مختبر فيينا للتفاهم بين الأديان؟ | كتب راجح الخوري في النهار بعد عامين على بداية“الربيع العربي”بدأ الحذر يحل مكان الترحيب، في وقت يمضي“التغيير”في رسم ملامح انظمة جديدة تنتج من الذقون اكثر مما تفرز من الافكار الديموقراطية! واذا كانت الصهيونية قد دأبت على تصوير المسلمين كإرهابيين يعادون العالم وخصوصاً بعد“غزوة نيويورك”، فان انغماس الثورات في تونس وليبيا ومصر في الابتعاد عن الديموقراطية، زاد مشاعر الحذر من ان يكون العالم قد انتقل من مواجهة منظمات متطرفة ومعزولة مثل“القاعدة”الى انظمة قائمة قد تمارس الغلو في التطرف! وسط هذا الجو تقاطر اول من امس الى فيينا اكثر من 600 شخصية بارزة من اتباع الاديان والثقافات من العالم للمشاركة في افتتاح“مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين اتباع الاديان والثقافات”، الذي انضم اليه الفاتيكان بصفة“مراقب ومؤسس”حيث قال الاب فيدريكو لومباردي الناطق باسم الكرسي الرسولي، ان لهذا المركز اهمية كبيرة وهو ليس مؤسسة خاصة لكنه منظمة مستقلة تعترف بها الامم المتحدة.  لكن المعروف ان المركز يأتي تتويجاً لتاريخ من المبادرات التي اطلقها خادم الحرمين الشريفين وترجمت عملياً في عدد من المؤتمرات التي رعاها وهو الذي لطالما بدا مهجوساً بأهمية إرساء رسالة تفاهم وحوار بين الاديان والحضارات على قاعدة رهانه الدائم وايمانه العميق بحتمية الحوار والتلاقي كمنطلق لبناء علاقات دولية وثيقة ومتعاونة، وخصوصاً بين المسيحية والاسلام بما يسقط مؤامرات الصهيونية ويدحض نظريات الذين بشّروا بصدام الحضارات من أمثال صموئيل هانتيغتون وبرنارد لويس! وعندما يكتسب مركز فيينا صفة مؤسسة دولية تباركها الامم المتحدة وتسارع اميركا الى القول انها ستكون منبراً مهماً للاديان والثقافات يجمعها لمناقشة الخلافات وبناء التفاهم وابراز القيم المشتركة، فذلك يعني ان رؤية خادم الحرمين الشريفين واستشرافه الصورة العالمية الراهنة وما فيها من مشاكل وازمات قد ارست بالتعاون مع النمسا واسبانيا، مختبراً انسانياً يعمل لإنتاج خطاب انساني جامع يقوم على الحوار والتسامح وفهم الآخر، بما يؤدي الى نبذ الخلاف والكراهية بين الاديان والثقافات، وخصوصاً“ان الخلافات تشكل عنصراً يستدعي بالضرورة التفاهم وليس التصادم”كما قال الامير سعود الفيصل في المناسبة.  بعد“ميدالية الاونيسكو الذهبية”التي قلدتها ايرينا بوكوفا العام الماضي لخادم الحرمين الشريفين“تقديراً لدوره في تعزيز ثقافة السلام والحوار”، يشكل مركز فيينا الآن محطة جديدة متقدمة في رهانه على“فلسفة الحوار في الاديان”كما سبق له ان عرّفها امام الامم المتحدة:“بصوت واحد نقول ان الاديان التي اراد الله بها إسعاد البشر لا ينبغي ان تكون من اسباب شقائهم. ان الارهاب والاجرام من اعداء الله وكل حضارة ودين، وما كانا ليظهرا لولا غياب مبدأ التسامح”.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع