نظرة إيجابيّة جديدة للتعايش مع السكّري | يُعتبَر تشرين الثاني من أكثر الأشهر الحافلة بالمناسبات الهادفة إلى التوعية إزاء الأمراض، كسرطان الرئة والبروستات اللذين تحدّثنا عنهما في الأيام الأخيرة، وأيضاً داء السكّري الذي خُصِّص له تاريخٌ عالميّ لتكثيف الحملات ضدّه وهو يُصادف في هذا اليوم تحديداً. «الجمهورية» تحدّثت إلى اختصاصية التغذية، كريستال بدروسيان التي قدّمت أهمَّ النصائح الهادفة إلى التعايش مع السكّري بإيجابية مُطلقة. «ممنوع تناول الشوكولا، لا لهذا النوع من الحلويات، إيّاك تناول المعكرونة والأرزّ أو أيّ صنف آخر من النشويات...»، توصيات كثيرة يسمعها مرضى السكّري من أقربائهم وأصدقائهم ومحيطهم فيتبنوّنها ويجعلون حياتهم مليئة بالتعقيدات. لكنْ لا داعي للالتزام بهذه الأمور، فقد وَصفَتها بدروسيان بالـ«أساطير» التي تُسَبّب للمريض إنزعاجاً كبيراً مُصاحَباً بالكآبة، مؤكّدة أنّه «بإمكان مريض السكّري تناول أيّ طعام يشتهيه شرط الانتباه إلى الكمّية واحتساب الحصص المناسبة وفق إرشادات خبراء التغذية». 5 إجراءات ضرورية وسَلّطت بدروسيان الضوء أوّلاً على 5 إجراءات رئيسية يجب على مريض السكّري عدم إهمالها للسيطرة تماماً على مشكلته: • يعاني عدد كبير من المرضى زيادة في الوزن أو البدانة، لذلك من المهمّ جداً أن يتخلّصوا منها، خصوصاً وأنّ الدراسات أظهرت أن خسارة الكيلوغرامات الإضافية بنسبة 5 في المئة فقط تحسّن معدّل السكّر في الدم والخَلل الذي يتعرّض له الإنسولين المعروف بالـ«Insulin Resistance». يُشار إلى أنّ زيادة الوزن ترفع أيضاً خطر الإصابة بمرض السكّري. • السيطرة على الكربوهيدرات من خلال الاستعانة بتقنية «Carb Counting» التي تساعد على التحكّم بمعدّل السكّر في الدم. وكلّما حافظ المريض على استقرار هذا الرقم، تَفادى تعرّضَه لأي تعقيدات. • التحَكّم بالكولسترول بشكل يُتيح رفعَ النوع الجيّد (HDL) وخفضَ نظيرِه السيّئ (LDL) من خلال التركيز على غذاء قليل الدهون المشبعة والمهدرجة والكولسترول. • الانتباه إلى الضغط عن طريق تناول غذاء قليل الملح، والحفاظ على وزن صحّي، وعدم التدخين أو احتساء الكحول. • ممارسة الرياضة بانتظام. أبرز الحقائق! وفي ما يلي مجموعة أسئلة يَطرحها كثيراً مرضى السكّري من دون تلقّيهم الإجابات الصحيحة، غير أنّ بدروسيان وضعَت النقاط على الحروف كاشفةً كلّ الحقائق: • هل يوجد حمية مخصّصة لمرضى السكّري؟ تقول الأسطورة إنّ مرضى السكّري عليهم اتّباع حمية مخصّصة لهم تُعرَف بالـ»Diabetic Diet» يُمنَع خلالها تناوُل السكّريات. لكن هذا خطأ! الإصابة بالسكّري لا تعني أنه يجب استهلاك الطعام ذاته يومياً، أو أنّ ثمرةً من الموز ستضرّ أكثر من التفاحة، أو أنه لا يمكن الحصول على قطعة حلوى. لذلك من المهمّ أن يلجأ المريض إلى خبيرة التغذية لتعليمِه أصولَ تناوُل أيّ طعام يشتهيه مثل أيّ إنسان آخر من دون أن يُلحق الضررَ به. • كم غراماً من الكربوهيدرات يُسمح لمريض السكّري بتناوله؟ بما أنّ هذه الفئة الغذائية تؤثّر بشكل خاص في معدّل السكّر، يَحرص العديد من المرضى على تفاديها كلّياً. في الواقع لا يجب الاستغناء عن الكربوهيدرات، إنّما المطلوب تحديد الكمّية اليومية الآمنة لمريض السكّري التي تختلف بحسب وزنه ونشاطه البدني وإذا كان يأخذ الإنسولين أو الدواء. • ما هي الأطعمة التي تحتوي الكربوهيدرات؟ إنّها لا تعني فقط النشويات (الخبز، البطاطا، رقائق الذرة، البسكويت، الكينوا، البرغل، المغربيّة) كما يظنّ معظم الناس، إنّما تشمل أيضاً الفاكهة وعصيرَها، الحليب واللبن، الحلويات والسناكات كالكايك والكوكيز والسكريات والمشروبات المحلّاة، الحبوب (فول، حمّص، فاصولياء، عدس)، والخضار التي تحتوي النشويات كالبطاطا والذرة. • كيف يمكن احتساب الكربوهيدرات؟ حصّة واحدة منها تحتوي 15 غ من الكربوهيدرات. يجب أن يَعلم مريض السكّري أنّ أيّ طعام من اللائحة التالية يملك التأثيرَ ذاته في معدّل السكّر في الدم: ثمرة صغيرة من الفاكهة كالتفاح أو الموز أو الدرّاق أو الكيوي توازي قطعة خبز كاملة صغيرة، أو قطعة «Pain de Mie»، أو 1/3 كوب الأرزّ، أو نصف كوب معكرونة، أو نصف كوب حبوب (فول، حمّص، فاصولياء، عدس)، أو نصف كوب ذرة، أو بطاطا صغيرة الحجم، أو 2/3 كوب اللبن الخالي من الدسم، أو كوب حليب خالي من الدسم، أو ملعقة كبيرة من المربّى أو السكّر أو العسل، أو قطعتين صغيرتين من الكوكيز. على سبيل المثال، إذا سُمح لمريض السكّري بتناول 5 حصص كربوهيدرات في اليوم، يحقّ له اختيار الطعام الذي يرغب به شرط الالتزام بالكمّية. • هل كلّ الكربوهيدرات متشابهة؟ صحيحٌ أنّه يحقّ لمريض السكّري اختيار النوع الذي يريد، ولكن عليه معرفة أنّ الكربوهيدرات تختلف بحيث توجَد أطعمة صحّية أكثر من غيرها، كالفاكهة والحبوب الكاملة ومشتقّات الحليب القليلة الدهون، التي تمنَح الفيتامينات والمعادن والألياف وتؤمّن الشبَع أكثر. لذلك يُنصَح دائماً بتفضيل الفاكهة على الحلويات، ولكن هذا لا يعني الحرمان منها إنّما تناولها من حين إلى آخر. • هل يمكن تناول الـ «Cheese Cake»؟ قطعة واحدة من هذا الكايك تحتوي نحو 300 كالوري، وتُشكّل 3 حصص من الكربوهيدرات وحصّتين من الدهون. قبل تناولها يجب التساؤل: هل هذه القطعة ستؤمّن الشبع أو الأفضل إستبدالها بطعام آخر؟ أمّا في حال عدم تناول الحلويات سوى من فترة إلى أخرى، فلا مانعَ من تناول نصف قطعة «Cheese Cake»، والأفضل أيضاً اختيار الحلويات التي تحتوي وحدات حرارية أقلّ كنِصف قطعة من الـ»Angel Food Cake» الذي يحتوي حصّتين من الكربوهيدرات وحصّة من الدهون. • هل يجب الحذر أيضاً من الدهون؟ بالتأكيد نعم بما أنّ هذه المواد المشبعة والمهدرجة الموجودة في السمنة والزبدة واللحوم ترفَع الكولسترول السيّئ وتُعرّض المريض للنوبات القلبية والسَكتات الدماغية. فضلاً عن أنّ الدهون غنيّة بالكالوري، ممّا يعرقل الجهود المبذولة لخسارة الوزن. • هل يجب اتّباع حمية خالية من الصوديوم؟ يُنصَح مريض السكّري بتخفيف كمّية الملح وليس الامتناع كلّياً عنها، لأنّه أكثر عرضةً لارتفاع ضغط الدم المسؤول عن أمراض القلب. لذلك عليه الحذر من المنتجات الغنية بالصوديوم كالمواد المعلّبة، والزيتون، والكبيس، والخردل. • كم مرّةً يجب مراقبة معدّل السكّر في الدم؟ معظم المرضى يراقبونه مرّةً في اليوم وتحديداً في الصباح قبل الأكل وأخذِ الدواء، غير أنّ هذا الأمر غير كافٍ لأنّه لا يسمح بمعرفة الرقم الذي يبلغه السكّر بعد تناول الوجبة الغذائية. لذلك يُنصَح بمراقبته 4 مرات في اليوم لثلاثة أيام في الأسبوع خلال الفترة الأولى لمعرفة طريقة استجابة الجسم للحمية الغذائية المُعتمَد عليها، تكون مقسَّمة على الشكل التالي: قبل الفطور والعشاء، وبعد مرور ساعتين على تناولهما. من خلال هذه الطريقة يستطيع المريض اتّخاذ قرارات أفضل والتحكّم أكثر بالحصص. إحذروا الهبوط من جهةٍ أخرى، دعَت بدروسيان «مرضى السكّري إلى عدم الاكتراث فقط بارتفاع معدّل السكّر لديهم، إنّما أيضاً الحذر من هبوطه (أقلّ من 70 ملغ/دل) الذي لا يخلو من المخاطر ويعرّضهم لمجموعة أعراض كالدوخة، وأوجاع الرأس، والرجفان، والجوع، والضياع، والغيبوبة. ولحظةَ حدوث هذا الأمر، من المهمّ الحصول سريعاً على طعام يحتوي 15 غ من الكربوهيدرات أو السكّر، مثل كوب الحليب أو ملعقة من العسل أو نصف كوب من العصير، ثمّ الانتظار لـ 15 دقيقة ومعاودة فحص مستوى السكّر. إذا بقيَ الوضع على حاله يجب أخذ 15 غ من الكربوهيدرات مرّة ثانية»، موصِيةً بـ»عدم استهلاك مشروبات غازية خالية من السكّر لأنها لن تنفعَ في مثل هذه الحال، ولا أيضاً الشوكولا لاحتوائه الدهونَ التي تستغرق وقتاً إضافياً لهضمِها مقارنةً بالسكّر». وختاماً، شدّدَت بدروسيان على «ضرورة التعاون مع الأطبّاء وإجراء الفحوص اللازمة، خصوصاً وأنّ داء السكّري يزيد خطر الإصابة بتعقيدات أخرى مثل مشكلات في القلب والكِلى والشرايين الصغيرة والكبيرة. كذلك لا يمكن إهمال الدور الأساسي لخبَراء التغذية في تعليم المريض طريقةَ تنظيم أكلِه بشكلٍ صحيح يَسمح له بتناوُل كلّ الأصناف الغذائية التي يشتهيها بعيداً من الحرمان وأيّ انعكاسات سلبية».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع