عمر بكري فستق من المحكمة العسكريّة: إن استحق البغدادي البيعة... | بلباس أسود ويدين مرتبكتين، دخل عمر بكري فستق إلى قاعة المحاكمات في المحكمة العسكريّة برفقة أحد عناصر الجيش، ومعه اثنان من المدعى عليهم في القضيّة نفسها. وما هي إلا دقائق حتى تبدأ الجلسة المخصّصة لملفّه، يقف على يمينه عدد من المحامين المكلّفين الدفاع عنه وعن غيره من المدّعى عليهم. فستق ليس موقوفاً بتهمة تهريب المسلّحين فحسب، بل هو من أبرز الرؤوس المتهمة بالإرهاب. وتكمن «أهميّته» بأنّه كان يحضّر لإعلان إمارة إسلاميّة في الشمال وتعيين أمراء لها، بالإضافة إلى وصل إمارته مع بعض «الأمراء» في عين الحلوة الذين كان على تواصل معهم. وقف فستق، أمس، أمام المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة رئيسها العميد خليل ابراهيم. هو ليس الشيخ نفسه الذي يظهر في صور محرّك «غوغل» أو الصور الموجودة في ذاكرة اللبنانيين الذين استمعوا مراراً إلى مقابلاته التلفزيونيّة. فالداعية السلفي، الذي يعاني من أمراض في القلب والموقوف منذ أكثر من 9 أشهر، خسر الكثير من وزنه، حتى يبدو كما لو أنّه خسر نصفه. بلغة فصحى بليغة وبأسلوب محنّك، يستطيع الشيخ، الذي كان مهاجراً إلى بريطانيا، أن يتكلّم لساعات. لا يستوقفه أي تفصيل، إذ إنّه يملك مخرجاً ومبرراً لكلّ اتهام موجّه إليه ولكلّ كلمة قالها يوماً في السرّ أو في العلن. يمسك نظارتيه باليد اليمنى. يضحك (هازئاً) متى يستوجب منه ذلك، ويقسم متى شعر بضرورة القسم. ويبحر في الدين متى كان لزاماً عليه خوض نقاشات دينية. يجيب عن كلّ الأسئلة، تماماً كما لو أنّه «قاضٍ معزول» ولا يحتاج إلى كلّ المحامين الموجودين هنا. صحيح أنّ مواجهة فستق ببعض المدعى عليهم بنفس الملفّ فشلت، إلا أنّ ابراهيم قام باستجوابه بأبرز الجرائم الواردة في القرار الاتهامي الذي صدر ضدّه في تشرين الأول الماضي: «الانتماء إلى تنظيمات إرهابية (داعش والنصرة والقاعدة) والتواصل معها لإنشاء إمارة إسلامية في الشمال، والتدريب على السلاح والمتفجرات (..) وإطلاق خطب دينية لمجموعات من الأشخاص تدين بالولاء له، يُحقِّر فيها الدولة ويحرّض ضدها ويشجع على القيام بأعمال إرهابية ضد مؤسساتها وأجهزتها الأمنية والجيش». وخلال الاستجواب تحت قوس المحكمة، حاول فستق أن يتراجع عن بعض الإفادات التي وردت في سياق القرار الاتهامي: كإدخال مسلحين إلى سوريا وتقديم مساعدات ماليّة للمقاتلين في سوريا لشراء السلاح والذخيرة، وطلب الدعم من أوروبا لدعم الثورة السوريّة. حاول الداعية السلفي أن يتراجع عن كلّ ما يثبت ضلوعه بجرائم إرهابيّة، ونفى ما نقله رئيس المحكمة عن أحد المدعى عليهم ويدعى «صالح» الذي اعترف خلال استجوابه بالكثير مما يعرفه عن فستق. فيما أكّد «الشيخ» أنّه لم يقم بمعسكرات تدريب ولا تأليف عصابات مسلّحة ولا إقامة إمارة إسلاميّة، مشيراً إلى «أنني لا أجمع تبرّعات ولا أؤمن بها وليس هناك أي نظام يدعمني»، مشدداً على أنّه لا يعرف «صالح وهو كاذب». وبالرغم من ذلك، لم ينكر أنّه يؤمن بـ «الدولة الإسلاميّة» و «يحلم بإمارة إسلاميّة تمتدّ من شكا إلى القصير»، مبرراً ذلك بـ «إيمان نظري من دون عمل عسكري وعقيدة فردية»، ولافتاً الانتباه إلى أنّه يؤمن «بالتوحيد والجهاد». حاول فستق، أكثر من مرّة، التهرّب من السؤال الموجّه إليه عما إذا كان يبايع «الخليفة» أبو بكر البغدادي لينتهي به المطاف بعد «حشره» بالأسئلة بالقول: «إذا كان البغدادي يستحق البيعة.. أبايعه»، نافياً انتماءه أو معرفته بـ «جبهة النصرة» لأّنه «محجوب في سجنه ولا يدري ما يجري في الخارج عند داعش أو النصرة». أما النقطة الأهم، خلال استجواب أمس، فكان إيفاد فستق أحد المقربين منه للقاء القيادي في «جند الشام» هيثم الشعبي (أبو مصعب)، زعيم «جبهة النصرة – الجناح الفلسطيني» أسامة الشهابي (أبو الزهراء)، والمدرّب لمقاتلي «النصرة» محمّد العارفي (أبو حفص). ينكر فستق معرفته بكلّ هؤلاء، ويشير إلى أنّ شخصاً كتب اسمه «موسى» على «سكايب» تواصل معه أكثر من مرة وألحّ عليه لرؤيته، فرفض على اعتبار أنّه لا يستطيع النزول إلى بيروت وظنّ أنّه يريد مساعدة ماليّة، فما كان منه إلا أن أوفد الدكتور عبد الناصر شطح (شاب ثلاثيني متهم بأعمال إرهابيّة) إلى بيروت، للقاء «موسى». أصرّ الداعية الإسلامي أمام المحكمة العسكريّة أنّه لا يعرف من هو «موسى»، فطلب العميد ابراهيم من المتهم شطح (الذي سيق إلى المحكمة ولكن تعذّر استجوابه) أن يروي تفاصيل «رحلة بيروت». فأشار الطبيب الشاب إلى أنّه تواصل مع «موسى» الذي أتى لرؤيته، وقال إنّه يدعى «أبو مَديَن» وأكّد أنّه ليس الرجل الذي يريد التواصل مع «الشيخ عمر»، بل إن الأخير موجود في صيدا. توجّه شطح مع الرجل إلى صيدا، حيث أوصله إلى عين الحلوة للقاء «أبو مصعب» و «أبو حفص» و «أبو الزهراء» الذين سألوه عن عقيدة فستق ومنهجه، فشدّد أمامهم على أن الشيخ يؤمن بالتوحيد والجهاد، وطلبوا مبلغاً مالياً. وهنا تدخّل رئيس المحكمة الذي ذكّر بأنّ شطح اعترف في جلسة سابقة بأنّ هؤلاء الثلاثة كانوا يريدون من فستق «تبادل تدريب مسلحين» (يرسل لهم مسلحين تابعين له مقابل مسلحين تابعين لهم). فردّ «الشيخ عمر» أنّه علم من شطح، حينما رجع، بتفاصيل ما جرى وعاتبه أنه لم يكن عليه الذهاب إلى عين الحلوة، وفي الوقت نفسه لفت الانتباه إلى أنّ هؤلاء لم يكونوا يريدون تبادل تدريب بل يتحدثون عن تبادل خبرات بشأن «الملتقى الإسلامي» الذي يدعو إليه وسائل الإعلام دورياً! وعن جرم تحقير الدولة ورئيسها، بسبب إعلان فستق أكثر من مرة أنّ «رئيس الجمهورية هو مجرم». و «الجيش اللبناني هو جيش كافر يتبع لنظام كافر». اعترف الموقوف بأنّه كان يقول ذلك علانية، مبرراً أنّ «تفسير الإجرام عند المسلمين يختلف عن تفسيره قانونياً ووضعياً. أما الكافر فهو الذي لا يطبّق الإسلام كدين ومنظومة»، واستحضر العديد من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبوية لتأكيد صوابيّة ما يقول، من دون أن يعني ذلك شيء على المستوى العملي. وبعد استجوابه الذي اقتصر على حوالي نصف ساعة، أرجأ العميد ابراهيم استجوابه إلى 4 آذار المقبل، فيما طلب فستق أن يحضر الجلسة مستشار ديني «ليؤكد تعابيره».  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع