أجسام تتحدّى أيّ خلل مع تقدّمها في العمر ! | فقدان حاستَي الشمّ والذوق، إنخفاض الشعور بالجوع، العجز عن الخروج لشراء المنتجات الغذائية، التوقّف عن الطبخ... كلها أسباب عدّة تدفع المسنّين إلى إهمال الأكل وعدم حصولهم على جرعات كافية من المغذّيات الأساسية لأجسامهم، ما يضع صحّتهم في دائرة الخطر. بماذا تنصحهم إختصاصية التغذية كريستال بدروسيان؟ «الإهتمام بالشقّ الغذائي أمر ضروري في مختلف مراحل الحياة، خصوصاً مع التقدّم في العمر بعكس ما هو شائع. عندما يتخطّى الإنسان 50 و60 عاماً، يجب أن يولي إهتماماً أكثر جدّية للأطعمة التي يختارها وعدد الوجبات التي يحصل عليها في اليوم بما أنّ جسمه يصبح أكثر عرضة للأمراض بمختلف أشكالها»، حسبما أكّدت بدروسيان لـ«الجمهورية».   حلول لأهمّ المشكلات وسلّطت الضوء بدروسيان على أبرز المشكلات التي تواجه الكبار وتؤثّر مباشرةً في غذائهم، عارضةً حلولها الفعّالة: • تغيّرات في المذاق والرائحة: يؤدي التقدّم في العمر إلى تغيير حاستيّ الذوق والشمّ، فيشعر الإنسان بأنّ أطباقه المفضّلة بدأت تفقد طعمها اللذيذ، وعندها تنخفض رغبته بالأكل. يجب الإنتباه للأدوية المتناوَلة بما أنها قد تكون سبباً لهذه المشكلة، واستشارة الطبيب لوضع الحلّ المناسب. كذلك، يمكن الإستفادة من البهارات والأعشاب لتعديل المذاق من دون الحاجة لإضافة الملح. • عدم القدرة على هضم اللاكتوز: كلّما تقدّم الإنسان في العمر زاد احتمال تفاقم هذه المشكلة، وبالتالي ازداد العجز عن تحمّل الحليب ومشتّقاته ومعاناة مجموعة أعراض تشمل آلام المعدة وغازات وإسهال. يمكن اللجوء إلى اللبن أو الجبنة قليلة الدسم، أو شراء المنتجات الغذائية خالية من اللاكتوز، أو حتى تخفيف كميّة الطعام المسؤول عن هذه المشكلة للتمكّن بالتالي من تخفيف وطأة الأعراض. • صعوبة مضغ الأكل: تحصل هذه المشكلة بسبب أوجاع اللثة أو تعرّض الأسنان للمشكلات أو وضع طقم صناعي، ما يجعل مضغ الفاكهة والخضار واللحوم صعباً. لكنّ هذا الأمر يجب ألّا يكون دافعاً للتوقّف عن تناول هذه الأنواع من الأطعمة تفادياً لنقص في الفيتامينات والمعادن. يمكن طبخ الخضار أو الفاكهة كي تصبح طريّة أكثر، أو استبدال اللحوم القاسية بتلك الليّنة كالتونة. • فقدان الشعور بالعطش: يجب عدم الإنتظار إلى حين الشعور بالعطش الذي قد لا يحصل أحياناً، إنما الحرص على شرب كميّة أكبر من المياه والعصير والحليب وتناول الشوربة وأطعمة أخرى تحتوي نسباً عالية من السوائل، وفي المقابل الحدّ من المشروبات الغنيّة بالملح أو السكر. • اضطرابات الجهاز الهضمي: من الشائع جداً أن يتعرّض الإنسان للإمساك مع تقدّمه في العمر بسبب كسل الأمعاء. لتقليص هذه المشكلة، يمكن إضافة الألياف وزيادة الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة والمياه. • انخفاض الإهتمام بالأكل أو الطبخ: يعود السبب إلى تغيّر حاستَي الشمّ والذوق، أو صعوبة في مضغ الطعام، أو معاناة غازات ومشكلات في الجهاز الهضمي. من الضروري البحث مع الطبيب أو خبيرة التغذية عن الحلول وإيجاد البدائل المناسبة لتعزيز الرغبة بالأكل، خصوصاً وأنّ عدم تناول كميّة كافية يؤدّي إلى خسارة وحدات حرارية، وبالتالي فقدان الوزن. وشدّدت بدروسيان على ضرورة أن يهتمّ «كبار السنّ بنوعية غذائهم أكثر من غيرهم لأنهم أكثر عرضة للعدوى التي قد تكون سامّة، كما وأنهم يحاربون البكتيريا بنسبة أقلّ، ما قد يسبّب لهم الأمراض. كذلك، يجب أن يتفادوا بعض الأطعمة، خصوصاً النيئة (لحوم وسمك)، وينتبهوا لمعايير سلامة الغذاء التي تشمل عدم وضع الأكل المطبوخ مع نظيره النيّئ، واستعمال مطهّر للخضار والفاكهة ومعقّم للطاولة والأدوات المستخدمة، والإنتباه لصلاحية انتهاء المواد، وعدم ترك الطعام على حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين». إحذروا هذه المواد وقدّمت بدروسيان لائحة تحتوي أهمّ المواد الغذائية التي يجب على كبار السنّ الحذر منها: • الـ«Grapefruit»: بما أنّ هذه الفاكهة قد تؤثّر في بعض أنواع الأدوية خصوصاً المُعالجة للضغط والقلق والنوم، الأفضل إذاً تجنّبها واستبدالها بأيّ نوع آخر من فصيلة الليمون أو الحامض للحصول على الفيتامين C. • الخضار النيّئة: في حال التحسّس عليها أو عدم القدرة على مضغها، يُنصح بطبخها أو هرسها، وإدخال الجزر والشمندر واليقطين إلى الشوربة واليخاني، واستعمال الخضار المعلّبة التي تكون ليّنة أكثر شرط اختيارها خالية من الملح. • الخضار الكرنبية (الملفوف، القرنبيط، الـKale، البروكولي): على رغم غناها بالفيتامين C، ومادة البيتا كاروتين، والألياف، والكالسيوم، والحديد، وحامض الفوليك، ومساعدتها على خفض خطر الإصابة بالسرطان إلّا أنها قد تسبّب النفخة. ليس المطلوب التوقّف عنها كليّاً، إنما إضافتها تدريجاً إلى الأكل وبكمية قليلة. • الفاكهة النيّئة: صحيحٌ أنها غنية بالفيتامينات والألياف، لكن مع التقدّم في العمر قد تصبح غير مناسبة للعجز عن مضغها. يمكن طبخها أو الإستعانة بالفاكهة المعلّبة، أو التركيز على الأنواع الطرية كالموز أو الفريز أو الشمّام، أو تحضير عصائر الفاكهة الطبيعية. • الأطعمة الغنية بالملح: تنصح مراكز السيطرة على الأمراض (CDC) الأشخاص الذين تخطّوا الأربعين عاماً أو المعرّضين للضغط بعدم أخذ أكثر من 1500 ملغ من الصوديوم يومياً، بما أنه قد يرفع الضغط ويزيد خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. لذلك، يجب الحذر من الأطعمة المعلّبة والمثلّجة والصلصات الجاهزة، وشراء المنتجات القليلة أو الخالية من الصوديوم. • الفاصولياء: صحيحٌ أنها غنية بالألياف والبروتينات والحديد وقليلة الدهون، ولكنها قد تسبّب الغازات وآلام في المعدة مع التقدّم في العمر. المطلوب في هذه الحال تناولها بكميّة قليلة وتخفيف عدد مرّات استهلاكها بدلاً من الإمتناع عنها كليّاً. • الكحول: من المعلوم أنّ احتساءها باعتدال قد يخفّف خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ولكن مع التقدّم في العمر تتغيّر طريقة تأثيرها في الجسم، فتؤثّر في النوم أو ترفع ضغط الدم أو تخفض معدّل السكر في الدم لمن لديهم مشكلات على هذا الصعيد، حتى وإنها قد تؤثّر في الأدوية المتناولة. • الكافيين: قد تسبّب هذه المادة لدى البعض التوتر وزيادة دقّات القلب ومشكلات في النوم. يمكن استبدال المشروبات التي تحتوي الكافيين بالمياه وشاي الأعشاب كاليانسون والبابونج أو بالقهوة المنزوعة الكافيين. 3 مغذّيات جوهريّة وأخيراً أوصت كريستال بدروسيان بعدم إهمال ثلاثة عناصر غذائية لا غنى عنها: • الكالسيوم: أساسي في مختلف مراحل الحياة للوقاية من ترقق العظام التي تتقلّص كثافتها مع التقدّم في العمر. تحتاج النساء فوق 50 عاماً لـ1200 ملغ من الكالسيوم يومياً، أما الرجال فهم بحاجة لـ1000 ملغ التي ترتفع لتصل إلى 1200 ملغ عند بلوغهم 70 عاماً وما فوق. • الفيتامين D: يحتاج الإنسان من 50 إلى 70 عاماً لـ600 IU من الفيتامين D، لترتفع الجرعة إلى 800 IU مع تخطّيه السبعين عاماً. يمكن استمداد هذه المادة من أشعة الشمس، أو تناول السمك الدهني كالتونة والسلمون، أو الحليب ومشتقاته المدعّمة به. • الفيتامين B12: يصعب امتصاصه مع التقدّم في العمر. إنه متوافر في اللحوم، والسمك، والدجاج، والحليب، ورقائق الذرة المدعّمة به. وأشارت إلى أنّ «كبار السنّ في معظمهم لا يحتاجون للـ»Multivitamins»، ولكن في حال عدم التنويع في الأكل من المُحتمل الإصابة بنقص في إحدى المواد الرئيسة. للتأكّد من ذلك يجب إجراء فحص دم وعلى ضوء النتيجة يحدّد الطبيب المكمّلات والجرعات المناسبة».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع