فرعون… وبأمر الله؟! | كتب راجح الخوري في النهار في غمرة نشوته باتفاق وقف النار في غزة الذي اعطى مصر دوراً محورياً، مع ان الاميركيين هم الذين رتّبوه، ظن الرئيس محمد مرسي و”الاخوان المسلمون”من ورائه، ان الفرصة سانحة للانقضاض على الثورة فأصدر بياناً كارثياً نصّب نفسه من خلاله حاكماً مطلق الصلاحية يتربع فوق الدستور والقوانين ويقول لمصر موتي فتموت وعيشي فتعيش!  لكن مصر ليست افغانستان، ففي اقل من ساعات نزلت الحشود الى ميدان التحرير ترفع مجددا شعار“إرحل”الذي اطاح حسني مبارك، وبسرعة عادت“واقعة الجمل”بسقوط مئات الجرحى، وقد يتطور الامر الى الاسوأ.  لم يكن كثيراً ان يقول محمد البرادعي ان مرسي نسف مفهوم الدولة والشرعية ونصّب نفسه حاكماً بأمر الله وانه اجهض الثورة، في حين قال حمدين صباحي ان مرسي يدفع البلاد الى مزيد من المشاكل وان الثورة لم تحدث لتضع ديكتاتوراً في مكان ديكتاتور. اما عمرو موسى الذي يقول ان“الاخوان”التحقوا بالثورة بعد قيامها، بما يعني انهم سطوا عليها في ما بعد، فقد وصف قرارات مرسي بانها ردّة وانقلاب على الديموقراطية ومذبحة جديدة للقضاء وتحدّ سافر لإرادة الشعب. وما يحصل الآن في مصر هو ثورة على الثورة ليس من الواضح كيف ستنتهي، على رغم الحديث عن مؤشرات توحي بأن مرسي يبحث عن مخرج للتراجع يحفظ له ولـ”الإخوان المسلمين”من ورائه ماء الوجه، لكن الامور لن تكون سهلة في ارتداداتها ونتائجها المستقبلية، بمعنى ان تراجع مرسي سيمثل اسقاطاً مبكراً لمشروع الاخوان في ادارة السلطة في مصر، وسيحرمهم الوصول الى السلطة مرة جديدة. اما تراجع الذين يعارضونه فقد يجعل من مصر نسخة منقحة عن النظام السوداني الفاشل.  والمواجهة الآن لن تقرر شكل النظام وطبيعة السلطة التي ستحكم مصر وحدها، لكنها في نتائجها واسقاطاتها ستقرر ما ستؤول اليه عملية التغيير في اطار”الربيع العربي”، وخصوصاً لجهة العلاقة التفاعلية بين الديموقراطية والاسلام، التي طالما اعتبر الكثيرون انها مستحيلة تماماً لأن الدولة المدنية لن تجد لها مكاناً مع الشعار الذي يرتفع بقوة هذه الايام“الاسلام هو الحل”. يبدو هذا واضحاً في الساحة المصرية وخصوصاً عندما يختار مرسي الوقوف امام مناصريه من جماعة“الاخوان”ليؤكد تمسكه بالاعلان الدستوري ولكأنه ليس رئيساً منتخباً لكل المصريين، وايضاً عندما تتم مواجهة معارضيه في ميدان التحرير بالهراوات وقنابل الغاز تماماً كما فعل نظام حسني مبارك، واذا اضفنا ما يرفعه السلفيون في“حزب النور”الذي يدعم مرسي الآن، من دعوات الى تحطيم الاهرام وتدمير أبو الهول كما جرى لتماثيل بوذا في افغانستان، يصبح مفهوماً القول ان مستقبل“الربيع العربي”سيرسو حيث يرسو ربيع محمد مرسي!

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع