها، لانها متنفسه الطبيعي والوجودي لذا تشكل هذه البلدة الجبلية المطلة على العاصمة حالة مميزة تجمع فيها المتنوعين ليصوغوا فيها رؤية للوجود راقية تسعى الى فوق، من دون ان تؤدي حسابا لمن هو في الاسفل". وقال: "جاء هذا الدير بحلته الجديدة على مستوى الاحلام، مكانا للصلاة وللقاء والمحبة، مكانا يجتمع فيه من يحمل في قلبه انفتاحا ورؤية اخوية ووطنية، شئناه فسيحا لان الانسانية بطبعها متسعة تقبل الاخرين وتتفاعل معهم. وقد تسألون الا يوجد مدرسة او ميتم او اي شيء اخر في هذا الدير، فاقول لكم الدير بذاته مدرسة حياة ومرجعية اخلاقية ووطنية ووجودية من دون اقساط ومبارزات، الدير ملتقى لكل من يشعر ان الحياة يتمته وبحث عن سند روحي ووجودي في مسيرته على الارض الدير مفتوح يستقبل القادم اليه ويزوده بالبركة، ويشكل صلة تواصل بين الجميع وعلى كل المستويات فان لم تضعوا فيه مما لكم، لن تأخذوا يوما ما تحتاجون وان لم يكن لكم يوما في بحبوحتكم الوجودية والصحية والاجتماعية والبشرية فلن تجدوا فيه شيئا اذا ما احتجتم اليه". وتابع: "هكذا كانت الاديار والصوامع عبر التاريخ، وهكذا هي اليوم حتى ولو لم نجد لذاتنا وقتا لنفهم دورها، كان النساك والمكرسون يعيشون بين الناس، والناس تهتم بهم وياخذون منهم بركة وصلاة وتشجيعا للعيش بحسب المحبة. هكذا هي الاديار، فمن يقصدها لغير ما هي عليه لن يجد فيها ضالته ولن تجيبه عن حاجته ونحن اردنا هذا الدير ليكون منفذا روحيا لشملان والجبل كافة من عاليه الى الدامور فهو ليس حاجة للحي او البلدة وحسب، انه منارة للجميع ومكان لقاء لهم". وقال: "نحن هنا صلة وصل بين المسيحيين والدروز والاسلام، ننقل لهم قيمنا وناخذ من قيمهم. نحن قوم نؤمن بالايجابيات التي تكثرها كل ديانة وكل طائفة ونمد يدنا لعقلائها ولعلمائها الذين يحملون الديانة رسالة تجمع الانسان بأخيه وبالله". حتي بعد ذلك القى رئيس بلدية شملان عصام حتي كلمة شكر فيها الرهبنة الانطونية المارونية التي تقوم بخدمة شملان منذ العام 1828، كما شكر رئيسها العام رعيدي الذي جدد بناء كنيسة سيدة شملان لتصبح لائقة بالعبادة الالهية والخدمة الرعاوية كما قام بتجديد وتوسيعه وبنائه ليصبح مركزا روحيا ورعويا وثقافيا واجتماعيا ووطنيا وتنمويا. وقال حتي: "هذا اللقاء اليوم في دير شملان هو عامية جديدة كعامية انطلياس تجمعنا مواطنين واخوة مسلمين وموحدين ومسيحيين لتجديد عيشنا معا بمودة وتراحم وانفتاح وتعاون وترسيخه وتطويره في هذا الجبل وفي كل لبنان". اضاف: "لقاء شملان هو لقاء اهل الجبل بارادتهم الطيبة وقلوبهم المحبة ورموزهم الروحية عموما، لقاء مع الامير السيد عبد الله التنوخي في عبيه وسيدة فاطيما فيها ايضا ومع الامام موسى الصدر في كيفون والقماطية ولقاء مع الامام الاوزاعي امام الرحمة بالمسيحيين وامثاله من الصالحين في كل لبنان". وختم: "شملان فيليب حتي المؤرخ وكل اهلها وسكانها واعلامها ومؤسساتها الدينية والثقافية والاجتماعية الذين جعلوا من بلدتهم منارة على جبل وجذبوا اليها الاحبة فاقاموا بين مواطنين اخوة وصارت شملان المحبة جامعة كل اللبنانيين". مطر كما تحدث المطران مطر نوه فيها بهذا "الانجاز الرائع وكل الانجازات التي تحققت في هذا العهد على مدى ست سنوات". وقال: "نذكركم بواقع تاريخي بان الرهبانية الانطونية العزيزة قد استقرت اول ما استقرت منذ ثلاثة اجيال في مناطق العيش المشترك، وليس في وادي قاديشا مع كل اهميتها، بل هنا في برمانا في شملان وفي بعبدا اي حيث المسيحيون والدروز على تلاحم وتلاق حضاري وانساني وروحي ووطني، هذا كان خيار الرهبانية ان تكون رائدة في العيش المشترك وقد فعلت من اجله الكثير الكثير، نتمنى لها ان تكمل هذا التراث ضمن الكنيسة المارونية العزيزة وفي هذا الوطن الذي هو وطننا جميعا". واكد مطر ان "الدير الذي رفع الان باذن الله وكل بيوت الله ترفع باذنه هو كوة من رحمة ودعاء وشكر مفتوحة من السماء الى الارض. الدير هو وسيلة تواصل بين الارض والسماء بين الخالق والمخلوق". وقال: "نحن سعداء في الابرشية لوجود اديار الرهبانية الانطونية بعدد كبير، وهي فرصة لي لاشكر الرهبانية على الخدمة التي تؤديها لابرشياتنا البيروتية وتعرفون تكاوينها وحدودها، هي ابرشية العاصمة ومساحات واسعة من المتنين والشوفين بمئة وخمس وثلاثين رعية. الرهبانية الانطونية تخدم عندنا عشر رعايا. وبكل شكر اقول حضرة قدس الاب العام قدس الرهبان نحن نصلي لاجلكم كما تصلون لاجلنا لكي تكملوا هذه الرسالة في خدمة الابرشية والكنيسة، الرهبان المتواجدون اولا المتنسكون ما كانوا جميعهم كهنة، رسمنا من بينهم كهنة جلهم مرسومون يساعدوننا في الخدمة بخدمة شعب الله المؤمن بالقداسات وبكل ما يؤدي الى خدمتكم ومحبتكم. لذلك نصلي على نية هذه الرهبانية وكل الرهبانيات ليكون شعب الله مخدوما الخدمة الصحيحة الصادقة بكل ما للكلمة من معنى". وختم مطر: "هنيئا لنا هذا الدير المجدد هنيئا لنا هذا الوجود وجود الكنيسة المارونية هنا عبر هذا الدير وعبر كل الرعايا التي يخدمها ويخدمها الاباء الكهنة لانه وجود محبة واخوة وتلاق مع الاخر مع احبابنا من كل الطوائف مع الموجودين، الدروز مع المسلمين شيعة وسنة، مع كل المسيحيين لنكون كلنا مواطنين في هذا الوطن وطن الرسالة. الاديار لها دورها الكبير في انتشار حضور الكنيسة في لبنان من شماله الى جنوبه من بحره الى بقاعه. نشكر الله على هذا الحضور وليكن على الدوام حضور الله بالارض حضور محبته، له المجد والشكر الى الابد". درع تقديرية بعدها قدم رئيس بلدية شملان درعا تقديرية للاباتي رعيدي على هذا الانجاز. بعدها توجه مطر ورعيدي والكهنة والاباء الى الكنيسة. ورسم المطران مطر علامة الصليب بالميرون المقدم بابها من كل الجهات ورش الماء المقدس في زواياها ثم كرس المذبح بالميرون المقدم ورسمت انارة الصليب بالميرون على زواياه الاربعة ومسح بالميرون. بعدها ازالوا الستارة عن اللوحة التذكارية التي كتب عليها: "تأسس دير سيدة المعونات شملان سنة 1828 اعيد بناؤه في عهد الرئيس العام للرهبانية الانطونية المارونية الاباتي داوود رعيدي ودشن في 16 تموز 2017. بعدها قطع الوزير ابي خليل والمطران مطر والاباتي رعيدي رئيس البلدية قالب الحلوى ورفعت الانخاب واقيم بعدها حفل كوكتيل لجميع الحضور. =========== ن.م تابعوا أخبار الوكالة الوطنية للاعلام عبر أثير إذاعة لبنان على الموجات 98.5 و98.1 و96.2 FM

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع