ندوة عن الحوار بين الاديان في جبيل |  أقام اللقاء الوطني في جبيل، ندوة حوار الاديان، لمناسبة صدور الارشاد الرسولي للشرق الاوسط“شركة وشهادة”، في قاعة البطريرك الياس الحويك–ثانوية راهبات العائلة المقدسة–جبيل، في حضور قائمقام جبيل بالانابة نتالي مرعي خوري ممثلة وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، النائب عباس هاشم ممثلا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون، الامين العام لحزب الكتلة الوطنية الدكتور وديع أبي شبل، رئيسة المدرسة الام ماري جرمان طانيوس وعدد من رؤساء البلديات ومخاتير ورؤساء جمعيات ثقافية وخيرية. تخلل الندوة كلمات استهلت بالنشيد الوطني، فكلمة عريف الافتتاح والتقديم طوني ضو الذي هنأ البطريرك الماروني برتبة الكاردينالية. وتحدث راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، شاكرا اللقاء على مبادرته، ولفت الى أن“الارشاد والسينودس الذي عقد في روما منذ سنتين كان هدفه تفعيل حوار المعتقد وحوار الحياة بين المسيحيين والمسلمين في هذا الشرق، الذي يعاني صعوبات جمة نتيجة امور عديدة، منها السياسية الاجتماعية الديمغرافية، وأيضا بسبب بعض الاصوليات وامور عدة ادت الى تشرذم بعض القوى ودول عديدة مثل العراق وسوريا اليوم تعاني الصعوبات والمشاكل التي تؤثر سلبا على العيش المشترك وعلى الحضور المسيحي في الشرق الاوسط كحضور يشهد للقيم المسيحية والانسانية، انطلاقا من الشركة التي يجب أن تعاش بين المسلمين والمسيحيين”. أضاف:“لهذا أراد الحبر الاعظم عندما أعطانا الارشاد الرسولي أن يضع له عنوانا المسيحيين في الشرق الاوسط“شركة وشهادة”، ولذلك كان السينودس من جهة يشجع المسيحيين على عدم الانكفاء أمام الصعوبات والمشاكل التي تعترض حياتهم، والثبات في أراضيهم، ورأى أن الثبات كي يكون ممكنا يجب أن تتوطد له المقومات الضرورية، ومنها الامان والثقة، وأن يجد الانسان ما تتوق اليه نفسه من عيش كريم ومن مقومات الحوار والتلاقي مع الاخر على أساس الاحترام والثقة المتبادلتين. وشدد على انه لا حوار اذا لم تكن هناك ثقة وحرية ممكنة”. وختم:“ان الارشاد الرسولي يؤكد أن ارادة الله هي أن نعيش العائلة البشرية في وحدة وتناغم. ولذلك عندما يقول إن الحوار ليس واجبا بل من متطلبات وجودنا كبشر لان الانسان لا يمكنه أن يحقق ذاته الا بالتلاقي مع الاخر ويؤكد أن طبيعة الكنيسة في إيمانها ولاهوتها تدعوان الانسان الى أن يذهب الى الاخر كما تدعوه الى عدم الانكفاء، لان الانسان يحقق ذاته في اللقاء مع الاخر”. وطرح امام جبيل الشيخ غسان اللقيس تساؤلات حول مبدأ الحوار، وهل الحوار الديني يجدي نفعا في ظل حوار سياسي. ورأى أن الحوار بين أهل الاديان بات مطلبا حياتيا وإجتماعيا وسياسيا لتكريس الامن للفرد ولفتح المجال للمشاركة في صنع الاوطان، ولتأمين إقامة الشعائر الدينية، ولتأمين لقمة العيش للجميع. وأكد أن“الحوار قبل كل شيء أن يتقبل كل واحد منا الاخر في داخله، في قلبه، وفي نفسه ثم نقول بعدها الحوار شركة وشراكة واعتراف بالاخر واحترام له ودعوة الى التلاقي والتجدد والتفاهم والمحبة”. وشدد على أن“الحوار بات مطلبا محقا، فهو بمثابة الخبز الذي نحتاجه كل يوم”. وقال:“الاسلام سلام والمسيحية محبة، فعلام الانقسام وعلام الخوف والقلق من بعضنا البعض”، مؤكدا أنه لن يكره أحد على اعتناق دين لا يرضاه والناس تتوق الى الحوار، الى جدية في الحوار. ونوه بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على رعايته وإصراره لاقامة الحوار الكبير الذي يخرج لبنان من أزمته، داعيا الله أن يوفقه لما فيه خير ومصلحة البلاد. وتطرق الشيخ يوسف عمرو الى المادة التاسعة عشرة من الارشاد الرسولي للكنيسة في الشرق الاوسط تحت عنوان“شركة وشهادة”الصادر عن قداسة البابا في الفاتيكان وتتحدث عن الحوار بين الاديان، وهي تلفت الى أن طبيعة الكنيسة ودعوتها الكونية تتطلبان منها إقامة حوار مع أعضاء الديانات الاخرى، وهذا الحوار يرتكز في الشرق الاوسط الى علاقات روحية وتاريخية تجمع المسيحيين مع اليهود والمسلمين. وقال: ”هذا الحوار الذي لا تفرضه بالاساس إعتبارات براغماتية ذات طابع سياسي أو اجتماعي، بل يستند قبل كل شيء الى أسس لاهوتية مرتبطة بالايمان، تلك الاسس التي تجد مصدرها في الكتاب المقدس، ويحددها بوضوح دستور الكنيسة العقائدي نور الامم والاعلان بشأن علاقات الكنيسة مع الديانات غير المسيحية”. اضاف:“اليهود والمسيحيون والمسلمون يؤمنون باله واحد، خالق البشر، فليعد اليهود والمسيحيون والمسلمون إكتشاف إحدى الرغبات الالهية في وحدة العائلة البشرية وتناغمها وليكتشف اليهود والمسيحيون والمسلمون في المؤمن الاخر أخا يحترم ويحب كي يقدموا، كل على أرضيته أولا، شهادة جميلة للصفاء والمودة بين أبناء إبراهيم ولتكن معرفة إله واحد بالنسبة الى المؤمن الحقيقي، دافعا قويا للسلام في المنطقة وللتعايش المشترك القائم على الاحترام بين أبنائها، وليس أداة تستغل في إشعال الصراعات المتكررة وغير المبررة”. بدوره، اكد رئيس بلدية جبيل زياد الحواط ان“جبيل مدينة السلام والوئام وكرامة الانسان، مدينة ما أغلقت أبوابها يوما بوجه مظلوم أو مضطهد، وتتجاوز كنائسها الى جوامعها، والكل يدعو الى العمل والصلاة والفلاح”. ورأى أن“مجتمعنا المدني متنوع من مكونات دينية مختلفة تتعايش ضمن بيئة وشعائر لكل منه طقوسه وعاداته وحياته الروحية”. وأضاف:“كما يعتمد هذا المجتمع على التوريث الديني الذي يشكو في بعض الاحيان من سيطرة لفئة على فئة أو طائفة على اخرى، فتبرز المشاكل والحواجز التي تعوق تقدم وازدهار وتطور مجتمعاتنا العربية”. وقال:“من هنا تبرز أهمية الحوار والتواصل والتلاقي لفهم بعضنا البعض بعيدا عن التطرف والتشنج والشمولية”. وتابع:“أما نحن في جبيل ومنذ تسلمنا رئاسة المجلس البلدي وضعنا نصب أعيننا مسلمات جبيلية وطنية الى جانب واجبنا في التنمية والعمران والفنا بين الانماء والازدهار والانتماء للاستقرار، وجاء في طليعة المسلمات الحفاظ على العيش المشترك بين جميع مكونات المجتمع الجبيلي”. واكد أن جبيل بقيت نموذجا خلاقا لوحدة العيش الكريم بين أبنائها، وذلك بفضل ما تمتعت به مكوناتها الطوائفية والسياسية من حرية وديمقراطية في ممارسة العلاقات العامة، املا في“ديمومة هذه العلاقة بالرغم من الانحدار السياسي ولغة الاستقواء على بعضنا البعض، مما يضر بصيغة العيش المشترك الذي بدأنا به ونحرص على صونه”. وسأل الحواط في حوار الاديان:هل تحتاج الاديان السماوية الى حوار في ما بينها، أليس منبعها واحد ومصدرها واحد وايمانها بالله الواحد؟ أليس ما صنعه الانسان فيها وانحرافه عن مساره الالهي بات يحتاج الى حوار وتصويب مسار؟ ألا تقع المسؤولية على كل من شكل الحواجز وحفر الهوات ورسخ عمق الخلاف في العقول والقلوب. ورأى أن“هذه التحديات الدينية من الممكن مواجهتها بالانفتاح على الديمقراطية لانها المصطلح الاساسي لترعى مجتمعنا العربي، فهذا الفكر العربي الذي يحظى بعصبية دينية لن يصل الى درجات السلم الاهلي ويبتعد عن التطرف الا ضمن منظومة الدولة التعددية الديمقراطية”. ولفت الى أنه من هنا يبرز الانتماء للوطن بديلا”عن الانتماء للطائفة والقبيلة والمذهب. واكد الاب بولس جبور أن المساواة بين المتحاورين مسألة مهمة، وقتل الناس لاسباب دينية يجب الا يحصل اطلاقا وقال:“عندما يرفض الارشاد الرسولي الكنيسة في الشرق الاوسط:شركة وشهادة، أخذ الاختلافات العقائدية ذريعة لتبرير التهميش والتمييز والتعصب والاضطهاد باسم الدين، فانما يريد أن يقول إن الحرية تعني أن تطمئن الى الاخر، واعتبر أنه يتطلب العيش الواحد الاحترام الكامل لعقيدة الاخر ضمن الاختلاف العقلي المشروع. ولفت الى أن الارشاد الرسولي أصاب عندما اعتبر أن أنظار العالم كله موجهة صوب الشرق الاوسط، لكن الانتكاسة أن نتعايش تعايشا مهذبا في ظل القانون والحريات الدستورية بسبب معاصينا، بدلا من أن نتجند للعمل الخيري المشترك. ورأى أن الرحمة بين البشر لغة المحبة الالهية. وأضاف:“يريد المسلمون والمسيحيون أن يعيشوا هذه الرحمة في صدق. ودعا الى جعل الحوار أسلوب عيش وتلاق ضد الظلم وحليفا للفقير. ورأى رئيس اللقاء الوطني صادق برق أن“الارشاد الرسولي يرسم لنا خريطة طريق عنوانها الشركة والشهادة والعيش المشترك بين جميع الطوائف والاديان، وهو ليس لمذهب أو طائفة معينة، بل هو صالح لجميع الطوائف ولجميع فئات المجتمع في الشرق الاوسط. اما بالنسبة الى لبنان واللبنانيين فهو ارشاد لا بد من العمل به لا لقيمته الكبيرة فقط بل لحاجتنا إليه وضرورة التقيد بمضمونه نصا وروحا. وأعلن اطلاق مبادرة وهي تقضي بأن يتشارك جميع الجبيليين في اعيادهم باقفال محالهم ومؤسساتهم التجارية في عدد معين من الاعياد، املا أن تبقى اعياد الفة وشركة ومحبة على الدوام وأن تبقى جبيل نموذجا مصغرا للبنان الذي يحلم به الجميع. وختاما نشيد اللقاء الوطني.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع