هل يكون البنكرياس الإصطناعي حلّاً نهائيّاً لمرض السكّري؟ | يُعدّ مرض السكّري من أكثر الأمراض الشائعة في عصرنا، فقد لا يخلو منزلٌ واحد من إصابة أو أكثر بهذا المرض الذي تلتصق به لفظة «مزمن». كذلك، يبحث الفرد جاهداً عن العلاجات التي تؤمّن له الشفاء، فيصدّق كلّ مَن قد يقترح عليه حلولاً لمرضه المزمن، كتناول الأعشاب أو أخذ أدوية معيّنة وما إلى ذلك. ما المقصود بزراعة البنكرياس لدى مرضى السكّري؟ ما هو التطوّر الذي توصّل إليه العلم في هذا المجال؟ ما هو البنكرياس الصناعي؟ وهل سيبقى السكّري مرضاً مزمناً؟ وهل تُعتبر تقنية الخلايا الجذعية فعّالة في هذا المجال؟ طبيعة الجراحة يشرح طبيب السكّري الدكتور شوقي عطاالله لـ«الجمهورية» أنّ زراعة البنكرياس هي عملية جراحية تتمّ فيها زراعة بنكرياس جديد داخل جسم الإنسان ليستعيد قدرته على المحافظة على مقياس السكّر في الدمّ. ويضيف: «تفرز خلايا البنكرياس عصارة البنكرياس Juice Pancreatic التي تحتوي على أنزيمات ضرورية تقوم بعملية الهضم. كذلك، تنتج هرمونات يتمّ ضخّها في مجرى الدمّ كالأنسولين الذي يحافظ على توازن الغلوكوز أو السكّر في الدم. السكّري: النمط الأوّل والثاني يُصاب الشخص بالنمط الأوّل من السكّريType 1 diabetes بعد خسارة الخلايا بيتا Beta Cells (خلايا من البنكرياس) المنتجة للأنسولين. الأمر الذي يؤدّي إلى نقص الأنسولين اللازم لتنظيم مستويات السكّر في الدم. ويتميّز النوع الثاني Type 2 diabetes من السكّري بمقاومة الأنسولين وبقلّة إفرازه، ويتمثّل بعدم إستجابة خلايا الجسم للأنسولين بشكل مناسب عند وجوده. عدد المصابين في لبنان حوالى 13 في المئة من سكّان لبنان مصابون بمرض السكّري، بحسب عطالله، «ويمثّل النمط الأوّل 80 في المئة من حالات مرضى السكّري في لبنان، بينما يمثّل النمط الثاني 20 في المئة. كذلك، ينتشرالسكري في منطقة الشرق الأوسط بنسبة كبيرة في السعودية، والكويت، وإيران ومصر». تحدّيات يواجه تطبيق زراعة البنكرياس تحديّات عدّة، نذكر منها التكلفة الباهظة التي تعيق قدرة المريض المصاب بالسكّري على إجراء هذه الجراحة. كذلك، تتطلّب فريقاً طبّياً كاملاً من جرّاحين وأخصائيين. وبعد زرع البنكرياس، يحتاج المريض إلى متابعة مستمرةّ وفحوصات دائمة وتناول الأدوية المضادة لمنع رفض جهاز المناعة العضو الجديد. تتنوّع جراحة زراعة البنكرياس، فما المقصود بذلك؟ قد تتمّ زراعة بنكرياس جديد للمريض أو قد تتمّ زراعة كلية وبنكرياس معاً (يؤثر النمط الأوّل من السكّري في أحيان كثيرة على عمل الكلى في تأدية وظائفها بشكلٍ سليم، وهذا ما يسمّى بالقصور الكلوي) أو زراعة البنكرياس بعد مرور فترة معيّنة على زراعة الكلية. نتائج الجراحة... إيجابية؟ تختلف، بحسب عطاالله، مدّة إستمرار البنكرياس المزروع بالعمل جيداً من شخص إلى آخر (قد تزيد أو تنقص حسب كلّ مريض). كذلك، لا يعتقد أنّ زراعة البنكرياس هي الحلّ الأكيد والنهائي لعلاج مرضى السكّري، موضحاً أنّ هناك عدداً كبيراً من المرضى الذين عاودوا العلاج بعد مرور فترة وجيزة من الزراعة. ويشير أيضاً إلى عدد المرضى الذين لم يتمكّنوا من وقف العلاج، ومازالوا يتابعون علاجهم ولو بنسبة أقلّ. ويُذكر أيضاً أنّ هناك نسبة لا بأس بها من مرضى السكّري الذين لم يتمكّنوا قطّ من تخفيف العلاج ولكنهم خفّضوا من نسب حقن الأنسولين. ويوضح في السياق ذاته أنّ نتائج العلميات الجراحية لمرضى السكّري لا تكون دائماً إيجابية، لأنّ بعض الأجسام يرفض الخلايا المزروعة، مضيفاً أنّ إيجاد متبرّعين بالبنكرياس لنقل الخلايا من جسم إلى آخر ليس بالأمرالسهل. ويلفت أيضاً إلى ضرورة إتّباع المريض حمية غذائية مخصّصة مع ضرورة مراقبة نوع وكميّة الطعام الذي يتناوله. وعن عدد جراحات زراعة البنكرياس التي تمّ إجراؤها في لبنان حتى اليوم، يقول عطالله: «أعتقد أنه لم تجرِ سوى عملية واحدة في لبنان ولم تكن، على ما أظن، نتائجها إيجابية. وعن سبب ذلك يجيب: «هذا يعود إلى ضعف الإمكانيات على كافة النواحي ومواجهة صعوبة كبيرة عند البحث عن متبرّع.    تقنية الخلايا الجذعية وعن مدى نجاح التقنية الحديثة التي توصّل إليها الأطباء عبر زراعة الخلايا الجذعية في البنكرياس، فيقول: «إنّ نتائج هذه التقنية ليست إيجابية وأثبتت فشلاً ذريعاً، إضافةً إلى تكلفتها العالية جداً إذ تراوح ما بين 60 إلى 70 ألف دولار أميركي. ويوضح: «لم تؤكّد هذه التقنية أنها كفيلة بتحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا منتجة للأنسولين، والدليل على ذلك هو النتائج السلبية الذي يتوصّل إليها مرضى السكّري بعد سفرهم إلى الخارج واستخدام تقنية الخلايا الجذعية في علاج مرضهم. بنكرياس إصطناعي ويلفت شفيق إلى أنّ العلماء تمكّنوا أخيراً في إحدى الجامعات الغربية من ابتكار جهاز بنكرياس صناعي لعلاج المصابين بالنوع الأوّل من مرض السكّري. يراقب هذا الجهاز كميّة السكّر في الدمّ ويتحكّم في ضخّ الأنسولين بشكلٍ دوري ومنتظم وعند حاجة الجسم إليه خلال فترة الليل والنهار. يغني ذلك المريض عن حقن إبرة الأنسولين بشكل متكرّر ويجعله على اطّلاع دائم بمستوى السكّر في دمه. ويقول: «إذا أثبت البنكرياس الصناعي فعاليّته سيسمح بتخليص مرضى السكّري من التعب والجهد اليومي للعلاج بحقن إبرة الأنسولين». إحذروا الإصابة بالسكري إنّ تناول الوجبات السريعة التي تحتوي على كمّيات كبيرة من الدهون والنشويات والسكّريات يؤدّي إلى إصابة الفرد بمرض السكري. كذلك، ينبغي أن يمارس الفرد التمارين الرياضية اليومية كى يقي نفسه من هذا المرض ويحافظ على صحّة سليمة. في القرن الـ21، بات علاج الأمراض أكثر سهولة بفضل الإبتكارات الطبّية المستمرّة. فهل سيكون جهاز البنكرياس الإصطناعي الجديد حلاً نهائياً يقضي على السكري؟ نزيد فسحة الأمل كلّما تطوّرالطب.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع