“الحزب” مع التسوية وضد… التنازلات! | كتب سركيس نعوم في النهار ليست هناك حال عداء معلن بين“الجماعة الاسلامية”في لبنان و”حزب الله”، لكن التواصل بينهما صار شبه مجمد. إلا ان ذلك لا يعني واستناداً الى قريبين منهما انهما لا يتشاوران  عند الحاجة. ذلك انهما حريصان على عدم الانجرار الى فتنة وعلى بذل كل الجهود من أجل منعها أو منع تحولها ناراً تأكل الأخضر واليابس. في هذا الاطار يشير القريبون الى ان“الجماعة”التي أجرت سلسلة مشاورات حول الأوضاع اللبنانية مع عدد من الأطراف السياسيين، التقت“الحزب”، وكان حوار جدي أكَّد فيه كل من الفصيلين للآخر مواقفه من القضايا والمشكلات الراهنة، واستعداده للعمل مع الآخرين لايجاد الحلول لها. لكن كما في كل مرة لم يصل الفريقان الى اتفاق، اللهم إلا في ما يتعلق بضرورة الحرص على ابقاء الوضع الراهن على عدم استقراره، لأن تغييره لن يكون ويا للأسف إلاّ الى الاسوأ. هل من جديد في المواقف التي تبادل تأكيدها“الحزب”و”الجماعة”؟ القريبون من الاثنين يعترفون بغياب أي جديد عنها، لكنهم يعتقدون ان الكلام عن المواقف يبقى مفيداً لأنه يؤكِّد المؤَّكد، ولأنه يدفع أو يجب أن يدفع الساعين الى حلول، سواء للموضوع الحكومي أو للتأزم السياسي أو لتعثر الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان أو أي جهة اخرى، الى التروي وعدم الانسياق وراء العواطف والانجرار وراء الكلام المعسول الذي غالباً ما يُبطِن أصحابه غير ما يظهرون. في اللقاء التشاوري الذي جمع“الحزب”و”الجماعة”، يضيف القريبون منهما، أكد“الحزب”عدم تمسكه بالحكومة الحالية التي يترأسها نجيب ميقاتي رغم ارتياحه اليها في صورة اجمالية. وهو ارتياح“تخربطه”أحياناً محاولة ميقاتي اظهار استقلالية ما كسباً لجمهور طائفته ولتأييد دول كبرى ودول عربية، أو على الأقل للمحافظة على تفهمها له ولحكومته وللحؤول دون مطالبتها الاجماعية برحيله. لكنه اشترط أموراً ثلاثة لتغيير الحكومة. الأول، أن يكون ذلك نتيجة حوار جدي ورسمي بين فريقي 8 و14 آذار اقطاباً وأقل من أقطاب ومع جهات مستقلة الى حد ما، اذا وجدت، ترعاه مرجعية رسمية. والوحيدة المؤهلة لذلك على الأقل الآن هي رئاسة الجمهورية رغم تكاثر“هَناتها الهيِّنات”في الأشهر الأخيرة. والثاني، ان يُنتِج الحوار تفاهماً على صيغة الحكومة وعلى الهويات السياسية–الطائفية – المذهبية لأعضائها، وعلى النسب التمثيلية فيها لكل واحد من هؤلاء. أما الأمر الثالث، فهو التمسك بأن يتضمن البيان الوزاري“المثلث الذهبي”الذي تضمنه بيان الحكومة الحالية وحكومات سابقة أي“الجيش والشعب والمقاومة”الذي تكون مهمته الدفاع ضد اعتداءات اسرائيل. والهدف من ذلك هو افهام الجميع في الداخل وفي الخارج ضرورة طي موضوع سلاحه، لأن مصيره لن يوضع على طاولة البحث والمساومة. طبعاً استمع وفد“الجماعة”لكل ذلك واعطى رأيه فيه، لكن بدا واضحاً استناداً الى القريبين اياهم من الاثنين وإن من دون تفاصيل انها لم تكن كثيرة التجاوب مع“الحزب”إلا طبعاً في الموضوع الأمني. ماذا عن الموضوع السوري في الاجتماع“الحزبي – الجماعتي”؟ يلفت القريبون من الاثنين أنفسهم إلى ان الانطباع العام عندهما ان الوضع في الداخل السوري لم يعد في مصلحة الأسد، وان استمراره في خط انحداري لن يكون في مصلحة“الحزب”أيضاً. ولذلك فإنه يحاول البحث عن مخرج. وهو يراه في قيام علاقة جدية وثابتة، في حال سقوط نظام الأسد في صورة كاملة أو شبه كاملة، مع سوريا الجديدة وحكامها، ومماثلة أو على الأقل مشابهة الى حد بعيد مع صيغة العلاقة التي كانت بينه(أي“الحزب”)والنظام الأسدي. وتنطوي علاقة كهذه على معاملة خاصة، وعلى استمرار سوريا معبراً للدعم الذي كان يتلقاه الحزب من ايران، وفي الوقت نفسه مصدراً لدعم مباشر منها. إلا ان المحاولة المذكورة أعلاه لا تلقى موافقة على الأقل حتى الآن. فـ”الحزب”لا يزال يقاتل مع النظام ضد الثوار أي غالبية الشعب السوري. والحرب في سوريا كما انعكاساتها في لبنان مذهبية، هذا فضلاً عن الأبعاد الاقليمية للحرب السورية بتناقضاتها الايرانية – العربية وتحديداً السعودية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع