8 آذار ترفض “الحيادية” وتُصرّ على. | كتب اميل خوري في“النهار”: بعدما كرر الرئيس ميشال سليمان في خطابه بعيد الاستقلال الدعوة الى الحوار وكرّرت قوى 8 و14 آذار موقفيهما المتعارضين منها، وتكاد مساعي النائب وليد جنبلاط للاتفاق على حكومة جديدة تواجه الشيء نفسه حتى الآن، فما هو السبيل إذاً للخروج من المأزق؟ الواقع إن سياسة التحدي والنكايات هي التي تتحكم بالبلاد، فقوى 8 آذار تريد الحوار وسيلة لإضاعة الوقت بينما قوى 14 آذار تريد الافادة منه للوصول الى نتائج وليس حتى إلى مجرّد  قرارات تبقى من دون تنفيذ وما موافقة قوى 8 آذار عليها سوى من قبيل المسايرة والمجاملة فقط، والدليل على ذلك هو قول“حزب الله”علناً في إحدى جلسات الحوار للمتحاورين:“اكتبوا ما تشاؤون ونحن نفعل ما نشاء”. وقد عملوا فعلاً ما يشاؤون عندما أطلق الحزب طائرة“ايوب”فوق اسرائيل لتعود بصور أرسلتها إلى إيران وليس إلى أي مسؤول في لبنان. فما قيمة البحث إذاً في استراتيجية دفاعية بعد هذا التصرف وما قيمة الكلام عن وضع سلاح الحزب في كنف الدولة او بإمرتها ما دام القرار ليس عند الحزب ولا على طاولة الحوار في هذا الشأن إنما في طهران… أما الوضع الحكومي فان السؤال الذي يجب أن يطرح هو:هل استقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة في لبنان بات يتطلب كل مرة 7 أيار أو قمصاناً سوداً ولقاء في الدوحة أو في غير الدوحة؟ إن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تستقيل إلا عندما يتم الاتفاق على بديل منها تجنباً للفراغ، كما يقال، إنما عندما تزول الأسباب التي جاءت بها، ويبدو حتى الآن أن هذه الأسباب لم تزل بعد وإن كانت في طريق الزوال. وما البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية والبلاد على أبواب انتخابات نيابية سوى مضيعة للوقت، فإذا كان يتعذر جمع أقطاب قوى 8 و14 آذار حول طاولة حوار لساعات فهل يمكن جمعهم في حكومة واحدة وجعلهم يتفقون على اتخاذ قرارات مهمة من دون مواجهة خطر انفجارها من الداخل. لقد تشكلت حكومة وحدة وطنية باتفاق تم في الدوحة وبضمانة عربية، ومع ذلك فان قوى 8 آذار لم تحترم هذا الاتفاق وكان القرار السوري – الايراني أقوى من أي قرار آخر عندما استقال الوزراء الذين يمثلونها مع حلفاء لهم من حكومة الرئيس سعد الحريري لتخلفها الحكومة الحالية ذات اللون الواحد ومن أكثرية مصطنعة أجازت لنفسها ما لم تجزه لأكثرية 14 آذار التي جاءت بها انتخابات نيابية حرّة ونزيهة. فاذا كانت قوى 8 آذار لم تحترم اتفاقاً في الدوحة بضمانة عربية وموافقة دولية، فهل يمكن ان تحترم اتفاقاً محلياً لا ضمانة فيه إذا خطر في بال وزراء هذه القوى الاستقالة لسبب من الأسباب وعندها تدخل البلاد في ما هو أخطر من الفراغ خصوصاً إذا تمّ ذلك إبان الانتخابات النيابية فتعطّلها؟ إن البحث الجدي هو الذي يتركز على تشكيل حكومة حيادية من شخصيات مرموقة ومشهود لها بالاستقامة والسمعة الطيبة، وهي شخصيات وإن يكن لبعضها ميول سياسية. فإنها لا تلتزم ما يقرّره الحزب عندما تكون منتمية إليه. لذلك فان البحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية والانقسام على ما هو من الحدّة بين 8 و14 آذار يعد مضيعة للوقت بل مجازفة لها محاذيرها، وليس سوى البحث في تشكيل حكومة حيادية هو البحث الجدي. وإذا كانت قوى 8 آذار ترفض تشكيل مثل هذه الحكومة بحجة أن لا حياديين في لبنان، وهذا غير صحيح، فإن هذه القوى تكون تضمر شراً للمرحلة المقبلة، وهذا الشر يكمن في وضع قوى 14 آذار بين خيارين:إما القبول بحكومة 8 آذار كي تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة، وهذا أمر لم يسجل في تاريخ لبنان السياسي إلا عندما كانت الانتخابات مزوّرة، وإما تأجيل الانتخابات، واذذاك تقع مسؤولية دفع لبنان نحو المجهول على قوى 8 آذار التي تحاول الفوز بالأكثرية في الانتخابات لتعويض خسارة سقوط حليفها النظام السوري وكذلك تعويض إيران هذه الخسارة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع