حلبا: ترميم السرايا الجديدة.. وحـنـيـن إلـى القـديمـــة | كتبت نجلة حمود في“السفير”: لا يفضل الباحثون التاريخيون في عكار إطلاق اسم «سرايا حلبا» على السرايا الحكومية، التي تشهد حالياً عملية ترميم وتأهيل، ويفضلون لو أن هذه الورشة جاءت قبل عشرة أعوام لتنقذ «سرايا حلبا العتيقة والأثرية»، التي تمت إزالتها كلياً ليحل مكانها مبنى قوى الأمن الداخلي الحالي.  يرى الباحثون أن قليلين من الجيل الجديد يعلم تاريخ «السرايا العتيقة» التي يزيد عمرها على المئة سنة والتي عاصرت إعلان الدستور في العام 1908، وشهدت اعتصامات وتظاهرات عدّة، فكانت شاهدة على حقبة الانتداب.  كذلك، زارها رئيس الجمهورية الأسبق الشيخ بشارة الخوري في العام 1945، وأقيمت فيها احتفالات أعياد الاستقلال والجلاء لسنوات عدّة، «إلّا أن محاولات المحافظة عليها وتحويلها إلى مركز ثقافي قد باءت بالفشل»، وفق الدكتور فرج زخور، الذي يشير إلى أنّ «مثقفي حلبا أطلقوا مساعي عدّة لترميم السرايا بعدما أحرقت في الحرب في العام 1958، لكنّ وزارة الثقافة فشلت في تحويل ملكية المبنى من وزارة الداخلية والبلديات إليها، فأزيلت السرايا الحقيقية لمحافظة عكار، وأنشئ مكانها مبنى حكومي». يضيف:«كل ما كنا نتمناه هو المحافظة على الأبنية الأثرية في حلبا، خصوصا أن سراياها القديمة كانت فريدة في هندستها»، ويلفت الانتباه إلى أنّ «حلبا تفتقد اليوم أي معلم تاريخي أثري، وقد تم تغيير معالم المدينة، وتبدّلت شوارعها وتم القضاء على أسواقها». ويؤكد زخور أن «السرايا الحالية بنيت لتكون مقراً حكومياً يضم الدوائر والمؤسسات الرسمية، وهي لا يشبه بناءها السرايا القديمة التي كانت تتألف من طبقتين، الأولى تضم ثماني عشرة غرفة تحيط بباحة داخلية واسعة، وقد كانت إحداها زنزانة محصنة. أما الطبقة الثانية فتتألف من سبع غرف مسقوفة بالقرميد المرسيلي الأحمر، وأمامها شرفة واسعة تطل على الباحة الرئيسة التي شهدت مناسبات وأحداثاً عدة منذ نهايات الحقبة العثمانية مروراً بالانتداب وزمن الاستقلال».  أمّا سرايا حلبا الجديدة فتضّم طبقتين، واحدة فوق الأرض وأخرى سفلية، وتتمركز فيها الدوائر الحكومية كلّها، إذ تضّم مكاتب القائمقام، والمالية، والمحكمتين المدنية والشرعية، ومركزي الأمن العام وأمن الدولة، وطبابة القضاء، وقلم النفوس، إضافة إلى سجن حلبا ومفرزة حلبا القضائية. وجميع هذه الدوائر تحتاج إلى إعادة تأهيل، إذ تعاني من تشققات في جدرانها ونقص في التجهيزات المكتبية. والأفدح من ذلك، هو افتقاد السرايا مولدات كهربائية تؤمن سير العمل، عند انقطاع التيار الكهربائي.  وتخضع السرايا حالياً بعد شكاوى ومطالبات متكررة من المسؤولين الإداريين فيها، لعملية تأهيل بعد موافقة الحكومة على إعطاء سلفه بقيمة أحد عشر مليار ليرة لإعادة تأهيل عدد من الأبنية الحكومية، فلزّمت وزارة الأشغال العامة مشروع ترميمها لشركة «حميد كيروز». وتشمل أعمال التأهيل، صيانة عامة من أعمال توريق ودهان وتجديد الحمامات. ويشير الموظفون في السرايا إلى أن «العمل مستمر كالمعتاد في مختلف الدوائر بالرغم من انطلاق ورشة التأهيل، إذ نقوم بالانتقال موقتا من غرفة إلى أخرى مع الأوراق والملفات الرسمية إلى حين انتهاء أعمال الترميم، فنعود إلى مكاتبنا».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع