الحلم في رأي الحاكمين أساس نجاح الحاكم والجمهورية تتكئ دائماً على. | قصة الأمير والحاكم ووطن يبحث دائماً عن دولة  الفساد يتفاقم في خضم تطورات إقليمية جامحة كتب فؤاد دعبول في الأنوار في إحدى الأزمات السياسية، في حقبة الستينات، جلس الرئيس اللواء الأمير فؤاد شهاب، في منزله في جونيه، والى جانبه المدير العام لرئاسة الجمهورية.  فوجئ الرئيس الياس سركيس برئيس البلاد، يسأله أن يتشاور نيابةً عنه مع الأستاذ كمال جنبلاط والشيخ بيار الجميل، في إمكان اختيار اثنين يثقان بهما، ليحلا مكانهما في الحكومة المقبلة.  كان الرئيس شهاب يعتقد أن وجود وزير من الحزب التقدمي الاشتراكي، وآخر من حزب الكتائب اللبنانية هما قاعدتان أساسيتان للحكم، وللاستقرار في البلاد.  طرح الأستاذ الياس سركيس الفكرة على كمال بك، بادئ الأمر، ففوجئ به يرفض هذا الاتجاه لدى الحكم من أساسه، وعرض الفكرة على الشيخ بيار، فوجد عنده الرفض نفسه الذي وجده عند الزعيم التقدمي.  وعندما حمل نتائج مشاوراته مع زعيمي اليسار واليمين في البلاد، اعتقد الرئيس سركيس أنه يهيمن عليهما نوع من الصَلَف السياسي، لكنه راح يتحرى عن الأسباب.  ويقول الرئيس سركيس لأحد أصدقائه، إنه تبين له أن كلاً من كمال جنبلاط والشيخ بيار الجميل، لا يتقاضيان أي قرش من الدولة، لقاء انتخابهما نائبين في المجلس النيابي، ولا في أثناء توليهما أي حقيبة وزارية حتى ذلك الوقت، فحمل نتيجة تحرياته الى الرئيس فؤاد شهاب، وأدرك عندئذٍ رئيس الجمهورية سر تمسكهما بالحقيبة الوزارية. شاعت هذه الخبرية في الأسبوع الفائت، عندما ضاقت صالة البيال في العاصمة بالمواطنين القادمين من كل حدب وصوب لحضور الاحتفال بتوزيع كتاب الرئيس الياس سركيس، وهو يصارحهم بعد سنوات على رحيله بأنه كان واحداً منهم، أي من الناس الذين أحبّوه مواطناً وقاضياً ومديراً للرئاسة وحاكماً ل مصرف لبنان ورئيساً للجمهورية.  ويقول الوزير السابق ميشال اده إن الرئيس سركيس كان يستعيد دائماً طوال حياته القصيرة، كيف عقد لقاء خاصاً في مسقط رأسه بلدة الشبانية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.  في ذلك اللقاء، صارحه الزعيم الفلسطيني بأنه يحلم بدولة فلسطينية تنتفض من بين الركام والأنقاض، بعدما اغتالتها الصهيونية وطردت الشعب الفلسطيني من أرضه، إن هذا الحلم يراودني دائماً، لكنني لا أعرف اذا ما كان يتحقق وأنا حي، كما تحقق حلمكم بأن تتربعوا على رئاسة لبنان.  وعقب الرئيس سركيس. كما روى ذلك ياسر عرفات لأحد رفاقه:المهم أن يحلم الانسان، لأنه لا قيمة لحياته من دون حلم.  في الأسبوع الماضي، تحقق الحلم المزدوج:انتصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، على التعسف الاسرائيلي والاضطهاد الأسود، لشعب ترك صفحاته بيضاء ليكتب عليها وقائع الهزيمة الاسرائيلية.  والثاني كان اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة ب دولة فلسطين كعضو مراقب، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة واسرائيل، واعادة فتح قبر الرئيس الفلسطيني لمعرفة ما اذا كان قد وافته المنية متأثراً بالسم الذي دسوه له في الخفاء.  كان ما كشفه الرئيس الياس سركيس للرئيس شهاب من معلومات قصة مثيرة للاهتمام، ذلك أنه جزء من وفاء سياسي في عصر جفَّ فيه الوفاء وزال.  وفي المعلومات المتداولة أن حلماً كان يراود الرئيس الأمير، بتأليف حكومة بربارة فعاليات كما راودته تجربة الحكومة الرباعية في بداية عهده، من الرئيس الشهيد رشيد كرامي والرئيس حسين العويني والشيخ بيار الجميل والعميد ريمون اده، إلا أن الرئيس سركيس لم يكن يتوقع وجود وزيرين أحجما عن قبض راتبهما عندما أصبحا نائبين أو وزيرين.  كان السياسي يحلم ب دولة للناس، يعودون اليها لخلق مؤسسة للخدمات العامة، لا لولادة سلطة تتسلط عليهم بالقهر والظلم.  عندما اتخذ فؤاد شهاب قراره ب العزوف عن العودة الى الحكم، في العام ١٩٧٠، لجأ اليه الشهابيون أو مَن كانوا يُعرفون ب النهج ليختار واحداً من أقربائه وأنسبائه، بعدما يئسوا من الوفاء له في العهد الذي اختاره ساعة أوحى في العام ١٩٦٤، بأن يتابع الرئيس شارل حلو المهمة.  إلا أن الأمل خاب، ربما بسبب الصراع بين رئيس الجمهورية الجديد وضباط الشعبة الثانية، فوقع الفراق بين فؤاد شهاب وشارل حلو.  كلف أركان النهج النائبين أنطوان الهراوي ومخايل الدبس، بمهمة أخيرة لدى الرئيس الشهابي، لإقناعه بقبول تمنٍّ عليه، للرجوع عن العزوف.  قصد النائب مخايل الدبس ساحل علما، حيث يسكن زميله النائب عن منطقة بعلبك في الشتاء، وطلب منه أن يرافقه الى جونيه.  فوجئ مخايل الدبس بعبارة تتبوأ منزل أنطوان الهراوي مفادها:إثنان لا تذكرهما على لسانك:إحسانك الى الناس، وإساءة الناس اليك.  بادره:قم، لنذهب الى الرئيس شهاب، لإقناعه بالقبول بالترشح للرئاسة، وقد اختارنا الإخوان، لقناعتهم بأن القائد يستظرف كلامنا. وعندما وصلا الى منزل الأمير المستنكف عن العودة الى الحكم، بادرهما، على غير عادته معهما ب الصدوف عن الكلام في موضوع عودته الى الحكم. طرح عليه النائب أنطوان الهراوي أسماء معروفة وكبيرة في عالم السياسة، ليختار واحداً منها، فأبى التطرق الى واحد منها. عندئذٍ سأله نائب زحلة:هل تتركنا في ضياع، يا فخامة الرئيس، أعطنا إسما وكفى.  صمت الأمير برهة من الوقت، حسبها النائبان دهراً، ثم فاجأهما بالكلام:لو عدتُ الى الرئاسة، فإن الناس سيعتقدون أنني أملك سحراً يدفعني الى العودة.  وأردف:عندما قررت العزوف أدركت أنه لا يمكنني اجتراح حلول لمشاكل البلاد، في ظل طبقة سياسية لم أستطع التعايش معها. اذهبا الى نواب النهج، وقولا لهم إن الياس سركيس، قد يجترح لهم وللبلاد أعجوبة سياسية، قد تنقذ البلاد، لأن ما ينتظرونه منه، أقرب الى الواقع مما يعلقونه عليّ. إن هذا الرجل أثق به، وقد يكون الأمل والرجاء.  يقول سياسي عريق، إن رجالات البلاد ذهبوا بحماسة الى البيال، وسمعوا كلمات ونالوا هدايا هي عبارة عن كتاب وضع عن حياة الرئيس الياس سركيس، وقد توّج بعبارة أنا منكم، ذلك أن الرجل خرج من صفوف الشعب، لكن حكمه لم يكن حكم الشعب، لأن الطبقة السياسية في البلاد لا تزال تحول بممارساتها والأساليب دون ولادة دولة الناس.  عندما كان الناس، يتهافتون للحصول على الكتاب الموضوع عن الياس سركيس، مجاناً، على الرغم من كثافة صفحاته وحسن إعداده وفخامته، كانت مشدودة بفكرها الى الغائب الكبير الذي رحل باكراً، وتألب عليه المرض في باريس وفي لبنان. كان الناس في ذهول كبير، لأن الكتاب جرى توضيبه بشكل أنيق، وقد حرصت مؤسسة الياس سركيس على تقديمه هدية الى كل مَن يود أن يتذكر الرجل الذي حلم، مثل الرئيس فؤاد شهاب، بدولة بقيت مجرد أضغاث أحلام بالدولة التي لم تولَد بعد.  الدولة والحلم  عندما انتخب الياس سركيس لرئاسة الجمهورية في العام ١٩٧٦، انتقل تحت وابل من الرصاص كان يلعلع قرب قصر منصور المقر الموقت للمجلس النيابي، وبعد الظهر غادر مكان اقامته في فندق الكارلتون الى داره في مار تقلا–الحازمية. جلس يومئذٍ والى جانبه الوزير السابق كريم بقرادوني الذي صار أحد مستشاريه، والزميل المرحوم فوزي مبارك، وراح يتساءل:  هل أستطيع أن أشهد، على حياتي، ولادة الدولة التي حلم فيها الرئيس فؤاد شهاب ورحل، تاركاً هذه المهمة العسيرة الي؟  وحدق في الزميل فوزي مبارك وبادره:كُنْ شاهداً في كتابة مقالاتكم على سؤالي. لقد كان حلم بناء الدولة يترعرع على قلم صاحب دار الصياد سعيد فريحه، وأنت تكتب في الأنوار، فتابع مهمة أستاذكم الكبير، كما سأقوم بمتابعة الحلم الذي أورثني إياه الرئيس الأمير اللواء فؤاد شهاب. إني أرى المهمة صعبة، لكن لا بد من المحاولة، كما يحاول سعيد فريحه في مقالاته في الصياد والأنوار.  كان الليل يرخي سدوله في الحازمية، فسأل الزميل فوزي مبارك الأستاذ كريم بقرادوني:هل تشاركون فخامة الرئيس سركيس في تطلعاته؟  وأجاب الأستاذ كريم:فخامة الرئيس يزرع الحلم في نفوسنا والقلوب. لكن الأحلام في لبنان جميلة وصعبة في آن. وأنت صاحب قلم ورأي ورائد معلومات تقدمها الى الناس. والناس لا تعيش من دون حلم. اتركنا يا فوزي نحلم مع فخامة الرئيس ب دولة لم تولَد بعد.  قبل مغادرة الأستاذ كريم منزل الأستاذ الياس سركيس في مار تقلا–الحازمية، وقد أخذ المهنّئون يتوافدون اليه للتهنئة، نظر الى رئيس الجمهورية العتيد، وسأله:لقد جرى تعديل الدستور لانتخابكم قبل الموعد الدستوري للانتخابات بستة أشهر، هل ستفاتحون رئيس الجمهورية الحالي، بموعد تسليمكم سلطاتكم.  وقف الرئيس سركيس، وهو يحدّق بالزميل فوزي مبارك ويقول له:سجّل عندك انني لن أتطرّق الى هذا الموضوع، لأن الرئيس سليمان فرنجيه صمد بالرئاسة وبالوطن في أحلك الظروف، وربما من حظي ان أكون شاهدا على ذلك. غداً عندنا موعد في المقر الموقت لرئاسة الجمهورية في القصر البلدي في ذوق مكايل، للبدء في رحلة اطلاعي على أسرار رئاسة الجمهورية، بعدما دمّرت المؤامرة على لبنان القصر الجمهوري، ومعظم معالم البلاد.  غادرنا دار الرئيس الياس سركيس في الحازمية، قبل ثلث قرن تقريباً، ولم يغادر الفساد البلاد، ولم تنجح سنوات الحرب والسلام، في تغيير العقول والنفوس، ذلك ان الفساد متأصّل في بلد، يبدو انه مكتوب عليه ان يبقى مكبّ نفايات لا وطن من دون اصلاح ومواهب، تصوّروا ان البلاد تعيش في ورشة سياسية هدف الكثيرين يكمن في العودة الى قانون انتخابات موضوع في العام ١٩٦٠. لكن الوطن، يمرّ من قصة الى قصة، ومن فضيحة الى فضيحة، وأضحى خالياً من التعيينات. وفي أسبوع واحد، تتوالى الكوارث الانسانية والسياسية على البلاد، ولا يزال السياسيون يدورون حول أسوار النظام.  وفي خضم التطورات، ووسط أزمات تعصف في الربيع العربي، تدور حروب قومية ووطنية في بحر من الصراعات المذهبية والطائفية والسلفية، من تونس حيث ظهرت إحدى بواكير الربيع العربي والثورات الاصلاحية، الى الجماهيرية الليبية حيث جرت أبشع عمليات التغيير السياسي، التي استهدفت أكبر صروح التحجّر والتفرّد بالقرار، وجرت الاطاحة بالعقيد معمر القذافي، وصولا الى جمهورية مصر العربية بلد سعد زغلول ومعقل القومية العربية التي أطلقها الرائد العربي جمال عبدالناصر، وصولاً الى عصر أنور السادات وحافظ الأسد، وحرب أوكتوبر بين مصر وسوريا ضد اسرائيل، وانتهاء بالحوادث الدائرة في سوريا تحت شعار الخلاص من نظام الدكتور بشار الأسد، لتبدأ مجددا الحرب في ميدان التحرير، بعد التخلّص من حكم حسني مبارك، لترمي القاهرة في أحضان الأخوان المسلمين ووصول الرئيس الأخواني بالتورية محمد مرسي الى رئاسة الجمهورية.  الخطأ المتوارث  يقول مرجع سياسي، إن الربيع العربي تحوّل الى خريف بفعل توارث الأخطاء، وتراكم الأزمات الاجتماعية والسياسية. وجاءت مشكلة الرتب والرواتب ومشكلة قانون الانتخابات ومعضلة الوجود الحكومي، ودعوات ١٤ آذار الى استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وتفاقم الأزمة واشتداد القتال بين الحكم السوري والمعارضة، لتضفي على البلاد مزيداً من العنف السياسي على ايجاد المخارج لمعظم المشاكل، حتى بدت الجمهورية، وكأنها يتيمة بين الحلول الضائعة.  والأزمة تمتد من طرابلس بعد كمين تلكلخ الى صيدا، حيث يقوم الشيخ أحمد الأسير، بعراضات مسلحة في جوار المخيمات الفلسطينية لتدفع التطرّف السياسي في مواجهة الاعتدال السياسي. وكان الفصل الجديد منها ما يحدث في جمهورية مصر العربية، وما يجري في الجمهورية السورية، وكأن الربيع تحوّل الى صراع على هوية الجمهوريات.  وفي آخر الأسبوع الفائت، خلا المشهد الداخلي من عنعنات صعبة المخارج الى التطورات الاقليمية التي من شأنها ان تنعكس عليه، ولا سيما منها تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، على منح فلسطين وضع الدولة المراقب غير العضو والتطورات العسكرية في سوريا.  إلاّ أن تأجيل جولة الحوار الى السابع من كانون الثاني المقبل، يطرح المخاوف والانفراج في نسب متقاربة بين الآمال والخيبات.  أما على الصعيد المصري، فقد شرعت الجمعية التأسيسية التي يهيمن عليها الاسلاميون، بالتصويت على مسودّة الدستور، على الرغم من انسحاب الليبراليين منها، في خطوة تنذر بتفاقم الأزمة السياسية بين الرئيس المصري محمد مرسي المتحدّر من الجماعة الاسلامية والمعارضة الناصرية والليبرالية.  مقر دائم لسلطة  غير مكرّسة دستوريا  كان البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، الخارج حديثاً من مستشفى الروم في الأشرفية، رجل الحدث الأبرز، في عتمة الجهل الأكبر، لما يحدث في العالم العربي، وهو نجم كل حدث ماضٍ وجديد.  لمع نجم البطريرك هزيم في حقبة الثمانينات، عندما ألقى خطبته الشهيرة في مؤتمر عربي، وأذكى من حرارة الايمان بدور هذا البلد، وأرساه على قواعد ثابتة، وقال ان لبنان وفلسطين هما وجهان متقدمان على سواهما من أوطان.  يومئذ، وبعد ارتقائه السدّة البطريركية، وقف مدافعاً عن لبنان المريض، ومنوّهاً بالدور الذي يضطلع به وطن التعدّد الثقافي والطائفي، ومشيداً بخصائص وطن تبدو الطوائف كلها ضيوفاً عليه، ويضيف في رحابه التعايش بين سبع عشرة طائفة.  في الأسبوع الماضي، حمل اليه نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، موفداً من رئيس الجمهورية الى دير سيدة البلمند البطريركي، قراره بمنحه وسام الوشاح الأكبر للجمهورية.  عرف رئيس الجمهورية من يوفد الى البطريرك الكبير، وارتاح غبطته الى رسول الجمهورية الذي يضطلع هذه الأيام بدور مميّز للطائفة التي يمثّلها في الحكم بامتياز وإكبار، ويجسّد في مواقفه، النبض الأرثوذكسي والقوة في التعبير عن المواقف، مما جعله يقول، بعد لقائه صاحب الغبطة، على أهمية الكفّ عن عدم التطلع الى خارج حدودنا، وان علينا كلبنانيين ان نفكّر لبنانياً، وان نحافظ على وطننا لبنان الذي لا مثيل له.  وعقّب البطريرك هزيم على مبادرة رئيس الجمهورية، فقال انه يعرف ان الدولة لنا، ولا نستغرب ان يصدر هذا التقدير منها، وخلق مناخات حوارية.  وكان الرئيس مقبل قد كشف انه، وبمسعى منه، وبالتوافق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة تمّ إقرار اقامة مقر دائم لنائب رئيس مجلس الوزراء، في المبنى القائم في محلّة المتحف، والذي بوشر بتأهيله ليكون مقراً دائماً لمجلس الوزراء.  أما البطريرك اغناطيوس الرابع، فقد شدّد على ضرورة ان يكون الجميع دعاة حوار وعاملين له، حيث لا حلّ من دونه، آملاً ألاّ يراهن أحد على تغيير بتحرّك هنا وهناك.  يمارس المهندس سمير مقبل مسؤولياته بشجاعة ورصانة، وهو يطالب لطائفته ولأبنائها حقوقا ومستحقات. ويلاحقها بجهد دؤوب، وخُلُق رفيع، ولذلك، فان أبناء طائفته يطمئنون الى حقوقهم، ومعظمهم لا يشعر أحد منهم ان آماله قد خابت، وقد وضعت في أيدٍ أمينة وعقل راجح يتجاوز المتاجرة ويأبى المجاهرة والضوضاء.  ويبدو ان رئيس الجمهورية يرتاح الى رصانة الرئيس مقبل، وان معظم القوى وفي مقدمتها اللقاء الأرثوذكسي والرابطة اللبنانية للروم الأرثوذكس، يرتاحان الى رجاحة عقله، ويؤمنان بأن الرجل القادر، لا يداهن ولا يراوغ، والأمور تبدو طيّعة أمام تصميمه على نيل الحقوق والقيام بالواجبات.  الاقتصاد اللبناني  ويقول وزير المالية السابق جورج قرم ان تطور الاقتصاد اللبناني منذ نهاية القرن التاسع عشر تمّت تجزئته الى شطرين مختلفين ومنفصلين خلال الجزء الثاني من القرن العشرين، حيث شهد الجزء الأول تركيزاً عالياً وجغرافياً لبعض المناطق الأنيقة والفخمة من بيروت وبعض قرى في جبل لبنان، جذبت اليها السائحين العرب والأثرياء اللبنانيين والمغتربين، ونتج منها ازدهار كبير في بعض المناطق، بينما كان مستوى المعيشة وتضاؤل النشاطات الاقتصادية له تأثيره على بعض البلدات الساحلية، ومعظم البلدات الريفية.  وبذلك تحقق حلم مونت كارلو في مساحة خمسين كيلومترا، حيث كان معدّل النمو عالياً جداً، فيما تركّز النشاط الاقتصادي في المجال العقاري وفي المصارف والسياحة. ويرى جورج قرم ان ذلك الحلم تحقق رغم موجات العنف وعدم الاستقرار السياسي منذ العام ١٩٧٦.  ولهذا السبب اعتبرت الهجرة من لبنان الى مختلف بلدان العالم حتمية، لان الاقتصاد اللبناني في حالته المرتبكة وغير المستدامة، لا يستطيع توفير فرص عمل كافية.  تذهب الحكومة او تبقى، امام البلاد فرصة اعياد الميلاد ورأس السنة والميلاد الارمني.  هل تستقيل أم تتابع اعمالها. المعلومات ترجح جمود الوضع شهراً على الاقل، لأن الحوار مؤجل ويبقى الرهان على دور الشباب. ويؤكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان رعايته خلال حفل اطلاق وثيقة السياسة الشبابية في لبنان في القصر الجمهوري، ضرورة أن نعزز مؤسساتنا وننجز الاستحقاقات ونعاود الحوار عوض الجلوس في قاعات الانتظار، أو توقع الانتصار لهذا المحور أو ذلك، معتبراً أن أكبر جريمة ترتكب على حساب الانسان في لبنان هي الانغلاق على الذات والابتعاد عن الحوار الحياتي والثقافي والسياسي.  ودعا الشباب ليكونوا الكتلة العابرة للطوائف والطبقات والمناطق والمذاهب، وألا يقبلوا تقليد أخطاء السابقين وتكرارها أو يكرروا ما فعله جيل الشباب قبلهم، واعتبر أنه من الضروري الضغط على الاقطاب والمرشحين بالوسائل الديموقراطية بغية انتاج وعي جديد يأخذ في الاعتبار احتياجات الجيل الجديد وتطلعاته. وشدد على أنه آن الآوان أيضاً لتخلي الشباب عن العيش بالوكالة لحساب الآخرين، سواء كان ذلك حزباً أو طائفة أو عشيرة أو جماعة أو دولة أخرى.  اضاف:لقد دخل العالم العربي عصر الثورات والانتفاضات والحركات الشبابية والاضرابات بهدف تحقيق واقع دستوري جديد فيما لبنان السبّاق في الديموقراطية والحريات والدستور يعاند للدفاع عن تقاليد دستورية لن نسمح بالتلاعب بأصولها والمس باستحقاقاتها ومواعيدها.  من جهته، شدّد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي على ان الوثيقة الشبابية تشكّل نقطة انطلاق صوب ورشة حوار مفتوح على مستوى الوطن لاعادة تكوين القواسم المشتركة التي تعبّر عن المصالح الجوهرية التي تجمع بين اللبنانيين، داعياً الى اصدار قانون انتخابات عصري وحديث يتيح للشباب فرصاً جدّية للمشاركة واعادة الانخراط في الحياة العامة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع