ما المطلوب لتقليص أوجاع التهاب المفاصل؟ | مرّةً جديدة تؤكّد الدراسات تأثير الغذاء القويّ في مختلف المشكلات الصحّية التي يتعرّض لها الإنسان، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي. فبماذا توصي اختصاصية التغذية كريستال بدروسيان لتخفيف حدّة أوجاع هذه المشكلة الصحّية الشائعة بين البالغين؟   «على رغم عدم وجود أي غذاء محدّد يشفي كلّياً من التهاب المفاصل الروماتويدي، لكن بعض أنواع الأطعمة يساعد على تخفيف الالتهاب في الجسم بشكل فعّال قد ينافس أحياناً مفعول أهمّ العقاقير»، قالت بدروسيان لـ«الجمهورية». أطعمة تُنافس الأدوية وعرضت أفضل المأكولات التي من المهمّ تناولها بانتظام للوقوف في وجه الأوجاع الناتجة عن الالتهابات عموماً والتهاب المفاصل الروماتويدي خصوصاً: - الغذاء المتوسطي: أظهرت الدراسات أنّ المواد التي يرتكز عليها غذاء البحر المتوسط، خصوصاً زيت الزيتون والسمك، تساعد على تخفيف الالتهاب. وجد بحث شملَ مريضات التهاب المفاصل الروماتويدي أنّ اللواتي شاركن في صفوف تمحورَت عن الغذاء المتوسطي واتّبَعن الحمية لمدة شهر، انخفضَت أوجاع مفاصلهنّ وشعرنَ بتيبُّس أقلّ في الصباح وتحسّنت صحتهنّ بشكل عام مقارنةً باللواتي لم يقُمن بالمثل. لذلك من المهمّ التركيز على هذا النمط الغذائي، والحرص على استهلاك السمك مرّتين أسبوعياً على الأقل، لاحتوائه مادة الأوميغا 3 المُضادة للالتهاب، وتحلّيه بقدرة قويّة على تقليص الكولسترول السيّئ والتريغليسريد، مما يعني أنه يشكّل بديلاً مثالياً للدهون المشبعة والمهدرجة. واللافت أيضاً أنّ مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي هم مرّتين أكثر عرضة لمشكلات في القلب بسبب الالتهاب الذي سيُطاول مختلف أنحاء أجسامهم، لذلك فإنّ تناول السمك، كالسلمون والسردين، يساعد أيضاً في الحفاظ على صحّة القلب. يُذكَر أنّ الأوميغا 3 متوافرة في الجوز، وزيت الكانولا وفول الصويا. - الفاكهة والخضار بمختلف ألوانها، خصوصاً التوت، والبطيخ، والجزر، والسبانخ، والبصل: تحتوي كيماويات مُضادة للأكسدة تحمي الجهاز المناعي وطريقة محاربة الجسم للبكتيريا والفيروسات، وتساعد على منع الالتهاب. يُنصَح بتناول ما لا يقلّ عن حصتين من الفاكهة، وثلاث حصص من الخضار يومياً. - الحبوب الكاملة: الحصول عليها بدلاً من الأنواع المكرّرة، أي الأرزّ الأسمر بدلاً من الأبيض، يخفض بروتين «CRP» الذي يدلّ على وجود التهاب إذا بلغَ مستويات مرتفعة. تبيّنَ أنّ مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي يملكون معدل «CRP» عالياً عندما يتعرّضون لنوبة. لكن من خلال استهلاك الحبوب الكاملة يمكن تخفيف المعدل، علماً أنّها تحتوي أيضاً معدن السلينيوم الذي بدوره يُعتبَر مُضاداً للأكسدة وتَبيَّن أنّه يكون متدنّياً لدى مرضى التهاب المفاصل. فضلاً عن أنّ الحبوب الكاملة تساعد على التحكّم بالشهيّة لغِناها بالألياف، مما يُتيح السيطرة على الوزن أكثر، خصوصاً وأنّ زيادته تسبّب ضغطاً على المفاصل. - زيت الزيتون: يحتوي مواد توقِف إنتاج الكيماويات التي تسبّب الالتهاب في الجسم. عادةً يتمّ أخذ الأسبرين والأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية والإيبوبروفين لتخفيف الالتهاب عن طريق تقليص هذه الكيماويات، غير أنّ زيت الزيتون يقوم بهذا الأمر طبيعياً. بالتأكيد يُفضّل اختيار زيت الزيتون البكر (Extra Virgin Olive Oil) لأنه يحتوي أعلى نسبة من مضادات الأكسدة مقارنةً بنظيره العادي. فضلاً عن احتوائه مادة «Oleocanthal» التي تخفّف الالتهاب والوجع. يمكن تناول نحو 3 ملاعق كبيرة من زيت الزيتون في اليوم، ووضعُها في الطبخ أو سَلطة الخضار أو الأطباق. - المكسّرات: يمكن تناول حفنة منها يومياً، كالجوز واللوز والصنوبر والفستق حلبي، نظراً إلى غناها بالمواد المُحاربة للالتهاب، والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة جداً، والألياف التي تضمن الشبع. وبذلك تشكّل بديلاً مثالياً للحلويات والسناكات الأخرى المليئة بالوحدات الحرارية الفارغة. - الفاصولياء: تحتوي نسبة عالية من المواد المُضادة للأكسدة والالتهاب، وفي الوقت ذاته تُعتبر غنية بالألياف والبروتينات وحامض الفوليك والمعادن مثل الماغنيزيوم والحديد والزنك والبوتاسيوم. - البصل: مليء بالمواد المضادة للأكسدة التي تخفف الالتهاب وتحمي القلب في آن. يمكن إضافته إلى سَلطة الخضار والأطباق. - الألياف: لا غنى عنها بما أنّها تخفف بروتين «CRP» الذي يرمز إلى الالتهاب. الأفضل أخذُها من المصادر الطبيعية، الحبوب الكاملة والفاكهة والخضار، بدلاً من المكمّلات الغذائية. - الصويا: في حال عدم الميل إلى تناول السمك، يمكن الحصول على كمّية عالية من مُضادات الالتهاب من خلال مصادر الصويا، كالتوفو والإدمامي وفول الصويا. إحذروا هذه المواد وفي مقابل هذه اللائحة الضرورية لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، حذّرت بدروسيان من 3 مواد غذائية تزيد الوضع سوءاً: - الأطعمة المصنّعة، كالكوكيز والتشيبس: تحتوي نسبة عالية من الدهون غير الصحية المرتبطة بالالتهاب. يُنصَح استبدالها بالأطعمة الطازجة أو المثلّجة، كالفاكهة والخضار والمواد غير المعلّبة. - الملح: من المعلوم أنّ احتباس السوائل الذي يحصل عقب تناول الملح هو أحد العوامل المسبّبة لارتفاع ضغط الدم. وبما أنّ أدوية الكورتيزون التي تعزّز احتباس السوائل تُعتبر من بين العقاقير التي يستخدمها مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، لا بدّ من الانتباه إلى كمّية الملح تفادياً لحدوث هذه المشكلة. - إحتساء الكحول باعتدال: صحيحٌ أنّ مركّب الريسفيراترول الموجود في النبيذ الأحمر يحارب الالتهاب، ولكنّ هذا لا يعني أنّه يمكن لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي احتساؤه عشوائياً، خصوصاً في حال أخذ أدوية معيّنة. من الضروري استشارة الطبيب للسماح باستهلاكها وتحديد الكمّية المناسبة. وشدّدت على أنّ «اتّباع حمية غذائية والحفاظ على وزن سليم وطبيعي يخفّفان أوجاع المفاصل ويَحميان من الالتهاب. كلّ باوند واحد إضافي يشكّل ضغطاً أكثر على الركبتين بمعدّل 4 باوند، لذلك من الضروري التخلّص من الكيلوغرامات الزائدة»، لافتةً إلى أنّ «الانتباه إلى معدل الوزن منذ البداية يخفّض خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي لاحقاً، وأيضاً احتمال الخضوع لعملية استبدال المفاصل». معتقدات خاطئة ودعت بدروسيان إلى «التخلّي عن الأخطاء الشائعة الآتية: - شربُ خلّ التفاح يخفّف الوجع: يَعتقد البعض أنّ مادة البيتا كاروتين الموجودة في هذا الخلّ تفكّك الجذور الحرّة غير الجيّدة في الجسم وتساعد الجهاز المناعي، لكن هذا الأمر غير مُثبَت علمياً، خصوصاً أنّ نسبة هذه المادة في الخلّ ضئيلة جداً. لكن هذا لا يَمنع من إضافته إلى الأكل. - منتجات الحليب تفاقِم مشكلة التهاب المفاصل الروماتويدي: أظهرَت إحدى الدراسات التي أجريَت على مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي أنّ الغذاء الخالي من مشتقات الحليب لم يحسّن وضعَهم مقارنةً بالذين لم يتوقّفوا عن استهلاك هذه المواد. وفي بحث آخر نُشِر عام 2014، تَبيّن أنّ النساء اللواتي شربنَ كمّية جيّدة من الحليب انخفضَ لديهنّ خطر تطوّر التهاب المفاصل العظمي. - «Nightshade Vegetables»، أي مجموعة من الخضار تشمل البندورة والبطاطا والباذنجان والفلفل، تحتوي مادة كيماوية تُعرف بالـ«سولانين» تسبّب وجعاً في المفاصل: لا توجد أيّ دراسة تؤكّد هذا الأمر، بل تَبيّن العكس تماماً، بحيث تحتوي مُضادات أكسدة تخفّف الالتهاب. - النبيذ الأحمر يحَسّن صحة التهاب المفاصل: صحيحٌ أنّ مادة الريسفيراترول الموجودة في النبيذ الأحمر تلعب دوراً مُضاداً للالتهاب، ولكن كثرتها تزيد إنتاج الخلايا التي تسبّب الالتهاب. - الحمضيات تؤدي إلى الالتهاب، لذلك يجب الابتعاد عنها: بالعكس إنّها تحتوي الفيتامين C الذي تبيّن أنّ إستهلاكه بمعدّل 152 ملغ في اليوم ساهمَ في خفض التهاب المفاصل العظمي إلى النصف. وأخيراً أوصت بـ«ممارسة الرياضة بما أنّها تساعد كثيراً مرضى التهاب المفاصل العظمي، خصوصاً تمارين التمدّد، لأنها تخفّف الصلابة، والمشي، واليوغا والتاي تشي، والسباحة، والتمارين المائية. كذلك يمكن إجراء تمارين القوّة لتعزيز صحة العضلات المحيطة بالمفاصل ولكن تحت إشراف خبير رياضي. والأهمّ عدم إهمال الأصابع والمعصَمين، وبالتالي القيام بحركات خاصّة بهما كونهما الأكثر تأثّراً في المرض».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع