سبب جديد للحذر من نَقص الفيتامين D | عندما يكون الطقس ماطراً وتجتاحه الغيوم السود، يتعرّض الناس لمشكلة تتخطّى مجرّد الحرمان من الدفء، تتمثّل بزيادة خطر إصابتهم بنقص في مادة غذائية فائقة الأهمية: الفيتامين D. ما النتيجة الجديدة التي توصّل إليها العلماء في هذا المجال؟   إلى جانب التعرّض لأشعة الشمس لاستمداد الفيتامين D، يمكن الحصول عليه من خلال المأكولات كالسمك الدهني والبيض، والأطعمة المدعّمة به كمنتجات الحليب والعصير، إضافة إلى المكمّلات الغذائية. لكن لسوء الحظ، فإنّ العديد من الأشخاص لا يملكون مستويات كافية من الفيتامين D، ما قد يعرّضهم لمشكلات صحية. وتشير التقديرات إلى أنّ 50 في المئة أو أكثر من البالغين والأطفال قد يعانون نقصاً في الفيتامين D الذي صُنِّف حالياً من بين المشكلات الصحّية العامة. تُعتبر هذه المادة أساسية لوظائف الجسم العقليّة والجسديّة، وهي تساعد على امتصاص مَعدني الكالسيوم والفوسفور لِتَدعَم بذلك صحة العظام. وتبيّن أنّ مستويات الفيتامين D الصحّية قد تساهم في التخلّص من الكيلوغرامات الإضافية وأيضاً التحكّم في الوزن. أمّا المعدلات المنخفضة فقد رُبطت بارتفاع خطر الإصابة بأمراض عديدة خطيرة تشمل القلب، والسرطان، والسكري، والتصلّب المتعدّد، فضلاً عن ارتباطها بتعزيز احتمال الكآبة واضطرابات مزاجية أخرى. في حين أنّ الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيّدة ويملكون مستويات أعلى من الفيتامين D قد يوفّرون حماية ضدّ هذه الأمراض المذكورة. أمّا جديد الفيتامين D فمتعلّق بأهميّته في الحفاظ أيضاً على نوم صحّي. فاستناداً إلى بحث أخير نُشر في «Journal Sleep»، يمكن لهذه المادة أن تؤثر في نوعيّة النوم وكمّيته على حدّ سواء. فقد حَلّل الباحثون أنماط النوم ومستويات الفيتامين D لدى مجموعة من الرجال البالغين، ووجدوا أنّ قِلّته مرتبطة بنقص النوم عموماً والتعرّض لمزيد من اضطراباته. وفي التفاصيل، شملت الدراسة 3048 رجلاً يبلغون 68 عاماً وما فوق، وقد قاسَ الباحثون مستويات الفيتامين D لديهم بواسطة اختبار الدم، والنوم بواسطة جهاز يوضَع على المعصم ويسجّل قياسات مجموع كلّ من أوقات النوم، والاستيقاظ بعد بدايته، وكفاءة النوم التي يتمّ رصدها عند مقارنة الوقت الذي يتمّ قضاؤه في السرير مع نظيره الفعليّ للنوم. ومن بين المشاركين، تبيّن أنّ 16 في المئة كانوا يعانون مستويات منخفضة من الفيتامين D. لكن لتحديد التأثير المُحتمل لهذه المادة في النوم، راقبَ الباحثون عوامل أخرى عديدة بما فيها العمر، وفصل السنة، والمشكلات الصحّية، ومؤشر كتلة الجسم، والوظائف الجسدية والإدراكية. وتبيّن لهم أنّ قلّة الفيتامين D مرتبطة بـ: • إرتفاع احتمال معاناة المشاركين عدم كفاية النوم بلغَ أقلّ من 5 ساعات في الليلة. • إنخفاض درجات نوعية النوم، وزيادة احتمال بلوغها نسبة أقلّ من 70 في المئة. علماً أنّ درجة كفاءة النوم الصحّي يجب أن تبلغ عموماً 85 في المئة أو أكثر. يُشير انخفاض درجة كفاءة النوم إلى صعوبات في نوعيته، وكذلك الأمر بالنسبة إلى كميته. فضلاً عن أنه قد يعني استغراق وقت أطول للنوم، أو قد يدلّ على الاستيقاظ باكراً جداً. كذلك قد يدلّ انخفاض كفاءة النوم على أنه مجزّأ ولا يؤمّن الراحة المطلوبة، مع الاستيقاظ بشكل متكرّر خلال الليل. هذه الدراسة مُثيرة للاهتمام لأنها الأولى من نوعها التي تُظهر بموضوعية الإنعكاسات السلبية لقلّة الفيتامين D على النوم. صحيح أنّ دراسة أخرى نُشرت على موقع الجمعية الأميركية لانقطاع التنفس أثناء النوم (ASAA) أظهَرت علاقة بين نقص الفيتامين D ومشكلات النوم، غير أنها قاسَت النوم بطريقة غير موضوعية مُستخدمةً بيانات مَسح وتقارير من المشاركين الذين قيّموا بأنفسهم نوعيّة نومهم وكمّيته. لا شكّ في أنّ هذه النتيجة يجب أن تشجّع على إجراء مزيد من الأبحاث العلمية لتوضيح علاقة الفيتامين D بالنوم والصحّة على المدى الطويل. لتعزيز المستويات لا يوجد مصدر أفضل من التعرّض المباشر لأشعة الشمس، غير أنه لا يمكن الاعتماد عليه دائماً كمصدر ثابت للفيتامين D بسبب عوامل عديدة يمكنها التأثير في مدى قدرة الشمس على تحفيز إنتاج الفيتامين D في الجسم، كتلوّث الهواء، والوقت خلال اليوم، وفصل السنة، ومستوى الغطاء السحابي. يمكن للملابس والمستحضرات الواقية من الشمس أن تعرقل أيضاً انعكاسات التعرّض للشمس على الفيتامين D، ناهيك عن أنّ كبار السنّ وأصحاب البشرة السوداء يرتفع لديهم انخفاض مستويات الفيتامين D. من الضروري حماية الجلد من التعرّض المفرط للأشعة فوق البنفسجية من خلال وَضع واقي الشمس، لكن هذا لا يمنع من قضاء بعض الوقت المحدود في الشمس من دون أيّ كريم لإفساح المجال لإنتاج الفيتامين D المفيد للصحة والنوم. ويُنصح عموماً بالتعرّض للشمس ما بين 5 دقائق إلى 10 يومياً، والأفضل أن يتمّ ذلك قبل الساعة العاشرة صباحاً وبعد الرابعة عصراً. من جهة أخرى، يمكن إضافة المأكولات الغنيّة بالفتيامين D (سلمون، تونة، سردين، بيض)، والمدعّمة به (حليب، لبن، عصير، رقائق الذرة) للمساعدة في رفع مستوياته. أمّا المكمّلات الغذائية فتُعتبر خياراً ثالثاً مهمّاً، خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر عرضة للنقص بسبب العمر، أو العِرق، أو المشكلات الصحّية، أو المنطقة التي يسكنون فيها. وإنّ أفضل طريقة لمعرفة مستوى الفيتامين D في أجسامكم تكون من خلال إجراء اختبار دم. فإذا أتت النتيجة ضئيلة، إستشيروا طبيبكم لوَضع خطة تشمل الغذاء، والتعرّض الصحّي للشمس، والجرعة الملائمة للمكمّلات، لرَفع الرقم بشكل آمن وضمان استقراره.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع