رئتان سليمتان في وجه السرطان | يُعتبر السرطان من أخبث الأمراض على الإطلاق التي تصيب مختلف أعضاء الجسم، بما فيها الرئة. وبمناسبة حلول تشرين الثاني الذي حُدّد شهراً عالمياً للتوعية إزاء سرطان الرئة، ما هي طرق الوقاية التي يوصي بها الخبراء؟ وكيف يمكن للمرضى التغلّب على المضاعفات التي قد يشكون منها إثر تلقّيهم العلاج؟   بحسب موقع «Mayoclinic.org»، يُعتبر سرطان الرئة السبب الرئيس للوفيات بالسرطان في أميركا، بين كلّ من الرجال والنساء. إنه يأخذ حياة أشخاص يبلغ عددهم أكثر من مجموع مرضى سرطان القولون والبروستات والمُبيض والثدي. بشكل عام إنّ إشارات سرطان الرئة لا تظهر في البداية إنما تحصل عندما يتطوّر المرض، وتشمل: سعال جديد لا يمكن التخلّص منه، تغيّرات في السعال المُزمن، إفراز الدم أثناء السعال، ضيق التنفّس، آلام في الصدر، صفير، بحّة، خسارة الوزن من دون محاولة ذلك، أوجاع في العظام، آلام في الرأس. يُعتبر المدخّنون الفئة الأكثر عرضة لسرطان الرئة، والخطر يرتفع مع طول الفترة الزمنية للتدخين وعدد السجائر المُستهلكة. لكنّ اللافت أنه حتى بعد التدخين لأعوام عدة، يمكن خفض خطر التعرّض لهذا المرض بشكل ملحوظ بمجرّد الإقلاع عن هذه العادة السيّئة والتمسّك بنمط حياة صحّي. وفي هذا السِياق، قالت إختصاصية التغذية ناتالي عقيقي لـ»الجمهورية» إنه «وفق إرشادات الجمعية الأميركية للسرطان، يمكن خفض خطر الإصابة بالسرطان عموماً من خلال الحفاظ على نمط حياة صحّي ووزن سليم، وممارسة الرياضة بانتظام (150 دقيقة في الأسبوع للنشاط المعتدل، و75 دقيقة للنشاط العالي الكثافة)، وتخفيف عدد ساعات الجلوس، وإجراء بعض التعديلات الذكية مثل استخدام الدرج بدلاً من المصعد الكهربائي، والسيطرة على كمية الكحول المستهلَكة». دور الشقّ الغذائي من جهة أخرى، سلّطت الضوء على علاقة الشقّ الغذائي بسرطان الرئة، فأشارت إلى أنّ «العلماء قد أجروا أوّل دراسة لهم حول هذا الموضوع عام 1970، حيث تبيّن لهم أنّ المشخّصين بهذا المرض لديهم انخفاض في مستويات الفيتامين A. ومنذ ذلك الوقت كثّفوا أبحاثهم لمعرفة إذا كان بإمكان بعض الأطعمة، خصوصاً الفاكهة والخضار، تقليص خطر التعرّض للسرطان». وكشفت عقيقي أهمّ المواد التي تتمتّع بخصائص مُضادّة للسرطان عموماً وسرطان الرئة خصوصاً: • الألياف: تبلغ جرعتها الموصى بها يومياً 25 غ، لكن ولتعزيز الوقاية من السرطان يُنصح بزيادة هذه الكمية لتصل إلى نحو 40 غ في اليوم بعدما أثبتت الدراسات أنّ الألياف تساعد على خفض خطر الإصابة بهذه الأمراض الخبيثة. • البيتا كاروتين: يحوّل الجسم هذه المادة المُضادّة للأكسدة التي تحصّن الخلايا ضدّ التلف إلى الفيتامين A الذي يحمي من السرطان، خصوصاً بالنسبة إلى المدخّنين الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بسرطان الرئة. الكمية اليومية الموصى بها هي 30 ملغ من البيتا كاروتين الموجودة بمعدل 11 ملغ في جزرة كبيرة الحجم، و32 ملغ في كوب من اليقطين. • الليكوبين: موجودة خصوصاً في البندورة واللافت أنّ نسبتها ترتفع عند طبخها، مثل صلصة البندورة. كوب واحد من عصير البندورة يحتوي 23 ملغ من مادة الليكوبين المُضادّة للأكسدة التي تساعد على خفض خطر الإصابة بالسرطان. • الفيتامين E: يتوافر هذا النوع من المواد المُضادة للأكسدة في الزيوت النباتية كزيت الزيتون، والمكسّرات كالجوز، والبذور كدوار الشمس. • الفيتامين C: يُعتبر بدوره نوعاً من مُضادات الأكسدة، ويتميّز بأنه يساعد على تحفيز وظائف جهاز المناعة. يوصى الرجال باستهلاك 90 ملغ من الفيتامين C في اليوم، والنساء 75 ملغ. يُشار إلى أنّ كوباً من البروكولي يحتوي 82 ملغ من الفيتامين C، وثمرة متوسطة الحجم من الليمون تحتوي 59ملغ، وكوباً من الفريز يؤمّن 82 ملغ. • الزنك: يعزّز المناعة وبالتالي يحصّن الجسم ضدّ السرطان. تبلغ الكمية اليومية الموصى بها من الزنك 8 ملغ للنساء و11 ملغ للرجال. نصف كوب من الحمّص المسلوق يحتوي 1,3 ملغ من الزنك، و30 غ من رقائق الذرة تحتوي 3,75 ملغ. وشدّدت على أنّ «الأكل الدسم والغنيّ بالدهون المشبّعة والمهدرجة يخفّض المناعة وبالتالي يزيد خطر الإصابة بالسرطان، لذلك يجب تفاديه قدر الإمكان». حلول لمضاعفات العلاج وفي ما يخصّ الأشخاص الذين شُخِّصوا بسرطان الرئة، فقد يواجهون مشكلات عدّة أثناء خضوعهم للعلاج الكيماوي لعلّ أبرزها سوء التغذية. ولمحاربة هذا الأمر، أوصت عقيقي بـ: - إستهلاك 3 وجبات رئيسة صغيرة و3 وجبات خفيفة (Snacks) خلال اليوم. - تناول الطعام العالي بالبروتينات والذي يتمتّع بقدرة على تعزيز الطاقة، مثل استعمال الحليب الكامل الدسم بدلاً من الخالي من الدسم الذي يوصف في الحالات العادية. - تناول حفنة من المكسّرات النيّئة كالجوز واللوز خلال اليوم لتعزيز الطاقة والحصول على سعرات حرارية جيدة. - عدم الشرب أثناء تناول الطعام. - الحدّ من استهلاك القهوة والشاي لأنّ مادة الكافيين قد تُفقد الشهيّة وتعرّض الجسم للجفاف. وإلى جانب سوء التغذية، لفتت إلى وجود مضاعفات أخرى قد يواجهها المرضى: • الغثيان والتقيّؤ: للتغلّب على هذه الحال، يُستحسن أن يحضّر له أحدهم الطعام كي يتجنّب استنشاق الروائح التي قد تُزعجه. كذلك يُنصح بشرب الزنجبيل الذي يلعب دوراً فعّالاً في علاج الغثيان، وتناول وجبات صغيرة ومتعدّدة خلال اليوم وليس وجبة كبيرة دفعة واحدة، وعدم الإستلقاء مباشرةً بعد تناول الطعام، والأكل ببطء والمضغ جيداً. • فقدان الشهيّة: يمكن أن يحصل المريض على سكاكر منكّهة بالنعناع أو الحامض بعد انتهاء جلسة العلاج الكيماوي كي يعزّز شهيّته، ويتجنّب الأكل المرّ. كذلك يمكن وضع الأعشاب والبهارات في الأكل لتعديل المذاق، وتحضير الطعام بطريقة جذّابة من خلال وضع ألوان مُلفتة أو تزيين الطبق بطريقة جميلة. • الإسهال: يُنصح بتجنّب الخضار والفاكهة النيّئة، وتفادي الحليب ومشتقاته في حال العجز عن هضم اللاكتوز، والإبتعاد من الأطعمة الغنية بالسكر، وتفادي مصادر الكافيين (قهوة، شاي، مشروبات غازية) لأنها تزيد حركة الأمعاء، والحذر من الأطعمة التي تحتوي مادة السوربيتول كالمشمش والتفاح والمنتجات التي تستبدل السكر بالسوربيتول. كذلك يمكن اللجوء إلى البطاطا المسلوقة أو المشوية، والجزر المسلوق، والمعكرونة البيضاء، والأرزّ الأبيض للتخلّص من الإسهال. • الإمساك: يجب تفادي منتجات الحليب، وعدم تناول كمية عالية من اللحوم والأطعمة المشبّعة بالدهون والخبز أو الأرزّ الأبيض. وفي المقابل يوصى بالتركيز على الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة النيّئة خصوصاً فصيلة التوت. وأخيراً شدّدت ناتالي عقيقي على «ضرورة الإبتعاد كلّياً من التدخين بمختلف أشكاله بما أنه يُعتبر السبب الرئيس لسرطان الرئة»، داعيةً إلى «اتباع نمط حياة صحّي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب لمؤشر كتلة الجسم، وتقليص كمية اللحوم الحمراء، وتناول 5 حصص من الفاكهة والخضار على الأقل يومياً، واختيار الحبوب الكاملة، والحصول على جرعة جيّدة من الألياف، والإبتعاد من السكر المكرّر والحلويات من أجل تحصين الجسم كلّياً من مختلف الأمراض وليس فقط السرطان».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع