الاشتراكي يلمس مرونة من برّي رغم تصلّب فريقه |   إرجاء الانتخابات احتمال وليس خياراً ومحصور بالوضع الأمني  كتبت روزانا بو منصف في النهار ينقل الوفد الاشتراكي، الذي زار رئيس مجلس النواب نبيه بري في اطار مساعيه من اجل فتح كوة بين الافرقاء السياسيين، عن بري ان لا شيء مقدساً في لبنان باستثناء القرآن والانجيل، وان الامور يجب ان تخضع للحوار والجلوس الى طاولة لمناقشة المسائل العالقة من دون شروط متبادلة وان كل العقد قابلة للحل. ويجول الوفد الاشتراكي على الافرقاء السياسيين متشجعاً من جهة بما حفزه على المبادرة في اتجاه الاطراف المختلفين في ضوء طروحات ورد احدها على لسان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وأفكار تحدث عنها حزب الكتائب في محاولة لملاقاة الجهود المرتقبة للرئيس ميشال سليمان، واستعداده من جهة اخرى لاعلان وثيقته السياسية التي تقول مصادر الاشتراكي انها تندرج تحت عنوانين اساسيين كبيرين هما المحافظة على السلم الاهلي ومنع الفتنة السنية–الشيعية اضافة الى ضرورة الحوار بين الافرقاء.  لكن بين الكلام المبدئي للرئيس بري وقابليته  للترجمة على ارض الواقع لا تعتقد مصادر معنية ان الأمور ستكون قاب قوسين او ادنى من الحل، بل هي تحتاج الى المزيد من الوقت الذي يعتقد كثر انه بدأ ينفذ من امام الحكومة في سعيها للتحضير لانتخابات نيابية يفترض ان تجري في موعدها في الربيع المقبل. وهو ما حمل وزير الداخلية مروان شربل على الايحاء  بمؤشر  أول الى احتمال تأجيل الانتخابات والتمديد لمجلس النواب الحالي ريثما يصار الى الاتفاق على قانون الانتخاب الذي يمكن ان تجرى على اساسه الانتخابات او تعديل قانون الستين. اما سبب عدم التفاؤل بامكان ترجمة الاستعداد الذي اظهره بري فيعود في شكل اساسي الى جملة اعتبارات من بينها اولا عدم استعجال قوى 8 آذار من اجل الاتفاق على تغيير حكومي فيما هي مرتاحة للحكومة الحالية، وتعتبر انها ستتنازل عنها لمصلحة اشراك قوى 14 آذار فيها وهذا الأمر يفترض ان تجلس قوى المعارضة مع القوى في السلطة الى طاولة الحوار.  وثانياً لان هذه القوى تسعى الى توظيف مقاطعة قوى المعارضة لأي اجتماعات نيابية او سواها تحضرها الحكومة فترمي كرة التعطيل على قوى 14 آذار والمقاطعة التي  تمارسها هذه القوى لعمل المجلس النيابي وتالياً تحميلها مسؤولية العجز الذي تواجهه قوى 8 آذار في ادارة شؤون الدولة او محاسبة الحكومة، الامر الذي ينعكس ضرراً سياسياً واقتصادياً في شكل خاص على البلاد تحاول قوى 8 آذار الافادة منه للضغط على قوى المعارضة واتهامها بتعطيل الوصول الى قانون انتخاب جديد من اجل ترجيح قانون الستين. يضاف الى ذلك ان افرقاء الحكومة لا يعتبرون ان هناك من يضغط عليهم للتنازل والتفاوض على تغيير حكومي ويشمل ذلك القوى الدولية المؤثرة بمن فيها تلك التي تتفهم مطالب قوى المعارضة ومطالبها تحت عنوان اجراء التغيير تحت شعار المحافظة على الاستقرار. ويبدو ان هذه القوى تشجعت باتساع إطار عدم الاستقرار في المنطقة وشمول الاضطراب عددا من دول المنطقة، الامر الذي يملي هدوءاً واستقراراً قسريين لعدم احتمال ان يحظى لبنان باي اهتمام خارجي في هذه المرحلة. الا ان هذه الاعتبارات تبقي على الستاتيكو الحالي ولا تمهد للحل، خصوصاً في حال تصلبت المعارضة في موقفها في مقابل تصلب افرقاء 8 آذار. كما لا تعفي هذه الاعتبارات افرقاء السلطة من مسؤولية السعي الى ايجاد مخرج للازمة السياسية، خصوصاً ان اجراء الانتخابات النيابية هو من أبرز مسؤوليات الحكومة واحترامها لهذا الاستحقاق في موعده. فهل ان ارجاء موعد الانتخابات، كما لمّح اليه الوزير شربل هو احد المخارج المحتملة، وتالياً هو تمديد اضافي للامر الواقع القائم؟ لم يجد كلام الوزير شربل في هذا الاطار صدى كبيراً لدى الاوساط السياسية. اذ ان ارجاء الانتخابات يبقى احتمالاً وليس خياراً. وهذا الاحتمال يمكن ان ينشأ اذا اضطرب الوضع الامني بسبب التدخلات الخارجية او وجود قرار من خارج بتفجير ما في لبنان ولم تسمع المعارضة اقتراحاً مماثلاً. في حين لا ترى أسباباً غير أمنية يمكن ان تؤدي الى تأجيل موعد الانتخابات ما لم تحصل احداث كبيرة في سوريا كسقوط  النظام فجأة نتيجة معارك في العاصمة السورية باعتبار ان للامر تداعياته على لبنان وحسابات الافرقاء فيه. لكن هذا  يبقى في اطار التكهنات والحسابات المفاجئة. في حين ان ما حصل في صيدا، كما في طرابلس لا  يشكل عائقاً، خصوصاً ان اي تطور في طرابلس لم يسجل منذ بعض الوقت كما ان موضوع الشيخ احمد الاسير تمت لملمته. كما تستبعد مصادر في الاكثرية التأجيل على رغم كل الظروف الاقليمية الصعبة وتفجر الاوضاع في عدد من دول الجوار.  لكن في حال التمديد لمجلس النواب فترة اضافية فان الامر يحتاج الى اتصالات وحوارات بين الاكثرية والمعارضة باعتبار ان المسألة تحتاج الى تعديل دستوري، كما هي الحال بالنسبة الى احتمال اجراء الانتخابات على اساس قانون الستين الذي يحتاج بدوره الى تعديلات في مجلس النواب شأنه في ذلك شأن الحوار الضروري لتغيير الحكومة حول طرحي حكومة تكنوقراط، كما تريدها المعارضة او حكومة وحدة كما تريدها قوى 8 آذار. وهذه هي النقطة التي يحاول ان يضغط من خلالها الحزب الاشتراكي باعتبار ان الحوار حتمي اذا كانت ستجرى الانتخابات او ستؤجل الى موعد لاحق في الوقت الذي ينطوي اداء افرقاء الحكومة على مكابرة بالاصرار على موقفهم وتحميل المعارضة تبعات ما يجري في مقابل اعتبار مقاطعة المعارضة للحوار وليس للحكومة خطأ ينبغي العودة عنه للتوصل الى حلول. في اي حال تعتبر مصادر مسؤولة ان الانتخابات تعطى أهمية اكثر مما تحتمل في هذه المرحلة لاعتبارات عدة من بينها ان بقاء الوضع على حاله في سوريا كما في لبنان في موعد اجراء الانتخابات سيعني بقاء الستاتيكو على حاله من دون تغيير وان الانتخابات ستؤدي الى المعطيات نفسها. اي انه حتى لو فازت قوى 14 آذار بأكثرية نيابية ثمة اسئلة ستطرح حول استعدادها لتحمل مسؤولية الحكم بمفردها على رغم تأكيد بعض اقطابها لذلك. لكن الواقع ان الاوضاع لن تتغير في ظل استمرار الامور على حالها ما لم تطرأ تغيّرات جذرية على المشهد الاقليمي. وهو امر غير متوافر حتى اشعار آخر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع