الغرب يرتبك أمام إجراءات مرسي وغياب الزخم الأميركي يفاقم التخبّط | كتبت روزانا بو منصف في“النهار”: لا تخفي مصادر ديبلوماسية في بيروت ان التطورات الاخيرة في مصر التي استعادت مشهد الثورة بتداعيات لا تقل اهمية قد اربكت المجتمع الدولي الذي كان مرتاحا الى الانتقال السلمي الذي حصل في مصر والذي ساهم في تهدئة الاوضاع وبدء سلوك الطريق نحو استعادة هيكلية الدولة وادائها قبل ان يتخذ الرئيس محمد مرسي قرارات اعادت المشهد المصري الى الوراء. فالدول الكبرى استطاعت ان تغض الطرف عن لبنان ولم تشأ ان يشغل ولو حيزا ضئيلا من اهتماماتها المنصبة على مسائل اكثر اهمية كما هي الحال بالنسبة الى الحرب في سوريا وبدرجة اقل الملف النووي الايراني. وارتاحت الى الاعتماد على الرئيس المصري من اجل انهاء الاعتداء الاسرائيلي على غزة لعدم وجود رغبة لديها بايلاء الملف الفلسطيني الاسرائيلي اي اهتمام اكثر مما يحصل عليه حاليا، اقله حتى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية مطلع السنة المقبلة وفق ما يقول البعض، علما ان الامر قد يكون ابعد من ذلك بكثير لاعتبارات عدة لا مجال للدخول فيها على رغم الفورة الديبلوماسية بعد الموافقة على التصويت على فلسطين دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة، بوجوب العمل على استئناف المفاوضات السلمية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية . وبحسب مصادر ديبلوماسية معنية فان الاجراءات التي اقدم عليها الرئيس المصري احرجت الدول الغربية ولا سيما الولايات المتحدة التي لم تعرف اي موقف تتخذه من هذه الاجراءات التي لا يمكن ان توافق عليها من حيث المبدأ الى حد يمكن ان تكون حفزت مراجعة تقويمية لما يمكن ان يكون عليه التعامل الغربي مع ما يجري اولا. ومسألة مصر خطفت الاضواء نسبياً عما يجري في سوريا لسبب اساسي كون مصر حجر رحى بالنسبة الى المنطقة، ثم لانها تشكل نموذجاً لما يمكن ان تكمل عليه الانظمة في دول المنطقة بحيث ان التساهل مع قرارات مرسي له تبعاته وكذلك عدم التساهل حيالها.  اذ انه على رغم توقع الديبلوماسية الغربية عموماً ان تكون دول المنطقة دخلت مخاضا ثوريا لن ينتهي قريبا كما كل الثورات التي حصلت في انحاء عدة من العالم، وان الامر سيستغرق سنوات ويشهد تطورات متناقضة واقناع هذه الديبلوماسية نفسها بان هذا المسار لا بد منه، فانها تقر بصعوبة التعامل مع التطورات المتنقلة من بلد الى اخر والمفاجئة بنسبة كبيرة. ففي الوقت الذي تعزو مصادرديبلوماسية عدم تصدر الولايات المتحدة الواجهة في اي رد فعل على ما يحصل الى الانشغال الاميركي بامور الداخل الى ما بعد الانتخابات الرئاسية والتغييرات التي يحضر لها الرئيس باراك اوباما لولايته الثانية وما يدخل من ضمنها من معارضة شديدة للحزب الجمهوري على احتمال تعيين اوباما المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس في منصب وزيرة الخارجية بدلاً من هيلاري كلينتون، فان غياب الزخم الاميركي يربك الدول الاوروبية في أسلوب تعاطيها مع تطورات المنطقة العربية التي ترى اولا صعوبة في ايجاد موقع لها في عالم متغير يبحث عن نفسه ولم يستقر بعد، وتعتقد ثانياً انه قد يتعين على دول المنطقة ان تجد توازنها بنفسها من دون تدخل خارجي لصعوبة هذا الامر من جهة وعدم القدرة على احتواء الغليان الحاصل من جهة اخرى.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع