إثارة احتمال التمديد للمجلس كشف عن ورقة في غير أوانها | وموقف الراعي يُحرجه بعد سقف مرتفع من قانون الستين كتبت روزانا بو منصف في النهار كشفت خلال الاسبوع الماضي ورقتان في غير توقيتهما كان ينبغي ان تبقيا بعيداً من التداول أقله في المرحلة الراهنة وحتى بلورة بعض المواقف على نحو أثار انزعاج مراجع رسمية اضطرت الى خوض مسار طويل من التوضيحات. الورقة الاولى تمثلت بما اعلنه وزير الداخلية مروان شربل من الفاتيكان عن احتمال التمديد لمجلس النواب على نحو اضطر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان  الى توضيح المقصود بهذا الكلام وأبعاده من خلال الاشارة الى تمديد تقني محدود لا يمكن اعتباره تمديداً فعلياً على رغم ان هذا التمديد لا يجوز وفق خبراء قانونيين، أبرزهم النائب السابق حسن الرفاعي لا لشهر ولا لشهرين ولا حتى ليوم واحد وكذلك بالنسبة الى نقابة المحامين في بيروت التي التقت مع الرفاعي على هذه النقطة ايضاً. فيما اعتبر سياسيون كثر ان الوزير شربل احرج اركان الدولة بهذا الاعلان الذي استدرج جملة توضيحات وتأكيدات ان الانتخابات ستجرى في مواعيدها، مثلما يحرج الوزير شربل الدولة بالمقاربة التي يعتمدها  لحل الاشكالات الامنية التي حصلت في طرابلس قبل بعض الوقت او تلك التي حصلت في صيدا مع الشيخ احمد الاسير او تلك التي حصلت مع آل المقداد قبل أيام، نظراً الى اقتناع انه يحيي المعالجات على الطريقة العشائرية على حساب دور الدولة وقواها الامنية. وقد  فتح الباب عبر كلامه عن التمديد جدلاً داخلياً وقانونياً كانت السلطات في غنى عنه ما لم تضطر الى مواجهته مباشرة حين تصل الى هذا الاستحقاق. والورقة الثانية تستند الى ما أعلنه البطريرك الماروني مار بشار بطرس الراعي غداة عودته من الفاتيكان وتسلمه الشارات الكاردينالية من ان الانتخابات يجب ان تجرى في موعدها حتى ولو  على  أساس قانون الستين باعتبار ان بين خيار عدم اجراء الانتخابات او اجرائها على اساس قانون الستين التي اعلنت بكركي رفضها الكلي له فان الخيار الثاني يظل أقل سوءاً بالنسبة الى لبنان. وقد اعتبرت  المصادر المعنية موقف البطريرك سابقاً لأوانه، نظراً الى ان الامر سيعيد فتح ابواب مغلقة وسط مساعي افرقاء الى المزايدة ورفع السقوف مجددا على غير ما قد تكون عليه الحال لو ان الأمر كشف بعد حين، لأن الجميع سيجد نفسه امام الامر الواقع. علماً أن هذه المصادر تدرج كلام البطريرك في اطار عاملين مهمين:الاول اطلاقه هذا الموقف على اثر عودته من الفاتيكان وما يكتسبه هذا الموقف من بعد بعيداً من التجاذبات الداخلية بين الافرقاء المسيحيين، وبين هؤلاء والافرقاء الآخرين. والاخر هو ترجمة النصيحة الدولية التي تقدمها عواصم الدول الغربية التي تهتم بلبنان من وجوب اجراء الانتخابات وعدم التوقف عند شروط يمكن ان تمنع اجراءها من بينها تلك التي وضعتها بكركي نفسها حول عدم جواز العودة الى قانون الستين تحت اي ظرف لئلا يصنف لبنان دولة فاشلة كون تأجيل الانتخاب سيحصل لأسباب خلافية سياسية وليس لأسباب قسرية، في الوقت الذي يجهد لبنان وتحاول حكومته تبرير بقائها بقدرتها على المحافظة على الاستقرار وتثبيته مما ينفي أقله حتى الآن الظروف المبررة او الأسباب  التخفيفية للتبشير مسبقاً بتأجيل الانتخابات او التذرع بعدم التوافق على قانون جديد للانتخابات، علماً ان هناك قانوناً يفترض العمل به في غياب الاتفاق او اقرار البديل أكان ذلك مزعجاً للبعض او لا يتوافق ومصالحه الحالية التي تبدلت عن ظروف الانتخابات عام 2008. وتركيز البطريرك على ضرورة اجراء الانتخابات حتى ولو على أساس قانون الستين يظهر مدى المسؤولية التي تضطلع بها بكركي في ضرورة تصويب الاتجاهات، علماً انه قد يكون  أمراً محرجاً لسيد بكركي في رأي  كثر، نظراً الى انه ذهب بعيداً في رفع السقف حول قانون الانتخاب العتيد بدلاً من ان يترك للقوى السياسية المارونية ان تضطلع بهذا الدور من دون التورط مباشرة في موقف تعين عليه التراجع عنه او القبول بما هو متاح في فترة أشهر قليلة، الامر الذي لا ينبغي على بكركي توريط نفسها فيه وفق ما يرى مسؤولون كثر في الطائفة المارونية والطوائف الاخرى على حد سواء. تقول مصادر معنية ان الانتخابات يجب ان تجرى في موعدها وهي ستجرى في موعدها ما خلا التأجيل التقني المحتمل الذي اشار اليه رئيس الجمهورية والذي لا يرغب المسؤولون في ادراجه تحت عنوان التأجيل او التمديد لمجلس النواب، لأنه يفسح المجال امام تكهنات عدة. وأهمية اجراء الانتخابات في موعدها–علماً ان هذا الأمر لا ينبغي تبريره، كما لو انه يحتاج الى ذلك ، كما تقول المصادر المعنية–تكمن في كونها ضماناً لعدم تسهيل الفتنة أولاً لأن الانتخابات تمنع تحصن كل فريق وراء ادعاءات بامتلاك الشعبية الاكبر، خصوصاً بعدما جرى  الانقلاب على اكثرية 14 آذار من 8 آذار وتسقط بعض الاوهام في هذا الاطار.  ثم لأنه من غير الطبيعي ان تذهب دول العالم العربي الى ممارسة ما يتمتع به لبنان أصلاً فيما هو يمتنع عن القيام به اي الانتخابات. وهناك أسباب قسرية لعدم اجرائها في موعدها وفق ما تلتقي على تحديده مصادر سياسية وأخرى غير سياسية. وهذه الاسباب القسرية قد تكون في الثورات او الحروب التي تمنع اجراء الانتخابات في حين يعتبر البعض ان الوضع في لبنان قد يخشى عليه في هذه الحال، اما من تفجير او اغتيال كبير على غرار اغتيال اللواء وسام الحسن او ما ماثله في السابق، او اي حدث داخلي بالأهمية نفسها، واما من حدث كبير جداً في دمشق مثلاً يحصل تزامنا مع موعد الانتخابات. اما انتظار مآل التطورات السورية فلم يعد مفيداً ولا جائزاً، خصوصاً ان  ما تذهب اليه الازمة السورية قد اتضح على نحو كبير بحيث لا يمكن الرهان على مستجدات او نتائج هذه الازمة. ويستدل على ذلك من تراجع الكلام لدى القوى الحليفة للنظام في دمشق عن اي ادعاءات بالنصر القريب او بامكان انهاء النظام الحرب بعد أسابيع او أشهر مثلما كان يحصل قبل بعض الوقت، خصوصاً أن جملة معطيات برزت على الارض لم تعد تسمح بذلك ولا تسمح بالرهان على إمكان استعادة النظام قدرته للحكم، بل ثمة أمر بات محسوماً يتصل بانتهاء النظام بغض النظر عن الموقع الذي سيصبح فيه الرئيس السوري بشار الاسد، وتالياً فان لهذا الاعتبار أثره ايضاً.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع