تأثيرات أخطر المواد المضافة إلى المأكولات | لقد حانَ الوقت لإعادة تنظيم نظامكم الغذائي، والانتباه جيّداً إلى المنتجات التي تضَعونها في الخزانة والثلّاجة، خصوصاً إذا كنتم من بين الأشخاص الذين يشترون الأطعمة المصنّعة بانتظام. هل فكّرتم يوماً في المكوّنات المُضافة إليها وتأثيراتها في صحّتكم ورشاقتكم؟   لطالما تساءلَ العلماء عن مدى سلامة المواد المضافة للأغذية، الأمرُ الذي دفعَهم إلى إجراء أبحاث عديدة على مرّ السنين. صحيحٌ أنّ تبيان الحقيقة قد يستغرق وقتاً طويلاً، لكنّ النتائج التي تمّ التوصّل إليها حتّى الآن لا تبشّر بالخير إطلاقاً! وفي هذا السياق، قالت اختصاصية التغذية ناتالي جابرايان لـ»الجمهورية» إنّ «غالبية مصانع الأغذية تخدَع المستهلكين عند وصفِ منتجاتها بالصحّية، والتحدّث إيجابياً عن مكوّناتها لدوافع تسويقية، غير أنّ الواقع يُظهر أنّ المواد المؤلّفة منها غيرُ آمنة، والأخطر أنّ بعضَها لا يُدوَّن على الغلاف أو يُستبدَل بمصطلحات أخرى لإخفائه». وأكّدت أنّ «المواد المُضافة مصنوعة في المختبرات وتَحتوي الكيماويات، وبالتالي فهي ليست طبيعية إطلاقاً كما يُشاع. أمّا الهدف منها فهو الحفاظ على الطعام لمدّة أطول، وتحسين المذاق، وتلوين المأكولات أو تحليتها. غالبية المنتجات المدوّن عليها مصطلحات «Free»، أو «Light»، أو «No Calories»، أو «Calorie Free»، أو «Sugar Free»... تحتوي موادَّ غيرَ طبيعية لتعديل المذاق»، لافتةً إلى أنّ «المشكلة الرئيسية في هذه المواد أنّ الجسم لا يتعرّف إليها ولا يَهضمها، ممّا يدفَع إلى الشعور برغبة شديدة في تناوُل مزيد من الأطعمة وزيادة الوزن». وأضافَت أنّ «وفق «Lebanese Republic Nutrition Profile» التابع لمنظّمة الأغذية والزراعة (FAO)، واجَه لبنان انتقالةً كبيرة في نظامه الغذائي، فبَعدما تميّزَ بحمية البحر الأبيض المتوسط المعروف بفوائده الصحّية، شهدَت الأعوام الأخيرة اجتياحاً شاسعاً للمطاعم العالمية، لينتقل من المأكولات الطبيعية إلى نظيراتها الغربية المصنّعة. نتجَ عن ذلك مجموعةُ انعكاسات سلبية شَملت زيادةَ الوزن، والبَدانة، وارتفاع الأمراض كالسرطان والسكّري ومشكلات القلب خصوصاً عند الأطفال». وشدّدَت جابرايان على «خطورة هذا الواقع المقلِق جداً، والحاجة للتحرّك سريعاً ووضعِ حدّ لهذا الموضوع. وتتمثّل الخطوة الأولى الأساسية بتسليط الضوء على أهمّ المواد المُضافة وانعكاساتها على الصحّة وأيضاً الرشاقة: High Fructose Corn Syrup مُحَلٍّ صناعيّ مصنوع من الذرة، وهو أكثرُ تحليةً من السكّر العادي وأقلّ تكلفةً منه، موجود في الصلصات الجاهزة خصوصاً الباربيكيو، والسكّريات، والصودا، ورقائق الذرة، والخبز. يُقال دائماً إنّ «High Fructose Corn Syrup» هو طبيعي بهدف خداع المستهلك، لكنْ فكّروا جيّداً، هل يمكنكم عصرُ الذرة في المنزل والحصول على الفروكتوز، أو حتى تصنيع عصير الفروكتوز في المنزل؟ كلّ شيء لا يمكنكم تحضيره في المنزل يكون غيرَ طبيعي! ما هو معلوم أنّ الفروكتوز سكّر طبيعي موجود في الفاكهة، ووفقَ دراسة نُشِرت في «Journal of Molecular Biology Research» عام 2010، إنّ مواد البوليفينول المضادّة للأكسدة الموجودة في الأطعمة الطبيعية، خصوصاً الفريز والتوت والتفاح، تمنَع امتصاصَ السكّر سريعاً أو حتى امتصاصه كلّه. لكنّ الأمر يختلف مع «High Fructose Corn Syrup»، فهو سكّر صناعي ولا علاقة له نهائياً بالفروكتوز الطبيعي. إذا أردتم تحضيرَ مافن أو كايك، استخدِموا الفريز أو التوت أو التفاح أو أيّ فاكهة أخرى للاستفادة من البوليفينول وقدرتِها على التصدّي لامتصاص الكربوهيدرات. يُذكر أنّ «High Fructose Corn Syrup» تدفَعكم إلى الشعور بجوع أكبر لأنّها تنَشّط الدماغ على المذاق الحلو، ما يؤدّي إلى مقاومة الإنسولين بسبَب تناوُل كمّية كبيرة من السكّر والعجز عن التوقّف عن هذه الرغبة، وبذلك تظهَر مشكلة البدانة والسكّري. Monosodium Glutamate لا تزال مصدّقة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وموجودة في منتجات عديدة، خصوصاً المأكولات الصينية والآسيوية، والنودلز، والوجبات السريعة، ومعظم السناكات المخصّصة للأولاد، والمشروبات، والتشيبس، والمرقة المصنّعة، والأطعمة المعلّبة وحتى المثلّجة، وصلصة الباربيكيو. وقد تبيّنَ أنّها تُسبّب أعراضاً عند الكثيرين، مثل أوجاع الرأس، والحكّة، والغَثيان، ومشكلات في الجهاز العصبي، وارتفاع ضغط الدم، وتأخُّر الإنجاب، والأسوأ أنّها مع الوقت قد تكون سببَ الإصابة بالألزهايمر، والباركنسون، وتسارُع دقّات القلب. قد يُرمَز إلى «MSG» بمصطلحات أخرى مثل «Hydrolyzed Vegetable Protein»، أو «Hydrolyzed Plant Extracts»، أو «Sodium Glutamate»... بهدف إخفائها. تناوُل هذه المادة يَدفع الإنسان إلى الإدمان عليها والشعور برغبة شديدة ومتواصلة في الحصول على المزيد، ممّا يُثير خلايا الدماغ لدرجة أنّها قد تموت مع الوقت. لكن هذا ليس كلّ شيء! أظهرَت الأبحاث أنّ «MSG» تزيد معدّل الوزن من خلال التأثير سلبياً في هرمون الـ«Leptin» الذي يلعَب دوراً كبيراً ومهمّاً في تحذير الدماغ عند استهلاك سعرات حرارية مرتفعة أو تخزين الدهون بشكل مفرِط، ممّا يساعد على خفضِ الشهيّة. غير أنّ «MSG» تُسبّب مقاومة للـ«Leptin»، فيعجَز عندها عن التفاعل مع الدماغ ويستمرّ الإنسان في الأكل والشعور بشهيّة كبيرة، الأمر الذي يَرفع خطرَ زيادة الوزن. يُشار أيضاً إلى أنّ هذا الهرمون ضروري لتفادي الإصابة بأمراض القلب، وترَقّق العظام، والبدانة. المُحلّيات الصناعية كالأسبرتام، والسوكرالوز، والسوربيتول، والسبلاندا، وكالزيليتول، والمالتيتول...، وهي موجودة في «Protein Bars»، والعِلكة، والسكاكر، والبسكويت الدايت، والشوكولا اللايت، والمشروبات الدايت، والـ»Granola Bars». يتمّ وصف هذه المواد لخسارة الوزن، ولكنّني لا أنصح بها إطلاقاً باستثناء مرضى السكّري الذين يحبّون تناولَ قطعة صغيرة من الحلوى من فترة إلى أخرى. وفقَ «Journal of International Food Science and Technology» عام 2010، غالبية المُحلّيات الصناعية تُسبّب مشكلات في الدماغ، والسرطان، وترفَع الضغط. فضلاً عن ذلك، عند تناوُلها يصبح الدماغ والجهاز الهضمي أكثرَ نشاطاً، ممّا يدفع إلى الرغبة باستهلاك المزيد لأنّ الإنسان يَظنّ أنّه يحصَل على طعام خفيف يَسمح له بتناول كمّية أكبر. إستناداً إلى «Evidence of Research from Duke University Medical Center»، إحتساء مشروبات دايت يَزيد خطرَ الإصابة بمتلازمة الأيض التي هي مجموعة أمراض تَشمل السكّري، والضغط، والكولسترول، ومحيط الخصر. يجب عدم نسيان أنّ المشروبات الدايت تُسبّب النفخة لأنّ الجسم لا يَهضم السكّر. الدهون المهدرجة (Trans Fat) تكون مهدرجة جزئياً بزيت الصويا أو أيّ نوع آخر من الزيوت، وتُستخدَم من أجل إطالة مدّة صلاحية المنتَج. موجودة في مختلف المنتجات المُباعة في السوبر ماركت، والمشكلة أنّها لا تُدوّن على الأغلفة الغذائية إذا بلغَت 0,5 غ للحصّة الواحدة. تؤدّي الدهون المهدرجة إلى زيادة الوزن بما أنّها صناعية والجسم لا يتعرّف إليها ليهضمَها. كذلك فإنّ الخلايا تعجَز عن استخدامها كطاقة، ممّا يسبّب أيضاً زيادة الوزن. ناهيك عن أنّها مرتبطة بمقاومة الإنسولين التي تُسبّب زيادة الوزن، والسكّري من النوع الثاني، وتراكُم الدهون في البطن حتى إذا لم يكن الشخص يتناول كمّية مفرطة من الكالوري. يُشار إلى أنّ الدهون المهدرجة مرتبطة أيضاً بأمراض القلب، وسرطان القولون، وارتفاع الكولسترول السيّئ. الملوّنات الصناعية وهي عبارة عن أصباغ كيماوية تُستخدَم لتلوين الأطعمة المصنّعة والتوابل والمشروبات وجعلِها أكثرَ جاذبية. تُضاف إلى النقانق، والهوت دوغ، ولحم الخنزير المقدّد، والمرتاديلا، وأحياناً الفاكهة المجفّفة. توصّلت دراسة نُشِرت في «The Lancet» عام 2007 إلى أنّ استهلاك الملوّنات الصناعية والمواد الحافظة في المأكولات قد يَزيد النشاط عند الأولاد. كذلك رُبِطت بزيادة خطر تلفِ الكبد، وإلحاق الضرَر بعملية الأيض، والكِلى، وحدوث اضطرابات سلوكية، وتشوُّهات خلقيّة، والإصابة بالسرطان، والعقم، والغثيان، وآلام الرأس، وخفضِ الجهاز المناعي». ختاماً دعَت جابرايان إلى «نشرِ الوعي إزاء محتويات المأكولات المتوافرة في الأسواق قبلَ شرائها وتناوُلها. كذلك يجب الحِرص على تناوُل المواد بشكلِها الطبيعي قدر الإمكان والابتعاد من الوجبات المصنّعة التي، وفق «Journal of Endocrinology and Metabolism» عام 2013، تُسبّب اضطرابات دماغية، وزيادة الوزن، والبدانة، والإدمان، والسكّري، ومتلازمة الأيض، وغيرها من الأمراض المزمِنة. من المهمّ إذاً قراءة أغلِفة المنتجات جيّداً، والأفضل التركيز مجدّداً على حِمية البحر المتوسط الغنيّة بالطبخ، وزيت الزيتون، والبقوليات، والخضار، والفاكهة، والسمك». وشدّدت على أنّ «كلّ منتَج مدوّن عليه مصطلحات مثل «Free»، أو «Light»، أو «No Calories»، أو «Calorie Free»، أو «Sugar Free»... ليس دائماً المصدر الصحّي لكم!».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع