للوقاية من حِصى الكلى ومنع مُعاودتها | تُعتبر حِصى الكلى (Kidney Stones) من بين الحالات الطبية الأكثر ألماً وشيوعاً على الإطلاق، والمشكلة تكمن في مُعاودة ظهورها غالباً بسبب سوء علاجها وتصديق معتقداتها الخاطئة والعمل بها. ما الحلول الصحيحة والفعليّة التي يجب الإعتماد عليها؟   أوضحت أخصائية التغذية، كريستال بدروسيان لـ«الجمهورية» أنّ «حِصى الكلى عبارة عن رواسب معدنية صلبة تتشكّل داخل الكليتين، قد تكون إما صغيرة بحجم حبة الرمل فتعبر المسالك البولية من دون أن تسبّب أيّ وجع، أو كبيرة بحجم كرة الغولف وعندها قد تلتصق وتمنع البول من الخروج بشكل طبيعي، الأمر الذي قد يؤدّي إلى ألمٍ كبير في أسفل الظهر أو المنطقة الجانبية. تظهر الأعراض عندما تبدأ الحِصى بالتحرّك من الكلى بإتجاه جهاز البول، وقد تشمل الألم أثناء التبوّل، أو الحاجة إلى التبوّل، أو التبوّل أكثر من الطبيعي، أو وجود دم في البول، أو رائحة بول كريهة، وأحياناً قد يعاني البعض التقيؤ، والغثيان، وإرتفاع حرارة الجسم». وقالت إنّ «أسباب حِصى الكلى لا تزال حتى اليوم غير معروفة تماماً، ولكن تبيّن أنّ بعض أنواع المأكولات يحفّز تشكّلها خصوصاً عند الأشخاص الأكثر عرضة لها، وتحديداً في حال معاناتهم سابقاً، أو وجود حالات في العائلة، أو ترواح أعمار الرجال بين 30 و50 عاماً، أو دخول النساء مرحلة إنقطاع الطمث نتيجة إنخفاض مستويات الإستروجين، أو التعرّض المُسبق والمكثّف لالتهاب المسالك البولية، أو عدم شرب كمية جيّدة من المياه والإصابة بجفاف منتظم. فضلاً عن الغازات، أو تناول كمية عالية من البروتينات والصوديوم والسكر، أو معاناة زيادة الوزن والبدانة، أو الخضوع لجراحات البدانة مثل الـ»Gastric Bypass»، أو ظهور مشكلات في الجهاز الهضمي مثل التهاب الأمعاء، أو الإصابة بداء النقرس، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو السكري». التمييز بين أنواعها ولفتت إلى وجود 4 أنواع من حِصى الكلى: - أكسالات الكالسيوم، أو فوسفات الكالسيوم، أو مزيج من الإثنين: هذا النوع مسؤول عن 80 في المئة من حصى الكلى. يتكوّن أكسالات الكالسيوم بسبب كمية عالية من الكالسيوم والأكسالات في الإفراز. أما فوسفات الكالسيوم فيحدث عند إرتفاع مزيج الكالسيوم والفوسفات في البول، وبلوغ معدل «pH» رقماً عالياً. - فوسفات أمونيوم الماغنيزيوم: مسؤول عن 10 إلى 15 في المئة من حالات حِصى الكلى، ويحصل عادةً بسبب التهاب الكلى. - حامض اليوريك: يشكّل 5 إلى 10 في المئة من حِصى الكلى، وعندها يملك البول معدل «pH» منخفضاً. يمكن للغذاء الغني بمادة البورين الموجودة في مصادر البروتينات الحيوانية، أن يزيد حامض اليوريك في البول ويعزّز إحتمال تشكّل الحِصى. - الـ«Cystine»: يشكّل 1 في المئة من حِصى الكلى وهو عبارة عن إضطراب جيني. إنطلاقاً من هذا الأمر، شدّدت بدروسيان على «ضرورة التمييز بين الأنواع الأربعة المذكورة لمعرفة الأسباب الفعليّة وبالتالي تأمين العلاج الملائم لها منعاً لتكرار حدوثها. على سبيل المثال، يُنصح بتخفيف الصوديوم، والبروتينات الحيوانية (لحوم، وبيض، وسمك)، والحصول على كمية كافية من الكالسيوم، وتجنّب الأكل الغني بالأكسالات (سبانخ، ومكسرات، ونخالة القمح) للوقاية من حِصى الكلى الناتجة عن أكسالات الكالسيوم. وفي ما يخصّ فوسفات الكالسيوم، يجب تقليص جرعات الصوديوم، ومصادر البروتينات الحيوانية، والحصول على كمية كافية من الكالسيوم. أما إذا تبيّن أنّ حامض اليوريك مسؤول عن حِصى الكلى، عندها من الضروري تخفيف البروتينات الحيوانية». نصائح ثمينة • شرب كمية جيّدة من المياه (نحو 10 أكواب يومياً): تساعد على التخلّص من المعادن التي تتكدّس لأنّ الجفاف يُعتبر السبب الأوّل لتشكّل حِصى الكلى. للتأكّد من الحصول على جرعة كافية من المياه، يجب أن يكون البول فاتح اللون ورائحته غير قويّة وكريهة. • المحافظة على وزن صحّي: الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن هم أكثر عرضة لحِصى الكلى. • النساء اللواتي إكتسبن نحو 15 غ من الوزن خلال سنّ الرشد كنّ 75 في المئة أكثر عرضة لحِصى الكلى مقارنةً بنظيراتهنّ اللواتي لم يكتسبن وزناً إضافياً. أما بالنسبة إلى الرجال فذلك قد زاد الخطر لديهم بنسبة 40 في المئة. • السيطرة على السكر في الدم: أظهرت الأبحاث أنّ النساء المصابات بالسكري من النوع الثاني هنّ أكثر عرضة لحِصى الكلى بنسبة 60 في المئة تقريباً مقارنةً بنظيراتهنّ اللواتي لا يعانين هذا الداء. • تأمين الإحتياجات اليومية للكالسيوم: يعقتد البعض أنّ حِصى الكلى المرتبطة بالكالسيوم تستدعي تخفيف مصادره، إلّا أنّ هذا خطأ شائع. على العكس من ذلك، عدم ضمان الجرعة اليومية الموصى بها سيزيد خطر تشكّل الحِصى. أما في حال تناول مكمّلات الكالسيوم الغذائية، فيجب عدم إستهلاك أكثر من 2000 ملغ والأهمّ أن يتمّ الحصول عليها مع الأكل لأنها تزيد خطر حِصى الكلى المرتبطة بأكسالات الكالسيوم. • التركيز على الحمضيات: تساعد الفاكهة الحمضية، بإستثناء الـ»Grapefruit»، على زيادة حامض السيتريك في البول وبالتالي خفض معدل «pH» فيه. يمكن ببساطة إضافة عصير الليمون أو الحامض إلى المياه، والحفاظ على ترطيب جيّد. • الإنتباه إلى كمية البروتينات: يجب عدم تناول أكثر من 3 حصص من البروتينات في اليوم، علماً أنّ الحصّة الواحدة تبلغ 30 غ، لأنّ كمية عالية قد تزيد مستويات كلّ من الكالسيوم والأكسالات في البول، وترفع معدل «pH» في البول، وتخفّض معدل السيترات الذي يساعد على الوقاية من حِصى الكلى. يُنصح بالتركيز أكثر على مصادر البروتينات النباتية (الفاصولياء، والعدس، والصويا)، لأنّ نظيراتها الحيوانية، خصوصاً الكبد والطحال، تحتوي مادة البورين التي تتفكّك وتتحوّل إلى حامض اليوريك في البول. • الحذر من الأكسالات: يجب تخفيف أنواع معيّنة من المأكولات الغنيّة بالأكسالات، وتحديداً عشبة الـ»Rhubarb»، والسبانخ، والفريز، والشوكولا، ونخالة القمح، واللوز، والشمندر، والتين. كذلك هناك مصادر أخرى للأكسالات كالتوفو، والبندق، والتين المجفّف، والفستق، والبامية. يوصي الخبراء بمزج هذه المأكولات مع الكالسيوم (كوب من الحليب أو اللبن، أو قطعة جبنة) لأنه يساعد على إخراج الأكسالات من الجسم. • عدم الإستهتار بالصوديوم: لا يزيد فقط معدّل الضغط إنما يؤدّي أيضاً إلى إخراج كمية أكبر من الكالسيوم، ولذلك يُنصح بتخفيف الملح. الصوديوم غير موجود فقط في المملحة، إنما كذلك في الأطعمة المصنّعة، والشوربة، والبيتزا، والمعلّبات، والصلصات الجاهزة... • التركيز على الـ«DASH Diet»: أظهرت الأبحاث أنّ الغذاء الغني بالخضار والفاكهة والفقير بالبروتينات الحيوانية يساعد على الوقاية من حِصى الكلى بفضل تزويد الجسم بكمية ضئيلة من الصوديوم. علاقتها بالكافيين ختاماً، سلّطت بدروسيان الضوء على مادة الكافيين التي رُبطت بحِصى الكلى، قائلةً إنّ «دراسة أجرتها جامعة «هارفارد» أظهرت أنّ القهوة ساهمت في خفض خطر الإصابة بهذه المشكلة بنسبة 10 في المئة، لكن من غير المعلوم حتى الآن المادة الفعّالة التي أدّت إلى هذه النتيجة بما أنها أتت مماثلة في كلّ من القهوة العادية وتلك المنزوعة الكافيين»، محذّرة في المقابل من أنّ «مادة الكافيين مُدرّة للبول ويمكن أن تسبب الجفاف، لذلك يجب عدم الإفراط فيها والحرص على شرب كمية جيّدة من المياه عند إستهلاك مصادرها».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع