تغيير الحكومة ينقذ لبنان من الانفجار | كتب علي حمادة في النهار من المبكر الحكم على قابلية“مبادرة”النائب وليد جنبلاط للحياة، لكن في المضمون يمكن القول انها بمعظم بنودها لا تختلف كثيراً عما ينادي به الاستقلاليون في خطابهم، ومعارضتهم لمشروع“حزب الله”.  يقع الاختلاف في نقطتين:الاولى دفاعه عن الرئيس نجيب ميقاتي واعتباره متحالفاً معه، فيما يعتبر ميقاتي نتاجاً حياً لنفوذ النظام السوري. وميقاتي ليس وسطياً الا في الشكل والخطاب المعلن، فهو الغطاء الاول والأهم لاستمرار حكومة قامت بفعل الاحتكام الى السلاح في المعادلة السياسية الداخلية، كما انه يجسّد في تمسكه بالبقاء رئيساً للحكومة، انكسار احدى المجموعتين الكبيرتين في الساحة(السنّة)في الحياة السياسية وتوازنها الدقيق لمصلحة غلبة خطرة من المجموعة الثانية(الشيعة)التي يمارس ممثلها في التركيبة اي“حزب الله”سياسة الغالب والمغلوب. بهذا المعنى يمثل ميقاتي حالة معاكسة لتطلعات السنّة في لبنان، ان في المعادلة الداخلية او في الموقف من الثورة في سوريا. اذاً، واستناداً الى مقولة جنبلاط الصحيحة في شأن الطرفين الكبيرين في لبنان، ثمة حاجة الى تصحيح الاختلال وازالة الحالة الشاذة القائمة، لان الاحتقان الذي يولّده الشعور بالظلم بالتحدي الوجودي لا بد ان يدفع البلاد الى الانفجار. من هنا رهاننا على جنبلاط في أن يقنع“حزب الله”بأن لا طائل من إدامة حالة شاذة هي أقرب ما تكون الى برميل بارود لا ينتظر الا الفتيل لكي ينفجر. فكيف يمكن ثورة سورية أن تنتصر على بشار الاسد، ولا ينفجر الوضع عندنا، المنطوي على شعور مخيف بالغضب والثورة في صفوف فئة كبيرة من اللبنانيين؟ من هنا قولنا ان الأهم من أن نعدّد“إنجازات”ميقاتي في شأن المحكمة أو حماية الضباط السنّة في الإدارة، هو العمل معاً على تصحيح الحالة غير الطبيعية في التركيبة اللبنانية، عبر إقناع من يسمّون“الوسطيين”، والأهم من ذلك إفهام“حزب الله”ان استمرار الوضع على ما هو ستكون له عواقب خطيرة تتعدى أمر رئاسة الحكومة، أو“تيار المستقبل”. النقطة الثانية التي يتوقّف عندها الاستقلاليون ويختلفون فيها مع جنبلاط، ولكن بإيجابية، تتعلق بطريقة التصدي لكل شواذات“حزب الله”التي عدّدها بصراحة، وهي منافية لكل ما ترمز اليه الدولة، أيّ دولة. فنظرية جنبلاط تقوم على ضرورة انتظار“الجثة”عند ضفاف النهر. أما النظرية المقابلة فتقول بضرورة ان يتزامن رفع الصوت مع مواقف وخطوات جدية تقطع الطريق على مشروع نسف الحياة الوطنية المشتركة. والبداية تكون بإعادة التوازن الى الحياة السياسية. فلا مستقبل للبنان في ظل طغيان“حزب الله”عليه. في الخلاصة، يبقى الأهم من التلهّي بجزئية تموضع جنبلاط، انه بكلامه البارحة كان في نظر الاستقلاليين، الاستقلالي الوسطي، بخلاف الرئيس ميقاتي الذي يبقى موقعه الحالي، أحد نتاجات بشار الأسد في الحياة السياسية اللبنانية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع