كيف يؤثّر الوضع النفسي في ظهور السرطان؟ | في 4 شباط من كلّ عام يصادف اليومُ العالمي لمكافحة مرض السرطان. ويُخصَّص هذا اليوم للتوعية من المرض ومساندة المصابين به. وتَكثر المؤتمرات التي تُقدّم ما هو جديد على الصعيد الطبّي والنفسي حول طرُق المعالجة. إلى ذلك باتَ معلوماً، أنّ السرطان مرضٌ نفسيّ جسَدي، حيث أظهرَ كثير من الدراسات أنّ الحالة النفسية تؤثّر مباشرةً في ظهوره. فما هو مرض السرطان في المفهوم النفسي والجسَدي؟ وكيف يمكن معالجته من خلال التدخّل النفسي؟ منذ العصر الإغريقي، كان الطبيب «غاليوس» أوّلَ مَن أشار إلى أنّ المرأة التي تعاني من الحزن والقلق والاكتئاب، يُحتمَل أن تُصابَ بمرض جسَدي أكثر مِن المرأة المتفائلة. ومنذ ذلك الحين تُحاول الدراسات العِلمية إيجاد علاقة بين المرض الجسَدي والنفس، وتبحَث كيف يؤثّر واحدُهما بالآخر. وفي أيامنا هذه، لا يمرّ يوم واحد، بدون الإعلان عن دراسة جديدة حول مرض السرطان وكيفية تجنّبِه من خلال الأدوية الكيماوية أو العشبية، أو طريقة العيش الصحّية. مرض السرطان وعلاقتُه بالنفس يُعتبَر مرض السرطان من فئة الأمراض «السيكوسوماتية» المعاصرة، أي الأمراض «النفسجسدية» التي تؤثّر فيها النفس على الجسد وتساعد في إظهار المرض. وبعد دراسات كثيرة، تمَّ وضعُ هذا المرض ضمن هذه الخانة، على رغم عدم نكران الأسباب الوراثية التي تلعَب دوراً بارزاً في الإصابة به. ويشكّل هذا المرض خطورةً كبيرة على حياة الإنسان، حيث يصيب أحدَ أعضائه ويُحدِث خَللاً في تركيب الخلايا. ثمّ تبدأ هذه الخلايا بالتكاثر بشكلٍ غير طبيعي مكوِّنةً نسيجاً عليه الأورام السرطانية. وأظهرَت الكثير من الدراسات وجودَ عوامل نفسية ونفسية-إجتماعية تساعد في بروز هذا المرض. ومن العوامل التي تمَّت دراستُها والتأكّد من علاقتها بمرض السرطان: - الاكتئاب والحزن المزمِن الذي لم تتمّ معالجته أبداً. - الاضطرابات النفسية التي تصاحب الإنسان في كلّ أيام حياته. - التغييرات المفاجئة وخصوصاً السلبية منها مثل الموت، التَرك، والهجران ... وطبعاً كلّ هذه الأسباب وغيرها، يمكن أن تكون السببَ الثانوي الذي يؤدّي إلى ظهور المرض، أضِف إلى أنّ مشاكل الطفولة قد تكون واحدةً من هذه الأسباب. ونجدُ نوعاً من الصراع النفسي الانفعالي مثل القلق، الخوف، الاستسلام، والحزن عند المرضى. وإنْ لم يُعالَج هذا الاضطراب، أي لم يتحدّث عنه المريض ولم يَذكره، بل حاولَ التغاضي عنه وإنكارَه، يمكن أن يأخذ منحى آخرَ ويحلّ بشكل مرض جسدي أو مرض السرطان. تفسير عِلم النفس الإنسان كائن ينفعل، أي لديه مشاعر وأحاسيس ومركز انفعال مهمّ جداً يتفاعل من خلاله مع الواقع الخارجي ويرتبط هذا المركز بعضو معيّن يتحكّم به. ولكنْ لسَبب معيّن خارجي، مثل الموت، والقلق، والاكتئاب، والحاجة الكبيرة للعاطفة، ومشاكل الطفولة.... «ينهار» المركز الانفعالي، ويرسِل معلومات خاطئة للعضو الذي يتحكّم به وتبدأ عملية إنتاج الخلايا المشوّهة (أي الخلايا السرطانية) بسبب هذا «الإنهيار». ويَعتبر علم النفس أنّه عندما يبدأ حلّ الصراع أو الانفعال من خلال حصَص العلاج النفسي أو من خلال حصَص المحادثة والتكلّم عن المشاكل الشخصية، فإنّ السرطان يتوقّف عن النموّ. العلاج النفسي للسرطان لا يمكن التغاضي عن أهمّية العلاج الطبّي لمرض السرطان. وينحصر هذا العلاج في 3 طرق، وهي: الجراحة والعلاج الكيماوي والإشعاع. طبعاً، يبدأ العلاج من خلال الجراحة لمعرفة نوع السرطان، أكان حميداً أم لا. وإذا لم يكن حميداً، يُباشر العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيماوي. أمّا بالنسبة للعلاج النفسي الذي يجب أن يرافق العلاجَ الطبّي، فيمكن أن ينقسم إلى النقاط التالية: - أوّلاً، الدعم الاجتماعي الذي يترك تأثيراً إيجابياً كبيراً على مرضى السرطان. هذا النوع من العلاج، يكون عادةً ضمن مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من المرض نفسِه. ويساعد هذا الدعم في مواجهة المرَض والشعور بعدم الاستسلام، كما يحسّن تأقلمَ المريض مع مرضِه، ويرفض الموت. - ثانياً، خلال حصَص التدخّل النفسي، يمكن للمعالج استعمال طريقة التخيُّل الإيجابي، حيث يُطلَب من المريض توليد صوَر عقلية، حسّية أو إدراكية والتكلّم عنها وعن تأثيرها السلبي، بالإضافة إلى مواجهتها لحلّ الصراع القائم ما بين المريض وخياله. - ثالثاً، يُعتبَر الاسترخاء من أهمّ التقنيات التي تساعد المريض في الشعور بجسمِه. وتَخيُّل مهاجمة الورم السرطاني خلال الاسترخاء، وقتلُه من قبَل الجهاز الدفاعي في الجِسم طريقةٌ فعّالة لمساعدة المريض. يجب أن يكون المعالج النفسي قد تدرّبَ على هذا النوع من العلاجات لمساعدة مرضاه في تخطّي خَوفهم من المرض. إذاً العلاج بالتدليك فعّال في تقليل الألم والتوتّر والقلق والاكتئاب الذى يصاحب المصابَ بالسرطان عادةً. - رابعاً، تغيير العوامل النفسية والاجتماعية، يساعد في علاج المريض. وفي هذا السياق، يطلب المعالج النفسي من مرضاه أن يقوموا بالتدريب الذاتي مثلاً، النظر للحياة بأنّها ثمينة جداً، والتعلّق بها... بهذه الطريقة، نساعد المريض في أن يكون إيجابياً، ويُغيّر ذلك في شخصيته وفي رؤيته للعالم، وبالتالي في نظامه الدفاعي ليقوى ويصارع السرطان. لذلك مِن أهمّ التوصيات التي نقدّمها لمرضى السرطان: عدم الاستسلام والتنعّم بالحياة كلّ يوم. - خامساً، الابتعاد عن الأشخاص ذوي الشخصيات السَلبية، وتوسيع رقعة الأصدقاء الإيجابيين والتسَكّع معهم، يزيد التفاؤلَ بالحياة ويحسّن الحالة الوجدانية للمريض. فضلاً عن أنّ وجود العائلة بقربِ المريض ومساندتَها له تدفعه إلى مواجهة المرض وعدم الاستسلام. - سادساً، تَحدُّثُ المريض مع الاختصاصي النفسي عن جميع المشاكل والهواجس والصعوبات التي يَشعر بها يساعده كثيراً، فمِن المعروف أنّه عندما نتكلّم عن مشكلة معيّنة، فإنّ نِصفَها يُحَلّ.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع