لأن مواجهة السلاح بالسلاح تُشعل الفتنة 14 آذار تقرّر الصمود في انتظار. | كتب اميل خوري في النهار بات واضحاً أنه كلما اختل التوازن الداخلي في التركيبة اللبنانية الدقيقة، تصدّعت الوحدة الوطنية وأسس العيش المشترك وتهدد الاستقرار والسلم الاهلي واصبحت الدولة عاجزة عن تطبيق القانون على الجميع بل يصبح الأقوى فوق القانون. ويعيش لبنان اليوم حالة خلل في التوازن الداخلي لأن فئة تحمل السلاح وتتحكّم بالفئة التي لا تحمله، ما ولّد شعوراً بالخوف والغبن لدى هذه الفئة واعتبار نفسها مغلوبة ومهمشة. هذا الوضع قائم منذ عام 2005 بين 8 آذار المسلحة و14 آذار غير المسلحة، فاضطرت الاخيرة الى ان تقدّم سلسلة تنازلات حرصاً منها على السلم الاهلي وعلى الامن والاستقرار، فرضخت لطلب 8 آذار ألا يكون رئيس الجمهوريّة من صفوفها على رغم انها فازت بالاكثرية النيابية، ولا ان ينتخب رئيس بأكثرية النصف زائد واحد، كما رضخت لانتخاب رئيس لمجلس النواب من 8 آذار وبالتزكية. ثم رضخت لشروطها عند تشكيل الحكومة فكان لـ8 آذار الثلث المعطل فيها ولم تسمح لأكثرية 14 آذار بأن تشكل حكومة منها تطبيقا للنظام الديموقراطي، مبتدعة ما سمته“الديموقراطية التوافقية”التي تحقق“الشركة الوطنية”وتحول دون استئثار فئة باتخاذ القرارات ولا سيما منها المهمة. ورفضت 8 آذار وهي أقلية، حتى تشكيل حكومة حيادية…واستطاعت من خلال تحريك الشارع وقوة سلاحها ان تفرض ما تريد في مؤتمر الدوحة، سواء لجهة تشكيل الحكومة او لجهة قانون الانتخاب وان تخالف هي هذه القرارات فيستقيل وزراؤها من حكومة الرئيس سعد الحريري وهو ما حظرته الدوحة، ولم تعترف 8 آذار بنتائج انتخابات 2005 و2009 بعدما فازت فيها 14 آذار بالاكثرية بحجة انها اكثرية نيابية وليست اكثرية شعبية كي تظل متحكمة بها، وأجازت 8 آذار لنفسها ما لم تجزه لـ14 آذار وهو تشكيل حكومة منها. وعندما قررت 14 آذار مقاطعتها اثر اغتيال اللواء وسام الحسن وكان قد طفح كيلها ونفد صبرها، اتهمتها 8 آذار بتعطيل مصالح الناس…متناسية انها كانت السباقة الى تعطيل هذه المصالح اشهرا عدة عندما اعتصمت في وسط العاصمة، وعندما اقفلت ابواب مجلس النواب في وجه الجميع. هذا الوضع الشاذ هو وضع الغالب والمغلوب في لبنان. فكيف تواجه قوى 14 آذار، هل بتقديم مزيد من التنازلات حرصا على الامن والاستقرار والسلم الاهلي فيما آلة قتل زعماء منها مستمر وتهديد آخرين لإرغامهم على التزام منازلهم وتجميد حركتهم، والسماح بإقامة الجنازات فقط وارتداء ثياب الحداد؟ هل بمواجهة السلاح بالسلاح فلا تظل قوى 14 آذار وحدها مسؤولة عن أمن لبنان واستقراره وعن السلم الاهلي فيما قوى 8 آذار لا تأبه بكل ذلك؟ لقد قررت قوى 14 آذار حتى الآن الصمود في وجه قوى 8 آذار لمنعها من تنفيذ مخططاتها وهي تغيير وجه لبنان من خلال تغيير وجه المنطقة إذا انتصر المحور الايراني ومن معه، وان تكتفي قوى 14 آذار في مرحلة الصمود بتسجيل انتصارات وإن سلبية على قوى 8 آذار باعتماد سياسة المقاطعة كي تحمّل هذه القوى وحدها مسؤولية ما يصيب لبنان من جراء سياستها الاستفزازية وارتجال المعالجات الاقتصادية، حتى إذا حان موعد الانتخابات في 2013 يكون لكل حادث حديث وما تقضي به التطورات الاقليمية. والسؤال المطروح هو:ما الذي يمكن ان يحصل من الآن حتى موعد تلك الانتخابات اذا اكتفت قوى 14 آذار باعتماد سياسة الصمود ولم تلجأ الى مواجهة السلاح بالسلاح؟ لأن هذا يشعل الفتنة ويعيد الحرب الداخلية العبثية، وقد يكون هذا ما تريده سوريا كي يصيب لبنان ما يصيبها وما تتمناه اسرائيل كي تتخلص من لبنان الواحد الموحد أرضاً وشعباً ومؤسسات… الواقع ان قوى 8 آذار التي تحكم حتى الآن وحدها هي المسؤولة عما يحل بلبنان ما دامت تصر على عدم مشاركة 14 آذار في الحكم الا بشروطها المرفوضة علها تجعلها مفروضة، وعلى رفض حتى تشكيل حكومة حيادية مدعومة من كل القوى السياسية الاساسية  في البلاد، علّ هذه الحكومة تعيد ولو بعض التوازن بين القوى في الداخل في انتظار ما ستنتهي اليه الازمة السورية، لأن نهايتها هي التي تنعكس على لبنان:فإما ان تخرجه من وضعه الشاذ ومن الخلل في التوازن الذي احدثه السلاح خارج الدولة، وإما يكون للبنان وضع آخر يجعله قابلا للحياة او غير قابل للحياة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع