ورشة عن دور القضاء الدستوري في بناء دولة الحق سليمان: صلاحيات المجلس. | نظم "المركز العربي لتطوير حكم القانون والنزاهة" ورشه عمل في فندق مونرو بعنوان "التوعية على دور القضاء الدستوري في بناء دولة الحق في لبنان" في حضور الرئيس حسين الحسيني ورئيس المجلس الدستوري عصام سليمان وقضاة ومحامين. النشيد الوطني بداية، ثم كلمة المشرف العام على المركز الدكتور وسيم حرب، ومما قال: "ترمي هذه الندوة الى إثارة النقاش على المستوى الوطني بين نخبة من اللبنانيين، اصحاب الشأن والمعرفة بهذا الموضوع. وقد سبق هذه الندوة جلستا عصف فكري بين مجموعة صغيرة من الاختصاصيين، حيث جرى البحث في كل جوانب الموضوع بغية رصد الخلفيات والابعاد لاجل وضعها في تصرف ندوتكم لتوسيع النقاش على المستوى الوطني، وصولا الى توطيد المعرفة بهذين الموضوعين لأجل تصويب الامر وتطوير التشريع في الاتجاه السليم". وألقت مديره مشروع حكم القانون في الشرق الاوسط وشمال افريقيا لمؤسسات كونراد اديناور الدكتوره آنيا شولر شلتر كلمة اثنت فيها على "دور المركز في تناول هذه القضية لما لصلاحيات المجلس الدستوري من اهمية". واشارت الى دور المشروع في لبنان والمنطقة في اعطاء المشورة والنصح على هذا الصعيد. سليمان وتحدث رئيس المجلس الدستوري الذي فضل استعمال مصطلح دولة الحق بدل دولة القانون "لان القانون قد يكون ظالما ولا يكرس الحقوق، ودولة المؤسسات قد لا تفي بالغرض لان المؤسسات قد تكون مؤسسات تكرس الدكتاتورية والاستبداد، لذلك يفضل تعبير كلمه الحق ودولة الحق لها معايير، أولها ان تكون دوله مؤسسات نابعة السلطة فيها من الشعب وتمثل ارادة الشعب عبر الانتخابات التي تجري دوريا وان تمارس القواعد المعمول بها في الانظمة الديمقراطية. ودولة الحق هي الدولة التي يتضمن دستورها نصوصا تعترف بالحريات وتكريسها، والتي تعتمد الديمقراطية نظاما لها وتتحقق فيها العدالة من خلال الدستور ومن خلال نصوص قانونية في اطار ما نص عليها الدستور. ودولة الحق هذه اين نحن منها في لبنان؟ الدستور اللبناني منذ عام 1926 تضمن نصوصا كرست الحقوق والحريات، وبعد تعديله في الطائف اضيفت مقدمة على درجة كبيرة من الاهمية، أكدت ان السلطة مستمدة من الشعب، وبذلك أصبح الاعلان العالمي لحقوق الانسان جزءا لا يتجزأ من الدستور، ولا تجوز تشريعات من قبل مجلس النواب تتعارض مع ما نص عليه الاعلان العالمي لحقوق الانسان". وأضاف: "الدستور ذهبت نصوصه في اتجاه دولة القانون، والنصوص وحدها لا تكفي، المهم أن تكون الممارسات وفق ما نص عليه الدستور وقيمه. المؤسسات من قيمة العاملين في المؤسسات، وهنا أهميه المجلس الدستوري والقضاء الدستوري بشكل عام في رأس تسلسل القواعد الحقوقية في الدولة. الدستور هو القانون الاسمى والمعبر عن السيادة، ولا يجوز أن يأتي القانون مخالفا للدستور. من هنا كانت أهمية وجود محاكم ومجالس دستورية. وفي هذا الاطار نشأت المحكمة الدستورية في النمسا عام 1920، وبعدها محاكم ومجالس دستورية في كل الدول الاوروبية، وعلى رأسها المانيا، وأنيطت بها صلاحية تفسير الدستور". وتابع: "في إطار الاصلاحات الدستورية اعتمد انشاء مجلس دستوري، وقد ورد في وثيقة الوفاق الوطني، أنه ينشأ مجلس دستوري لتفسير الدستور ومراقبة دستورية القوانين والفصل في الطعون الناجمة عن الانتخابات النيابية، وعندما عدل الدستور في اتفاق الطائف تبارى بعض النواب في القول إنه لا يجوز أن يعطى حق تفسير الدستور للمجلس الدستوري، وهؤلاء كانوا جميعا يجهلون ما هو القضاء الدستوري وما هي الفلسفة التي يبنى عليها القانون الدستوري. المهمة الاساسية للمجالس الدستورية هي تفسير الدستور عندما يحصل خلاف في مجلس النواب حول التفسير. صحيح أن كل من يطبق القانون هو الذي يفسر، ولكن عندما يحصل خلاف بين النواب حول تفسير نص دستوري من هي المرجعية التي تفسر الدستور؟ في الكويت، قال الدستور الكويتي عندما يحصل خلاف حول نص يطلب من المحكمة الدستورية التفسير، وإذا أخذنا السودان نرى الشيء نفسه، وفي الاردن أيضا المحكمة الدستورية (منذ نحو اربع سنوات) صدرت عنها قرارات". وقال: "نحن في المجلس الدستوري حرمنا هذا الحق، ولكن كيف يفسر مجلس النواب الدستور؟ ومن يفسره له؟ عندما نتلقى طعنا نفسر القانون وفقا لقناعاتنا، والقرارات ملزمة تتمتع بقوة القضية المحكمة، والملزم هي الحيثيات التي بني عليها القرار. أعطي مثلا المجلس الدستوري الفرنسي حيث صفه الإلزام تشمل الحيثيات التي بني عليها القرار". أضاف: "نحن نتوسع في تفسير الدستور لأن هناك مواد غامضة نتوسع في شرحها، ونتوخى من خلال التوسع استنباط مبادئ لها قيمه دستورية لكي يتم التقيد بها في التشريع (قضية الموازنة وقطع الحساب)". وفي قضية مراجعة المجلس الدستوري، قال سليمان: "حصر حق المراجعة خلال 15 يوما من نشر القانون في الجريدة الرسمية برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء و10 نواب، وبالنسبى الى قوانين الاحوال الشخصيه، أعطي هذا الحق حصرا لرؤساء الطوائف، وهنا نرى أن تقييد حق مراجعة المجلس الدستوري منع المجلس من النظر في الكثير من القوانين التي تصدر وفيها نصوص مخالفة للدستور، ومن القوانين التي صدرت بعد إنشاء المجلس الدستوري، أي منذ 30 تموز 1994، وفيها نصوص مخالفة لم يطعن بها، كذلك القوانين التي صدرت قبل إنشاء المجلس الدستوري كلها خارج الرقابة على الدستورية، والأكيد أن فيها مواد مخالفة للدستور والاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من الدستور". وأشار الى أن قرارات المجلس الدستوري نادرة جدا في دستورية القوانين، وعام 1994 صدر عن المجلس الدستوري 103 قرارات، منها 60 قرارا في طعون نيابية و43 قرارا فقط في دستورية القوانين. وفي الفترة التي تولينا فيها المهمات في المجلس الدستوري، صدر 18 قرارا في دستورية القوانين، أول طعن تلقينا سنة 2012 في تعد حول مبدأ الفصل بين السلطات القضائية والاشتراعية خلال 23 سنة 43، بينما في فرنسا منذ عام 1959 حتى عام 2014 هناك 4774 قرارا، في المغرب 1100، في الاردن خلال اربع سنوات خمسون قرارا. الحق ليس على المجلس الدستوري انما على القانون الذي يحرمه وضع يده على القوانين. صلاحيات المجلس الدستوري في لبنان هي ادنى من كل المحاكم والمجالس الدستورية في العالم، بما فيها الدول العربية". وعن رؤيته لتوسيع الصلاحيات، قال سليمان: "عملا بما هو معمول به في فرنسا (حول القوانين العضوية)، هي القوانين التي تخضع لرقابة المجلس الدستوري من دون طعن، وعندنا هنا شواهد قانون الانتخابات والقوانين المالية، أي مال الشعب، فهل يعقل ان تصدر هذه القوانين من دون ان تخضع لرقابة المجلس الدستوري؟ كذلك القوانين التي صدرت سابقا، هذه المسالة عولجت في فرنسا في تعديل 2008". الحسيني وذكر الرئيس الحسيني بأنه "عند انشاء المجلس الدستوري عدد كبير من القانونيين اعترضوا على قضيه تفسير الدستور واعتبروا كل تفسير ينطوي على تعديل الدستور، لذلك حذفنا كلمة تفسير وكتبنا في المحاضر ان المجلس بامكانه تفسير الدستور وفق الطعن". واعتبر ان "انشاء المجلس الدستوري من اهم الانجازات والاصلاحات الدستوريه التي تؤدي الى دولة الحق. لكن من يعين المجلس الدستوري؟ وما هي الضمانات؟ هذه الضمانات غير موجوده في انظمتنا القضائيه بالرغم من مبدأ الفصل بين السلطات". ورأى أن "المشكله بدأت عام 1991 بعد تطورات سياسية وامنية، وبادرت حكومة الرئيس عمر كرامي في عهد وزير العدل خاتشيك بابكيان الى ارسال مشروع قانون لانشاء المجلس الدستوري، ولاحظنا سيطرة السلطة التشريعية والتنفيذية على مقدرات المجلس الدستوري لجهه التعيين الذي يتم من مجلس الوزراء. كيف يمكن تسليم الحكومة تعيين من يصلح لابطال قراراتها والقوانين الجائرة؟. وبرز الخلاف وحولت الى اللجان المشتركة. الحقوقيون اجمعوا على رفض التعيين من مجلس الوزراء، وعام 1994 اعطى القانون صلاحية التعيين لمجلس الوزراء ومجلس النواب، في حين أن المطلوب قانون لكل السلطات. آخر تعديل كان عام 2005 وكان لي اقتراح انشاء مجمع حقوقي من مجلس القضاء الاعلى ومن ديوان المحاسبة ومن مجلس الشورى ومن قضاة، يسمى العشرة وللحكومة ومجلس النواب ابداء الملاحظات لضمان استقلالية المجلس الدستوري، لكن مجلس النواب أعطي صلاحية أن يعين 5، ومجلس الوزراء 5، واصبحنا امام وضع شاذ غير مذكور في الدستور لا يمكن المجلس من القيام بصلاحياته". ابو كسم وعرض الدكتور انطونيوس ابو كسم خلاصات من حلقات "العصف الفكري" التي عقدها سابقا المركز، وقال ان "سياسة العبث بالدستور من اجل تحقيق مصالح سياسية انية تشكل هرطقة قانونية وتمس بكرامة الشعب الذي هو مصدر هذه السلطات"، معتبرا أن "مراجعة المجلس الدستوري في لبنان حاليا هي سياسية وانتقائية، والدستور يستعمل سلعة سياسية سياسية مثله مثل الدين". وخلص الى القول ان "توسيع صلاحيات المجلس الدستوري يؤدي الى حماية مصالح الشعب وصون السيادة وضمان الحريات العامة"، مطالبا بإدراج الصلاحيات في متن الدستور. اسماعيل بدوره عرض الدكتور عصام اسماعيل التجارب الدولية، وأكد أنه "لا يمكن ترك تفسير الدستور لارادة السلطة التشريعية والتنفيذية. وحيث لا يوجد مجلس دستوري لا توجد سلطة تشريعية". كذلك عرض لانواع المجالس الدستورية واختلاف صلاحياتها، واعطى امثلة آخرها ابطال الاستفتاء في كردستان وكتالونيا. شاهين وقدم عضو مجلس نقابة المحررين الصحافي جورج شاهين ورقة عن "دور الاعلام في التوعية على دور القضاء الدستوري"، وقال: "في بديهيات اي حديث عن التوعية والنشر ان يتبادر الى الذهن دور الإعلام والإعلاميين في هذا المجال. أليست هذه هي مهمته في نشر الوعي والقاء الضوء على كل ما يخدم الإنسان والمجتمع ويلبي حاجاته في مختلف المجالات الإجتماعية والانسانية والقانونية والدستورية؟". أضاف: "من البديهيات القول إن لهذه المهمة قواعد وأصولا، فمتى توافرت أنجزت المهمة بنجاح، وإلا الفشل سيكون من نصيب مثل هذه المحاولات. وأولى مقومات هذه القواعد والأصول: ان تتوافر المعلومات صحيحة مهما كانت قاسية على البعض من مصادرها الموثوقة والمعنية، لا تسريبا ولا تلميحا، والأمثلة على ذلك لا تحصى ولا تعد. وان يكون ناقل المعلومات صحافيا يتقن اللغة الدستورية ليفهم معاني كلماتها المتخصصة، فلا يخلط بين عباراتها التقنية العلمية والقانونية والدستورية، فيميز في ما بينها منعا لتعطيل المعنى والإيحاء بما ليس صحيحا. فالجميع يعرف ان للدستور لغته وعباراته التي لا تنطبق على اي علم آخر. ومن هنا تقع المسؤولية على اكثر من طرف في آن: على الإعلام في ظل فقدان التخصصية في التعاطي مع الأحداث. فطالما ان للدستور لغته وللإقتصاد كلماته المفتاحية والتمييز بينهم يحتاج الى ثقافة اكاد اقول انها مفقودة ويا للأسف لدى كثر من رجال الإعلام والإعلاميات الذين يكلفون قبل الظهر بمهمة تغطية سياسية أو اقتصادية وبعد الظهر لتغطية احداث دستورية او قانونية او عدلية. والمسؤولية هنا لا تقع على عاتق المندوبين فحسب، انما على الوسيلة الاعلامية عينها التي لا تعتمد على التخصصية في اختيار مندوبيها ومحرريها، وهو امر له ما يبرره اليوم بشكل من الأشكال، في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعانيها الإعلام ومؤسساته كافة، الورقية منها كما الإذاعية والمتلفزة، لكنه أمر لم تعرفه المؤسسات الإعلامية العريقة من قبل، فكان لكل قطاع مندوبون يتسابقون لإجراء التفسيرات القانونية والدستورية مع المعنيين بإصدارها أحيانا. على كل حال، للأزمة الحالية وجه آخر يتصل بدخول السياسة على القضاء، وهو أمر له وجهان، فلا يقف الأمر عند التدخل السياسي في شؤون القضاء كما يشاع، فبعض القضاة ايضا يقفون على اعتاب السياسيين والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى". وتابع: "لا أقول هذا من باب الانتقاد فحسب، بل لأشير الى أن بعض الإعلاميين يدرك وعندما ينظر الى الأحداث والقرارات القضائية والدستورية من منظار آخر ليدين كما ليهنئ. فبعضنا، في كثير من الأحيان، يحتفظ في خلفياته بالكثير من العناصر المؤثرة في سير العدالة والقرارات القضائية، فيشتم منها رائحة التشدد أحيانا، كما يقرأ التساهل فيها أحيانا أخرى، وما بينهما فهو يدرك لماذا لم تتم الملاحقة في هذه القضية او تلك". ورأى أن "دور الإعلام لن يكون كاملا ولا مثاليا ما لم يتم نوع من التعاون بين المؤسسات الدستورية والإعلام، فما الذي يحول دون دورات تثقيفية تختارون فيها او تختار المؤسسات الإعلامية من يخضع لها ليكون لنا جيل من الإعلاميين يتعاطى مع الحدث الدستوري بخبرة، وعلى خلفية ثقافية دستورية تسهل نقل الرسالة الى من تستهدفونه، مواطنا كان أم مؤسسات، فتستقيم دورة الحياة الدستورية التي لا افهم ان لها معنى ما لم يجر تعميم قراراتها وتوجهاتها عبر الإعلام اولى وآخر الوسائل التي تستخدم لهذه الغاية". ثم كان نقاش وحوار واسئلة من النائب السابق عصام نعمان والدكتور نزار صاغية وعدد من القضاة ورجال قانون.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع